الرئيسية » عالم الاقتصاد والمال
"أوبك"

واشنطن - المغرب اليوم

بدأت بعض المصافي في آسيا البحث عن بدائل للنفط الإيراني عقب الإعلان الأميركي الأربعاء، عن أنّ الولايات المتحدة ستضغط على حلفائها لوقف كامل مشترياتهم من نفط إيران قبل نهاية العام الجاري، وفي الوقت الذي تسعى فيه شركات التكرير في تايوان واليابان وكوريا الجنوبية والإمارات العربية المتحدة إلى تخفيض وارداتها بشكل كبير حيث أصبحت مسألة الحظر على النفط الإيراني وشيكة وسط تشدد أميركي بعدم إعطاء أيّ إعفاءات لأي دولة لاستيراد أيّ شحنات إيرانية، لا تزال الشركات في الهند تنتظر قرار الحكومة بوقف استيراد النفط الإيراني من عدمه.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية مساء الثلاثاء، إن الولايات المتحدة طلبت من جميع الدول وقف واردات النفط الإيراني اعتبارا من الرابع من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.
ونقلت وكالة "بلومبيرغ" عن مصادر في شركة "فيوجي" اليابانية و"فرموزا" للبتروكيماويات في تايوان أنهما تفكران حاليا في إيقاف كامل استيرادهما من النفط الإيراني، إلا أنهما لم تتخذا أي قرار نهائي بشأن الموضوع، وفي دبي تبحث شركة "إينوك" عن بدائل حاليا للنفط الإيراني، بينما أوقفت بعض المصافي الكورية وارداتها من نفط إيران وفق ما ذَكَرَت صحيفة "الشرق الأوسط".

ونقلت الوكالة عن متحدّث رسمي لشركة "جي إكس تي جي"، وهي أكبر شركة تكرير يابانية، أن الشركة سوف تلتزم بأي قرار يصدر من الحكومة اليابانية يتعلق بتعليق الواردات، وأنها سوف تبحث حينها عن الاستيراد من جهات أخرى من الشرق الأوسط والولايات المتحدة وغرب أفريقيا.

أعلنت في كوريا الجنوبية كلّ مِن شركات "إس كيه" و"هانهوا" و"هيونداي أويل بانك" أنها ستتوقف عن استيراد المكثفات من إيران كلقيم في معامل البتروكيماويات، وستبحث عن منتجات أخرى مثل النافثا لتحلّ محلها، ولا يبدو واضحا الكمية التي تخسرها إيران من جراء الحظر على نفطها، إلا أن العديد من المصادر في السوق ترى أن هذه الكميات سوف تكون في حدود 500 ألف برميل يوميا.

ويرى اللورد جون براون، الرئيس السابق لشركة "بريتش بتروليم" في تصريحات لتلفزيون "بلومبيرغ"، أنه يتوقع بأن ينقطع مليون إلى 1.5 مليون برميل يوميا من النفط الإيراني من السوق.
وقال مسؤول إيراني في قطاع النفط لوكالة تسنيم شبه الرسمية للأنباء الأربعاء، إنه "من المستحيل إخراج النفط الإيراني من السوق العالمية بحلول نوفمبر مثلما تطالب الولايات المتحدة"، وأضاف المسؤول أن "إيران تصدر إجمالا كمية قدرها 2.5 مليون برميل يوميا من الخام والمكثفات، والتخلص منها بسهولة وفي غضون أشهر قليلة مستحيل".

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الشهر الماضي، انسحاب بلده من الاتفاق الذي وقعته إيران وست قوى عالمية في يوليو/ تموز 2015 بهدف تقييد قدرات طهران النووية مقابل رفع بعض العقوبات، وأمر ترامب بإعادة فرض عقوبات أميركية على طهران كان جرى تعليقها بموجب الاتفاق.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن وفدا أميركيا سيزور الشرق الأوسط في الأسبوع المقبل لحث المنتجين الخليجيين على تأمين إمدادات النفط العالمية، "لأن إيران ستخرج من السوق" عندما يُعاد فرض العقوبات الأميركية في الرابع من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

وقال وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه، الثلاثاء إن اتفاق أوبك الأسبوع الماضي لا يحدد زيادة في إنتاج الخام، وإن رقم "الثمانمائة ألف برميل يوميا" الذي تم ذكره ما هو إلا تفسير من بعض أعضاء المنظمة.

كانت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وبعض كبار منتجي الخام خارجها اتفقوا خلال اجتماعهم في فيينا الجمعة الماضي على زيادة الإنتاج من يوليو المقبل، لكن الاتفاق لم يعلن هدفا واضحا للزيادة، مما فتح الباب لتكهنات المتعاملين بحجم الزيادة التي ستضخها أوبك فعليا.

ونقل موقع معلومات وزارة النفط الإيرانية عن زنغنه قوله: "رغم ما يقوله البعض (من الدول الأعضاء) عن زيادة إنتاج أوبك نحو 800 ألف برميل (يوميا)، فلا توجد أرقام في البيان". وأضاف أن "مقترح إيران كان موازنة سوق النفط أولا والوصول بنسبة التزام الأعضاء بالاتفاق إلى 100 في المائة، ثم البت في زيادة الإنتاج خلال الاجتماع التالي إذا اقتضت الضرورة"، وأشار إلى أن مقترح إيران نال القبول خلال قمة أوبك الأخيرة، وأنه "إذا كان لبلد ما تفسير مختلف لهذا الاتفاق، فإن إيران ستحيل الأمر رسميا إلى أوبك".

وقال الوزير إن بعض الدول "تريد إرسال إشارات إيجابية للسوق أو للولايات المتحدة، لكن لا علاقة لذلك بقرار أوبك".
وحثّت الولايات المتحدة والصين والهند منتجي النفط على ضخ مزيد من الإمدادات للحيلولة دون حدوث عجز في المعروض النفطي يقوض النمو الاقتصادي العالمي.

وطلبت إيران، ثالث أكبر منتج في أوبك، من المنظمة رفض دعوات الرئيس الأميركي إلى زيادة إمدادات النفط، قائلة إنه أسهم في زيادة الأسعار خلال الآونة الأخيرة بفرض عقوبات على إيران وفنزويلا العضو أيضا في أوبك.

ويتوقّع مراقبو السوق بأن ينخفض إنتاج النفط الإيراني بمقدار الثلث بنهاية 2018، ويعني ذلك أن إيران لن تحقّق مكسبا يُذكر من اتفاق زيادة إنتاج أوبك على عكس منافسيها.

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

المجلس الأعلى للحسابات ينتقد بطء تقدم المغرب في مشاريع…
ارتفاع كبير في العجز التجاري بالمغرب خلال 2025
ارتفاع تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج بنسبة 26 % خلال…
بنك المغرب يسجل تسارع نمو القروض البنكية الموجهة للقطاع…
ترامب يحذر من التقارب التجاري بين بريطانيا والصين وستارمر…

اخر الاخبار

شوكي حزب التجمع الوطني للأحرار فضاء مفتوح للنقاش والعمل…
فريق التقدم والاشتراكية يقترح تعديلا لتعزيز الحكامة الترابية للاستثمار
انطلاق أشغال المؤتمر الوطني الاستثنائي لحزب التجمع الوطني للأحرار…
وهبي يكشف أرقاماً مقلقة حول تنفيذ البيوعات العقارية

فن وموسيقى

عبلة كامل تتصدر الاهتمام مع أنباء عن ظهور مرتقب…
مي عمر تحتفل بنجاح برومو مسلسل الست موناليزا و…
هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"
ماجدة الرومي تعود بالحنين والأغاني إلى دار الأوبرا المصرية…

أخبار النجوم

مسلسل "إثبات نسب" لدرّة يرى النور في رمضان 2026
عمرو دياب يكشف عن رأيه في تقديم ابنته جنا…
محمد صبحي يعبر عن سعادته بتكريمه في المركز الثقافي…
نيللي كريم تكشف كواليس مسلسل على قد الحب وتؤكد…

رياضة

الهلال السعودي يوضح موقفه من ضم محمد صلاح
الاتحاد المغربي ينفي استقالة وليد الركراكي في بيان رسمي
محمد صلاح وعمر مرموش بين أغنى لاعبي أفريقيا
فيفا يعلن إتمام 5900 صفقة في الانتقالات الشتوية بقيمة…

صحة وتغذية

دراسة واسعة تؤكد أمان أدوية الستاتينات المستخدمة لخفض مستويات…
دراسة تكشف دور «ميتفورمين» في إبطاء فقدان البصر المرتبط…
الصداع النصفي اضطراب عصبي معقّد يتجاوز كونه ألماً في…
الزنجبيل مع الأناناس مشروب طبيعي قد يخفف الغثيان ودوار…

الأخبار الأكثر قراءة

إرتفاع صادرات الصناعة التقليدية المغربية بأكثر من 13% مع…
مصرف سوريا المركزي يحدد مطلع 2026 موعدًا لبدء استبدال…
مفاوضات مغربية-بريطانية حول تعديل التعريفات الجمركية للمنتجات الزراعية
الأمطار تبشر بتحسن إنتاج الحبوب في الموسم الحالي
الاقتصاد المغربي في 2025 مرونة قوية ونمو متسارع مدعوم…