الرئيسية » عالم الاقتصاد والمال
صندوق النقد الدولي

جنيف ـ سامي لطفي

قالت كريستينا جورجيفا، الرئيسة التنفيذية لصندوق النقد الدولي، إنّه “كان من الممكن أن ينهار الاقتصاد العالمي خلال جائحة كوفيد-19، لكن ذلك لم يحدث نتيجة تكتل القوى العالمية لتجاوز الأزمة”، مضيفة أن الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في مراكش في أكتوبر المقبل، ستتخذ بشكل خاص الآفاق المتاحة للأسواق الناشئة والاقتصادات النامية بإفريقيا، بما فيها المغرب.

وأضافت جورجيفيا، في حوار مع “سي إن إن” الأمريكية، أنه سيتم أيضا التركيز على الفرص التي يوفرها الشباب في إفريقيا لصالح إفريقيا وبقية العالم”، مؤكدة أن “هذا يعكس حرص صندوق النقد الدولي على العمل مع البلدان لحماية النفقات الاجتماعية ورفع جودة الإنفاق على التعليم وجودة الإنفاق على الصحة والحماية الاجتماعية”.

وقالت إن “تعليم الأولاد والبنات أمر بالغ الأهمية”، مسجلة أن التعليم “طريق لزيادة الإنتاجية وإطلاق العنان لإمكانات النمو”، وزادت: “هناك قلق جدي إزاء الضغط المالي الحالي على البلدان ذات الدخل المنخفض، خصوصا في القارة الإفريقية”، على اعتبار أنّ “الحيز المالي في العالم تضرر بفعل تداعيات الجائحة وأيضا بسبب ارتفاع مستويات الديون وارتفاع أسعار الفائدة”.

وأردفت الرئيسة التنفيذية لصندوق النقد الدولي بأنّ “اجتماعات المغرب ستكون أولويتها على المدى القصير على المستوى العالمي، هي خفض التضخم حتى نتمكن من رؤية أسعار الفائدة تنخفض، باعتبار ذلك مهما لإحقاق نوع من النّمو”، موردة أن “العالم بكامله ليس في وضع جيد على صعيد الإنتاجية والنمو”.

وأبرزت أن هناك ترابطا؛ فحين “يتباطأ العالم تتأثر البلدان منخفضة الدخل وتتباطأ الفرص المتاحة لها أيضا”، مؤكدة أن “لقاء مراكش المقبل حاسم لكونه سيجمع العالم معا مرة أخرى لمعالجة الكيفية التي يمكننا بها التغلب على التحديات قصيرة الأجل، فضلا عن التحديات بعيدة المدى المتمثلة في النمو البطيء والعالم المنقسم”.

وشددت الفاعلة الاقتصادية الدولية على أن “ما يتعين القيام به هو ربط سبل التواصل المادي والتجاري بين البلدان وإزالة الحواجز التجارية وغير التجارية”، موضحة أن هناك أبحاثا أنجزت حول كيفية إفادة اتفاقيات التجارة الحرة القارية أفريقيا إذا تمت إزالة هذه الحواجز التجارية وغير التجارية.

وعن النتائج المتوصل إليها، قالت جورجيفيا إنه بدا أن التجارة داخل أفريقيا يمكن أن تزداد وتيرتها بنسبة 53%، وأما التجارة بين أفريقيا وبقية العالم فيمكن أن ترتفع بنسبة 15%، وسينعكس ذلك بالضرورة على نمو نصيب الفرد الأفريقي والمغربي من الدخل الحقيقي بنسبة 10%.

وحثت على أن ينفتح الاقتصاد الإفريقي أكثر على العملات الرقمية، لأن “المؤسسات والشركات المتواجدة بالقارة بحاجة لكي تزيد من وتيرة الاتصال بالأنترنيت، وهذا يتطلب عملاً منسقا من جانب الحكومات”، معبّرة عن تفاؤلها بشأن القارة الأفريقية لكونها “قارة رائعة، بها أناس أذكياء وديناميكيون. إنهم أولئك الذين سيحدّدون الكثير خلال هذا القرن”.

وتفاعلاً مع هذه التصريحات، قال الخبير الاقتصادي عمر الكتاني إنّ “المغرب يمكن أن يلعب دوراً مهمّا على مستوى القارّة الأفريقيّة إذا استطاع أن يعمق الاستثمارات فيها ويثمن علاقاته الاقتصادية معها في إطار مبادرات جنوب-جنوب، التي ركزت على منطق رابح-رابح”، موضحا أن “هناك مشكلتين محوريتين في أفريقيا، هما الطاقة والماء، ويمكن للمغرب أن يلعب دورا اقتصاديا مهما من خلال تقوية اقتصاده الداخلي في هذا الجانب”.

وأضاف الكتاني، ضمن تصريح لجريدة هسبريس، أنّ “المنطقة متقلبة اقتصاديا، والمنافسة قوية من مجموعة البريكس ودول الاتحاد الأوروبي، لذلك على المغرب أن يسرّع وتيرة التبادلات التجارية والتعاون الاقتصادي مع إفريقيا، لكونه سيكون متمتعا بشرعية تاريخية واقتصاديّة، وهو دور كبير لأنه سيوفر الأمن الغذائي بوصفه أحد المشاكل الكبرى”.

وأفاد الخبير الاقتصادي بأنّ المغرب يتمتع بوعي سياسي واقتصادي بمدى حيوية الوجهة الأفريقية لتعزيز الفترة الصعبة اقتصاديا ومناخيا، ولهذا صار يسير بوتيرة سريعة في اتجاه إنتاج الطّاقات البديلة باعتبارها أوراشا مهمة لعلاقتها بالقطاعات الاقتصادية الحيوية، ومن ثم هي تحتاج إلى تصدير نحو باقي البلدان الأفريقية خدمة للتحديات المشتركة بالقارة.

وأكد المتحدث أنّ “الاهتمام بأفريقيا تحد حقيقي يمكن أن يلعب فيه المغرب دورا في ظل التجاذبات العالمية بشأن الاستثمار في المنطقة”، موضحا أنّ “التركيز عليها رهان ضروري بالنسبة للمغرب، باعتباره دولة نامية لكن لها وزنا ومركزا معنويا كبيرا قاريا يجب استثماره بالإمكانيات المتوفرة لدينا”؛ وختم بأن “تركيز اجتماعات البنك الدولي على أفريقيا هو فرصة المغرب”.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

صندوق النقد يراقب التطورات في النيجر ولم يصرف قرضاً لها

السيد أخنوش يتفقد بمراكش موقع عقد الإجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

ارتفاع تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج بنسبة 26 % خلال…
بنك المغرب يسجل تسارع نمو القروض البنكية الموجهة للقطاع…
ترامب يحذر من التقارب التجاري بين بريطانيا والصين وستارمر…
أمازون تواصل تقليص الوظائف وتسرّح 16 ألف موظف ضمن…
جهة الشرق تستقطب استثمارات صينية لإنشاء مجمع ضخم لتصنيع…

اخر الاخبار

القوات الأميركية تبدأ إخلاء قاعدة الشدادي في ريف الحسكة
ترامب يؤكد اقترابه من إنهاء حرب السودان
مسؤول أمريكي يدعو للاقتداء بالنموذج المغربي في مكافحة الإرهاب
باريس ترحب باتفاق الحكومة السورية و«قسد» وتؤكد دعمه للاستقرار

فن وموسيقى

هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"
ماجدة الرومي تعود بالحنين والأغاني إلى دار الأوبرا المصرية…
جومانا مراد تعود للبطولة المطلقة في الموسم الرمضاني وتناقش…
ماجدة الرومي توجّه رسالة الى الرئيس المصري في حفلها…

أخبار النجوم

نيشان يوضح حقيقة لقائه بأمل حجازي وينفي أن يكون…
ريهام عبد الغفور تنحاز للدراما الاجتماعية من ظلم المصطبة…
دينا الشربيني تكشف عن مرحلة جديدة في مسيرتها الفنية…
أمير كرارة يشوّق الجمهور لأحداث مثيرة في مسلسل "رأس…

رياضة

عراقجي ينشر مقالا قديما لنتنياهو عن صدام حسين ويكشف…
فيفا يعلن إتمام 5900 صفقة في الانتقالات الشتوية بقيمة…
مرموش يؤكد أن تواجده في مانشستر سيتي يهدف للفوز…
غوارديولا يؤكد ما يحدث في فلسطين والسودان يؤلمني ولن…

صحة وتغذية

الصداع النصفي اضطراب عصبي معقّد يتجاوز كونه ألماً في…
الزنجبيل مع الأناناس مشروب طبيعي قد يخفف الغثيان ودوار…
إسرائيل تمنع "أطباء بلا حدود "من العمل في غزة…
منظمة الصحة العالمية تصدر توصيات عالمية للغذاء الصحي في…

الأخبار الأكثر قراءة

إرتفاع صادرات الصناعة التقليدية المغربية بأكثر من 13% مع…
مصرف سوريا المركزي يحدد مطلع 2026 موعدًا لبدء استبدال…
مفاوضات مغربية-بريطانية حول تعديل التعريفات الجمركية للمنتجات الزراعية
الأمطار تبشر بتحسن إنتاج الحبوب في الموسم الحالي
الاقتصاد المغربي في 2025 مرونة قوية ونمو متسارع مدعوم…