الرئيسية » عالم الاقتصاد والمال
الحكومة التركية تحظر تصدير البصل والبطاطس

أنقرة ـ المغرب اليوم

حظرت الحكومة التركية تصدير البطاطس والبصل في إجراء استهدف التغلب على أزمة الارتفاع الجنوني في أسعارهما على غرار ما حدث في العامين 2018 و2019، حيث اضطرت تركيا إلى استيراد السلعتين من الخارج لوقف الارتفاع في أسعارهما.ووضعت وزارة التجارة التركية قيودا على تصدير البطاطس والبصل، وهما من أهم المواد الغذائية الرئيسية في البلاد، إلى الخارج. ونشرت الثلاثاء قائمة بالبضائع المسموح بتصديرها والبضائع المحظورة، مشيرة إلى أن البطاطس والبصل من ضمن البضائع المحظور تصديرها.ولفتت الوزارة في تعميمها إلى أن المنتجين الذين يرغبون في تصدير هذه المنتجات سيتقدمون بطلب إلى وزارة الزراعة والغابات للنظر فيه.

وشهدت أسعار المواد الغذائية زيادات غير مسبوقة في العام 2018 مع الأزمة التي ضربت الليرة التركية التي خسرت 30 في المائة من قيمتها في ذلك العام، وكانت السلعتان الأكثر ارتفاعا هما البصل والبطاطس وسجلتا زيادة بنسبة 85 و64 في المائة على التوالي.وواصلت أسعار المواد الغذائية الرئيسية وفي مقدمتها الفواكه والخضراوات ارتفاعها بشكل مبالغ فيه في العام 2019، وبعد الانتخابات المحلية في 31 مارس/ آذار الماضي، أصبح الوضع أكثر سوءا ليصل سعر كيلو البصل إلى ما يتراوح بين 10 و12 ليرة تركية (نحو 2 إلى 2.25 دولار) وهو أكثر من 4 أضعاف السعر في الفترة المقابلة من العام 2018، الأمر الذي أزعج الأتراك كثيراً، لأن البصل ومعه البطاطس التي دارت أسعارها حول المعدل نفسه، وإن الباذنجان والفلفل اللذين وصلت أسعارهما إلى ضعف أسعار البصل والبطاطس، من الأطعمة الأساسية، فضلا عن الطماطم التي أصبح الكيلو منها يباع بـ3 دولارات.

كان تدهور الاقتصاد من أهم العوامل في خسارة حزب العدالة والتنمية الحاكم المدينتين الرئيستين في تركيا، إسطنبول وأنقرة، أمام المعارضة فضلا عن 8 مدن كبرى أخرى في الانتخابات المحلية.ويعاني قطاع الزراعة في تركيا بسبب السياسات الحكومية التي تركز على الاستيراد، إذ أصبحت تركيا مستوردا لغالبية احتياجاتها من البطاطس والقمح والبصل، ما أدى إلى زيادات باهظة في أسعار الخضراوات والفاكهة، فضلا عن قلة المعروض منها، لا سيما مع ما كشفت عنه تقارير عن تقلص مساحات الأرض الزراعية بسبب التوسع في المشروعات العقارية التي دمرت مساحات زراعية تعادل مساحات دول مثل هولندا أو بلجيكا.

وحسب الدراسات والتقارير الصادرة عن المعارضة التركية، تراجعت حصة الصادرات الزراعية من الدخل القومي، من 10.27 في المائة إلى 5.76 في المائة، وخسر القطاع 167 مليار ليرة، خلال الـ17 عاما الأخيرة، أي في ظل حكومات حزب العدالة والتنمية برئاسة الرئيس رجب طيب إردوغان.ومثلت حصة الزراعة من الناتج المحلي نحو 359.3 مليارات ليرة عام 2002، العام الذي وصل فيه حزب العدالة والتنمية إلى السلطة، بما يعادل نحو 10.27 في المائة، ثم تراجعت العام 2018، لتصل إلى 5.76 في المائة، بما يعادل 213.3 مليار ليرة.كان لتدهور سعر صرف الليرة التركية أمام الدولار في 2018 واستمرار تذبذبه في 2019، وحتى الآن، أثر كبير في ارتفاع معدل التضخم الذي قفز لأعلى من 25 في المائة في 2018 إلى جانب الارتفاع في أسعار المواد الغذائية.

وأظهرت بيانات رسمية، ارتفاع تضخم أسعار المستهلكين في تركيا أكثر من المتوقع إلى 11.84 في المائة على أساس سنوي في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.كان التضخم السنوي ارتفع بقوة في 2018 بفعل أزمة العملة التي رفعت تكلفة واردات تركيا. وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2018، بلغ معدل التضخم 21.6 في المائة، لكنه عاود الانخفاض إلى 8.55 في المائة بحلول أكتوبر (تشرين الأول) 2019.وارتفع مؤشر أسعار المنتجين 0.69 في المائة في ديسمبر على أساس شهري ليصبح معدل الزيادة السنوية 7.36 في المائة، وفقا للبيانات الصادرة عن هيئة الإحصاء التركية.
وشكك أيكوت أردوغدو، نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري أكبر أحزاب المعارضة التركية، في صحة معدلات التضخم التي أعلنتها هيئة الإحصاء التركية، قائلا إنه لا يمكن لأحد أن يقتنع بأن معدل التضخم 11.84 في المائة فقط في ظل غلاء المعيشة الفاحش ونفاد الرواتب بعد دفع إيجار السكن والفواتير.وأضاف «المواطنون الأتراك اضطروا للعيش في 2019 تحت وطأة الأزمات الاقتصادية، وارتفاع أسعار جميع المنتجات بشكل كبير. الدخول تآكلت كنتيجة حتمية لأزمة اقتصادية تسببت فيها سياسات الحكومة غير المجدية»، وأوضح أردوغدو أن «أرقام التضخم غير الحقيقية التي تعلنها الحكومة تلحق أضراراً كبيرة بالمواطنين؛ لأن الرواتب تحدد في الدولة وفق أرقام تضخم غير صحيحة، وبالتالي يجد المواطنون رواتبهم لا تكفي للعيش بأي حال»، مشيرا إلى أن الحكومة عاجزة عن خفض معدلات التضخم بسبب لجوئها إلى حلول غير مجدية وتتلاعب بالاقتصاد من خلال الأرقام التي تعلنها هيئة الإحصاء بخصوص التضخم.وارتفعت أسعار مدخلات الإنتاج والسلع النهائية المستوردة من الخارج، التي يستوردها التجار بالعملة الأجنبية وتباع بالعملة المحلية، على أن يتحمل المستهلك النهائي هوامش أسعار الصرف في ظل تراجع الليرة.

قد يهمك ايضا :

قفزة كبيرة في أسعار الذهب والنفط بعد إعلان الولايات المتحدة تعرضها لهجوم في بغداد

الذهب يصل إلى أعلى سعر في 7 سنوات بعد الضربة الإيرانية الأربعاء

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

شبهات تسريب معلومات تهزّ أسواق النفط عقب تداولات بمئات…
بنك المغرب يرصد انتعاشاً في التشغيل وتراجع البطالة رغم…
المغرب يسجل أطول تراجع للأسعار منذ نهاية عام 2020…
قطر للطاقة تؤكد حرائق وأضرار جسيمة في مرافق الغاز…
أسعار النفط تتجاوز 110 دولارات للبرميل عقب استهداف أكبر…

اخر الاخبار

إيمانويل ماكرون يدعو إلى بذل كل الجهود الممكنة للحيلولة…
تحذيرات من تدهور الوضع في محطة بوشهر النووية وسط…
واشنطن تتوقع اجتماعات مع إيران وترامب يجدد تأكيده سعي…
إصابة شخص بهجوم مسيرات على ميناء صلالة العماني

فن وموسيقى

دينا الشربيني تقدم تجربة غنائية جديدة مع المطرب "أبو"…
يسرا اللوزي تتحدث عن سعادتها بلقب أم البنات وتكشف…
ريهام عبد الغفور تكشف رأيها حول ردود فعل الجمهور…
مي عمر تعلن تصدر مسلسل الست موناليزا قوائم المشاهدة…

أخبار النجوم

نضال الشافعي يتحدث عن دعم زملائه وتأثيره في حالته…
محمد رمضان يطرح أغنيته الجديدة مع رابر فرنسي بتوقيع…
هيدي كرم تتحدث عن الصعوبات في الأعمال الكوميدية
ياسمين عبد العزيز تشارك فيديو مثير للجدل على "فيسبوك"

رياضة

وهبي يعتمد فلسفة تكتيكية جديدة بعد مرحلة الركراكي
يورجن كلوب يشيد بمسيرة محمد صلاح بعد إعلان رحيله…
مبابي يرد على جدل إصابته وينفي وجود خطأ طبي…
محمد صلاح أسطورة الدوري الإنجليزي الذي يودّع ليفربول بإرث…

صحة وتغذية

الزهايمر يبدأ بصمت التعرف المبكر على الأعراض يمنح فرصة…
كوب حليب يوميًا قد يقلل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية…
تناول اللحوم باعتدال قد يبطئ التدهور المعرفي لدى فئات…
أعراض النوبة القلبية وكيفية التعامل السريع معها قبل وصول…

الأخبار الأكثر قراءة

الحكومة الألمانية تدعم مشروع "Sila Atlantik" لنقل الطاقة المتجددة…
النفط يتراجع بشكل ملحوظ قبل المحادثات النووية بين أميركا…
الرئيس الأميركي يعلن تعزيز القدرة الشرائية للمواطنين ويؤكد نجاح…
المغرب يستورد 4806 أطنان من لحوم الأبقار البرازيلية في…
صناعة الطيران في المغرب رهانات استراتيجية بقيمة مضافة عالية