الرئيسية » عالم الاقتصاد والمال
السكر

برازيليا -المغرب اليوم

تطرح الأسواق سؤالا حول بدء حرب أسعار السكر قبل أوانها بعد هبوط نسبته أكثر من 26 في المائة منذ بداية العام الحالي، إذ تراجع سعر الطن في البيع الآجل من 540 دولاراً في يناير (كانون الثاني) الماضي، إلى 395 دولاراً نهاية الأسبوع الماضي.

وفاجأ هذا التراجع معظم المراقبين، لأن المنظمة الدولية للسكر، كانت قد أصدرت تقريراً في نهاية مايو (أيار) الماضي، راجعت فيه توقعاتها من إنتاج موسم 2016 - 2017، نزولاً من 168.3 مليون طن إلى 165.9 مليون طن، كما راجعت، نزولاً أيضاً، توقعات الطلب من 174.2 مليون طن إلى 172.4 مليون طن.

وأتى ذلك تصحيحاً لأرقام سابقة صدرت في سبتمبر (أيلول) 2016، أشارت إلى تجاوز الطلب للعرض بنحو من 7 إلى 8 ملايين طن، وإلى هبوط المخزون العالمي إلى مستويات مقلقة دون 75 مليون طن. وتلك التقارير كانت تفسر صعود الأسعار بنسبة 40 في المائة خلال أشهر صيف العام الماضي.لكن الأسعار هبطت هذا العام، رغم تقرير المنظمة الدولية للسكر، أما السبب بحسب حسابات حديثة، فيعود إلى توقعات لموسمي 2017 - 2018، و2018 - 2019، تشير إلى فائض إنتاجي بأكثر من 3 ملايين طن، تأتي من البرازيل (المنتج الأول للسكر في العالم) وبشكل أكبر من الاتحاد الأوروبي.فاعتباراً من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل ينتهي العمل في دول الاتحاد بنظام «كوتا» أي تخصيص حصص مقننة لمساحات زراعة الشمندر السكري.

ويعود ذلك النظام إلى 1968، وتعزز في عام 2006، وهو الآن في نهاية عهده بعد قرار على مستوى المفوضية الأوروبية بتحرير زراعة الشمندر.ويتوقع التجار قفزة في إنتاج السكر الأبيض في دول الاتحاد الأوروبي بنسبة 20 في المائة ليصل إلى ما بين 18 و20 مليون طن في الموسم الممتد من أكتوبر 2017 إلى سبتمبر 2018. وبذلك سيتحول الاتحاد لأول مرة منذ 10 سنوات من مستورد إلى مصدّر للسكر.

وسيتراوح التصدير الأوروبي وفقاً لعدة توقعات بين 2 و5 ملايين طن. وستكون فرنسا أكبر المستفيدين، لأن مساحات زراعة الشمندر فيها تتوسع على نحو كبير جداً استعداداً لمرحلة التحرير الكامل لنظام «الكوتا» بعد نحو 3 أشهر من الآن.وتقول مصادر في معامل التكرير: «من إيجابيات ذلك أن المصانع ستعمل بكامل طاقتها، فتنخفض التكلفة ويصبح السكر الأوروبي أكثر تنافسية في الأسواق، فيغزو أسواقاً جديدة لا سيما في الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا».لكن التحدي القائم الآن، الذي يمكن أن يتفاقم، هو هبوط الأسعار على نحو كبير، بعدما قدر تجار ومضاربون ومخزنون أن التوريدات ستكون أكثر من كافية خلال سنتين أو 3 سنوات مقبلة، خصوصاً إذا تواصل نموسكر القصب في البرازيل والهند أيضاً.وسيكون موسم 2017 - 2018 محل اختبار للصدمة وفق توقعات مدير إدارة تجارة مواد أولية في كومرز بنك الألماني. لكن تقارير أخرى تطمئن المزارعين والتجار بتوقعات طويلة المدى تشير إلى ارتفاع الطلب في الدول الناشئة لتستهلك هذه الدول 75 في المائة من الإنتاج العالمي بحلول عام 2024، وهذا ما تؤكده أبحاث شركة تيروس التي تحتل المركز الثالث عالمياً في قائمة أكبر الشركات المكررة للسكر.

والسكر سلعة «باتت من عناوين الاستهلاك الأساسية في المجتمعات العصرية، شأنها في ذلك شأن استهلاك البترول وألعاب الفيديو والتلفزيون. فهي داخلة في المشروبات والسكاكر والكاتشاب، ووصلت لتكون في مكونات الوجبات المعلبة والبيتزا الصناعية».

بحسب برنار بيلليغران مؤلف كتاب شهير عن إدمان السكر.ويذكر أن الاستهلاك في الدول المتقدمة ينمو بسرعة أبطأ بكثير من سرعة نمو الاستهلاك في الدول النامية والناشئة، وذلك بعد شيوع ممارسات غذائية جعلت من الحمية الصحية محوراً أساسياً في الدول الغربية، وزادت مراقبة السلطات العامة للغذاء ومكوناته المسببة للسمنة والأمراض.

وتنصح منظمة الصحة العالمية بأن يكون استهلاك الفرد يومياً أقل من 50 غراماً، وإذا كان 25 غراماً فقط فهذا أفضل بكثير، علماً بأن متوسط الاستهلاك العالمي يتجاوز المائة غرام يومياً للفرد، وكان السكر بين أسباب أخرى وراء ارتفاع السمنة في العالم بنسبة 100 في المائة منذ 1980.ويتراجع الطلب في الدول المتقدمة أيضاً بسبب بطء نمو السكان، في مقابل نمو سكاني أكبر في الدول النامية التي يزداد إقبال شعوبها على السكر مع الارتفاع التدريجي في القدرة الشرائية وزيادة الإقبال على العيش في المدن، كما تؤكد تقارير منظمة الغذاء العالمية (فاو).

وتشير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى أن الأسواق الأكثر طلباً في العالم ستكون الصين والهند وإندونيسيا بحلول 2024، بالإضافة إلى دول أخرى في آسيا والباسيفيك وأفريقيا.

ومن أسباب الإقبال أيضاً في الدول الفقيرة أن السكر يبقى الأرخص بين الأغذية الموفرة للسعرات الحرارية.وتبقى الإشارة إلى أن البرازيل والهند والصين تنتج نحو 45 في المائة من الإجمالي العالمي، ويأتي بعدها إنتاج تايلاند والولايات المتحدة والمكسيك وباكستان وروسيا ثم الاتحاد الأوروبي.

وتقدر وزارة الزراعة الأميركية الاستهلاك العالمي بنحو 172 مليون طن سنوياً، وبمعدل نمو يتراوح بين 1.5 و2 في المائة سنوياً.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

صندوق النقد الدولي يًُحذر من تضخم عالمي حاد مع…
استقرار الين الياباني وارتفاع الدولارِ الأميركيِ وسط مخاوف من…
ارتفاع أسعار الذهب بعد هبوطه لأدنى مستوى في شهر…
بريطانيا تعلن المساهمة في قرض أوروبي ضخم لدعم أوكرانيا…
سبع دول في أوبك+ تقرر زيادة إنتاج النفط في…

اخر الاخبار

السعودية تؤكد بالأمم المتحدة أهمية حماية الملاحة في مضيق…
وزير الداخلية المغربي يعقد لقاء مع الأحزاب السياسية استعدادا…
وزير الحرب الأميركي يشيد بالمغرب ويؤكد متانة الشراكة خلال…
الفريق أول محمد بريظ يجري مباحثات مع قائد أفريكوم…

فن وموسيقى

إياد نصار يكشف تأثير أدواره الفنية على حياته الأسرية…
تامر حسني يختتم مهرجان موازين في المغرب بحفل ضخم
أحمد زاهر محطات فنية صنعت نجوميته في الدراما والسينما
تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر وسط متابعة ودعوات…

أخبار النجوم

إياد نصار يكشف تأثير اندماجه في أدواره علي علاقته…
ريهام حجاج تكشف عن عودتها الى السينما بعد غياب…
مدحت العدل يكشف تفاصيل أعماله المسرحية الجديدة مع شريهان
حكيم يؤكد أن تكريمه في مهرجان «إبداع قادرون» محطة…

رياضة

رونالدو يواصل تحطيم الأرقام القياسية بهدفه الـ100 في دوري…
كريستيانو رونالدو يتحدى الزمن بجسد شاب ولياقة خارقة وطموح…
12 هدفًا صنعت بريق محمد صلاح مع المقاولون العرب…
مورينيو يضع 10 شروط حاسمة للعودة إلى ريال مدريد

صحة وتغذية

علامات خلال النوم تكشف وجود مشاكل في القلب
دواء جديد يمنح أملاً في الوقاية من سرطان الثدي
الذكاء الاصطناعي يكشف أخطر أنواع السرطان ويعزز فرص التشخيص…
التمارين عالية الكثافة تسرِّع الشفاء بعد جراحة سرطان الثدي

الأخبار الأكثر قراءة

سندات منطقة اليورو تتجه نحو أسوأ أداء شهري منذ…
إيران تدرس فرض رسوم عبور على السفن في مضيق…
ترقب يهيمن على الأسهم الآسيوية وسط توترات الشرق الأوسط…
الدولار يحافظ على مكاسبه مع تراجع توقعات رفع الفائدة…
استقرار أسعار الذهب مع ترقب تطورات الشرق الأوسط وتأثيرها…