الرئيسية » عالم الاقتصاد والمال
أزمة البطالة في المغرب

الرباط -المغرب اليوم

تعد أزمة البطالة في المغرب من أبرز المشكلات التي خلفتها جائحة كورونا، خاصة في ظل الإغلاق الذي استمر لفترة طويلة في معظم أنحاء البلاد.خلال العام 2020، ارتفعت نسبة البطالة بشكل ملحوظ، حيث فقد الآلاف مناصب عملهم، إضافة إلى توقف الكثير من النشاطات غير الرسمية.التقرير الأخير الصادر عن بنك المغرب، أشار إلى تراجع ملموس في العدد الصافي لمناصب الشغل المفقودة سنويا إلى 202 ألف في الفصل الأول من عام 2021 عوض 451 ألفا في الفصل السابق.وبلغت نسبة البطالة 11.9% خلال سنة 2020، نتيجة ظرفية اقتصادية استثنائية، بحسب المندوبية السامية للتخطيط بالمغرب.وحسب توقعات بنك المغرب، سيصل النمو خلال هذه السنة إلى 5.3%، مدفوعا بارتفاع القيمة المضافة للأنشطة غير الفلاحية بنسبة 3.6% وتزايد القيمة المضافة للقطاع الفلاحي بنسبة 17.6%.

في هذا الإطار، قال الحسين الفرواح الخبير الاقتصادي المغربي، "إن الأرقام الرسمية للمندوبية السامية للتخطيط بالمغرب، تشير إلى أن نسبة البطالة بلغت 11.9% سنة 2020 نتيجة ظرفية اقتصادية استثنائية".وأضاف الفرواح في حديثه ل"سبوتنيك"، أن "أزمة جائحة "كورونا" أدت إلى انكماش اقتصادي غير مسبوق منذ التسعينيات من القرن الماضي ليصل إلى 6.3%".
خلال الأزمة قامت الحكومة المغربية بمتابعة دقيقة من رئيس الدولة باتخاذ إجراءات مهمة منها على الخصوص خطة الإقلاع الاقتصادية بميزانية تعادل 11% من الناتج الداخلي الخام (12 مليار دولار).

وتبني مشروع تعميم الحماية الاجتماعية في أفق سنة 2025 بميزانية محترمة تصل إلى 51 مليار درهم مغربي سنويا.ويرى الخبير الاقتصادي أن "دبلوماسية اللقاحات" التي انتهجها المغرب مكنت من تسريع وتيرة التطعيم ليحتل بذلك المغرب مرتبة الريادة في أفريقيا.كما تتحمل الدولة 4.5 مليار درهم مغربي لدعم سفر المغاربة بالخارج عبر جميع المنافذ البرية والبحرية والجوية.

وأشار الخبير إلى أن الإجراءات المذكورة أدت إلى تسريع تعاف الاقتصاد المغربي ليصل النمو الاقتصادي حسب جل توقعات المؤسسات الدولية والوطنية 4 إلى 5% سنة 2021.
معدلات النمووتوقع بنك المغرب أن يصل النمو الاقتصادي المغربي 5.3% مستفيدا من ارتفاع القيمة المضافة للأنشطة غير الفلاحية بنسبة 3.6%، وتزايد القيمة المضافة للقطاع الفلاحي بنسبة 17.6% بفعل التساقطات المطرية الأخيرة وتوقعات بتجاوز محاصيل الحبوب 97 مليون قنطار سنة 2021.

ومضى بقوله، "إن المغرب تمكن بفضل سياسته المالية والنقدية، من الاستفادة خلال سنة 2020 من خط الوقاية والسيولة بقيمة 3 مليار دولار، الذي وقعه المغرب مع صندوق النقد الدولي سنة 2012 وتم تجديده 3 مرات".وشدد على أنه كان من الضروري تفعيل هذا الخط نظرا لتراجع احتياطات العملة الصعبة، بعد انخفاض مصادرها سنة 2020 (مداخيل السياحة، التصدير، الاستثمارات الخارجية المباشرة…).

وبحسب الخبير لم يؤثر خط الوقاية على الدين العمومي الخارجي( في حدود 30% من الناتج الداخلي الخام) خاصة أنه وجه لتمويل عجز ميزان الأداء أو المدفوعات ولم يستعمل لتمويل عجز الخزينة.

تجاوزت مديونية الخزينة العامة بالمغرب 76% من الناتج الداخلي الخام، إلا أن الاقتصادي المغربي يرى أن تركيبتها سليمة وتحترم معايير تدبير المخاطر، بحيث لا تمثل الأصول القصيرة الأمد في محفظة دين الخزينة إلا 13.2% وحصة الدين بالعملة الصعبة سوى أقل من 22% سنة 2020.

هل ساهمت القروض في حل الأزمة؟فيما قال الخبير الاقتصادي المهدي الفقير، إن الفارق بين عامي 2020 و2021، سيكون كبيرا، خاصة مع استئناف النشاط الاقتصادي.
وأضاف في حديثه ل"سبوتنيك"، أنه استئناف النشاط الاقتصادي يسهم في امتصاص الآثار السلبية للعام الماضي نتيجة الجائحة.ويرى أن زيادة المنتج الزراعي هذا العام يسهم في تعزيز نسبة النمو، خاصة أن العام الماضي شهد شحا في سقوط الأمطار.
إشارات سلبية

وأشار إلى أن القروض التي قدمها المغرب لا يعود إليها الفضل بشأن استئناف النشاط الاقتصادي، وأنها مكّنت فقط منتمكين المقاولات على قيد الحياة.

وشدّد على أن القروض ستصبح إشكالا هيكليا في ظل تفاقم المديونية يتضح تأثيرها خلال الأشهر المقبلة.وبحسب الخبراء يتوقع أن يصل عجز الحساب الجاري في نهاية العام إلى 3.8% من الناتج الداخلي الإجمالي قبل أن يتراجع إلى 2.6% عام 2022، وذلك بعد انخفاض وصل إلى 1.5% من الناتج الداخلي الإجمالي عام 2020.

قد يهمك ايضا

"الجفاف" و"كورونا" يؤثران سلبا على مؤشرات سوق الشغل في المغرب

"النقد الدولي" يتوقع ارتفاع البطالة وتفاقم عجز الميزانية في المغرب

   
View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

غرق سفينة شحن ترفع علم بنما قبالة ساحل الصحراء…
قطر للطاقة توقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال والسعودية تعترض…
تصعيد بحري في الخليج قتيل بهجوم على ناقلة قبالة…
إسرائيل ترصد خسائرها في الحرب على إيران وسط توقعات…
أسبيدس تدعو سفن الشحن في البحر الأحمر وخليج عدن…

اخر الاخبار

الوقاية المدنية في الحوز تحتفي باليوم العالمي بشعار تدبير…
عرض فرنسي غير مسبوق للمغرب يقوم على نقل التكنولوجيا…
وفاة طفلة إثر سقوط شظايا على مبنى سكني في…
إسرائيل تعلن حصيلة المصابين جراء الهجمات الإيرانية

فن وموسيقى

ميمي جمال تؤكد حرصها على الموازنة بين التصوير والعبادات…
هاني شاكر في غرفة العناية الفائقة بعد عملية جراحية…
إليسا تؤكد دعمها لدول الخليج في ظل التوترات الإقليمية…
إلهام شاهين توجة رسالة لوالدتها وتعلن موقفها من عمليات…

أخبار النجوم

تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج
خروج فيلم أسد لـ محمد رمضان من خريطة أفلام…
ميادة الحناوي في صدارة الترند بعد انتشار صور لها…
علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى

رياضة

رونالدو يكذب الصحف الأوروبية ويظهر في تدريبات النصر السعودي
إصابة مبابي تثير الجدل وغموض حول حالته قبل كأس…
غوارديولا يؤكد أن سيتي تعلّم من مواجهاته المتكررة مع…
محمد صلاح يشارك جمهوره صورًا من الجيم وهو يستعرض…

صحة وتغذية

دراسة تكشف أن الأرق وانقطاع النفس أثناء النوم يزيدان…
علم النفس يكشف 10 عادات مسائية تميز الأشخاص الناجحين
إسبانيا تبلّغ الصحة العالمية باشتباه انتقال فيروس إنفلونزا الخنازير…
اختبارات تساعد في الكشف عن السرطان في مراحله المبكرة

الأخبار الأكثر قراءة

تأجيل محتمل لمشروع نفق جبل طارق الرابط بين المغرب…
المغرب يتوقع نموًا اقتصاديًا بنسبة 5% في 2026
السعودية تعزز حضورها الدولي في دافوس وتؤكد دورها القيادي…
المندوبية السامية للتخطيط تتوقع تسارع نمو الاقتصاد الوطني خلال…
رئيس الحكومة المغربية يؤكد أن صادرات الصناعة التقليدية تتجاوز…