الرئيسية » عالم الاقتصاد والمال
النفط

تونس - المغرب اليوم

أكّدت لوري هايتيان، مديرة معهد حوكمة الموارد الطبيعية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن "أسعار النفط لن تعود إلى ما كانت عليه قبل جائحة "كورونا"، وستَستمر الأسعار المتراوحة بين 35 و40 دولارا للبرميل خلال السنتين المقبلتين على أقل تقدير، إلا إذا وقع حدث ما قد يؤثر على إنتاج النفط، ما يعني أنه ينبغي على الحكومات التي تعتمد على مداخيل النفط والغاز تدارك الأمر، وإعادة النظر في موازاناتها ومشاريعها الاستثمارية ومصاريفها".
وأضافت هايتيان أن "حكامة قطاع النفط والغاز في المنطقة تشوبه العديد من المشاكل، يبقى أهمها الشفافية ونشر المعلومات؛ ذلك أن بلدان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا المنتجة للنفط والغاز تقع تحت خانة "ضعيف" و"سيئ" في الحوكمة، بسبب الفشل في نشر المعلومات خلال معظم الأوقات".
وقالت: "لن تعود أسعار النفط إلى ما كانت عليه قبل جائحة "كورونا"، وستَستمر الأسعار المتراوحة بين 35 و40 دولارا للبرميل خلال السنتين المقبلتين على أقل تقدير، إلا إذا وقع حدث ما قد يؤثر على إنتاج النفط، ما يعني أنه ينبغي على الحكومات التي تعتمد على مداخيل النفط والغاز تدارك الأمر، وإعادة النظر في موازاناتها ومشاريعها الاستثمارية ومصاريفها، وفي المدى المنظور، قد تضطر الحكومات إلى الاستدانة لإكمال مشاريعها إذا كانت غير قادرة على إيقافها. وعلى المدى البعيد، عليها أن تضع سياسات للادخار، إذ قد تضطر أيضا إلى وضع بعض الضرائب، أو إنهاء برامج دعم بعض القطاعات أو الخدمات أو المنتوجات؛ ومن ثمة يجب على الحكومات أن تتواصل مع مواطنيها بخصوص أي إجراء جديد سوف تتخذه لتحصل على التأييد الجماهيري لتفادي الاحتكاك في الشارع، ما يتطلب منسوباً عالياً من الثقة بين السياسيين والمواطنين.
وأضافت: "تتجسد المشكلة، اليوم، في ضعف الطلب على النفط والغاز، ليس بسبب "كورونا" فقط، فحتى التقديرات والدراسات تصب في خانة انخفاض الطلب على هذه الموارد مستقبلا، ما قد يتسبب في عدائية دبلوماسية بين البلدان، لأنها تعرف أنه يجب الإسراع في استخراج تلك الموارد إن أرادت الاستفادة، كما قد يُخفّف من العدائية قصد الوصول إلى حلول علمية؛ لأن هذه المشاريع لن تكون ذات جدوى اقتصادي بسبب العرض الكثيف والزائد في يومنا هذا، فإذا كان الخلاف تقنياً، وليس لديه الكثير من الأسباب السياسية، فإنني أرى أن ترسيم الحدود يصبح سهلا، بالنظر إلى أنه سيكون تقنيا بحتا".
وأوضحت أن "أكبر مثال نراه اليوم يتجسد في ترسيم الحدود البحرية بين ليبيا وتركيا، ذلك أن التقارب الأمني والنفطي بين تركيا وحكومة السرّاج يعد جزءًا من الصراع الحاصل بين تركيا والاتحاد الأوروبي، والصراع الضمني بين فرنسا وإيطاليا، والصراع بين تركيا وقبرص واليونان وإسرائيل.. لقد أرادت تركيا، من خلال ترسيم الحدود البحرية بينها وليبيا، عرقلة مشروع مد أنبوب من إسرائيل وقبرص إلى اليونان؛ ومن ثمة إلى أوروبا لإمداد السوق الأوروبي بغاز منطقة شرقي المتوسط، فضلا عن زيادة نفوذ تركيا حيث النفوذ الفرنسي والإيطالي، خصوصًا في قطاع النفط، وبذلك زيادة ورقة تفاوضية بيد تركيا ضد الفرنسيين والإيطاليين.

قد يهمك ايضا

توقف التكرير يضيع الاستفادة من قُدرة "سامير" التخزينية

سعر خام برنت يتجاوز 35 دولارًا للمرة الأولى منذ 9 نيسان

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

ارتفاع تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج بنسبة 26 % خلال…
بنك المغرب يسجل تسارع نمو القروض البنكية الموجهة للقطاع…
ترامب يحذر من التقارب التجاري بين بريطانيا والصين وستارمر…
أمازون تواصل تقليص الوظائف وتسرّح 16 ألف موظف ضمن…
جهة الشرق تستقطب استثمارات صينية لإنشاء مجمع ضخم لتصنيع…

اخر الاخبار

القوات الأميركية تبدأ إخلاء قاعدة الشدادي في ريف الحسكة
ترامب يؤكد اقترابه من إنهاء حرب السودان
مسؤول أمريكي يدعو للاقتداء بالنموذج المغربي في مكافحة الإرهاب
باريس ترحب باتفاق الحكومة السورية و«قسد» وتؤكد دعمه للاستقرار

فن وموسيقى

هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"
ماجدة الرومي تعود بالحنين والأغاني إلى دار الأوبرا المصرية…
جومانا مراد تعود للبطولة المطلقة في الموسم الرمضاني وتناقش…
ماجدة الرومي توجّه رسالة الى الرئيس المصري في حفلها…

أخبار النجوم

نيشان يوضح حقيقة لقائه بأمل حجازي وينفي أن يكون…
ريهام عبد الغفور تنحاز للدراما الاجتماعية من ظلم المصطبة…
دينا الشربيني تكشف عن مرحلة جديدة في مسيرتها الفنية…
أمير كرارة يشوّق الجمهور لأحداث مثيرة في مسلسل "رأس…

رياضة

عراقجي ينشر مقالا قديما لنتنياهو عن صدام حسين ويكشف…
فيفا يعلن إتمام 5900 صفقة في الانتقالات الشتوية بقيمة…
مرموش يؤكد أن تواجده في مانشستر سيتي يهدف للفوز…
غوارديولا يؤكد ما يحدث في فلسطين والسودان يؤلمني ولن…

صحة وتغذية

الصداع النصفي اضطراب عصبي معقّد يتجاوز كونه ألماً في…
الزنجبيل مع الأناناس مشروب طبيعي قد يخفف الغثيان ودوار…
إسرائيل تمنع "أطباء بلا حدود "من العمل في غزة…
منظمة الصحة العالمية تصدر توصيات عالمية للغذاء الصحي في…

الأخبار الأكثر قراءة

إرتفاع صادرات الصناعة التقليدية المغربية بأكثر من 13% مع…
مصرف سوريا المركزي يحدد مطلع 2026 موعدًا لبدء استبدال…
مفاوضات مغربية-بريطانية حول تعديل التعريفات الجمركية للمنتجات الزراعية
الأمطار تبشر بتحسن إنتاج الحبوب في الموسم الحالي
الاقتصاد المغربي في 2025 مرونة قوية ونمو متسارع مدعوم…