الرئيسية » عالم الاقتصاد والمال
البنك المركزي المصري

القاهرة ـ سليم إمام

أصدر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، قرارًا مفاجئًا بقبول استقالة محافظ البنك المركزي طارق عامر، قبل 15 شهرًا من رحيله الرسمي عن المنصب، مع تعيينه مستشارًا لرئيس الجمهورية. في وقت يترقب مهتمون بالاقتصاد المصري تعيين ثالث محافظ للبنك المركزي في عهد السيسي.

يرجح خبراء أن يصدر السيسي قرارًا بتعيين محافظ جديد خلال ساعات، مُستبعدين تأثير هذا التغيير على المفاوضات مع صندوق النقد الدولي.
محتوى إعلاني

في مطلع الأسبوع الجاري، سرت شائعات عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن رحيل عامر، تزامنًا مع تعديل حكومي شمل 13 وزيرًا، من بينهم وزيران من المجموعة الاقتصادية. وقتها، نقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية نفي نائب المحافظ جمال نجم، صحة ذلك.

قال وكيل لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب ياسر عمر، إن تعيين محافظ جديد للبنك المركزي المصري يتطلب ضرورة موافقة مجلس النواب قبل تعيينه، وفقًا لقانون البنك المركزي، مضيفًا أنه لم يتم إخطار أعضاء البرلمان حتى الآن.

وأضاف "عمر"، في تصريحات بالعربية، أن قانون البنك المركزي أتاح لأحد نواب المحافظ أن يحل محله في الظروف الطارئة، منها اجتماع لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي، لافتا أنه "وارد أن يُعقد في موعده غدًا برئاسة جمال نجم".

حسب قانون البنك المركزي المصري، يصدر بتعيين محافظ البنك قرارًا من رئيس الجمهورية بعد موافقة مجلس النواب بأغلبية أعضائه لمدة 4 سنوات، قابلة للتجديد لمرة واحدة، ويكون قبول استقالة المحافظ بقرار من الرئيس أيضًا.

قال الخبير المصرفي هاني أبو الفتوح، إن "عامر" تقدم باستقالته لإتاحة الفرصة للآخرين لاستكمال المسيرة التنموية الناجحة.

وأوضح "أبو الفتوح"، في تصريحات خاصة لـCNN بالعربية، أن أهم الملفات التي تنتظر المحافظ الجديد للبنك المركزي سعر، تتضمن صرف الجنيه، الذي انخفض بنسبة 22% منذ مارس/ آذار وحتى الآن، مع توقعات باستمرار الانخفاض دون تعويض الاحتياطي النقدي الأجنبي من موارد جديدة من النقد.

إلى جانب السيطرة على التضخم، الذي خرج عن مستهدفات البنك المركزي المصري، وهو أمر غير مستحيل حيث نجح للبنك الفيدرالي الأمريكي في الوصول بمعدل التضخم لنسبة صفر. وثالثًا، تلبية احتياجات المستوردين من الدولار لتشغيل المصانع التي توقفت الفترة الماضية.

وارتفع سعر صرف الجنيه أمام الدولار ليصل إلى مستوى 19.09 جنيهًا للشراء، و19.19 جنيهًا للبيع في البنك المركزي، في جلسة الأربعاء.

ويرى الخبير المصرفي أن فترة إدارة طارق عامر لمنصب البنك المركزي شهدت سلبيات وإيجابيات عدة، فمن السلبيات تعديل قانون البنك المركزي الذي تضمن التفافا على مدة ولاية رؤساء البنوك، التي استطاع من خلالها إبعاد بعض المصرفيين البارزين.

في حين رأى "أبو الفتوح" أن "عامر" أدار ملف الاحتياطي النقدي الأجنبي "بكفاءة"، لافتا إلى مبادراته منذ أزمة جائحة كورونا لتخفيف الأزمة، وتحديث العمل المصرفي بالنظم والإجراءات.

وتولي طارق عامر، ابن شقيق وزير الحربية الراحل المشير عبد الحكيم عامر، منصبه كمحافظ للبنك المركزي في نوفمبر/ تشرين الثاني 2015 خلفًا للمحافظ السابق هشام رامز. وجدّد له السيسي فترة جديدة من 4 سنوات، قضى منها 3 أعوام قبل أن يستقيل اليوم الأربعاء.

واستبعد الخبير المصرفي، تأثر مفاوضات حصول مصر على قرض من صندوق النقد الدولي، عقب رحيل طارق عامر من منصبه؛ لأن المفاوضات مع الصندوق تعتمد على سياسات متفق عليها بين الأطراف المعنية. كما رجح أن تعقد لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي اجتماعها المقرر الخميس لبحث أسعار الفائدة، على أن يرأس اللجنة أحد نوابه.

وتعقد لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي، اجتماعًا لمناقشة أسعار الفائدة، بعدما قررت في اجتماعها الأخير في 23 يونيو/ حزيران، الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير بعد زيادتها بمقدار 300 نقطة أساس من بداية العام وحتى تاريخه، حيث رفعت الفائدة 200 نقطة أساس في مايو/ أيار و100 نقطة أساس في مارس/ آذار.

قال أستاذ التمويل والاستثمار مصطفى بدرة، إن عامر ترك منصبه قبل 15 شهرًا من انتهاء مدة ولايته الثانية وسط عدم قبول مجتمع الأعمال لآلية إدارته، مضيفًا أن المحافظ الجديد سيواجه تحديات أبرزها التضخم المرتفع، وهو تحدي عالمي يتطلب التنسيق بين السياستين المالية والنقدية لرفع قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهته.

في 7 أعوام، هي فترة إدارة طارق عامر للبنك المركزي المصري، صدرت عدة قرارات مصيرية أبرزها تحرير سعر صرف الجنيه في 3 نوفمبر/ تشرين الثاني عام 2016 ضمن خطة للإصلاح النقدي والمالي متفق عليها مع صندوق النقد الدولي، مما أدى إلى انخفاض سعر الجنيه أمام الدولار بنسبة تجاوزت 50%، ورفع سعر الفائدة 3% هذا العام لمواجهة التضخم العالمي والحرب الروسية الأوكرانية، إضافة إلى إطلاق مبادرات لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة والتمويل العقاري.

وأضاف "بدرة"، في تصريحات خاصة لـ CNN بالعربية، أن القطاع المصرفي المصري يضم كفاءات مصرفية عديدة يمكنها تولي المنصب، مٌشيرًا إلى أن يعمل المحافظ الجديد على تحقيق الشمول المالي لضم جميع فئات المجتمع للقطاع المصرفي، والاهتمام بالتحول الرقمي لتيسير الإجراءات البنكية، وفتح الطريق لتوفير الدولار للمصنعين لتوفير المواد الخام لتشغيل المصانع، إضافة إلى طرح بنوك حكومية للشراكة مع القطاع الخاص مثل بنك القاهرة، وإدارة ملف المفاوضات مع صندوق النقد الدولي.

واعتبر "بدرة" أن "عامر" أطلق عددًا من المبادرات الإيجابية، منها تحمل تداعيات تحرير سعر صرف الجنيه في عام 2016، وخفض سعر الفائدة من 20% في عام 2017 إلى أقل من 12%، وزيادة الاحتياطي النقدي ليصل إلى أعلى مستوى وإنجاز المفاوضات مع صندوق النقد الدولي.

وفي أول ردة فعل على استقالة "عامر"، ارتفع المؤشر الرئيسي للبورصة بنسبة 2.18% خلال جلسة الأربعاء ليغلق عند مستوى 10058 نقطة، وربح رأس المال السوقي 9.3 مليار جنيه (487 مليون دولار) ليغلق عند مستوى 678.845 مليار جنيه (35.5 مليار دولار).

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

تحديات عديدة تواجه الاقتصاد المصري تزامناً مع إعلان البنك المركزي انخفاض الاحتياطي

مصر تفرج عن 4 مليارات دولار من احتياطيها الأجنبي

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

ارتفاع تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج بنسبة 26 % خلال…
بنك المغرب يسجل تسارع نمو القروض البنكية الموجهة للقطاع…
ترامب يحذر من التقارب التجاري بين بريطانيا والصين وستارمر…
أمازون تواصل تقليص الوظائف وتسرّح 16 ألف موظف ضمن…
جهة الشرق تستقطب استثمارات صينية لإنشاء مجمع ضخم لتصنيع…

اخر الاخبار

إيران تنتقد تصريحات المستشار الألماني حول البرنامج النووي وتتهم…
الحكومة الأسترالية ترفض اعتقال رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ خلال…
استقالة مستشارين جماعيين من حزب الحركة الشعبية بمجلس جماعة…
وزير الخارجية المغربي يشارك في اجتماع دولي حول المعادن…

فن وموسيقى

هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"
ماجدة الرومي تعود بالحنين والأغاني إلى دار الأوبرا المصرية…
جومانا مراد تعود للبطولة المطلقة في الموسم الرمضاني وتناقش…
ماجدة الرومي توجّه رسالة الى الرئيس المصري في حفلها…

أخبار النجوم

ريهام عبد الغفور تنحاز للدراما الاجتماعية من ظلم المصطبة…
دينا الشربيني تكشف عن مرحلة جديدة في مسيرتها الفنية…
أمير كرارة يشوّق الجمهور لأحداث مثيرة في مسلسل "رأس…
لقاء الخميسي تعلن عودتها الى السباق الرمضاني بعد غياب

رياضة

مرموش يؤكد أن تواجده في مانشستر سيتي يهدف للفوز…
غوارديولا يؤكد ما يحدث في فلسطين والسودان يؤلمني ولن…
إنفانتينو يؤكد أن المغرب قوة كبرى وقادر على الفوز…
كريم بنزيما يشبه الهلال السعودي بريال مدريد ويؤكد سعادته…

صحة وتغذية

الصداع النصفي اضطراب عصبي معقّد يتجاوز كونه ألماً في…
الزنجبيل مع الأناناس مشروب طبيعي قد يخفف الغثيان ودوار…
إسرائيل تمنع "أطباء بلا حدود "من العمل في غزة…
منظمة الصحة العالمية تصدر توصيات عالمية للغذاء الصحي في…

الأخبار الأكثر قراءة

إرتفاع صادرات الصناعة التقليدية المغربية بأكثر من 13% مع…
مصرف سوريا المركزي يحدد مطلع 2026 موعدًا لبدء استبدال…
مفاوضات مغربية-بريطانية حول تعديل التعريفات الجمركية للمنتجات الزراعية
الأمطار تبشر بتحسن إنتاج الحبوب في الموسم الحالي
الاقتصاد المغربي في 2025 مرونة قوية ونمو متسارع مدعوم…