الرئيسية » عالم الاقتصاد والمال
الشركة السعودية للكهرباء

الرياض - المغرب اليوم

دأبت الشركة السعودية للكهرباء خلال السنوات القليلة الماضية، وسعيًا منها لتحقيق أهداف وتطلعات "رؤية المملكة 2030"، على إنجاز وتنفيذ عدد من الخطط والمشروعات الخاصة بتوطين صناعات الطاقة الكهربائية، التي تستهدف تحويل المملكة إلى مركز إقليمي واعد بالمنطقة في هذا المجال الحيوي، وهو ما أسهم في ازدياد عدد الشركات والمصانع الوطنية المشاركة في تنفيذ المشروعات الكهربائية، وزيادة نسبة المواد والمعدات والصناعات الوطنية المستخدمة في مشروعات الشركة، مقارنة بالمواد والصناعات المستوردة من الخارج، تماشيا مع خطط "برنامج التحول الوطني 2020" لدعم اقتصاد البلاد.

وتعمل "السعودية للكهرباء" على تنفيذ عدد من مبادرات التوطين والفرص الاستثمارية في قطاع الكهرباء، وتأهيل المصنعين والموردين المحليين، وكذلك العمل على جذب الشركات والمصانع الأجنبية إلى المملكة بهدف نقل التقنيات الحديثة، وتحويل المملكة إلى مركز إقليمي للصناعات الكهربائية على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وأوضحت "السعودية للكهرباء" في تفاصيل أكثر أن لديها استراتيجية بعيدة المدى لدعم المحتوى المحلي والمصانع والشركات الوطنية، بخاصة أن السنوات الماضية شهدت خطوات غاية في الأهمية من قبل المسؤولين في الشركة لدعم هذا التوجه، وذلك من خلال تقديم ميزة تنافسية للأسعار المحلية تصل إلى 10 في المائة، مُقارنة بالمنتجات الأجنبية، بهدف دعم وتشجيع المقاولين على استخدام المنتجات السعودية، وهو ما رفع نسبة المشتريات التشغيلية للشركة، من منتجات مصنعة محلياً تصل إلى نحو 70 في المائة سنوياً بنهاية العام الماضي، إضافة إلى إنشاء إدارة متكاملة تعنى بالتوطين والتأهيل لتحقيق خطط توطين الصناعة والخدمات المتعلقة بالطاقة الكهربائية، من مكاتب الاستشارات الهندسية وشركات النقل اللوجستية وورش الإصلاح المتخصصة.

وكشفت "السعودية للكهرباء" فيما يتعلق بالفرص الاستثمارية التي يمكن أن تعرضها الشركة للمصنعين المحليين، عن قيامها بإعداد كتيب يحتوي على 100 فرصة استثمارية لتصنيع المواد التي تحتاج إليها، وهو كتيب متوافر على موقعها الإلكتروني، مؤكدة أنها من أوائل الشركات في المملكة، والأعلى نسبة في مجال توطين المشتريات الوطنية، بنسبة تصل إلى 70 في المائة.

وأوضحت "السعودية للكهرباء" أنه تم تطوير قنوات التواصل المباشر مع المصنعين الوطنيين لتبادل الأفكار والرؤى، ومناقشة المعوقات والمشكلات التي قد تُعِيق تحقيق هذه الخطط الاستراتيجية، وتحديد أفضل الحلول العملية لها، وذلك عبر عقد الملتقيات التخصصية والاجتماعات الدورية مع المصنعين والمقاولين، وتزويدهم بالبيانات اللازمة لدراسات الجدوى الاقتصادية للمواد التي ترغب الشركة في توفيرها محليا، إضافة إلى نشر الخطة الخمسية لاحتياجات الشركة، من مواد وقطع غيار، وكذلك المواصفات الفنية للمواد على موقع الشركة الإلكتروني.

وشددت "السعودية للكهرباء" في السياق ذاته، على أنه لا يُمكن المضي قُدمًا في تنفيذ خططها لتوطين الصناعات الكهربائية بالمملكة دون مشاركة الكوادر والكفاءات الوطنية، مؤكدة أنها تعمل على تنفيذ استراتيجية مستقبلية لزيادة فرص العمل للكوادر الوطنية في مجال الصناعات الكهربائية بالمملكة، فيما تقوم هذه الاستراتيجية على محورين: الأول يتمثل في تدريب وتأهيل آلاف الشباب السعوديين بمعاهدها المختلفة، للعمل داخل وخارج الشركة، والثاني، تحويل المملكة إلى سوق إقليمية واعدة للصناعات الكهربائية بالمنطقة، وجذب المصانع والشركات العالمية، لتوفير فرص عمل للشباب المؤهل في هذا المجال.

وبينت "السعودية للكهرباء" أنه بفضل الخبرات والكفاءات الوطنية المؤهلة تمكنت الشركة من تحقيق عدد من الإنجازات والأرقام البارزة على المستويين المحلي والإقليمي، في ظل وصول نسبة توطين الوظائف بالشركة إلى 91.1 في المائة، مبينة أن تجربتها في مجال صناعة الطاقة الكهربائية، ورؤيتها لتوطين الوظائف في هذا القطاع الحيوي، تجربة رائدة، خاصة أنها تُعتبر من أفضل خمس جهات جذباً للكفاءات الوطنية بالمملكة.

وأشارت "السعودية للكهرباء" إلى أن المهندسين والفنيين السعوديين الذين يقودون عملية تشغيل وإدارة المنشآت والمحطات الكهربائية، وتنفيذ المشروعات المختلفة، أثبتوا أن أبناء هذا الوطن قادرون على المنافسة العالمية في كافة المجالات، لا سيما أن المعاهد التدريبية المختلفة التابعة لها خرجت خلال العقود الثلاثة الماضية أكثر من 20 ألفاً من الكوادر الوطنية المدربة في مجال صناعة الطاقة الكهربائية.

وتابعت أن "معاهد الشركة أسهمت على مدار ثلاثين عاماً في تطوير قدرات آلاف الشباب السعوديين للعمل داخل وخارج الشركة، وتزويد الأنشطة المختلفة في الشركة باحتياجاتها من جميع التخصصات الفنية والإدارية، وهو ما ساهم في رفع نسبة التوطين، مع الالتزام بجودة العملية التدريبية بما يتناسب مع متطلبات الشركة، مشيرة إلى أن عمليات تقييم الموظفين والمتدربين تتم وفقاً لأحدث البرامج المتخصصة، التي تستهدف في الأساس جودة العمل، ومصلحة الموظف، بما يضمن الاستقرار الوظيفي، وجذب المواهب والكفاءات الوطنية".

وأفادت "السعودية للكهرباء" بأن برامج الارتقاء بالموظفين وقدراتهم ودعم الاستقرار الوظيفي وضعتها ضمن أفضل خمس جهات جذباً للكفاءات الوطنية بالمملكة، وأن الخطط الحالية والمستقبلية والتوسع في المشروعات الكهربائية بالمملكة وضعتها على رأس شركات الطاقة الكهربائية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إضافة إلى أهميتها السوقية باعتبارها ثاني أكبر شركة مدرجة من حيث الأصول في المملكة، بعد أن بلغ حجم أصولها بنهايات عام 2017 الماضي 446 مليار ريال (118.9 مليار دولار).

وكانت الشركة قد نجحت في تقليص مدة إيصال الخدمة الكهربائية للمشتركين الجدد إلى 28 يوم عمل، وإيصال الخدمة إلى نحو نصف مليون مشترك في أكثر من 13.1 ألف مدينة وقرية وهجرة وتجمع سكني في جميع مناطق المملكة، ليصل عدد المشتركين في أبريل /نيسان 2018 إلى أكثر من 9.2 مليون مشترك، فيما وصلت قدرات محطات التوليد إلى أكثر من 54 غيغاواط، إضافة إلى تحسين كفاءة محطات التوليد بالشركة، التي وصلت إلى 40 في المائة، وهي النسبة التي كان مخططا الوصول إليها في 2020، وهو ما يتوافق مع استراتيجية الشركة في اعتماد التقنيات الحديثة لتقليل استهلاك الوقود ضمن "رؤية المملكة 2030" التي تهدف لخفض الاعتماد على النفط وإعادة هيكلة الاقتصاد الوطني.

كما تمكنت "السعودية للكهرباء" من إحداث نقلة نوعية في قطاع خدمات المشتركين والخدمات الإلكترونية، بهدف تيسير وتسهيل جميع التعاملات الخاصة بالمشتركين من خلال القنوات الرقمية، التي كان آخرها التحول إلى الفاتورة الإلكترونية لجميع المشتركين بدلا من الفاتورة الورقية، وإصدار أكثر من تسعة ملايين فاتورة إلكترونية خلال يوم واحد، وهو 28 من كل شهر ميلادي تجاوبا مع توجيه الحكومة الرشيدة.

وبدأت الشركة بفضل تلك الخطط في تنفيذ مشروعات للطاقة الشمسية بعدد من محطات التوليد لديها، مثل محطة توليد وعد الشمال المركبة، ومحطة توليد ضبا الخضراء، وغيرهما، إضافة إلى توفير 13.9 مليار ريال (3.7 مليار دولار) ضمن برنامج التحول الاستراتيجي المتسارع منذ 2014. وكذلك إنشاء الشركة السعودية لشراء الطاقة داخل الشركة "المشتري الرئيس" وإنشاء شركة كهرباء السعودية لتطوير المشروعات، إضافة إلى حصول شركة "ضوئيات" التابعة لها على رخصة استخدام خدمات الاتصالات، وانطلاقة أعمالها التجارية عبر شبكة الألياف البصرية التي تمتلكها، وتزيد أطوالها عن 67 ألف كيلومتر.

ويُذكر أن "السعودية للكهرباء" تهدف من خلال تنفيذ تلك الاستراتيجيات المتنوعة إلى المنافسة على مؤشرات الأداء العالمي في مجال صناعة الطاقة الكهربائية، وذلك بعد تفوقها الإقليمي بالمنطقة، وكذلك بعد أن احتلت العام الماضي المركز الرابع عشر عالميا بين شركات الكهرباء في مختلف دول العالم، وفقا لموقع "ستاتيستا" Statista المتخصص في إحصاءات الاقتصاد العالمي وتقنية المعلومات.

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

إيران تدرس فرض رسوم عبور على السفن في مضيق…
ترقب يهيمن على الأسهم الآسيوية وسط توترات الشرق الأوسط…
الدولار يحافظ على مكاسبه مع تراجع توقعات رفع الفائدة…
استقرار أسعار الذهب مع ترقب تطورات الشرق الأوسط وتأثيرها…
ارتفاع أسعار النفط مع تقييم المستثمرين لآفاق التهدئة في…

اخر الاخبار

ترامب يدرس دعوة دول عربية للمساهمة في تحمل تكاليف…
البحرين تعتقل 3 أشخاص شكلوا خلية إرهابية مرتبطة بحزب…
السيسي يدعو ترامب لوقف الحرب ويحذر من ارتفاع النفط…
الدفاع السعودية تعلن اعتراض وتدمير 5 مسيرات إيرانية خلال…

فن وموسيقى

ريهام عبد الغفور تتصدر تكريمات مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية
دينا الشربيني تقدم تجربة غنائية جديدة مع المطرب "أبو"…
يسرا اللوزي تتحدث عن سعادتها بلقب أم البنات وتكشف…
ريهام عبد الغفور تكشف رأيها حول ردود فعل الجمهور…

أخبار النجوم

عمرو سعد سؤكد أن الغربان فيلم ضخم يبرز دور…
حورية فرغلي تكشف تفاصيل وكواليس أحدث أعمالها المسرحية سندريلا…
إيمان العاصي تكشف شروطها لدخول ابنتها عالم الفن
آمال ماهر تشوّق جمهورها لحفلها في فرنسا ضمن جولتها…

رياضة

السكتيوي يراهن على التجربة المغربية لبناء مشروع متكامل وتطوير…
رياض محرز يواصل التألق مع المنتخب الجزائري رغم بلوغه…
سابالينكا تدافع بنجاح عن لقب بطولة ميامي للتنس بفوز…
وهبي يعتمد فلسفة تكتيكية جديدة بعد مرحلة الركراكي

صحة وتغذية

الزهايمر يبدأ بصمت التعرف المبكر على الأعراض يمنح فرصة…
كوب حليب يوميًا قد يقلل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية…
تناول اللحوم باعتدال قد يبطئ التدهور المعرفي لدى فئات…
أعراض النوبة القلبية وكيفية التعامل السريع معها قبل وصول…

الأخبار الأكثر قراءة

صندوق استثماري يعبئ 224 مليار سنتيم لدعم قطاع النقل…
إلغاء رسوم الصين على الواردات الإفريقية يعزز فرص الاقتصاد…
توقعات بتضاعف محصول الحبوب في المغرب بعد شتاء ماطر
الحكومة الألمانية تدعم مشروع "Sila Atlantik" لنقل الطاقة المتجددة…
النفط يتراجع بشكل ملحوظ قبل المحادثات النووية بين أميركا…