الرئيسية » عالم الاقتصاد والمال
البنك الدولي

الرباط - المغرب اليوم

أجمع المشاركون، أمس الخميس بمراكش، في جلسة نقاش رفيعة المستوى التي عقدت تحت عنوان "أولويات الإصلاح من أجل معالجة الديون"، أن العديد من الاقتصادات منخفضة الدخل والاقتصادات الصاعدة، تواجه أعباء ديون ثقيلة، مما يحد من قدرتها على الاستثمار في التعليم والرعاية الصحية والحماية الاجتماعية والبنية التحتية.

وأكد المشاركون في هذه الندوة، الذي تميز بحضور عدد من وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية ورؤساء المنظمات الدولية والإقليمية، أن التمويل يشكل عنصرا أساسيا لتعزيز المرونة ومواجهة الصدمات الاقتصادية مثل تلك التي شهدها العالم في السنوات الأخيرة.

وشكلت هذه الندوة التي نظمت في إطار الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، فرصة تم خلالها مناقشة وبحث سبل تعزيز القدرة على مواجهة مخاطر الديون للدول منخفضة الدخل، بما في ذلك الإصلاحات المحلية التي تسهم في تعزيز النمو الاقتصادي، وتحسين سياسات الإنفاق، وزيادة الإيرادات المحلية، ودعم إدارة الدين، وكيف يمكن للبلدان وشركائها فى التنمية رسم مسارٍ لاقتصادات قادرة على الصمود ومستقبلٍ أكثر إشراقًا للجميع.

وسلط المتدخلون الضوء على عدد من المواضيع البالغة الأهمية، همت على الخصوص، أهمية زيادة الدعم من المجتمع الدولي من خلال توفير التمويل الميسر، بالإضافة إلى التحسينات في عمليات إعادة هيكلة الديون السيادية للتنبؤ بأعباء الديون وتخفيفها في الوقت المناسب.

وفي كلمة بالمناسبة، قالت كريستالينا جورجيفا المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، إن نصف البلدان المنخفضة الدخل توجد في حالة مديونية حرجة، و20 في المائة من البلدان المتوسطة والمرتفعة الدخل في حالة مديونية حرجة.

وأضافت كريستالينا، أن الدين الذي يجري استثماره في الأنشطة المدرة للدخل للقطاع الخاص يساهم في عملية تسديد الديون، مشيرة إلى أن البلدان المنخفضة الدخل تضررت

بشكل كبير جراء الأزمات التي عاش على إيقاعها العالم، بعد لجوئها إلى الاقتراض لحماية شعوبها مما أدى إلى تضاعف تكلفة خدمة الدين لان الدعم الدولي ثابت ولايتحرك.

ودعت، في هدا الصدد، إلى زيادة الموارد المالية في الصندوق الاستئماني للتصدي للكوارث، من أجل الحد من الفقر ومساعدة البلدان التي تعاني من ارتفاع المديونية.

وحسب كريستالينا ، فإن المائدة المستديرة العالمية للديون السيادية، والتي ستجتمع في وقت لاحق من هذا الأسبوع، ساعدت في بعض الحالات، مثل إعادة هيكلة ديون زامبيا.

من جانبه، قال أجاي بانغا، رئيس البنك الدولي، إن أسعار الفائدة ستظل مرتفعة على الأرجح لفترة أطول ما سيؤثر على استثمارات الشركات في جميع أنحاء العالم، مشيرا الى أن الاقتصاد العالمي بدأ بأداء أفضل هذا العام، وأن التضخم شرع في التراجع.

وأضاف بانغا أن الدول بحاجة إلى بذل جهد أكبر لاستخدام الأدوات المتاحة لمحاولة إعادة هيكلة ديون الدول الفقيرة المتعثرة قبل محاولة استبدالها، مبرزا أن الدين سيء حين يكون غير متناسب مع ما نستطيع إدارته

وتحدث عن المجهودات المتضافرة التي يقوم بها البنك الدولي لمعالجة معضلات التغذية وأزمة المناخ وغيرهما من التحديات، موضحا أن الشعوب تواجه معا هذه المخاطر، ولم يغفل كذلك الأولوية التي يعطيها البنك لقطاعي التعليم والصحة.

بدوره، استعرض محمد بن عبد الله الجدعان وزير المالية السعودي في مداخلته جهود المملكة العربية السعودية، في تعزيز استدامة الدين العام للدول منخفضة الدخل، مشيراً إلى المبادرات التي أطلقتها المملكة خلال رئاستها لمجموعة العشرين عام 2020م، المتضمنة مبادرة تعليق مدفوعات خدمة الدين، ومبادرة الإطار المشترك.

وشدد على ضرورة تكثيف الجهود لتعزيز العمل في تنفيذ مبادرة الإطار المشترك: حيث إنها الآلية الأكثر شمولية لإشراك جميع أصحاب المصلحة في تخفيف عبء الديون بشكل فعّال، كما حثّ المنظمات الدولية على تقديم الدعم اللازم للدول المحتاجة لمساعدتها في مواجهة تحديات ارتفاع تكاليف الاقتراض والدين العام.

وتحدث سيتومبيكو موسوكوتواني وزير المالية والتخطيط الوطني في جمهورية زامبيا عن الإصلاحات المحلية التي قامت بها بلاده لتعزيز النمو، وتحسين سياسات الإنفاق، وزيادة تعبئة الإيرادات المحلية، وتدعيم إدارة الديون.

وتشكل دورة مراكش 2023، الأولى من نوعها في العالم العربي، وتبصم على عودة الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك وصندوق النقد الدوليين إلى إفريقيا، بعد تلك التي نظمت للمرة الأولى في نيروبي بكينيا منذ خمسين سنة.

وستمكن هذه الاجتماعات من حشد الموارد المالية الكفيلة بتعزيز الاقتصادات على الصعيد الدولي، بما في ذلك التمويلات المتأتية من القطاع الخاص.

قد يهمك ايضاً

رئيس البنك الدولي يكشف أجندة النقاش مع المغرب ويُشيد بسياسات الرباط

قرابة 7000 شرطي لتأمين خدمات مؤتمر البنك الدولي في مراكش

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

ارتفاع تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج بنسبة 26 % خلال…
بنك المغرب يسجل تسارع نمو القروض البنكية الموجهة للقطاع…
ترامب يحذر من التقارب التجاري بين بريطانيا والصين وستارمر…
أمازون تواصل تقليص الوظائف وتسرّح 16 ألف موظف ضمن…
جهة الشرق تستقطب استثمارات صينية لإنشاء مجمع ضخم لتصنيع…

اخر الاخبار

تنظيم القاعدة يحرض على قتال الولايات المتحدة واستهداف سفنها
تصعيد عسكري في النيل الأزرق بين الجيش السوداني وقوات…
ستارمر وترامب يتفقان على العمل الوثيق لضمان استمرار تشغيل…
ترامب يدعو الأميركيين لتجاوز فضيحة إبستين والتركيز على قضايا…

فن وموسيقى

ماجدة الرومي تعود بالحنين والأغاني إلى دار الأوبرا المصرية…
جومانا مراد تعود للبطولة المطلقة في الموسم الرمضاني وتناقش…
ماجدة الرومي توجّه رسالة الى الرئيس المصري في حفلها…
نيللي كريم تعيش صراعًا نفسيًا غامضًا والملامح الأولى لأحداث…

أخبار النجوم

لقاء الخميسي تثير الجدل بعد ظهورها بدون دبلة الزواج
شريف منير يعود بقوة في مسلسل "رجال الظل: عملية…
شيرين عبد الوهاب توجه رسالة لمحبيها بعد غياب
ماجدة زكي نجمة التلقائية تخوض دراما التشويق في رجال…

رياضة

إنفانتينو يؤكد أن المغرب قوة كبرى وقادر على الفوز…
كريم بنزيما يشبه الهلال السعودي بريال مدريد ويؤكد سعادته…
بيب غوارديولا مستاء عقب الإعلان أن مانشستر سيتي السابع…
إنفانتينو يدعم رفع الحظر عن مشاركة روسيا في البطولات…

صحة وتغذية

الزنجبيل مع الأناناس مشروب طبيعي قد يخفف الغثيان ودوار…
إسرائيل تمنع "أطباء بلا حدود "من العمل في غزة…
منظمة الصحة العالمية تصدر توصيات عالمية للغذاء الصحي في…
7 ممارسات تدعم الصحة النفسية وتعزز المرونة

الأخبار الأكثر قراءة

مصرف سوريا المركزي يحدد مطلع 2026 موعدًا لبدء استبدال…
مفاوضات مغربية-بريطانية حول تعديل التعريفات الجمركية للمنتجات الزراعية
الأمطار تبشر بتحسن إنتاج الحبوب في الموسم الحالي
الاقتصاد المغربي في 2025 مرونة قوية ونمو متسارع مدعوم…
عجز الميزانية في المغرب يرتفع إلى 71.6 مليار درهم…