الرئيسية » عالم الاقتصاد والمال
السكن الاجتماعي

الدار البيضاء - جميلة عمر

سلط المجلس الأعلى للحسابات الضوء على الاختلالات التي يعرفها تدبير آليات إنتاج السكن الاجتماعي، وذلك في تقريره السنوي برسم سنتي 2016 و2017 الذي نشر مؤخرًا.

عدم توافق الأهداف مع طبيعة الحاجات كافة

وتطرق  تقرير المجلس الأعلى للحسابات، إلى عدم توافق الأهداف مع طبيعة الحاجات كافة والاعتماد غير الملائم للحوافز الضريبية، مذكرًا بأن الدولة كانت قد أعطت الانطلاقة لإنتاج السكن بقيمة 140 ألف درهم و250 ألف درهم، تباعًا، سنتي 2008 و2010 ، وحددت كأهداف، بهذا الخصوص، إنتاج 130 ألف وحدة سكنية خلال الفترة الممتدة ما بين سنتي 2008 و2012 بالنسبة لصنف السكن بقيمة 140 ألف درهم، و300 ألف وحدة في أفق سنة 2020 بالنسبة لصنف السكن بقيمة 250 ألف درهم.

توجيه مجهودات الدولة حسب طبيعة وحجم الحاجات الحقيقي
وأوضح التقرير أنه كان من المفترض توجيه مجهودات الدولة حسب طبيعة وحجم الحاجات الحقيقية، مما كان سيدفع أساسًا إلى تشجيع إنتاج فئة السكن بقيمة 140 ألف درهم، والذي يعرف أكبر نسبة للحاجيات، لكن عكس ذلك، تم توجيه مجهودات الدولة نحو السكن من فئة 250 ألف درهم، مضيفًا أن النفقات الضريبية للدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية نهاية يونيو/حزيران 2015، قدرت بما يعادل 14.9 مليار درهم بالنسبة لصنف السكن بقيمة 250 ألف درهم، في حين لم تتجاوز 574.80 مليون درهم بالنسبة لصنف السكن بقيمة 140 ألف درهم.
وتابع أن كل وحدة سكنية من صنف 250 ألف درهم حصلت على شهادة المطابقة تستفيد من دعم للدولة يصل إلى 84.368,12 درهمًا، بالمقابل لا يتعدى هذا الدعم 40.136,86 درهمًا بالنسبة لكل وحدة من صنف 140 ألف درهم.

غياب آليات تقنين العرض في مجال السكن الاجتماعي
وتطرق التقرير إلى غياب آليات تقنين العرض في مجال السكن الاجتماعي، حيث أوضح أنه في ظل غياب هذه الآليات، ظهرت اختلالات في إنتاج هذا النوع من السكن.

وتابع أن هذه الاختلالات نتج عنها ضعف نجاعة المجهود المالي للدولة، والذي كان يتعين بالأحرى توجيهه إلى مناطق أخرى أو إلى دعم آلية إنتاج صنف السكن الاجتماعي بقيمة 140 ألف درهم، كما ذكر من قبل، بحيث كان من الممكن القيام بذلك لو تم مسبقًا وضع آليات وأدوات تقنين لتنظيم عقد الاتفاقيات مع المنعشين العقاريين تراعي العلاقة ما بين آليتي إنتاج السكن الاجتماعي، من جهة، وطبيعة حاجات السكن على مستوى الجهات.

عدم كفاية تدابير الاستهداف والتخصيص المتعلقة بهذه المنتوجات
وسلط التقرير الضوء على عدم كفاية تدابير الاستهداف والتخصيص المتعلقة بهذه المنتوجات، وهو ما يظهر نقصا في الأحكام التي تنص على تخصيص هذا المنتوج للفئات المستهدفة، والتي من شأنها أن تجعل الجهود المالية للدولة تعود بالفائدة على الفئات التي من أجلها تم إحداث هذا النوع من السكن.

وأضاف أنه إذا كان تعريف هذه الأحكام بالنسبة للمنتوج السكني بقيمة 140 ألف درهم قد حدد بشكل كاف في قانون المالية لسنة 2008 ودورية الوزير المكلف بالإسكان والتعمير رقم 10247 الصادرة بتاريخ 8 يونيو/حزيران 2009، فإنه لم يتم تحديد شروط الأهلية من أجل الاستفادة من السكن بقيمة 250 ألف درهم إلا بشرط واحد يتمثل في ألا يكون المشتري مالكا لأي عقار، كما نصت عليه المادة 7 من قانون مالية سنة 2010.

عدم وضع آليات كافية كفيلة بضبط الاستفادة من هذا السكن
واعتبر التقرير، أن عدم وضع آليات كافية كفيلة بضبط الاستفادة من هذا السكن ومن دعم الدولة المخصص له، وكذا جعله مفتوحًا لجميع فئات المجتمع أفقده طبيعته الاجتماعية.

وحسب التقرير، فإن آليات إنتاج السكن الاجتماعي لم تتمكن من الاستيعاب الكلي لحاجات هذا النوع من السكن، وذلك لكون هذه الحاجات مرتبطة بالقدرة التمويلية للفئات المستهدفة، وبالتالي، فإن تباين دخل هذه الفئات يجعل جزءًا منها، بحكم الواقع، خارج إطار الاستفادة من هذا النوع من السكن.

صعوبة الإدماج المجالي لمشاريع السكن الاجتماعي
و تطرق المصدر ذاته لصعوبة الإدماج المجالي لمشاريع السكن الاجتماعي، حيث أوضح أن جزءا كبيرا من مشاريع السكن بالنسبة لهذا الصنف، الذي يعد مكونًا أساسيًا للمجال العمراني للمدن، تم الترخيص لها خارج مقتضيات وتوجهات وثائق التعمير.

وبخصوص مشاريع الأقطاب والمدن الحضرية الجديدة، لاحظ التقرير أن إحداث جيل جديد من هذه المشاريع لم يكن مقرونًا بوضع إطار قانوني واقتصادي وحكامة جيدة تمكن من النهوض برهانات تنميته، حيث أنه في غياب التنسيق بين مختلف الشركاء، وكذا عدم التوفر على إطار قانوني مناسب، يواجه هذا النوع الجديد من المشاريع عدة عوائق واختلالات ترتبط بضعف البنيات والمرافق الأساسية، وكذا الربط بشبكة المواصلات العمومية، والتي من شأنها أن تؤثر سلبا على إمكانية تثمينها مستقبلًا.

اختيار المواقع الجغرافية للمدن
وأضاف أن اختيار المواقع الجغرافية للمدن والأقطاب الحضرية الجديدة، لم تمله التوجهات الاقتصادية، بل ركزت على الاستجابة للحاجيت الملحة للسكن، وذلك بالاعتماد أساسًا على المناطق التي توفر فرص تعبئة الوعاء العقاري، وتمكن من إنتاجها بتكلفة منخفضة.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

تداعيات حرب إيران الاقتصادية الفائزون والخاسرون عقب شهر من…
سندات منطقة اليورو تتجه نحو أسوأ أداء شهري منذ…
إيران تدرس فرض رسوم عبور على السفن في مضيق…
ترقب يهيمن على الأسهم الآسيوية وسط توترات الشرق الأوسط…
الدولار يحافظ على مكاسبه مع تراجع توقعات رفع الفائدة…

اخر الاخبار

عمرو دياب يحضر لألبوم المقرر طرحه خلال صيف 2026
الدفاعات الجوية السعودية تعترض وتدمر 4 طائرات مسيّرة خلال…
الدفاعات الجوية الإماراتية تعترض صاروخا في سماء أبوظبي
إصابة 25 إسرائيليًا وسقوط شظايا صاروخية بعد قصف إيراني…

فن وموسيقى

ريهام عبد الغفور تتصدر تكريمات مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية
دينا الشربيني تقدم تجربة غنائية جديدة مع المطرب "أبو"…
يسرا اللوزي تتحدث عن سعادتها بلقب أم البنات وتكشف…
ريهام عبد الغفور تكشف رأيها حول ردود فعل الجمهور…

أخبار النجوم

منة شلبي تتعاقد على مسلسل "عنبر الموت"
عمرو دياب يشوّق جمهوره لظهوره الأول علي مسارح تركيا
تكريم أحمد حلمي فى مهرجان جامعة عفت السينمائي
مهرجان هوليوود للفيلم العربي يكرم ريهام عبد الغفور بجائزة…

رياضة

إنفانتينو يطالب إيران بالمشاركة في كأس العالم
السكتيوي يراهن على التجربة المغربية لبناء مشروع متكامل وتطوير…
رياض محرز يواصل التألق مع المنتخب الجزائري رغم بلوغه…
سابالينكا تدافع بنجاح عن لقب بطولة ميامي للتنس بفوز…

صحة وتغذية

التوصل إلى علاج جديد يُصلح تلف القلب الناتج عن…
تناول نفس الوجبات يوميًا يُساعدك على فقدان الوزن بسرعة…
الزهايمر يبدأ بصمت التعرف المبكر على الأعراض يمنح فرصة…
كوب حليب يوميًا قد يقلل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية…

الأخبار الأكثر قراءة

ترامب يتوقع انخفاضًا كبيرًا في أسعار الفائدة مع ترشيح…
صندوق استثماري يعبئ 224 مليار سنتيم لدعم قطاع النقل…
إلغاء رسوم الصين على الواردات الإفريقية يعزز فرص الاقتصاد…
توقعات بتضاعف محصول الحبوب في المغرب بعد شتاء ماطر
الحكومة الألمانية تدعم مشروع "Sila Atlantik" لنقل الطاقة المتجددة…