الرئيسية » عالم الاقتصاد والمال
مصرف "ليمان برزرز"

واشنطن - المغرب اليوم

يصف محللون ماليون ألمان السياسات النقدية الحالية بأنها تمر بمرحلة الانقباض المالي، وهو ما يعني أن المصارف المركزية ستسحب قسما من أموالها الموجودة في الأسواق الدولية التي جرى استخدامها في المرحلة التي تبعت إفلاس مصرف "ليمان برزرز" في 2008 الأميركي تفاديا لأزمة مالية.

وقال الخبير بيتر بوتوشاروف، من شركة "إم كريديت أناليست" في دوسلدورف، إن العالم يعيش مرحلة انتقالية لن تجعل المصارف المركزية الدولية مصطفة على سكة حديدية موحدة. فالبعض منها يخطط لتخفيض نسب الفوائد والبعض الآخر لن يعدل أي شيء هذا العام. هذا، وتوجد مصارف مركزية أخرى تسعى لرفع نسب الفوائد على نحو يفوق ما يخطط له الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لعام 2018، ويعود السبب الرئيسي في تفاوت نسب الفوائد نزولا أو صعودا إلى النمو الاقتصادي وقوة التضخّم في كل بلد على حدة. كما أن كل مصرف مركزي لديه خبراء واختصاصيون لهم وجهة نظر مختلفة تنظر أولا وأخيرا إلى مصالح بلدهم الوطنية والخارجية.

وأضاف هذا الخبير أن ملف تخفيض الحوافز المالية يتعلق بدور هذه الحوافز في خطط كل دولة على حدا. على سبيل المثال تسعى دول صناعية كما الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا هذا العام إلى قطع هذه الحوافز عن الأسواق المالية تدريجيًا. وفي حين ثمة دول أخرى كما ماليزيا وصربيا ترى في هكذا حوافز حليفا استراتيجيا لها لعام 2018.

ويرى رينيه التر، الخبير المالي من مكتب الدراسات المالية لبلدان الاتحاد الأوروبي، أن الموقف المتناقض للمصارف المركزية العالمية لرفع أو خفض نسب الفوائد لديها يولّد بحد ذاته فرصا استثمارية رائعة. علما بأن العديد من الدول الغربية المتقدمة لن تتلاعب بنسب الفوائد هذه العام على عكس الولايات المتحدة الأميركية وكندا والأرجنتين والمكسيك التي تسعى إلى رفعها تدريجيا. في مقابل ذلك تتحرك دول الأسواق النامية كما البرازيل وروسيا وجنوب أفريقيا وإندونيسيا نحو تحديد نسب الفوائد بصورة متفاوتة اعتمادا على أوضاعها الاقتصادية والمالية والمعيشية التي تختلف بين دولة وأخرى. ويذكر التر أن المصرف المركزي الألماني لم يتخذ قرارا واضحا بعد بانتظار أولى الخطوات التي سيقوم بها ائتلاف المستشارة أنجيلا ميركل الجديد، ولا يتوقع أي مستجدات قد تطرأ على نسب الفوائد الألمانية قبل نهاية العام.

ويتابع هذا الخبير المالي أن تحليل سلوكيات المصارف المركزية على الصعيد العالمي يُبرز لنا أن موازنات المصارف المركزية، حتى ولو كانت تمر بمرحلة انتقالية وترميمية، تبقى على أعلى مستوياتها التاريخية في حال جمعناها سوية على دفتر واحد. إذ يصل إجمالي قوتها المالية الراهنة إلى 20 تريليون دولار، أي حوالي 40 في المائة من الناتج العالمي. ومن المتوقع أن تزيد قوة هذه المصارف هذا العام إنما بوتيرة متواضعة. ولا شك في أن هذا المستوى الهائل من السيولة المالية سيبقى صلبا على المدى الطويل، أي طوال الأعوام الخمسة القادمة على الأقل.

ومهما فعلت المصارف المركزية تبق سلوكياتها الحذرة حاليا موضع ثقة المستثمرين الذين يريدون أن تتعايش أسواق دولهم بسلام مع قرارات هذه المصارف حتى لو كنا نتحدث عن عملية قطع ممنهجة للحوافز المالية.

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

الحكومة الألمانية تدعم مشروع "Sila Atlantik" لنقل الطاقة المتجددة…
النفط يتراجع بشكل ملحوظ قبل المحادثات النووية بين أميركا…
الرئيس الأميركي يعلن تعزيز القدرة الشرائية للمواطنين ويؤكد نجاح…
المغرب يستورد 4806 أطنان من لحوم الأبقار البرازيلية في…
صناعة الطيران في المغرب رهانات استراتيجية بقيمة مضافة عالية

اخر الاخبار

طهران تحذّر واشنطن من الهجوم وسط حراك دبلوماسي
فيضان القصر الكبير يكشف ضعف تدبير النفايات في الظروف…
قائد الجيش الإيراني يُعلن أن بلاده تواجه حرباً مركّبة…
العراق يوضح موقفه بشأن الخرائط البحرية مع البحرين ويؤكد…

فن وموسيقى

تامر حسني يحقق مليار مشاهدة خلال 5 أيام بأغنية…
هند صبري تكشف أن تعاونها مع أحمد خالد صالح…
عمرو دياب يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي بظهور عائلي كامل…
سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…

أخبار النجوم

أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني
حسن الرداد يغيب عن دراما رمضان 2026 ويقدم مسلسلًا…
محمد عبده يعتمد أسلوباً مختلفاً في حفلاته المقبلة
ياسر جلال يكشف آليات التوفيق بين مجلس الشيوخ والفن…

رياضة

رومان سايس قائد منتخب المغرب يعلن اعتزاله اللعب دوليا
كريستيانو رونالدو يتصدر قائمة صانعي الأهداف في تاريخ أبطال…
كريستيانو رونالدو يصل للهدف 500 بعد سن الثلاثين
مرشح لرئاسة برشلونة يقدّم وعدا ينتظره الجميع

صحة وتغذية

دراسات حديثة تكشف دور التوتر في نشاط الخلايا السرطانية
مشروبات طبيعية لتعزيز المناعة وصحة القلب
تحذير خطير أدوية إنقاص الوزن قد تسبب فقدان البصر
اكتشاف طريقة واعدة لإبطاء سرطان القولون وزيادة فرص النجاة

الأخبار الأكثر قراءة

قطاع السياحة المغربي يستقطب استثمارات اسبانية جديدة
الحكومة المغربية تدرس تقنين الإيجار المؤقت “Airbnb” وتقليص كلفة…
تداعيات الفيدرالي الأمريكي تهز الأسواق وبنك المغرب يقلل من…
أمطار يناير تعزز الإنتاج وتساهم في تراجع أسعار الخضر…
مع سعي ترمب لاستثمارات بـ100 مليار دولار شركات نفط…