الرئيسية » عالم الاقتصاد والمال
نور الدين بوطيب

الدار البيضاء ـ جميلة عمر

أكد الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية ، نور الدين بوطيب ، الأربعاء ، في فاس أن السلطات العمومية اعتمدت برنامج دعم مباشر في عام 2017  ، خصص له غلاف مالي قدره 68 مليون درهم ، سيمكن من تزويد العمالات والأقاليم الأكثر عرضة للمخاطر بأدوات التخطيط.

وأوضح السيد بوطيب في كلمة خلال ورشة وطنية حول الوقاية من مخاطر الكوارث نظمتها ، كلًا من الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلف بالشؤون العامة والحكامة ووزارة الداخلية ، أن هذه الأدوات ستعمل على تحديد وتقييم هذه المخاطر من جهة، ومن دعم الهيئات الإدارية التي ستحدث على المستوى المحلي على شكل لجان إقليمية تضم مختلف الفاعلين المعنيين بتدبير المخاطر المرتبطة بالكوارث الطبيعية من جهة أخرى، بهدف العمل على تدبير ناجح لها

وتندرج هذه الورشة المخصصة لدراسة موضوع "الوقاية من المخاطر المتعلقة بالكوارث الطبيعية في المغرب" ، في إطار سلسلة الورشات الموضوعاتية التي تنظمها وزارة الداخلية بمعية الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالشؤون العامة والحكامة، لتنفيذ توصيات الدراسة المعدة من طرف منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية حول "حكامة تدبير مخاطر الكوارث الطبيعية في المغرب".

وقال بوطيب إنه تم إنجاز العديد من الدراسات العلمية والتقنية والتقارير المتعلقة بمخاطر الكوارث الطبيعية من طرف مؤسسات وهيئات وطنية وأخرى دولية كالمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، والمجلس الأعلى للحسابات، والمعهد الملكي للدراسات الإستراتيجية، والبنك الدولي ، ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، فضلًا عن إبرام شراكات عدة مع الهيئات الدولية السالفة الذكر ومع التعاون السويسري من أجل الإلمام بجوانب هذا الموضوع ووضع خارطة عمل موحدة بين مختلف القطاعات الوزارية المعنية.

وشدد بوطيب على أنه تتم دراسة سبل إحداث جهاز تابع لوزارة الداخلية للتنسيق والربط بين مختلف القطاعات الوزارية المعنية بتدبير المخاطر المتعلقة بالكوارث الطبيعية، من خلال الاعتماد على هياكل إدارية يتم إحداثها على المستوى الإقليمي، يعهد إليها مهام تحديد المخاطر وتقييمها، واعتماد خطط عمل وقائية لتتبعها، والتنسيق مع الفاعلين والمتدخلين كافة في هذا المجال على المستوى المحلي.

وأشار الوزير المنتدب إلى أن المغرب كان ، منذ ستينيات القرن الماضي ، سباقًا في تبني سياسة بناء السدود الكبرى والقنوات الخاصة بتصريف المياه المطرية، وعيًا منه بضرورة تطوير الري والاستخدامات الأخرى للمياه، استجابة لدرء خطر الفيضانات، وإلى أن هذه السياسة مكنت ، بشكل فعلي ، من حماية العديد من المدن والتجمعات السكانية من أخطار السيول والفيضانات.

وأضاف الوزير أنه تمت مواكبة هذا التوجه من خلال الجانب التشريعي، حيث تم إصدار مجموعة من النصوص القانونية وخاصة تلك المتعلقة بتدبير الشأن المحلي وإعداد التراب الوطني والتعمير والماء والبيئة، والتي مكنت من عقلنة تدبير المجال الترابي وضبط تخصيصه العمراني، مع الأخذ بعين الاعتبار العوامل المرتبطة بمخاطر الكوارث الطبيعية.

وأبرز الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية أن السلطات العمومية ، وعيًا منها بضرورة وضع إستراتيجية شاملة ومندمجة لتدبير المخاطر المتعلقة بالكوارث الطبيعية ، قامت في عام 2009، بإحداث صندوق محاربة آثار الكوارث الطبيعية واعتماده كآلية مالية للتدخل الفوري في الأزمات الناجمة عن الكوارث الطبيعية، قبل أن يتم توظيفه بعد ذلك في تمويل المشاريع ذات الطابع الوقائي في إطار مسطرة طلب المشاريع.

وذكر إن إطلاق طلب المشاريع الأول والذي تم في عام 2015 ، مكن من تمويل 16 مشروع للحماية من مخاطر الكوارث الطبيعية، فيما مكنت عملية إطلاق طلب المشاريع الثاني في نوفمبر/تشرين لثاني 2016 من التوصل بـ 112 مشروعًا، سيتم البت فيها عما قريب للإعلان عن المشاريع المستفيدة من تمويل هذا الصندوق.

وفي كلمته خلال هذه الورشة المنظمة بتعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ذكر السيد بوطيب بأن مدينة فاس كانت سباقة ، على المستوى العالمي ، في التدبير الحضري والبيئي للجانب الوقائي من مخاطر الكوارث الطبيعية، معتبرًا هذا اللقاء يكتسي أهمية بالغة، بالنظر إلى طبيعة الموضوع المطروح للنقاش، ولوجهات النظر والخبرات المتبادلة حول الرهانات والتحديات التي تواجهها السلطات العمومية في مجال تدبير المخاطر الطبيعية.

وأكد بوطيب أن تنظيم هذه الورشة تعبير عن العزم الراسخ والرغبة القوية للوزارة في التصدي بكل حزم وإرادة لمعضلة الكوارث الطبيعية، من خلال اعتماد المقاربة الوقائية والتي أبانت ، من خلال تجارب الدول الرائدة في هذا المجال ، عن نجاعتها وفعاليتها في تحقيق حماية أكبر للأرواح والممتلكات وترشيد النفقات المرصودة لهذا الغرض.

واعتبر بوطيب اللقاء حول "الوقاية من المخاطر المتعلقة بالكوارث الطبيعية في المغرب "فرصة سانحة للوقوف على المكتسبات الهامة التي حققتها المملكة في ميدان تدبير المخاطر المتعلقة بالكوارث الطبيعية، ومناسبة مواتية لعرض الأولويات التي يجب وضعها من أجل تعزيز القدرات التدبيرية لمختلف الفاعلين المركزيين والمحليين، وتقوية جاهزية المؤسسات في المغرب لمواجهة هذا النوع من المخاطر".

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

صندوق النقد الدولي يًُحذر من تضخم عالمي حاد مع…
استقرار الين الياباني وارتفاع الدولارِ الأميركيِ وسط مخاوف من…
ارتفاع أسعار الذهب بعد هبوطه لأدنى مستوى في شهر…
بريطانيا تعلن المساهمة في قرض أوروبي ضخم لدعم أوكرانيا…
سبع دول في أوبك+ تقرر زيادة إنتاج النفط في…

اخر الاخبار

السعودية تؤكد بالأمم المتحدة أهمية حماية الملاحة في مضيق…
وزير الداخلية المغربي يعقد لقاء مع الأحزاب السياسية استعدادا…
وزير الحرب الأميركي يشيد بالمغرب ويؤكد متانة الشراكة خلال…
الفريق أول محمد بريظ يجري مباحثات مع قائد أفريكوم…

فن وموسيقى

إياد نصار يكشف تأثير أدواره الفنية على حياته الأسرية…
تامر حسني يختتم مهرجان موازين في المغرب بحفل ضخم
أحمد زاهر محطات فنية صنعت نجوميته في الدراما والسينما
تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر وسط متابعة ودعوات…

أخبار النجوم

إياد نصار يكشف تأثير اندماجه في أدواره علي علاقته…
ريهام حجاج تكشف عن عودتها الى السينما بعد غياب…
مدحت العدل يكشف تفاصيل أعماله المسرحية الجديدة مع شريهان
حكيم يؤكد أن تكريمه في مهرجان «إبداع قادرون» محطة…

رياضة

رونالدو يواصل تحطيم الأرقام القياسية بهدفه الـ100 في دوري…
كريستيانو رونالدو يتحدى الزمن بجسد شاب ولياقة خارقة وطموح…
12 هدفًا صنعت بريق محمد صلاح مع المقاولون العرب…
مورينيو يضع 10 شروط حاسمة للعودة إلى ريال مدريد

صحة وتغذية

علامات خلال النوم تكشف وجود مشاكل في القلب
دواء جديد يمنح أملاً في الوقاية من سرطان الثدي
الذكاء الاصطناعي يكشف أخطر أنواع السرطان ويعزز فرص التشخيص…
التمارين عالية الكثافة تسرِّع الشفاء بعد جراحة سرطان الثدي

الأخبار الأكثر قراءة

سندات منطقة اليورو تتجه نحو أسوأ أداء شهري منذ…
إيران تدرس فرض رسوم عبور على السفن في مضيق…
ترقب يهيمن على الأسهم الآسيوية وسط توترات الشرق الأوسط…
الدولار يحافظ على مكاسبه مع تراجع توقعات رفع الفائدة…
استقرار أسعار الذهب مع ترقب تطورات الشرق الأوسط وتأثيرها…