الرئيسية » عالم الاقتصاد والمال
انقطاع التيار الكهربائي

دمشق ـ سليم الفارا

شهدت غالبية المحافظات السورية انقطاعاً عاماً للتيار الكهربائي، خارج الأوقات المعتمدة للتقنين الكهربائي.ولفت وزير الكهرباء غسان الزامل أن انقطاع التيار الكهربائي سببه اعتداء على أحد خطوط الغاز في محطة دير عليوأشارت الوزارة إلى أنها باشرت عملية إعادة إقلاع المحطات، وهي عملية تستغرق عادة ما يقرب من ساعتين إلى 3 ساعات، قبل عودة التيار إلى الشبكة بشكل طبيعي.وفي المناطق الصناعية داخل مدينة حلب، على غرار حي كرم القاطرجي، تتوفر منذ نحو عام كهرباء الدولة أربعة أيام في الأسبوع، من السادسة صباحاً حتى السادسة مساء. وفي أحيان كثيرة، تخضع هذه المدة للتقنين.أما في الأيام المتبقية، فلا تأتي كهرباء الدولة أبداً، فلا يجد الصناعيون أمامهم حلاً إلا بتشغيل المولدات التي تعمل على المازوت لساعات محدودة أو التوقف عن العمل تماماً.\وتعتمد محافظة حلب نظام تقنين في المناطق الصناعية أفضل من تلك السكنية، التي تشهد ساعات تقنين أطول. ويعتمد سكان المدينة بشكل واسع على الاشتراك في مولدات خاصة.وشهدت مدينة حلب معارك طاحنة بين القوات الحكومية وفصائل معارضة بدءاً من العام 2012. وفي نهاية 2016، وبعد حصار طويل وهجوم عسكري واسع على الأحياء الشرقية التي كانت تحت سيطرة الفصائل المعارضة، استعادت القوات الحكومية السيطرة على كامل المدينة وجرى إجلاء آلاف المقاتلين المعارضين منها.
واعتادت المناطق الصناعية، وعددها أكثر من عشر في المدينة، قبل الحرب العمل ليلاً نهاراً. لكنّ المعارك أخرجت المئات من المعامل والورش من الخدمة، قبل أن يستعيد بعضها وتيرة الإنتاج بشكل محدود وتدريجي، تبعاً لساعات توفر الكهرباء.

ورغم إزالة كميات ضخمة من الأنقاض وفتح طرق عدة، لكنّ عودة البنى التحتية لا تزال خجولة في أحياء عدّة.ويقول المدير العام للشركة العامة للكهرباء في حلب محمّد الصالح لفرانس برس "بدأنا العمل لإعادة تأهيل المنظومة الكهربائية في المناطق المتضررة منذ العام 2017، لكن المسألة ليست بهذه السهولة".ويُضيف "دخلنا إلى الأحياء الشرقية لحلب ولم نجد لا نواقل ولا أعمدة ولا محطات توليد الكهرباء. نبدأ من الصفر مُجدداً".وأعلنت الشركة العامة للكهرباء في حلب في شباط/فبراير بدء مشروع إعادة تأهيل المحطة الحرارية في المحافظة بدعم إيراني. وتعدّ من المحطات الرئيسية في البلاد خارج الخدمة ومن شأن إعادة العمل بها أن يسهم في توفير الكهرباء لحلب وضواحيها.ووقعت دمشق وطهران في أيلول/سبتمبر 2017 مذكرة تفاهم "للتعاون في مجال القطاع الكهربائي" تتضمن إلى إعادة تأهيل محطة حلب، إنشاء محطة توليد طاقة في اللاذقية وصيانة وتأهيل قطاعات كهربائية في مناطق أخرى.في حي كرم القاطرحي، يتذكر عبد السلام مزيك سنوات مضت كانت المنطقة الصناعية تضج خلالها بأصوات آلات المعامل والورشات. ويتحسّر على أيام لم تكن تتوقف خلالها آلياته عن العمل.

ويفتح عبد السلام (52 عاماً)، وهو صاحب ورشة لحياكة الأقمشة الملونة، أبواب مصنعه لأربعة أيام فقط في الأسبوع.ويقول"أستثمر كل دقيقة تأتي فيها الكهرباء"، موضحاً أنه قبل النزاع "كنا نعمل بدون توقف ولو للحظة واحدة".وبحسب نائب رئيس غرفة صناعة حلب مصطفى كواية، ضمّت حلب قبل الحرب "35 ألف معمل ومنشأة، لكن العدد تراجع في ذروة الحرب إلى نحو 2500 منشأة". وبعد سيطرة القوات الحكومية على كامل المدينة، عادت تقريباً نحو 19 ألف منشأة إلى العمل.ودارت عجلة الإنتاج مجدداً "بنسبة لا تزيد عن النصف"، وفق كواية، "بعدما خسرنا نحو خمسين في المئة من إنتاجنا" مقارنة مع ما قبل 2011.ويستعين عبد السلام الذي أعاد فتح ورشته قبل ثلاثة أعوام، بعاملين فقط، إذ "لا ضرورة لعدد أكبر من العمال ضمن هذا الوقت المحدود للعمل"، وفق ما يقول.ويطل من شرفة ورشته على مبان حوله معظمها متضرر بشكل كبير، بينها ما هو مهدم وبينها ما تصدعت جدرانه وباتت آيلة للسقوط. ويقول "يُعرف الصناعي الحلبي بحبه للعمل في كل الظروف (...) ما ينقصنا اليوم هو الكهرباء".

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي تُكبِّد ساكنة العزوزية خسائر مادية

إيران تعلن حظر أنشطة تعدين العملات الرقمية لأربعة أشهر بعد انقطاع غير متوقع في التيار الكهربائي

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

ارتفاع تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج بنسبة 26 % خلال…
بنك المغرب يسجل تسارع نمو القروض البنكية الموجهة للقطاع…
ترامب يحذر من التقارب التجاري بين بريطانيا والصين وستارمر…
أمازون تواصل تقليص الوظائف وتسرّح 16 ألف موظف ضمن…
جهة الشرق تستقطب استثمارات صينية لإنشاء مجمع ضخم لتصنيع…

اخر الاخبار

تنظيم القاعدة يحرض على قتال الولايات المتحدة واستهداف سفنها
تصعيد عسكري في النيل الأزرق بين الجيش السوداني وقوات…
ستارمر وترامب يتفقان على العمل الوثيق لضمان استمرار تشغيل…
ترامب يدعو الأميركيين لتجاوز فضيحة إبستين والتركيز على قضايا…

فن وموسيقى

ماجدة الرومي تعود بالحنين والأغاني إلى دار الأوبرا المصرية…
جومانا مراد تعود للبطولة المطلقة في الموسم الرمضاني وتناقش…
ماجدة الرومي توجّه رسالة الى الرئيس المصري في حفلها…
نيللي كريم تعيش صراعًا نفسيًا غامضًا والملامح الأولى لأحداث…

أخبار النجوم

لقاء الخميسي تثير الجدل بعد ظهورها بدون دبلة الزواج
شريف منير يعود بقوة في مسلسل "رجال الظل: عملية…
شيرين عبد الوهاب توجه رسالة لمحبيها بعد غياب
ماجدة زكي نجمة التلقائية تخوض دراما التشويق في رجال…

رياضة

إنفانتينو يؤكد أن المغرب قوة كبرى وقادر على الفوز…
كريم بنزيما يشبه الهلال السعودي بريال مدريد ويؤكد سعادته…
بيب غوارديولا مستاء عقب الإعلان أن مانشستر سيتي السابع…
إنفانتينو يدعم رفع الحظر عن مشاركة روسيا في البطولات…

صحة وتغذية

الزنجبيل مع الأناناس مشروب طبيعي قد يخفف الغثيان ودوار…
إسرائيل تمنع "أطباء بلا حدود "من العمل في غزة…
منظمة الصحة العالمية تصدر توصيات عالمية للغذاء الصحي في…
7 ممارسات تدعم الصحة النفسية وتعزز المرونة

الأخبار الأكثر قراءة

مصرف سوريا المركزي يحدد مطلع 2026 موعدًا لبدء استبدال…
مفاوضات مغربية-بريطانية حول تعديل التعريفات الجمركية للمنتجات الزراعية
الأمطار تبشر بتحسن إنتاج الحبوب في الموسم الحالي
الاقتصاد المغربي في 2025 مرونة قوية ونمو متسارع مدعوم…
عجز الميزانية في المغرب يرتفع إلى 71.6 مليار درهم…