الرئيسية » عالم الاقتصاد والمال
بورصة أثينا

أثينا - سلوى عمر

سجلت بورصة أثينا تدهورًا قارب 23 في المائة، أمس الاثنين عند استئناف التداولات في جلسة مضطربة بعد خمسة أسابيع من الإغلاق، وفي ظل الغموض المحيط بالمفاوضات حول خطة ثالثة لمساعدة اليونان على تخطي أزمة ديونها ونقص السيولة لديها.

وانهار مؤشر "أثيكس" لبورصة أثينا إلى 615.72 نقطة بعد الافتتاح بتراجع 22.82 في المائة عن سعر الإغلاق في 26 حزيران/يونيو على 797.52 نقطة، أما أسهم المصارف فسجلت انهيارًا أكبر وصل حوالي 30 في المائة، وبعد تحسن قليل قلصت البورصة خسائرها إلى 22.68 في المائة، والمصارف في وضع هش بعد سحب المدخرين أكثر من 40 مليار يورو منذ كانون الأول/ديسمبر الماضي.

وذكر رئيس لجنة أسواق المال قسطنطين بوتوبولوس لإذاعة "سكاي" بعد استئناف التداولات أن "الضغوط متوقعة بالطبع، فالأسواق ستتفاعل حتمًا مع إغلاق مطول كهذا، لكن علينا ألا ننفعل، بل أن ننتظر حتى نهاية الأسبوع لنرى بمزيد من الهدوء كيف يمكن التعامل مع إعادة فتح" البورصة، وكانت البورصة أغلقت في 26 حزيران/يونيو على ارتفاع بمستوى 797.52 نقطة، وفي اليوم ذاته احدث ألكسيس تسيبراس، رئيس أول حكومة من اليسار الراديكالي في أوروبا، مفاجأة كبرى بإعلانه تنظيم استفتاء على إجراءات التقشف التي طالبت بها الجهات الدائنة مقابل إنقاذ اليونان من الإفلاس.

وكان تسيبراس يأمل من هذا الاستفتاء بالخروج من المأزق الذي وصلت إليه المفاوضات مع الدائنين (المفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي) بطرح خطتهم على الناخبين، وفي 5 تموز/يوليو، فاز رافضو الاتفاق في الاستفتاء، وأثار قرار تسيبراس هلعًا لدى المدخرين الذين هرعوا إلى ماكينات السحب الآلي لسحب اكبر قدر ممكن من أموالهم، ما فاقم حركة هروب رؤوس الأموال البطيئة منذ كانون الأول/ديسمبر 2014.

وإزاء خطر انهيار القطاع المصرفي في البلاد فرضت الحكومة قيودًا على رؤوس الأموال وأغلقت في الوقت نفسه البورصة والمصارف، وأعادت الأخيرة فتح أبوابها في 20 تموز/يوليو.

واستؤنفت التداولات في البورصة مع فرض قيود على المستثمرين المحليين الذين لا يمكنهم تمويل عمليات شراء الأسهم بسحب أموال من حساباتهم المصرفية داخل اليونان، ولا يزالون بالتالي خاضعين للقيود المفروضة على رؤوس الأموال، في المقابل، يمكنهم استخدام حسابات مصرفية في الخارج أو تمويل صفقاتهم نقدًا.

واتفقت اليونان ودائنوها في 13 تموز/يوليو على التفاوض في شأن خطة مساعدة ثالثة لهذا البلد ستكون المفاوضات من أجلها بالغة الصعوبة خصوصًا بسبب الخلافات في وجهات النظر بين الجهات الدائنة حول تخفيف عبء الدين العام اليوناني، وهو خيار يدعمه البنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي وكذلك فرنسا، فيما تتمنع عنه ألمانيا، وقال وزير المال الفرنسي ميشال سابان في مقابلة أجرتها معه أول صحيفة ألمانية أن نظيره الألماني فولفغانغ شويبله "كان مخطئًا" حين اقترح خروج أثينا في شكل مؤقت من منطقة اليورو.

وعقد وزير المال اليوناني إقليدس تساكالوتوس الجمعة اجتماعه الأول مع ممثلي الدائنين المكلفين وضع خطة المساعدة الثالثة، ومن بينهم ممثل صندوق النقد الدولي الذي سيشارك في المناقشات من غير أن ينضم في الوقت الحاضر إلى هذه المساعدة الجديدة، وتسعى الحكومة اليونانية إلى إنجاز الاتفاق حول قرض جديد لثلاث سنوات يزيد عن 82 مليار يورو بحلول منتصف آب/أغسطس.

واستقرت الأسهم الأوروبية، إذ طغى تأثير النتائج القوية من "بنك إتش أس بي سي" و"كوميرتس بنك" على تأثير البيانات الاقتصادية الضعيفة من الصين، وارتفع مؤشر "يوروفرست 300" لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.3 في المائة في حين استقر مؤشر "يورو ستوكس 50" للأسهم القيادية في منطقة اليورو.

وارتفع سهم "إتش أس بي سي" 1.5 في المائة بعدما أعلن البنك عن ارتفاع أرباحه في النصف الأول من العام بنسبة 10 في المائة إلى 13.6 مليار دولار وبيع وحدته في البرازيل لـ "بانكو براديسكو" مقابل 5.2 مليار دولار، كما صعد سهم "كوميرتس بنك" بعدما أعلن البنك عن نمو أرباحه في حين انخفضت أسهم شركات التعدين بعد بيانات من الصين - أكبر دولة مستهلكة للمعادن في العالم - تبين انكماش نشاطات المصانع في البلاد، وفي أنحاء أوروبا تراجعت مؤشرات "فاينانشال تايمز 100" البريطاني و"كاك 40" الفرنسي و"داكس" الألماني 0.1 في المائة عند الفتح.

وانخفضت الأسهم اليابانية في اختتام التعاملات وتوقفت موجة الصعود التي شهدها مؤشر "نيكاي" على مدى ثلاثة أيام إذ لم تبدد بيانات أرباح الشركات التي جاءت معظمها إيجابية المخاوف المتنامية في شأن تباطؤ اقتصاد الصين، ونزل "نيكاي" القياسي بما يصل إلى 0.9 في المائة لكنه قلص خسائره بفضل عمليات شراء في أواخر الجلسة وأغلق منخفضًا 0.2 في المائة إلى 20548.11 نقطة، وأغلق مؤشر "توبكس" الأوسع نطاقًا مستقرًا عند 1659.60 نقطة.

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

ارتفاع تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج بنسبة 26 % خلال…
بنك المغرب يسجل تسارع نمو القروض البنكية الموجهة للقطاع…
ترامب يحذر من التقارب التجاري بين بريطانيا والصين وستارمر…
أمازون تواصل تقليص الوظائف وتسرّح 16 ألف موظف ضمن…
جهة الشرق تستقطب استثمارات صينية لإنشاء مجمع ضخم لتصنيع…

اخر الاخبار

مسؤول أميركي يؤكد عقد محادثات بين واشنطن وطهران الجمعة
توافق مصري تركي على هدنة في السودان وحماية أرض…
تنظيم القاعدة يحرض على قتال الولايات المتحدة واستهداف سفنها
تصعيد عسكري في النيل الأزرق بين الجيش السوداني وقوات…

فن وموسيقى

ماجدة الرومي تعود بالحنين والأغاني إلى دار الأوبرا المصرية…
جومانا مراد تعود للبطولة المطلقة في الموسم الرمضاني وتناقش…
ماجدة الرومي توجّه رسالة الى الرئيس المصري في حفلها…
نيللي كريم تعيش صراعًا نفسيًا غامضًا والملامح الأولى لأحداث…

أخبار النجوم

لقاء الخميسي تثير الجدل بعد ظهورها بدون دبلة الزواج
شريف منير يعود بقوة في مسلسل "رجال الظل: عملية…
شيرين عبد الوهاب توجه رسالة لمحبيها بعد غياب
ماجدة زكي نجمة التلقائية تخوض دراما التشويق في رجال…

رياضة

غوارديولا يؤكد ما يحدث في فلسطين والسودان يؤلمني ولن…
إنفانتينو يؤكد أن المغرب قوة كبرى وقادر على الفوز…
كريم بنزيما يشبه الهلال السعودي بريال مدريد ويؤكد سعادته…
بيب غوارديولا مستاء عقب الإعلان أن مانشستر سيتي السابع…

صحة وتغذية

الزنجبيل مع الأناناس مشروب طبيعي قد يخفف الغثيان ودوار…
إسرائيل تمنع "أطباء بلا حدود "من العمل في غزة…
منظمة الصحة العالمية تصدر توصيات عالمية للغذاء الصحي في…
7 ممارسات تدعم الصحة النفسية وتعزز المرونة

الأخبار الأكثر قراءة

مصرف سوريا المركزي يحدد مطلع 2026 موعدًا لبدء استبدال…
مفاوضات مغربية-بريطانية حول تعديل التعريفات الجمركية للمنتجات الزراعية
الأمطار تبشر بتحسن إنتاج الحبوب في الموسم الحالي
الاقتصاد المغربي في 2025 مرونة قوية ونمو متسارع مدعوم…
عجز الميزانية في المغرب يرتفع إلى 71.6 مليار درهم…