الرئيسية » آخر الأخبار الطبية
انتشار مرض نقص المناعة البشري في العراق

بغداد – نجلاء الطائي

أصيبت "أحمد رؤوف" الاسم المستعار الذي يستعمله لإخفاء هويته، وهو طالب جامعي الآن، بالإغماء عندما أخبره الطبيب في أحد المستشفيات في بغداد عن إجراءه تحاليل اللازمة لعملية المرارة، وعند إكماله سحب الدم وظهور النتيجة التي كانت صدمة بشعة لهذا الشاب ومعرفته أنه أصيب بفيروس نقص المناعة البشري، وعن أسباب الإصابة أكّد على أنّه لم يمارس أيّ علاقة غير شرعية مع فتيات الليل، مضيفًا "أنا لست من هذا النوع من الشباب، قبل أسابيع عملت وشم في ذراعي، وهنا تيقنت أن مصدر العدوى كان "الوشم""
واكتشف عشرات الإصابات بمرض "الإيدز" في منطقة الطوايل التي تعتبر أكبر مركز للدعارة في بغداد، ولاحظ أحد الأطباء الحالة عن طريق فحص احدى الفتيات في عيادته في منطقة العامرية غربي بغداد المجاور للطوايل وبعد أن اتصل بكوادر صحية رسمية لفحص ومعاينه المنطقة ذهبت الكوادر فورًا وعند وصولها تعرضت إلى الطرد والضرب من قبل سيطرة الجيش وبعض الشقاوات التي تحمي مجمع الطوايل .

وكشفت تقارير غير رسمية في العراق لإحدى المنظمات المحلية،عن نحو 200 إصابة بالإيدز في بغداد، في حين ذكرت منظمة تابعة إلى الأمم المتحدة، أن العدد التقريبي هو 480 شخصاً توفي نصفهم، وقال مدير قسم الشرطة المجتمعية في وزارة الداخلية في بغداد، العميد خالد المحنة، إنّ "وزارة الداخلية رصدت أماكن انتشار المرض وكانت تحديداً في منطقة الطوايل، وهي منطقة يسكن فيها من يعرفون بالغجر، وأيضاً أماكن الدعارة في العاصمة العراقية بغداد، الأماكن الأخرى المرشحة هي مراكز المساج المنتشرة في مناطق بغداد، وهي واجهات لأماكن دعارة"، مؤكداً أن وزارة الداخلية أجرت إحصاء بجميع مراكز المساج وأعدت قاعدة بيانات؛ بغرض اتخاذ الإجراءات الصارمة تجاه تلك المراكز المشبوهة.

وحذّرت اللجنة الأمنية في مجلس محافظة بغداد، من خطورة منطقة "الطوايل" غربي العاصمة بغداد وآثارها الأمنية والاجتماعية على المناطق المحيطة بها، مطالبة بإزالتها من قبل الجهات الأمنية، وقال عضو اللجنة سعد المطلبي ، إن "المنطقة التابعة لمضمار سباق الخيل والتي تسمى بـ (الطوايل ) باتت تشكل خطرًا امنيًا واجتماعيًا على محافظة بغداد خاصة المناطق المجاورة لها"، وأضاف أن "إحباط عمليات بغداد اليوم محاولة لإطلاق صواريخ في هذه المنطقة تؤكد أنها منطقة موبوءة وتمارس فيها الدعارة وتتخذها العصابات الاجرامية مقرا لها"، مطالبا "الجهات الأمنية وأمانة بغداد والجهة العائدة إليها بضرورة العمل على إزالتها" .

واكّد مصدر أمني آخر، أن "أماكن الدعارة في بغداد محمية من قبل جماعات متنفذة في الحكومة العراقية، مقابل مبالغ مالية كبيرة تعطى من قبل أصحاب تلك المراكز إلى قادة تلك الجماعات، قبل فترة ليست ببعيدة حصلت اشتباكات عنيفة بين قوات مسلحة ، استخدمت فيها مختلف الأسلحة الخفيفة والمتوسطة؛ وذلك بسبب تنازعهم على ملاهٍ ليلية ومراكز مساج في منطقة الكرادة، وسط العاصمة العراقية بغداد".

وقال إمام وخطيب أحد مساجد بغداد، فاروق النعيمي، إن "التفكك والانفتاح على الثقافة الغربية بلا ضوابط، وضعف دور الدولة بشكل أساسي، فضلاً عن غياب البرامج الاجتماعية والثقافية والرياضية التي تعنى بها بعض وزارات الدولة، من الأسباب التي أدت إلى ظهور مرض الإيدز في العراق، تغييب الوازع الديني الذي يمنع انتشار مثل هذه الحالة؛ بسبب تغييب دور رجال الدين الحقيقي عن الحياة العامة، مقصود من قبل  جماعات مسلحة تتاجر بالجنس كمصدر لتمويل عملياتها، وكمنفعة شخصية تعود بالأرباح على قادة تلك الجماعات"،

ويقول حسين الياسري، حلاق رجالي، "هناك تخوف كبير لدى الزبائن من أدوات الحلاقة؛ بسبب انتشار مرض الإيدز في بغداد ممَّا جعلني استخدام الأدوات لمرة واحدة لكل زبون؛ حفاظاً على سلامته من انتقال المرض، تعاني محال الحلاقة الرجالية من قلة أعداد الزبائن، وذلك بسبب تخوف العراقيين من مرض الإيدز".

وكشف مدير عام صحة بغداد الرصافة، إحسان جعفر، في بيان إن "عدد الإصابات يساوي أقل من 1% من عموم السكان، وقد شهدت السنوات الماضية تزايداً في أعداد الإصابات المكتشفة بين العراقيين، ولكن هذا التزايد لم يصل درجة مرعبة، وفي نفس الوقت فإننا لم نهمل اتخاذ الإجراءات اللازمة للسيطرة على تزايد أعداد الحالات المصابة، حيث قمنا بمفاتحة الجهات الدينية ممثلة بالوقف الشيعي والوقف السني، لتفعيل دور رجال الدين في تعزيز الوعي الصحي للمواطنين"، وأضاف أن الوزارة "فاتحت دائرة المنظمات غير الحكومية في الأمانة العامة لمجلس الوزراء، لتفعيل التعاون مع منظمات المجتمع المدني في مجال الوصول إلى مجاميع الخطر الأعلى للإصابة بالإيدز، كما أن هناك استراتيجية وطنية للإيدز تتضمن أدواراً مختلفة لكثير من الوزارات والجهات الحكومية وغير الحكومية في مجال التصدي للإيدز، لقد تم تسجيل نحو 31 إصابة جديدة منذ بداية 2017 ولغاية نهاية الربع الثاني لعام 2017، كما بلغ عدد المصابين الأحياء المكتشفين خلال 2017 وما قبلها نحو 185 مصاباً"، داعياً العراقيين للهدوء وعدم الفزع، والابتعاد عن السلوك الخاطئ والمواظبة على الفحص للتأكد من سلامتهم من الإيدز، دون الحاجة لذكر الاسم أو العنوان.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

تحذير جديد من فيروس ثلاثي العدوى برغم تراجع الأنفلونزا
ولادة أول طفل في بريطانيا عقب زراعة رحم من…
دراسة ترصد ارتفاع وفيات السرطان قرب محطات الطاقة النووية…
دراسة تؤكد أن الإفراط في ممارسة الرياضة قد يدمر…
طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري خلال شهر رمضان

اخر الاخبار

بريطانيا تضع خططاً لإجلاء رعاياها من منطقة الخليج "عند…
نواف سلام يؤكد رفض أي عمل عسكري ينطلق من…
الكويت تعلن سقوط عدد من الطائرات الحربية الأميركية ونجاة…
الحرس الثوري يعلن استهداف مكتب نتنياهو ومقر سلاح الجو…

فن وموسيقى

هاني شاكر في غرفة العناية الفائقة بعد عملية جراحية…
إليسا تؤكد دعمها لدول الخليج في ظل التوترات الإقليمية…
إلهام شاهين توجة رسالة لوالدتها وتعلن موقفها من عمليات…
نيللي كريم ومسيرة فنية متفردة في تجسيد أعماق النفس…

أخبار النجوم

تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج
خروج فيلم أسد لـ محمد رمضان من خريطة أفلام…
ميادة الحناوي في صدارة الترند بعد انتشار صور لها…
علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى

رياضة

إصابة مبابي تثير الجدل وغموض حول حالته قبل كأس…
غوارديولا يؤكد أن سيتي تعلّم من مواجهاته المتكررة مع…
محمد صلاح يشارك جمهوره صورًا من الجيم وهو يستعرض…
تقارير تكشف المرشح المحتمل لخلافة الركراكي على رأس أسود…

صحة وتغذية

علم النفس يكشف 10 عادات مسائية تميز الأشخاص الناجحين
إسبانيا تبلّغ الصحة العالمية باشتباه انتقال فيروس إنفلونزا الخنازير…
اختبارات تساعد في الكشف عن السرطان في مراحله المبكرة
باحثون يطورون لقاحا أنفيا شاملا للوقاية من فيروسات الجهاز…

الأخبار الأكثر قراءة

دواء تقليدي يظهر نتائج واعدة في علاج الملاريا الشديدة…
دراسة تحذر من النوم مع إضاءة خفيفة أو بجوار…
مركبات جديدة في القهوة تنظم نسبة الجلوكوز بالدم لمرضى…
دراسة تؤكد أن دايت الكيتو يحمى من نوبات الصرع
دراسة تؤكد أن ممارسة المراهقات للنشاط البدنى يقلل من…