الرئيسية » آخر الأخبار الطبية
النساء تعاني من القلق ضعف الرجال، كما أن الأشخاص من أمريكا الشمالية وأوروبا الغربية أكثر عرضة للقلق

لندن ـ كاتيا حداد

وجدت دراسة حديثة أن اضطرابات القلق، المعروفة بالخوف المفرط والأرق والتوتر العضلي، تسبب الإنهاك والإعاقة، كما يمكن أن تزيد من خطر الاكتئاب والانتحار، وتعتبر هذه الأعراض الصحية العقلية الأكثر شيوعا في جميع أنحاء العالم، إذ تؤثر  على حوالي 4من أصل كل 100 شخص، فيما  تكلف نظام الرعاية الصحية وأرباب العمل أكثر من 42 مليار دولار سنويا.

ووفقا للدراسة، التي أعدها مجموعة من الباحثين في جامعة كامبريدج، فإن الأشخاص الذين يعانون من القلق من المرجح أن يتغيبون أياما عن العمل ويكونون أقل إنتاجية. كما أن  احتمالات دخول الشباب، الذين يعانون من اضطرابات القلق، المدرسة قليلة نسبيا، ما يقلل من فرص نجاحه في الحياة، وفقا لصحيفة "ديلي ميل" البريطانية، و على الرغم من أن هذا الدليل يشير إلى اضطرابات القلق كنوع من المشاكل الصحية العقلية المهمة، فإن هذه الأعراض تحظى باهتمام كافي من الباحثين والأطباء وصناع السياسات.

وأ جرى القائمين على الدراسة، مراجعات منهجية للدراسات التي أبلغت عن نسبة الأشخاص الذين يعانون من القلق في مجموعة متنوعة من السياقات في جميع أنحاء العالم، واستخدام أساليب صارمة للحفاظ على أعلى دراسات الجودة. و أظهرت النتائج أن نسبة النساء التي تعاني من القلق ضعف الرجال، وأن الأشخاص الذين يعيشون في أوروبا وأمريكا الشمالية يتأثرون بشكل غير متناسب من هذه الأعراض.

وربما ترجع زيادة معدل إصابة النساء بأعراض القلق إلي الاختلافات في كيمياء الدماغ والتقلبات الهرمونية لديهن، كما أن ترتبط الأحداث الإنجابية في حياة المرأة مع التغيرات الهرمونية المرتبطة بالقلق.  وحسب الدراسة فإن ارتفاع هرمون الاستروجين والبروجسترون ،التي تحدث خلال فترة الحمل، يمكن أن تزيد من مخاطر الإصابة باضطراب الوسواس القهري، الذي يسبب عددا من الأفكار المزعجة والمتكررة، والدوافع والهواجس، التي تكون مؤلمة ومنهكة.

وعلاوة على  الآليات البيولوجية، يبدو أن النساء والرجال يجربون ويتفاعلون مع الأحداث في حياتهم بشكل مختلف. و تميل النساء إلى أن تكون أكثر عرضة للإجهاد، مما يزيد من قلقهم. وتختلف النساء عن الرجال أيضا إزاء استخدام استراتيجيات المواجهة المختلفة عند مواجهة المواقف العصيبة.

وتواجه النساء ضغوطات الحياة بشكل أكبر، مما يزيد من قلقهم، في حين أن الرجال أكثر انخراطا في الأنشطة ، والمواجهات التي تركز على المشكلة. وتشير دراسات أخرى إلى أن النساء هن أكثر احتمالا للتعرض لسوء المعاملة الجسدية والنفسية من الرجال، وتم الربط بين إساءة المعاملة وزيادة اضطرابات القلق.
وارتبطت إساءة معاملة الأطفال بالتغيرات في كيمياء الدماغ وبنيته، فوفقا لأبحاث سابقة، فإن النساء اللائي يتعرضن للإيذاء الجنسي يزيد لديهن تدفق الدم بشكل غير طبيعي في منطقة الحُصين، وهي منطقة في المخ مسؤولة عن التحكم في العاطفة.

وأظهر ت الدراسات المرجعية أيضا أن الأشخاص من أمريكا الشمالية وأوروبا الغربية أكثر عرضة للقلق من الناس الذين يعيشون في أجزاء أخرى من العالم، ومن غير الواضح ما يمكن أن تمثله لهذه الاختلافات.

و يمكن أن تستخدم هذه المعايير والأدوات لقياس مستوى القلق، وتم تطويرها بشكل كبير على سكان الدول الغربية، و قد تجلى القلق بشكل مختلف في الثقافات غير الغربية. فعلى سبيل المثال، يتجلى القلق الاجتماعي في الغرب عادة باعتبارها الخوف الشديد من الأوضاع الاجتماعية، وارتفاع الوعي الذاتي، والخوف من أن الحكم عليهم، وانتقاد الآخرين لهم أثناء التفاعل.

ومع ذلك، ففي آسيا، هناك ارتباطا وثيقا بين القلق والمخاوف غير العقلانية إزاء الإساءة والحرج للآخرين، بسبب القصور الشخصي المتصور في الذهن، بالإضافة إلي ذلك، فإن الأشخاص من الثقافات الأخرى قد يشعرون بالحرج جدا عند الكشف عن أعراض القلق، إذ أن الأشخاص في الثقافات الغربية يشعرون بالراحة عند المناقشة.

وهذا يعني أن الأرقام الواردة في الدراسات في الدول المتقدمة والنامية في مختلف أنحاء العالم يمكن أن تقلل من النسب الحقيقية لمرضى أعراض القلق، فمعظم الأبحاث المرتبطة بالصحة العقلية تركز على أوروبا وأمريكا الشمالية، فيما ركزت قليل جدا من الدراسات التي تدرس القلق في أجزاء أخرى من العالم.  و يمكن أن يكون هناك بالفعل اختلافات كبيرة في الإصابة بالقلق بين الثقافات، ولكن المزيد من البحوث تستخدم أفضل أساليب التقييم لأعراض القلق.

وفي كلتا الحالتين، فإن اضطرابات القلق شائعة ومكلفة، وتتزامن مع معاناة بشرية كبيرة، كما أن  النساء والأشخاص الذين يعيشون في البلدان المتقدمة أكثر تضررا منها. و هذا الوعي الذي يتأثر بشكل غير متناسب بالقلق يمكن أن تساعد في التخطيط المباشر للخدمات الصحية والحكم، وجهود العلاج.

 وتميل اضطرابات القلق إلي البدء في وقت مبكر من الحياة لتصبح مزمنة، وأن هناك أكثر من عقد يمكن أن يمر بين وقت ظهور الأعراض ويلتمس المساعدة أولا من الطبيب.  وعند هذه النقطة، أصبح القلق شديد جدا، وتطورت مشاكل الصحة العقلية الأخرى مثل الاكتئاب، ما يجعل نجاح علاج في أي من الاضطرابات أصعب بكثير، فضلا عن أن الاكتشاف المبكر للأعراض مهم جدا، لكيفية إدارة هذه الأعراض.  وقد تحول كثير من الناس إلى العلاج السلوكي المعرفي، وهو ما ثبت فعاليته في الحد من القلق.

كما أن العلاجات الأخرى، و تغيير نمط الحياة والناس يمكن أن يحسن الصحة العقلية للمرضى، مثل الانخراط في النشاط البدني بانتظام، ورياضيات التأمل الذهني و اليوغا. مع العلم أن القلق هو المرض الأكثر انتشارا بين سكان الدول الغربية والإناث، ولكن مع ذلك فهي تعتبر  خطوة قيمة إلى الأمام.

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

الاستخدام المكثف لوسائل التواصل الاجتماعي قد يزيد أعراض الاكتئاب…
منظمة الصحة العالمية تكشف عن إحصائية صادمة لوفيات الحر…
توجه علمي جديد يراهن على اللقاحات للحد من خطر…
دراسة تكشف تأثير الحرمان في الطفولة على الثقة والقدرات…
ارتفاع وفيات إيبولا في الكونغو الديمقراطية تجاوزت 100 حالة

اخر الاخبار

رفض واسع لدعوة نتنياهو لتشكيل حكومة وحدة وطنية
إيران تنفي استئناف المفاوضات وواشنطن تتحدث عن اجتماع مرتقب
غينيا بيساو تجدد دعمها الكامل لمغربية الصحراء ومخطط الحكم…
وزير الداخلية المغربي يكشف برامج جديدة لتعزيز التنمية وتحقيق…

فن وموسيقى

إلهام علي تكشف سبب قلة أعمالها السينمائية وتؤكد أن…
تامر حسني يكشف أسرار عودته إلى مهرجان موازين ويؤكد…
أحمد عبدالوهاب يكشف أن "ورد على فل وياسمين" فاق…
أحمد سعد ينطلق في جولة غنائية بأميركا وكندا 11…

أخبار النجوم

تكريم ياسمين عبد العزيز في الولايات المتحدة وعودة قوية…
نسرين طافش تتحدث عن الشهرة ورحلة الوعي التي استمرت…
خالد النبوي يعلن بدء تصوير مسلسله الجديد «طاهر المصري»
يسرا اللوزي تكشف تفاصيل شخصيتها في أحدث أعمالها السينمائية…

رياضة

وهبي وبونو يؤكدان جاهزية أسود الأطلس لموقعة هولندا في…
أشرف حكيمي يُشيد برحيمي وصيباري ويؤكد أن الكرة الإفريقية…
محمد صلاح ضمن المرشحين لجائزة الحذاء الذهبي في كأس…
فينيسيوس يكتب التاريخ مع البرازيل ويحقق إنجازًا غاب منذ…

صحة وتغذية

بريطانيا تواجه تداعيات موجة الحر بعد تسجيل 5 وفيات…
نصائح مهمة لممارسة الرياضة خلال الطقس الحار
تقنيات جديدة تكشف المستقبل الجيني للأطفال
تناول خليط من المكملات الغذائية يوميًا قد يسبب لك…

الأخبار الأكثر قراءة

الصحة العالمية تبحث استخدام لقاحات تجريبية لمواجهة تفشي الإيبولا
المغرب يوقع ثلاث اتفاقيات صحية دولية بجنيف لتعزيز التعاون…
أميركا تفرض قيود سفر وفحوصات صحية مشددة على القادمين…
علماء يكشفون آلية داخل الخلايا قد يغيّر طريقة فهم…
رئيس الحكومة المغربية يترأس أشغال أول مجلس إدارة للمجموعة…