الرئيسية » آخر الأخبار الطبية
مستشفى مغربي

الرباط - المغرب اليوم

في غرف المستشفيات الهادئة، حيث يختلط صرير الأجهزة بنظرات الانتظار الطويل، يعيش آلاف المرضى في المغرب حياة مؤجلة تقاس بالمواعيد الطبية لا بالأيام، وجلسات تصفية الدم لا بالأحلام المؤجلة، حيث يصبح الأمل بسيطاً إلى حد مؤلم: عضو واحد قد ينقذ حياة كاملة.

لكن هذا الأمل يصطدم بواقع قاس، فقد كشف وزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي، في تشرين الأول من العام الماضي، رقماً أعاد فتح النقاش حول التبرع بالأعضاء في المغرب: 564 متبرعاً فقط من أصل نحو 36 مليون مغربي.

بعيداً عن الأرقام، يعيش مرضى القصور الكلوي تفاصيل يومية مرهقة، فحوالي 32 ألف مريض في المغرب يخضعون بانتظام لجلسات الغسيل ثلاث مرات في الأسبوع، وأحياناً أكثر، يجلسون لساعات طويلة أمام أجهزة تصفية الدم، لأنه بالنسبة لكثيرين منهم، لم تعد هذه الجلسات علاجاً بقدر ما أصبحت أسلوب حياة مفروضاً.

في تلك الغرف، تتكرر الحكايات نفسها: شباب توقفت حياتهم المهنية، آباء يخافون ألا يروا أبناءهم يكبرون، وأمهات يحاولن إخفاء تعبهن خلف ابتسامة مطمئنة. الجميع ينتظر إسماً في قائمة التبرع قد يغير مصيرهم.

ورغم مرور عشر سنوات على طرح أكثر القوانين جدلًا حينها، إلا أن قانون التبرع بالأعضاء في المغرب كان يقدم حماية للمغاربة من أي استغلال أو تجارة غير مشروعة، غير أن الواقع كشف أن العائق الأكبر ليس قانونيا فقط، بل إنسانيا واجتماعيا أيضاً في الثقافة المغربية.

وفي هذا السياق، قال رئيس جمعية الرحمة لمرضى القصور الكلوي، ياسين العلمي، إن التحدي الحقيقي يكمن في ضعف الوعي المجتمعي بثقافة التبرع بالأعضاء بين معتقد حرمة الجسد والعادات والتقاليد.

وأضاف في ذات التصريح ل"العربية.نت"/ "الحدث.نت" أن "الكثير من المرضى يعيشون سنوات طويلة بين جلسات الغسيل والأمل في العثور على متبرع، غير أن المشكلة ليست في الطب ولا في الإمكانيات، بل في قلة المتبرعين وضعف المعرفة بأهمية هذا العمل الإنساني الذي قد ينقذ حياة إنسان آخر".

وسط هذا الواقع المؤلم، انتهت رحلة شاب مغربي بعد 8 سنوات من المعاناة ورحلته من المغرب إلى الولايات المتحدة الأمريكية باحثًا عن متبرع في بلاد سام، بعد حملات واسعة على مواقع التواصل، حيث لم يجد متبرعًا داخل بلاده وبقي صامدًا في نداءه المستمر لإنقاذ حياته.
بعد سنوات طويلة من الغسيل الكلوي والانتظار، تحقق الأمل أخيراً في ديسمبر الماضي، عندما أجرى شاب مغربي عملية زرع كلى ناجحة أعادت له جزءًا كبيرا من حياته المفقودة.

غادر أمين بلاده دون أي جنسية أجنبية، حاملاً هويته المغربية فقط، وعزيمته الصلبة على البقاء على قيد الحياة، لكن منذ ثلاثة أشهر، يشارك على مواقع التواصل تفاصيل تلقيه المكالمة التي أعلنت له موعد العملية ورحلته نحو النجاح، مبرزاً صموده وإصراره أمام التحدي الذي واجهه.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

وزير العدل المغربي يؤكد عدم سحب مشروع قانون المحاماة وينتظر ملاحظات المهنيين

البروفيسور بورقية تدعو إلى تعزيز ثقافة التبرع بالأعضاء البشرية في المغرب

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

ما الذي يحدث لجسمك عندما تتوقف عن تناول السكر…
دراسة تكشف أن الرضاعة الطبيعية تترك “بصمة وراثية” طويلة…
الصحة العالمية تعلن ارتفاع خطر انتقال الأمراض المعدية بسبب…
الإفراط في استخدام الموبايل يؤثر علي النساء أكثر من…
دراسة تحذر من مخاطر فقدان الدهون الزائدة علي الصحة

اخر الاخبار

حزب الله ينفذ 5 عمليات ضد قوات الاحتلال ردًا…
رئيس وزراء بريطانيا يتعهد بتقديم تشريع لحظر الحرس الثوري…
وزير الخارجية المصري يناقش مع نظيره العماني التطورات الإقليمية…
الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية مستمر وتحويل مسار 34…

فن وموسيقى

بسمة بوسيل تتحدث عن مرحلة جديدة في حياتها وسط…
تدهور مفاجئ في صحة هاني شاكر ونقله للعناية المركزة…
وفاة والد منة شلبي بعد صراع مع المرض وتحديد…
انتكاسة صحية للفنان هاني شاكر ودخوله مرحلة متابعة طبية…

أخبار النجوم

بشرى وحمادة هلال يعيدان تقديم أغنيتهما بعد 20 عاماً
أمينة خليل تحصد جائزة أفضل ممثلة عن «لام شمسية»…
محمد رمضان يواصل تألقه في أوروبا ويستعد للغناء على…
سمية الخشاب تفاضل بين أكثر من سيناريو للمشاركة في…

رياضة

رياض محرز يضفي غموضا على مستقبله مع منتخب الجزائر
اقتراب نهاية رحلة محمد صلاح مع ليفربول ومواعيد مبارياته…
مونديال 2026 قد يشهد الظهور الأخير لـ محمد صلاح…
مبعوث ترامب يقترح إقصاء إيران ومنح إيطاليا مقعدها في…

صحة وتغذية

تمارين ضرورية بعد الخمسين لتعزيز اللياقة والوقاية من الإصابات
دور شرب الماء في دعم صحة الجسم والحد من…
تقنية طبية مبتكرة تُحدث نقلة نوعية في تشخيص السرطان…
مركبات طبيعية واعدة تعزز نجاح زراعة العظام وتدعم مقاومة…

الأخبار الأكثر قراءة

دراسة تكشف أن التمارين المكثفة مع النوم الجيد تحسن…
دراسة تكشف أن التغذية الصحيحة بعد سن الستين تحافظ…
انخفاض نسبة تدخين السجائر بين البالغين في الولايات المتحدة…
إصابات كوفيد والإنفلونزا الشديدة قد تزيد خطر سرطان الرئة
عصير الشمندر غني بالنترات لدعم الدورة الدموية وتوسيع الأوعية