حرمة الجسد والتابوهات الاجتماعية تعرقل ثقافة التبرع بالأعضاء في المغرب
آخر تحديث GMT 00:54:37
المغرب اليوم -
العليمي يؤكد استمرار عملية «فجر اليمن» حتى إسقاط الانقلاب الحوثي ويتعهد بحماية تعز ودعم تسوية عادلة للقضية الجنوبية حريق محدود بمبنى إداري تابع لأرامكو في الظهران إثر استهدافه البيت الأبيض يعلن كشف مخططات احتيال بأكثر من 260 مليار دولار واستعادة 58.9 مليار دولار منذ بدء الولاية الثانية لترامب السجن المؤبد لدوان ديفيس مع إمكانية الإفراج المشروط بعد 40 عامًا لتدبيره قتل مغني الراب توباك شاكور عام 1996 ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 74389 شهيدا و175423 مصابا استشهاد طفل وتدمير مبانٍ في جباليا وسط استمرار الهجمات الإسرائيلية على غزة مقتل 3 اشخاص وإصابة 16 اخرين في هجمات أوكرانية على بيلغورود الروسية التحالف يعلن اعتراض وتدمير 3 مسيرات شمال العاصمة السعودية الرياض مجلس الوزراء السعودي يتوعد الحوثيين بعواقب الاعتداءات المتكررة على المملكة استقالة السفيرة الأميركية لدى اليونان كيمبرلي جيلفويل وسط اتهامات بسوء السلوك وتمسكها بالدفاع عن نفسها
أخر الأخبار

حرمة الجسد والتابوهات الاجتماعية تعرقل ثقافة التبرع بالأعضاء في المغرب

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - حرمة الجسد والتابوهات الاجتماعية تعرقل ثقافة التبرع بالأعضاء في المغرب

مستشفى مغربي
الرباط - المغرب اليوم

في غرف المستشفيات الهادئة، حيث يختلط صرير الأجهزة بنظرات الانتظار الطويل، يعيش آلاف المرضى في المغرب حياة مؤجلة تقاس بالمواعيد الطبية لا بالأيام، وجلسات تصفية الدم لا بالأحلام المؤجلة، حيث يصبح الأمل بسيطاً إلى حد مؤلم: عضو واحد قد ينقذ حياة كاملة.

لكن هذا الأمل يصطدم بواقع قاس، فقد كشف وزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي، في تشرين الأول من العام الماضي، رقماً أعاد فتح النقاش حول التبرع بالأعضاء في المغرب: 564 متبرعاً فقط من أصل نحو 36 مليون مغربي.

بعيداً عن الأرقام، يعيش مرضى القصور الكلوي تفاصيل يومية مرهقة، فحوالي 32 ألف مريض في المغرب يخضعون بانتظام لجلسات الغسيل ثلاث مرات في الأسبوع، وأحياناً أكثر، يجلسون لساعات طويلة أمام أجهزة تصفية الدم، لأنه بالنسبة لكثيرين منهم، لم تعد هذه الجلسات علاجاً بقدر ما أصبحت أسلوب حياة مفروضاً.

في تلك الغرف، تتكرر الحكايات نفسها: شباب توقفت حياتهم المهنية، آباء يخافون ألا يروا أبناءهم يكبرون، وأمهات يحاولن إخفاء تعبهن خلف ابتسامة مطمئنة. الجميع ينتظر إسماً في قائمة التبرع قد يغير مصيرهم.

ورغم مرور عشر سنوات على طرح أكثر القوانين جدلًا حينها، إلا أن قانون التبرع بالأعضاء في المغرب كان يقدم حماية للمغاربة من أي استغلال أو تجارة غير مشروعة، غير أن الواقع كشف أن العائق الأكبر ليس قانونيا فقط، بل إنسانيا واجتماعيا أيضاً في الثقافة المغربية.

وفي هذا السياق، قال رئيس جمعية الرحمة لمرضى القصور الكلوي، ياسين العلمي، إن التحدي الحقيقي يكمن في ضعف الوعي المجتمعي بثقافة التبرع بالأعضاء بين معتقد حرمة الجسد والعادات والتقاليد.

وأضاف في ذات التصريح ل"العربية.نت"/ "الحدث.نت" أن "الكثير من المرضى يعيشون سنوات طويلة بين جلسات الغسيل والأمل في العثور على متبرع، غير أن المشكلة ليست في الطب ولا في الإمكانيات، بل في قلة المتبرعين وضعف المعرفة بأهمية هذا العمل الإنساني الذي قد ينقذ حياة إنسان آخر".

وسط هذا الواقع المؤلم، انتهت رحلة شاب مغربي بعد 8 سنوات من المعاناة ورحلته من المغرب إلى الولايات المتحدة الأمريكية باحثًا عن متبرع في بلاد سام، بعد حملات واسعة على مواقع التواصل، حيث لم يجد متبرعًا داخل بلاده وبقي صامدًا في نداءه المستمر لإنقاذ حياته.
بعد سنوات طويلة من الغسيل الكلوي والانتظار، تحقق الأمل أخيراً في ديسمبر الماضي، عندما أجرى شاب مغربي عملية زرع كلى ناجحة أعادت له جزءًا كبيرا من حياته المفقودة.

غادر أمين بلاده دون أي جنسية أجنبية، حاملاً هويته المغربية فقط، وعزيمته الصلبة على البقاء على قيد الحياة، لكن منذ ثلاثة أشهر، يشارك على مواقع التواصل تفاصيل تلقيه المكالمة التي أعلنت له موعد العملية ورحلته نحو النجاح، مبرزاً صموده وإصراره أمام التحدي الذي واجهه.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

وزير العدل المغربي يؤكد عدم سحب مشروع قانون المحاماة وينتظر ملاحظات المهنيين

البروفيسور بورقية تدعو إلى تعزيز ثقافة التبرع بالأعضاء البشرية في المغرب

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرمة الجسد والتابوهات الاجتماعية تعرقل ثقافة التبرع بالأعضاء في المغرب حرمة الجسد والتابوهات الاجتماعية تعرقل ثقافة التبرع بالأعضاء في المغرب



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 05:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
المغرب اليوم - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 22:13 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

نتفليكس تبث جميع مباريات كأس العالم 2030 في إسبانيا وأندورا
المغرب اليوم - نتفليكس تبث جميع مباريات كأس العالم 2030 في إسبانيا وأندورا

GMT 08:07 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 08:44 2018 الثلاثاء ,27 شباط / فبراير

القبض على الممثلة الامريكيه هيذر لوكلير
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib