الرئيسية » آخر الأخبار الطبية
يوغا

لندن - المغرب اليوم

لا شك في أنه يمكن للتأمل أن يهدأ العقل، لكن دراسة حديثة تُشير إلى أنه يُمكنه أيضاً إعادة تشكيل نشاط الدماغ.

تهدئة الدماغ

فقد أفاد بحث جديد بأنه يمكن للتأمل من خلال تغيير ديناميكياته بشكلٍ عميق وزيادة الروابط العصبية، أن يهدئ الدماغ، وهو ما يُشبه إلى حدٍ ما تأثير المواد المُهلوسة، وفقا لموقع Science Alert.

وأضافت الدراسة أنه يمكن أن يُساعد التأمل مُمارسيه على الوصول إلى حالة مُفترضة تُعرف باسم "الحالة الحرجة للدماغ"، حيث تكون الروابط العصبية في مستوى مثالي، لا ضعيفة جداً ولا قوية جداً، مما يُعزز المرونة الذهنية والوظائف الإدراكية.

كما استخدم الباحثون في هذه الدراسة، التي قادتها عالمة وظائف الأعصاب أناليزا باسكيلا من المجلس الوطني الإيطالي للبحوث، فحوصات دماغية عالية الدقة وتقنيات التعلّم الآلي لدراسة كيف يُمكن للتأمل تغيير نشاط الدماغ لتحقيق توازن بين الفوضى والنظام العصبي.

واستعملوا بداية تخطيط الدماغ المغناطيسي MEG لقياس نشاط الدماغ المرتبط بنوعين من التأمل والراحة غير التأملية لدى مجموعة من 12 راهباً. يقيس تخطيط الدماغ المغناطيسي المجالات المغناطيسية الناتجة عن الإشارات الكهربائية في الدماغ.

في حين كان المشتركون في الدراسة محترفون في التأمل، حيث بلغ متوسط ساعات تأمل كل منهم أكثر من 15000 ساعة، وجميعهم من الذكور، وتتراوح أعمارهم بين 25 و58 عاماً.

أيضا تناولت الدراسة أسلوبين للتأمل، هما ساماتا، الذي يركز الانتباه على شيء محدد، كالتنفس الواعي لتحقيق صفاء الذهن، وفيباسانا، الذي يركز الذهن على اللحظة الحاضرة ليسمح للأحاسيس والمشاعر والأفكار بالتدفق بحرية دون أحكام انتقائية.

التوازن الأمثل

بدوره، أوضح كريم جربي، عالم الأعصاب بجامعة مونتريال والباحث الرئيسي في الدراسة، أنه في ساماتا، يُضيق الشخص نطاق انتباهه، كما لو كان يُضيق شعاع مصباح يدوي؛ أما في فيباسانا، فعلى العكس، يُوسع نطاقه، مضيفا أن هاتين الممارستين تُفعّلان آليات الانتباه بشكل فعّال، وغالباً ما يتناوب ممارسو التأمل بينهما.

ومن خلال تحليل إشارات أدمغة المشاركين، اكتشف الباحثون أن تأمل ساماتا يُنتج حالة دماغية أكثر تركيزاً واستقراراً تُساعد على التركيز العميق، بينما يُقرب تأمل فيباسانا المشاركين من بلوغ حالة التركيز الدماغي الأمثل - وهو مصطلح مُستعار من الفيزياء الإحصائية ويُستخدم على مدى العقدين الماضيين لوصف التوازن الأمثل بين الفوضى والنظام في وظائف الدماغ.

وأوضحوا أنه في هذه "النقطة المثلى" من الكفاءة، يُصبح الدماغ في حالة تركيز مثالية ومرونة عالية لتخزين المعلومات ومعالجتها بفعالية والتكيف بسرعة مع المهام المتغيرة.

كذلك لفت جربي إلى أنه عند هذه النقطة الحرجة، تكون الشبكات العصبية مستقرة بما يكفي لنقل المعلومات بشكل موثوق، وفي الوقت نفسه مرنة بما يكفي للتكيف بسرعة مع المواقف الجديدة. يُحسن هذا التوازن قدرات الدماغ على المعالجة والتعلم والاستجابة.

اختلافات أخرى
كما ظهرت اختلافات أخرى. على سبيل المثال، ربما يكون تأمل ساماتا أكثر فعالية في تنشيط الشبكات الحسية، مما يُمكن الممارسين من التركيز بشكل أفضل على إحساس مُعين، مثل التنفس.

إلى ذلك، لاحظ الباحثون، بشكلٍ غريب، انخفاضاً في نوع من نشاط الدماغ يُسمى تذبذبات غاما، مما يُشير إلى أن التأمل يمكن أن يُقلل من معالجة المُحفزات الخارجية ويزيد من التركيز الداخلي. في المقابل، أفادت دراسات سابقة بزيادة في هذا النوع من نشاط الدماغ، لكن هذه الدراسة استخدمت أدوات مُتقدمة لمعالجة الإشارات لتحديد إشارات الدماغ المطلوبة بدقة.

جانب مُظلم

يذكر أن النتائج الجديدة تشير إلى أن التأمل يمكن أن يُعزز التحول من الانشغال إلى الوعي، حيث أظهر المتأملون من بين المشاركين الـ12، فرقاً أقل بين حالتي التأمل والراحة، مما يُشير إلى أن حالاتهم الدماغية أثناء التأمل أصبحت مُشابهة لديناميكيات دماغهم في حالة الراحة.

في حين كشفت أبحاث أخرى شملت مُمارسين مُنتظمين للتأمل أن لهذه الممارسة جانباً مُظلماً، حيث يُبلغ بعض المُتأملين عن معاناتهم من القلق أو الاكتئاب أو حتى الأوهام والشعور العام بالخوف، وكلها آثار سلبية مُحتملة لا يتم الإبلاغ عنها بشكلٍ كافٍ، بل ربما تكون أكثر شيوعاً مما كان يُعتقد سابقاً.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

سبع طرق لاستخدام هاتفك الذكي لتحفيز نشاط الدماغ

دراسة تؤكد أن التأمل يساعد في تحسين الحالة المزاجية للطفل

 

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

علماء يطورون دواءً لإعادة ضبط الساعة البيولوجية وعلاج اضطراب…
الصحة العالمية تُصوت لإبقاء الوضع الصحي في فلسطين في…
دراسة تؤكد أنّ 40 % من حالات السرطان مرتبطة…
الشوكولاته الداكنة قد ترتبط بإبطاء الشيخوخة البيولوجية ودعم صحة…
تفشي الحصبة في الأميركتين يدفع "باهو" لإطلاق إنذار وبائي…

اخر الاخبار

لشكر يدعو إلى إعادة بناء الاتحاد الاشتراكي وتصدر المشهد…
انهيار مبنى من 5 طوابق في طرابلس اللبنانية وإصابة…
تشديد أمني في إيران مع حملة اعتقالات تستهدف التيار…
موسوي مستعدون لحرب طويلة الأمد لكن لا نسعى لإشعال…

فن وموسيقى

أصالة تكشف تفاصيل ألبومها السوري الجديد ومشاركتها في رمضان…
عبلة كامل تتصدر الاهتمام مع أنباء عن ظهور مرتقب…
مي عمر تحتفل بنجاح برومو مسلسل الست موناليزا و…
هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"

أخبار النجوم

رمضان يشهد عرض "على قد الحب" بطولة نيللي كريم…
محمد صبحي يعلن رأيه في تقديم السيرة الذاتية للفنانين
أصالة تتألق على مسرح خورفكان في حفل جماهيري بالشارقة
إليسا تتعاون مع نيللي كريم في عمل رمضاني جديد

رياضة

ميسي يعلن جاهزيته للمونديال بهدف مذهل قبل أربعة أشهر…
محمد صلاح يتصدر عناوين صحف إنجلترا بعد عرض السعودية…
الهلال السعودي يوضح موقفه من ضم محمد صلاح
الاتحاد المغربي ينفي استقالة وليد الركراكي في بيان رسمي

صحة وتغذية

الوكالة المغربية للأدوية تتولى البت في طلبات التأشيرة الصحية…
المكملات العشبية ودورها في دعم صحة القلب
دراسة واسعة تؤكد أمان أدوية الستاتينات المستخدمة لخفض مستويات…
دراسة تكشف دور «ميتفورمين» في إبطاء فقدان البصر المرتبط…

الأخبار الأكثر قراءة

دراسة تؤكد أن الرياضة تساعد علي تقوية القلب من…
دراسة توضح دور الالتهاب المزمن في تمهيد الطريق لتطوّر…
6 علامات يومية بسيطة تكشف سلامة القلب من دون…
دراسة تؤكد أن المكسرات تقلل الرغبة الشديدة في تناول…
تحقيق يكشف مخاطر جسيمة لأبخرة سامة داخل مقصورات الطيران