الرئيسية » آخر الأخبار الطبية
حاسة الشم تلعب أهم الأدوار في الصحة

لندن - كاتيا حداد

إن حاسة الشم تلعب دورا حاسما في صحتنا، حيث يمكنها إنقاذنا من المواد الغذائية المنتهية الصلاحية والتي تبدو على ما يرام لتناولها، حتى أنها توجه السلوك الجنسي من خلال رائحة خفية من الفيرومونات، وهي المواد الكيميائية المنبعثة في العرق.

ويتم تشغيل إدراك الروائح المختلفة عندما يتم نفخ الجزيئات المجهرية وتذوب في الأغشية المخاطية في الأنف، ثم ترسل الخلايا المستقبلة في الأنف إشارات عبر العصب الشمي إلى المستقبلات في الدماغ، إلى منطقة تعرف باسم البصلة الشمية.

هذه المعلومات ترسل أيضا إلى مناطق أخرى من الدماغ المرتبطة أشياء مثل العاطفة والذاكرة والتعلم لإجراء مزيد من المعالجة، وهو السبب في أن بعض الروائح يمكن أن تذكرنا ببعض الذكريات أو تثير مشاعر محددة.

وأثبتت إحدى الدراسات أن المرأة لديها خلايا الشم أكثر من الرجال، بنسبة تصل إلى 50%، وهو ما يمكن أن يفسر لماذا الرجال تتفوق على الدوام عن التمييز بين الروائح المختلفة.

ويقول مايكل بابيش، وهو جراح استشاري الأنف والأذن والحنجرة في مستشفى جامعة ويبس كروس في لندن: "تستند القدرة على الشم على عملية معقدة والتي يمكن بسهولة أن تتعطل في مراحل مختلفة، ويحدث هذا إذا ما تم كسر أي جزء من السلسلة أو تلفها، مما يجعل رائحة معينة غير مسجلة في المخ، فتصبح جميع الروائح متشابهة فرائحة الوردة هي ذاتها رائحة الصمغ".

الناس الذين فقدوا حاسة الشم تماما، نتيجة لصدمة أو إصابة مستقبلات الشم، لا يزالوا يستطيعون شم الروائح القوية مثل الأمونيا أو المنثول.

وذلك لأن هذه الروائح تحفز الألم أو الأعصاب الحساسة للحرارة، حيث تتجاوز إشارات البصلة الشمية، وتمر مباشرة إلى مركز أعلى من الدماغ لتحريك ضجة كبيرة.

ونحن قد نعتبره أمرا مفروغا منه، ولكن فقدان حاسة الشم يمكن أن يؤثر على صحتنا.

على سبيل المثال، لدينا حاسة التذوق التي ترتبط ارتباطا وثيقا بالرائحة، إذ تتشارك نفس الأعصاب وأجزاء من الدماغ في كل منهم.

حتى فقدان حاسة الشم يمكن أن يجعلنا نضيف السكر أو الملح إلى الطعام لمنحه طعم أفضل، مما يساهم بشكل غير مباشر في مشاكل مثل البدانة وارتفاع ضغط الدم.

وهنا بعض الأسباب التي يمكن أن تقلص من القدرة على الشم، ومنها التقدم في العمر، إذ تنخفض حاسة الشم ​​كلما تقدمنا ​​في السن ربما لأن عدد من أجهزة الاستشعار لحاسة الشم تقل إلى حد كبير، حيث أن الخلايا تموت بشكل أسرع مما يمكن استبداله.

السبب الثاني هو تناول بعض الأدوية، لأنه قد تتداخل المضادات الحيوية مع حاسة الشم، كما يمكن لبعض مضادات الاكتئاب، ومكافحة الالتهابات وأدوية القلب أن تضعف تلك الحاسة.

كما أن هناك الزوائد الأنفية اللينة، وهي زوائد غير سرطانية في الممرات الأنفية، مما يؤثر عادة على البالغين الذين يعانون من التهاب مزمن في الأنف.

وهذا يمكن أن يكون عن طريق التهاب الجيوب الأنفية المزمن أو أمراض الجهاز التنفسي الأخرى، ويعتقد أنها تشكل عندما تصبح بطانة الأنف منتفخة بشكل متزايد.

ومن الممكن أن تضعف نتيجة لوجود فيروس مثل نزلات البرد والانفلونزا التي هي الأسباب الأكثر شيوعا لنقص الشم بسبب التهابات الجهاز التنفسي العلوي مما يمنع مرور جزيئات الرائحة.

الاكتئاب أيضا يمكن أن يضعف الشم، فكثير من الناس الذين يعانون من الاكتئاب يجدون صعوبة في تمييز الروائح. ووجدت دراسة أن النساء اللاتي تعانين من الاكتئاب يظهر لديهن انخفاض في تنشيط مناطق الدماغ المرتبطة بالشم.

ومن الأسباب الأخرى، مرض الزهايمر الذي يمكن أن يقلل من القدرة على الشم. نظرا لأن اللويحات النشوانية (التشابك من البروتينات) تقتل خلايا المخ مما يتسبب في فقدان الذاكرة، كما أنها يمكن أن تتلف خلايا المخ التي تمرر الإشارات من البصلة الشمية.

العقاقير المضادة للسرطان مثل العلاج الكيميائي غالبا ما يسبب فقدان جزئي أو كامل للرائحة، حيث يعتقد أن الأدوية تدمر الطبقات المخاطية في الفم.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

دراسة عالمية تحذر من أن العالم غير مستعد لعبء…
دراسة تكشف أن "أطفال الأنابيب" أكثر عرضة لأمراض الحساسية
دراسة جديدة تستكشف طريق التخسيس بالضوء
دراسة تؤكد أن العلاج بمضادات الإستروجين يبطئ نمو الورم…
دراسة تؤكد أن توقيت نومك قد يرتبط بزيادة خطر…

اخر الاخبار

رئيس الحكومة الإسبانية يدعو لتعزيز شراكة الاتحاد الأوروبي مع…
مجلس الحكومة المغربية يُصادق على تعيينات جديدة في مناصب…
الحكومة المغربية تطمئن المحامين وتؤكد استمرار الحوار بشأن القانون…
واشنطن تجدد دعمها لمغربية الصحراء وتصف قرار مجلس الأمن…

فن وموسيقى

فيروز تودع ثالث أبنائها هلي بعد أشهر على رحيل…
درة تكسر الصمت وتكشف لأول مرة عن معاناتها وتجربتها…
نانسي تعود إلى طفولتها المفقودة وتكشف أسرار رحلتها بين…
آسر ياسين يراهن على الكوميديا الإنسانية ويكشف كواليس فيلم…

أخبار النجوم

منى زكي تردّ على أخبار سحب مشروع سينمائي وحملة…
محمد رمضان يعلن عن حفله الجديد في نيويورك ويؤكد…
جورج كلوني يكشف عن مشادة كادت تنهي مسيرته قبل…
لقاء الخميسي ترد على الشائعات ببيان رسمي تنفي فيه…

رياضة

وليد الركراكي يؤكد نصف نهائي تاريخي للمنتخب المغربي وتركيز…
المغرب تنتظر الفائز من نيجيريا والجزائر في قبل نهائي…
محمد صلاح ضمن قائمة ملوك المراوغات في إنجلترا
الموريتاني دحان يقود حكم مباراة المغرب والكاميرون رسميا

صحة وتغذية

علماء ستانفورد ينجحون في تحويل خلايا جلد رضيع إلى…
إلتهاب العصب السابع شلل الوجه المفاجئ الأسباب الأعراض وطرق…
الذكاء الاصطناعي يكتشف السكري وسرطان المعدة من الفم
9 أطعمة يمكنك تناولها بحرية دون الخوف من زيادة…

الأخبار الأكثر قراءة

دراسة تحذر من انفجار استهلاك الشباب للأطعمة فائقة المعالجة…
دراسة جديدة تربط بين طنين الأذن وجودة النوم وتفتح…
الآثار الجانبية للشاي الأخضر عند الإفراط في تناوله وتحذيرات…
دراسة حديثة تكشف إمكانية استفادة أطفال التوحد منخفضي الذكاء…
دراسة أميركية تكشف نجاح لقاح جديد في دعم العلاج…