الرئيسية » أخر الأخبار العربية و العالمية
ترامب

واشنطن - المغرب اليوم

تسلط الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي الضوء على الصعود الصاروخي للمترشح بيرني ساندرز الذي يرى البعض أنه الأوفر حظا في تمثيل الديمقراطيين في حلبة الانتخابات الرئاسية، والسبب ببساطة أنه يجيد اللعبة التي سبق ولعبها الرئيس دونالد ترامب.

وقد يكون جو بايدن منافسا قويا لساندرز داخل الحزب الديمقراطي، بسبب ارتباطه بالرئيس السابق ذو الشعبية الكبيرة، باراك أوباما، إلا أن ساندرز هو الصوت "الأعلى" بين الاثنين، بسبب أرائه الحادة وتوجهاته اليسارية الجاذبة للشباب، مما جعله مشابها للرئيس الحالي دونالد ترامب في أمور كثيرة.

ترامب وساندرز

وتشابه حملة ساندرز الرئاسية حملة ترامب في 2016 بأمور كثيرة، فكلاهما يجذبان حشودا كبيرة، وخطابات "جريئة"، بوعود ضخمة، بحسب المحلل السياسي.

ونعود بالذاكرة لأغسطس 2015، حين احتشد أكثر من 30 ألف مناصر للوقوف مع ترامب في ولاية ألاباما الجنوبية، في موقف جاء بوقت لم يعط فيه خبراء السياسة في الولايات المتحدة ترامب أي فرصة للانتصار، وفقا لمقال على شبكة سي إن إن، للخبير السياسي دين عبيدالله.

ومثل ترامب، يشهد ساندرز اليوم حضورا لافتا وحشودا مشابهة لترامب، حيث تم نقل كلمة ساندرز في مدينة دينفر لقاعة أضخم، تتسع لقرابة 12 ألف شخص، لأن القاعة الأولية التي اتسعت لـ5 آلاف، لم تكفي الطلبات الهائلة على الحضور.

الحشود الكبيرة كانت من العلامات التي دلت على انتصار قادم لترامب، ولكن الخبراء لم ينتبهوا لها وقتها.

والتشابه الثاني بين ترامب وساندرز هو التحذيرات التي اطلقها النقاد السياسيين للحزبين، في حال تمثيل ترامب للجمهوريين وساندرز للديمقراطيين.

والعديد من النقاد السياسيين حذروا من أنه إذا رشحت الأحزاب المعنية ترامب أو ساندرز، فأنهما "سيسقطان حزبهما إلى القاع"، وهو ما لم يحصل، فترامب حاز على الرئاسة وحافظ على سيطرة الجمهوريين في مجلس النواب ومجلس الشيوخ.

ووصل الأمر وقتها من بعض الديمقراطيين للشعور بسعادة بالغة من فكرة خوض الانتخابات ضد ترامب، لأنهم شعروا بأنه "سيُسحق" بنفس الطريقة التي خسرها مرشح الحزب الجمهوري المحافظ عام 1964، باري غولد ووتر، أمام الرئيس ليندون جونسون في تلك الانتخابات.

لكن الواقع هو أنه في 2016 مع تأهل ترامب كمرشح، تمسك الجمهوريون بالسيطرة على كل من مجلس الشيوخ (حيث خسر مقعدين فقط) ومجلس النواب.

ووفقا لعبيدالله، يحتفظ بعض الديمقراطيين اليوم بمخاوف مماثلة، في حال أصبح ساندرز "التقدمي للغاية" هو المرشح، فسيؤدي ذلك إلى خسارة الديمقراطيين للولايات الأكثر اعتدالا في الانتخابات.

ومن الممكن أن يمكّن هذا الأمر الحزب الجمهوري من استعادة سيطرته على مجلس النواب الذي فقده في عام 2018، وهي مشابهة لمخاوف الجمهوريين من ترشح ترامب في 2015.

من ناحيتهم، عبر الجمهوريون عن "فرحهم" من أن ساندرز قد يكون المرشح الرئيسي، معتقدين أنهم يستطيعون استخدام "اشتراكيته الديمقراطية" لتخويف الناخبين، وضمهم إلى الصف الجمهوري، حسب ما أشار عبيدالله في مقاله على موقع "سي أن أن".

لكن في حال ترشح ساندرز للانتخابات الرئاسية النهائية، فمن المتوقع أن يسارع لإثبات بأنه ليس "اشتراكيا مخيفا"، وأن أهدافه الرئيسية تكمن بتوفير التأمين الصحي الشامل للمواطنين، وتقليص الفروقات في الدخل، وهي النقطتين الرئيستين بالنسبة له، حسب ما أشار في خطابات كثيرة العام الماضي.

ضد المؤسسة

ويتبنى ساندرز خطابا شعبويا مثل ترامب تماما، لكنه في اتجاه معاكس للرئيس الأميركي، حيث يحمل توجهات اشتراكية يسارية قوية، تنادي بالعدالة الاجتماعية والمساواة.

ويقدم ساندرز نفسه "ضد المؤسسة السياسية الأميركية"، تماما مثل ترامب، الذي وقف كيميني متطرف، معارض لسياسات الولايات المتحدة التي سبقته.

ومثل ما نجح ترامب بركوب موجة امتعاض الشعب الأميركي من المؤسسة السياسية الأميركية، قد ينجح ساندرز بركوبها في الاتجاه المعاكس.

كما يمتلك ساندرز حضورا قويا داخل أوساط الشباب والفئات المهمشة، وخاصة الأميركيين من أصل مكسيكي أو لاتيني.

ومن العلامات التي تشير إلى أن ساندرز مرشح حقيقي للرئاسة، الاستطلاع الذي أجرته صحيفة واشنطن بوست ومحطة إيه بي سي الشهر الماضي، والذي أظهر أن ساندرز يتفوق على ترامب بنسبة 51 بالمئة بين الناخبين المحتملين.

ومن المؤكد ألا يعني هذا الاستطلاع أن الانتخابات ستنتهي على هذا النحو، لكنه يوضح أن ساندرز يستقطب حاليا دعما كبيرا من الشعب الأميركي.

ووفقا لتحليل بيانات انتخابي أجرته جامعة ساوث كاليفورنيا مؤخرا، فأن ساندرز يمتلك دعما كبيرا من "البيض غير المتعلمين"، و"الأقلية اللاتينية"، وهما فئتان متوزعتان بشكل كبير على عدة ولايات، ولا تنحصران بولايات محدودة، مثل معارضيه من "البيض المتعلمين"، و"ذوي الأصول الأفريقية"، مما يعني أن انتصاره في ولايات جديدة قد يكون أمرا واردا، حسب ما أشار موقع "سي أن أن".

ورغم صعوبة مهمة ساندرز، خاصة مع مساندة حزبه الواضحة لمنافسه بايدن، إلا أن شعبويته ومواقفه الحادة، ونجاح استراتيجية ترامب قبله، قد تضعه داخل المكتب البيضاوي في البيت الأبيض في 20 يناير 2021.

قد يهمك ايضا

دونالد ترامب يتبرع برواتب 3 أشهر لرفد جهود احتواء "كورونا"

الرئيس الأميركي يجري مكالمة هاتفية مع زعيم طالبان

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

منظمة العفو الدولية تكشف عن إعدام تلاميذ وأشخاص لمجرد…
استقالة كبير موظفي ستارمر بعد فضيحة إبستين واعترافه بتحمل…
فيضانات وادي سبو تجبر على إجلاء 45 ألف شخص…
أميركا تتهم إيران بتهريب الأموال وتكثف عمليات التتبع
زيلينسكي يكشف تفاصيل خطة أميركية لإنهاء الحرب في يونيو

اخر الاخبار

سقوط جرحى إثر انفجار سيارة أسلحة وذخائر في السويداء…
وزير الخارجية الأميركي يؤكد صعوبة التوصل إلى اتفاق مع…
المحامون في المغرب ينهون إضرابهم بعد اتفاق مع الحكومة
الملك محمد السادس يهنئ رئيس ليتوانيا بعيد بلاده الوطني

فن وموسيقى

محمد هنيدي يؤكد حرصه على إبعاد الجمهور عن خلافاته…
حسين فهمي يوضح موقفه من محكمة الأسرة وزوجاته السابقات
سلاف فواخرجي تهدي جائزة إيرانية لغزة وتثير جدلاً واسعاً
أصالة تكشف تفاصيل ألبومها السوري الجديد ومشاركتها في رمضان…

أخبار النجوم

بهاء سلطان يشعل الحماس بأغنية مسلسل سوا سوا في…
خالد الصاوي يرد على جدل تقديم شخصية خالد بن…
محمد رمضان يثير الجدل برده على سؤال حول غيابه…
أروى جودة تحتفل بعيد الحب بصور زفافها في إيطاليا…

رياضة

هاري كين يتخطى رقم رونالدو القياسي بسرعة مذهلة
ليلة حاسمة لأندية مصر والمغرب في بطولات إفريقيا بين…
غوارديولا يؤكد أن احتضان الثقافات الأخرى يجعل المجتمع أفضل
كريستيانو رونالدو يعود للملاعب بعد غياب ثلاث مباريات

صحة وتغذية

الصيام المتقطع ليس أفضل من الحميات التقليدية
عالم يختبر سلاحاً سراً على نفسه فيصاب بأعراض متلازمة…
دراسة تكشف أن تقييد استخدام الهواتف في المدارس لا…
ابتكارات طبية جديدة تعزز العناية بالصحة وتحد من الأمراض…

الأخبار الأكثر قراءة

أردوغان يؤكد دخول العالم مرحلة صراع حاد على النفوذ…
توتر بحري روسي أميركي قرب فنزويلا مع إرسال موسكو…
مخاوف في ايران من تصعيد اميركي بعد اعتقال مادورو
وفد بقيادة رئيس الانتقالي عيدروس الزبيدي يتوجه الى الرياض
مقتل 16 شخصا خلال أسبوع من الاحتجاجات وإيران تقيّد…