الرئيسية » أخر الأخبار العربية و العالمية
الرئيس رجب طيب أردوغان

أنقرة - المغرب اليوم

في يناير 1994، اصطحب الرئيس الإسرائيلي حينها عزرا وايزمان، خلال زيارته المعلنة إلى العاصمة التركية أنقرة، أكثر من عشرين مسؤولا بارزا، العديد من هؤلاء يعملون في الصناعات العسكرية. واليوم، بعد 26 عاما من التعاون العسكري المعلن وغير المعلن بين الدولتين، تحاول تركيا أن تظهر نفسها عبر آلة الدعاية الإعلامية أنها دولة تتخذ موقفا ضد إسرائيل وتدعم القضية الفلسطينية، بينما تثبت الحقائق أن إدارة الرئيس رجب طيب أردوغان تمارس لعبة مزدوجة تهدف إلى كسب التأييد الشعبي عبر مواقف "دعائية" دون أن يؤثر ذلك على العلاقات الحقيقية المستمرة مع إسرائيل، خاصة على المستوى العسكري.

وطبقا لمركز أبحاث ودراسات الصراع، ومقره بريطانيا، فإن يناير 1994، يمثل نقطة تحول في التعاون بين تركيا وإسرائيل في المجال العسكري، علنيا.

ونشرت دورية "ستراتيجيك كومنتس" ورقة تحليلية قالت فيها إن العلاقات العسكرية بين الجيشين كانت منذ وقت أطول، لكنها ظلت طي الكتمان، لا سيما أن العلاقات بين تل أبيب وأنقرة بدأت عام 1949، بعد أشهر من قيام دولة إسرائيل.

أما الخبير في الشؤون التركية، هاني سليمان، فيقول في حديث إلى موقع "سكاي نيوز عربية" إن أول صفقة عسكرية بين البلدين تمت في عام 1978.

ولاحقا، أبرم الطرفان عدة عقود تعجل من الدولة العبرية موردا رئيسيا للأسلحة والتكنولوجيا العسكرية إلى تركيا، الأمر الذي يمكّن الأخيرة من تفادي إجراءات الحظر التي قد يفرضها حلفاء أنقرة في الغرب بسبب انتهاكات حقوق الإنسان في سياق الحرب مع حزب العمال الكردستاني، بحسب مركز أبحاث الصراع.

أما القفزة الكبيرة في المجال العسكري فكانت عام 1996 في عهد حكومة نجم الدين أربكان الذي يعد الأب الروحي والفعلي للتجربة الإسلامية السياسية، عندما أبرمت تل أبيب وأنقرة اتفاقيتين عسكريتين، بحسب معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى، لتكون أول اتفاق بين الدولة العبرية ودولة ذات أغلبية إسلامية.

وكان أربكان، زعيم حزب الرفاه، ذي التوجه الإسلامي، الذي خرج منه رحمه حزب العدالة والتنمية، الذي يتزعمه الرئيس الحالي، رجب طيب أردوغان.

وفي فبراير منذ ذلك العام، تم توقيع اتفاق عسكري في مجال التدريب والمناورات، سمح بموجبه للطيارين الحربيين الإسرائيليين باستخدام الأجواء والقواعد التركية، أربع مرات في السنة، في مقابل تعرف نظرائهم الأتراك على التكنولوجية العسكرية الإسرائيلية.

وكانت هذه الاتفاقية مكسبا كبيرا بالنسبة إلى إسرائيل، فمجالها الجوي صغير للغاية ولا يقارن بنظيره التركي، بحسب دورية "ستراتيجيك كومينتس".

"القبضة التركية الإسرائيلية"

وطبقا لمركز دراسات الصراع، فإن الطيارين الإسرائيليين اكتسبوا خبرة كبيرة على مر السنين من جراء هذا الاتفاق، الذي مكّنهم من التحليق فوق مناطق جبلية "ستكون ضرورية للمهمات فوق إيران".

لكن الإعلان عن هذا التعاون بين الطرفين تم في أبريل 1996، وحينها صرح وزير الدفاع الإسرائيلي، قائلا: "بتشابك الأيادي التركية والإسرائيلية، فإننا نشكل قبضة قوية".

وفي أغسطس 1996، وقعت تل أبيب وأنقرة اتفاقية أخرى تشمل تبادل زيارات الوفود العسكرية والتعاون في مكافحة الإرهاب وأمن الحدود والتعاون الجوي والبحري.

ورأى معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى في ورقة بحثية عام 1997، أن تركيا وإسرائيل عززتا في هذا الوقت من علاقتهما الاستخبارية الطويلة الأمد.

وبحسب المعهد، أدى تعزيز العلاقات العسكرية بين تركيا وإسرائيل وقتها إلى تعميق المخاوف العربية والإيرانية بشأن التداعيات المحتملة لهذا المحور المتبلور.

وفي عام 1997، ذكرت صحف تركية أن تل أبيب وأنقرة شرعتا في برنامج من أجل تقييم التهديدات التي تواجه البلدين، للمسارعة إلى اتخاذ الخطوات اللازمة في حال وقوع أي حادث.

وبالفعل أجرت الدولتان سلسلة مناورات حربية، من بينها "عروس البحر" في مياه المتوسط وأخرى في إيطاليا عام 2005، أي في حكم أردوغان.

ويقول هاني سليمان إن "إسرائيل تمثل بالنسبة لتركيا حليف وشريك عسكري أساسي وليس تعاونا مرحليا أو مجرد طرف تعقد معه صفقات عابرة أو هامشية؛ فمستوى العلاقات العسكرية يمكن وصفه بأنه تعاون استراتيجي وتحالف عسكري، وخاصة مع تعزيز العدالة والتنمية للعلاقات منذ 2002".

قد يهمك ايضا:

وزير الاقتصاد المغربي يؤكد أن البطالة تتعمق و"جيوب مقاومة" ترفض حذف مؤسسات

بريطانيا تشهد أسوأ ركود اقتصادي في تاريخها بسبب "كورونا"

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

عميل للموساد تحميه السفارة الاوكرانية في بيروت بعد فراره…
إسرائيل تستجيب لطلب أميركي بعدم قصف مطار بيروت الدولي…
أخنوش يؤكد أن الطاقة النووية المدنية رافعة لتعزيز الأمن…
إسرائيل تجبر أكثر من 700 ألف شخص على النزوح…
حالة نزوح واسعة بعد إنذارات إسرائيلية للسكان بالإخلاء الفوري…

اخر الاخبار

الولايات المتحدة تحتجز اثنتين من أقارب قاسم سليماني عقب…
عراقجي يحذّر من كارثة إشعاعية تهدّد دول الخليج عقب…
سقوط شظايا صاروخية إيرانية بمنطقة المارينا في الإمارات
مصر وروسيا تبحثان بموسكو جهود خفض التصعيد في الشرق…

فن وموسيقى

حسين فهمي يخوض تجربة سينمائية جديدة في فيلم صيني…
الفنان راغب علامة يقترب من طرح أعمال غنائية جديدة
ريهام عبد الغفور تتصدر تكريمات مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية
دينا الشربيني تقدم تجربة غنائية جديدة مع المطرب "أبو"…

أخبار النجوم

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
ريهام عبد الغفور تكشف عن أمنيتها لبطل قصة مسلسلها…
أحمد زاهر يتحدث عن معايير اختيار أدواره
أحمد مالك بجائزة جديدة من مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية

رياضة

هالاند يتصدر قائمة النجوم الأغلى في الدوري الإنجليزي
محمد صلاح يزين قائمة أفضل 10 أجنحة في القرن…
إنفانتينو يطالب إيران بالمشاركة في كأس العالم
السكتيوي يراهن على التجربة المغربية لبناء مشروع متكامل وتطوير…

صحة وتغذية

علماء روس يبتكرون فئة جديدة من الأدوية لـ"نزع سلاح"…
الكشف عن اللغز الجيني وراء الإصابة بالتوحد
التوصل إلى علاج جديد يُصلح تلف القلب الناتج عن…
تناول نفس الوجبات يوميًا يُساعدك على فقدان الوزن بسرعة…

الأخبار الأكثر قراءة

حادث سير في المغرب يودي بحياة 4 موظفين بـالمديرية…
الصومال يعلن مقتل 3 من قادة حركة الشباب المتورطين…
كيم جونغ أون يفتتح المؤتمر التاسع لحزب العمال في…
ملف الصحراء المغربية يناقش في اللجنة الرابعة للأمم المتحدة
البرلمان التركي يمهد لإصلاحات قانونية بالتزامن مع نزع سلاح…