الرئيسية » أخر الأخبار العربية و العالمية
حزب الله اللبناني

بيروت - المغرب اليوم

تبيّنت بالملموس جدية المعطيات عن حراك دبلوماسي خليجي وعربي ودولي، وتحديداً اللقاء الذي جمع وزيري الخارجية الأميركي أنطوني بلينكن والكويتي أحمد ناصر الصباح في واشنطن، وصولا إلى استمرار الحركة المصرية باتجاه الخليج وعواصم القرار، والتي يتولاها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي شخصياً، وذلك تحضيراً لموقف عربي جامع وداعم لكل من المملكة العربية السعودية والكويت، لإدانة الإعتداءات الحوثية على الإمارات والمملكة، إضافة إلى مواكبة الملف اللبناني بعدما باتت المبادرة التي حملها وزير الخارجية الكويتي في متناول المسؤولين اللبنانيين بانتظار الردّ على البنود التي تضمّنتها.

وتكشف مصادر سياسية عليمة، ان اتصالات اجريت على أعلى المستويات في الساعات الأخيرة بين القاهرة وعواصم دول الخليج استعداداً لمؤتمر وزراء الخارجية العرب الذي سيعقد في الكويت غداً السبت، حيث ستكون المبادرة التي اضطلع بها الوزير الصباح تجاه لبنان من البنود الأساسية، إذ يُنقل عن سفير خليجي سابق في لبنان، أنها، أي المبادرة، مفصلية، وبالتالي، "آخر الدواء الكَي"، وبمعنى أوضح ان الجميع يترقّبون الردّ اللبناني، وإن كان المكتوب "يُقرأ من عنوانه"، إذ ثمة مؤشّرات تصبّ في خانة "ميني" موافقة إذا صحّ التعبير على هذه المبادرة من قِبل الجانب اللبناني، أي التأكيد والحرص على عدم التعرّض للدول الخليجية، وإدانة الإعتداءات التي تتعرّض لها، والحرص على وقف الإساءات والحملات تجاهها، ولكن سيكون هناك تجاهل تام للبنود السيادية والأساسية، ربطاً بخصوصيات واعتبارات الدولة والحكومة اللبنانية غير القادرتين على إقناع "حزب الله" أو القيام بأي خطوة إيجابية تجاه هذه المبادرة.

وبناء على المعطيات المتوافرة، فإن "حزب الله" حرّك ماكينة الأحزاب والتيارات السياسية الحليفة له، إلى الإعلام المقرّب منه، "للقصف" على المبادرة المذكورة، وبدأ بالتصعيد الممنهج، ما يعني أن مؤتمر وزراء الخارجية العرب قد يشهد مواقف بالغة الأهمية لوزراء دول الخليج، تؤكد ضرورة الإلتزام بالورقة التي باتت معروفة، ولا يمكن التهاون مع هذه المسألة، وصولاً إلى أن البيان الذي سيصدر عن المؤتمر سيتضمّن موقفاً حاسماً يدين فيه دور "حزب الله" الذي يقوّض الحياة السياسية والأمنية والإستقرار في لبنان والمنطقة. 

ويشدّد السفير الخليجي السابق عينه، على ان مشاركة لبنان في مؤتمر الكويت، لا تعني أن العلاقات اللبنانية ـ الخليجية عادت إلى طبيعتها، مع الحرص والتأكيد على اهتمام دول الخليج بهذا البلد، ومساعدته ومساندته، ولكن الجميع سيستمع إلى ما سيحمله معه وزير الخارجية اللبناني عبدالله بو حبيب من ردود على المبادرة الخليجية والعربية المدعومة والمنسّقة مع باريس وواشنطن، وعندها يبنى على الشيء مقتضاه، لأن دول الخليج لم يعد باستطاعتها أن تسمع دوماً أن هناك خصوصيات واعتبارات داخلية وإقليمية تعرقل أو تعوق عمل الدولة اللبنانية، فيما القصف الحوثي يطاول عواصم خليجية، بمؤازرة ومشاركة من قِبل طرف لبناني، أي "حزب الله". ولهذه الغاية، فإن مؤتمر الكويت وما سيليه من محطات، قد يكون بمثابة الفرصة الأخيرة للبنان في إطار تعاطيه مع الأشقاء والأصدقاء، ولا يمكنه بعد اليوم التذرّع باعتبارات من هنا أو هناك، وهذا ما سمعه الرؤساء في لبنان من وزير الخارجية الكويتي.

وتتابع المصادر أن الوضع اللبناني في هذه المرحلة، يشبه إلى حدّ كبير المساعي الديبلوماسية العربية والخليجية تحديداً، إلى الدولية، خلال حقبة الحروب والمحطات المفصلية التي كان يمرّ بها لبنان، مع فارق أن المسؤولين الخليجيين الذين لطالما كانت لهم مساعٍ بالغة الأهمية لإنقاذ لبنان من كبواته ومعضلاته ومساندته في كل المجالات، أضحوا اليوم يضعون المسؤولين اللبنانيين أمام واقع لا يمكنهم تخطّيه، وهذا ما تتضمّنه البنود الواردة في الورقة التي باتت لا تحتاج إلى أي جدل أو هروب إلى الأمام، بل ضرورة الإلتزام بها، الأمر الذي سيسمعه بوضوح الوزير بوحبيب خلال مؤتمر وزراء الخارجية العرب.

ووفق المعلومات المتأتّية من بعض السفراء في لبنان، أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة على صعيد العلاقات اللبنانية ـ الخليجية، إضافة إلى مسائل كثيرة تتعلّق بمستقبل لبنان عموما في السياسة والأمن والإقتصاد، إلى الإستحقاقات الدستورية، وهذا ما سيعبّر عنه أيضاً وزير الخارجية الفرنسي جان - إيف لودريان خلال زيارته المرتقبة الى لبنان، إذ تشير أكثر من جهة خارجية وعربية فاعلة، إلى تنسيق وتماهٍ بين دول الخليج وباريس، من دون إغفال الدور المصري، الذي سبق لـ"النهار" أن تحدّثت عنه قبل أيام، من خلال جولات السفير ياسر علوي على المسؤولين اللبنانيين، إلى ما يجري في القاهرة من نشاط ديبلوماسي فاعل وتتويج ذلك بجولة الرئيس السيسي الخليجية.

قد يهمك أيضَا :

واشنطن تؤكد إلتزامها بعرقلة نشاطات "حزب الله" ومحاولات تهربه من العقوبات

عقوبات أميركية جديدة على شبكة دولية مرتبطة بـ"حزب الله"

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

مصر تُدرج ضحايا "حادثة المنصة" ضمن صندوق تكريم الشهداء…
نتنياهو يؤكد عدم وجود اتفاق لوقف إطلاق النار مع…
قاآني يستبق موقف حزب الله ويعلن شروط الموافقة على…
البرلمان العربي يرحّب بإدراج إسرائيل على القائمة السوداء لمرتكبي…
نائب الرئيس الأميركي يؤكد أن واشنطن و طهران لا…

اخر الاخبار

فرنسا والمغرب يتجهان لتعزيز التعاون العسكري والصناعي الدفاعي تمهيداً…
المغرب يحتل المرتبة 65 عالمياً في مؤشر السلام العالمي…
تسريبات من الكابينيت تكشف خلافات إسرائيلية بشأن التعامل مع…
شهباز شريف يشيد بدور مصر والسعودية وقطر وتركيا في…

فن وموسيقى

أحمد سعد ينطلق في جولة غنائية بأميركا وكندا 11…
منى زكي تقترب من بطولة عمل درامي قصير من…
فيفي عبده تكشف تفاصيل إصابتها بعد حادث منزلي مفاجئ
سعد لمجرد يخرج عن صمته عقب إدانته في فرنسا…

أخبار النجوم

عمرو دياب يواصل هيمنته على المشهد الموسيقي العربي
تامر حسني يفاجئ جمهوره بفيديو نادر من أيامه لاعباً…
حورية فرغلي تكشف أسباب ابتعادها عن الساحة الفنية
آمال ماهر تعلّق على انطلاق جولتها الأوروبية من من…

رياضة

ميسي يكشف سبب دموعه عقب ثلاثيته في شباك الجزائر…
ميسي يعادل الرقم القياسي لأكثر اللاعبين تسجيلاً في تاريخ…
صلاح يكتب رقماً قياسياً جديداً في مواجهة مصر وبلجيكا…
صلاح يقود طموحات مصر نحو إنجاز غير مسبوق في…

صحة وتغذية

أوكسفام تؤكد أن توفير المياه النظيفة خط الدفاع الأول…
دراسة تكشف أضراراً عصبية طويلة الأمد لدى الناجين من…
الأمم المتحدة تحذر من تفاقم تفشي الإيبولا في الكونغو…
دراسة حديثة تبحث تأثير مكملات المفاصل على القدرات الإدراكية

الأخبار الأكثر قراءة

ملك البحرين يدعو إيران إلى وقف التدخل في الشؤون…
بريطانيا ترفع مستوى التهديد الإرهابي إلى خطير بعد هجوم…
الصحراء المغربية أبعاد تنامي الدعم الدولي وانعكاساته
أزمة تعطل نظام المعاشات في مصر تثير غضب البرلمان…
هجوم طعن يستهدف يهوديين في شمال لندن والشرطة البريطانية…