الرئيسية » أخر الأخبار العربية و العالمية
مصطفى الكاظمي

بغداد - المغرب اليوم

ليس تماماً على خطى سلفه عدنان الزرفي المكلف السابق لتشكيل الحكومة العراقية بدأ مصطفى الكاظمي رئيس الوزراء العراقي المكلف الجديد أولى خطوات تشكيل حكومته بلقاء مع وزير المالية والقيادي الكردي فؤاد حسين. الزرفي الذي لم يحظَ بإجماع وطني كان حاول أن يسلك طريقاً يجعل من الإجماع حوله أمراً واقعاً، لكنه على ما يبدو تجاوز الخطوط الحمراء للكتل والقوى السياسية من مختلف الأطراف.

ومع أن الفصائل المسلحة لم ترتبك في رؤيتها لترشيح الزرفي برغم عدم وجود إجماع إقليمي ودولي عليه فإن رؤيتها تناقضت بشأن ترشيح الكاظمي الذي بدا واثقاً من خطواته. فمن جانبه وفي أولى خطواته التقى أمس وزير المالية فؤاد حسين، حيث تم البحث بشأن تشكيل الحكومة المقبلة التي عبر الكرد والسنة عن موقفهم الإيجابي حيالها قبل يوم من تكليف الكاظمي رسمياً.

وكتب حسين في تغريدة له على «تويتر» إنه التقى «رئيس الوزراء المكلف مصطفى الكاظمي، وفي جلسة أخوية وصريحة ناقشنا خطوات تشكيل حكومته والتحديات التي يواجهها البلد». وأضاف: «أعربنا للكاظمي عن أمنياتنا له بالنجاح في مهمته وتقديم كابينته الوزارية بأسرع وقت ممكن».

وفي الفلوجة بدأ الرئيس العراقي برهم صالح زيارة خاصة إلى رئيس البرلمان محمد الحلبوسي في منزل الأخير حيث تركز النقاش بين الرجلين حول الخطوات الأساسية لتشكيل أول حكومة عراقية بعد عدة حكومات سابقة تحظى بهذا التوافق الإقليمي والدولي.

ومع أن الكاظمي ضمن في جيبه موافقة كل من الخصمين اللدودين الولايات المتحدة الأميركية وإيران فإنه يتحرك في منطقة قد تبدو رمادية إلى حد ما، بين مواقف متضاربة من الفصائل المسلحة غير المشاركة في الحكومة وفي العملية السياسية والقريبة من إيران وبين مختلف الكتل السياسية الشيعية التي بدأت تضع ملاحظاتها على خطاب التكليف المتلفز للكاظمي.

على صعيد الفصائل المسلحة فإنه في الوقت الذي جاء موقف «كتائب حزب الله» حاداً من الكاظمي فإن موقف «كتائب الإمام علي» جاء موقفاً مؤيداً له إلى حد كبير من منطلق أنه لا ينبغي الوقوف بالضد من الإجماع الشيعي. «كتائب حزب الله» أصدرت بياناً عبرت فيه عن رفضها لتكليف ما وصفته «شخصية مشبوهة» لتشكيل الحكومة العراقية المقبلة.

لكن «كتائب الإمام علي» وفي بيان مماثل لها عبرت عما أسمته دعمها واحترامها لخيارات القوى السياسية.

وقال أمينها العام شبل الزيدي إنه «على مر الوقت، ومنذ تبلور العملية السياسية كفصيل مقاوم، لم نكن جزءاً منها، برغم تحفظنا على الأداء، إذ كان همنا الأساسي تقوية وإسناد العملية السياسية، وعدم التقاطع معها، وحفظ مصالح الأغلبية والعملية الديمقراطية بإطارها الدستوري، من أجل عزة ورفعة العراق».

وأضاف: «اليوم نؤكد أننا نحترم وندعم خيارات القوى السياسية بما يؤمن وحدة وسياسة البلد ورد الاحتلال، لأن سياسة التخوين والتكفير والمناكفات لا تبني بلداً، علينا ألا نكون حجر عثرة أمام عجلة التوافق والبناء».

وبشأن مواقف الفصائل المسلحة يقول أستاذ الأمن الوطني الدكتور حسين علاوي لـ«الشرق الأوسط» إنه «بعد تكليف الكاظمي بتشكيل الحكومة العراقية والإجماع الشيعي - الشيعي عليه ومباركة القوى السياسية الوطنية على صعيد المكونات جعل هذا الموقف السياسي لا يتوازى مع مساحة عمل الفصائل المسلحة الخاصة».

وأضاف علاوي: «من الطبيعي أن تجد اختلافاً في المواقف السياسية للفصائل المسلحة التي وضعتها كتلة الفتح وكتلة (سائرون) ودولة القانون والحكمة والنصر والكتل الأخرى في موقف مندهش لأن الرهان كان يسير نحو أن نبقى من دون حكومة، وتبقى حكومة تصريف الأعمال اليومية الضعيفة أمام الفصائل». وأوضح علاوي أن «موقف القوى الإقليمية وخصوصاً إيران التي بدأت تدرك خطورة الوضع في العراق عليها جعلها تؤيد تكليف السيد الكاظمي وهذا ما جعل موقف الفصائل مرتبكاً».

ورأى علاوي أن مشكلة العراق الآن «مع التيار المتشدد والخط المسلح في إيران والذي يقود فصائل (المقاومة الإسلامية) في العراق وسوريا واليمن ولبنان»، موضحاً أن «الموقف سيتغير عندما يدركون أن هنالك قيادة حكومية عراقية قادرة على فصل العراق عن الصراع الأميركي - الإيراني».

وأكد علاوي أن «على الفصائل المسلحة أن تقرر ترك السياسة وإعادة النظر بالاندماج في المجتمع كوّن العراق مقبل على تفعيل مفاصل الدولة والوهن القديم الذي ترك مساحة جيدة للعمل للفصائل الخاصة سيتحجم كلما تقوى أذرع الدولة العراقية عبر الجهاز الحكومي وإدارته».

من جهتها، فإن الكتل المؤيدة للكاظمي والتي تملك بعضها أجنحة مسلحة عبرت عن تحفظات بشأن خطاب الكاظمي. حيث أبدت كل من كتل «العصائب» و«سائرون» و«الحكمة» ملاحظات حول خطاب الكاظمي سواء لجهة عدم وضوح موقفه حيال الوجود الأميركي في العراق أو عدم تحديده وقتاً زمنياً لإجراء الانتخابات المبكرة.

قد يهمك ايضا :

الكاظمي يتمكَّن من جذب الأضواء من جيل العملية السياسية الأول في العراق

الرئيس العراقي يكلّف مصطفى الكاظمي بتشكيل الحكومة العراقية

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

هجوم طعن يستهدف يهوديين في شمال لندن والشرطة البريطانية…
الساعة الإضافية في المغرب تثير جدلا متصاعدا ومطالب متزايدة…
جوائز قياسية منتظرة في كأس العالم 2026 مع توسع…
المغرب ضمن أقل الدول الإفريقية تأثرا بصدمات الأحداث في…
بدء محاكمة عاطف نجيب المتهم بتعذيب أطفال في سوريا

اخر الاخبار

الشرع يبحث مع توماس باراك تطورات الأوضاع في سوريا…
قطر والسعودية تبحثان تطورات المنطقة وجهود تثبيت وقف إطلاق…
خلاف بين وزير العدل المغربي والمحامين بسبب حذف كوطا…
بركة يدعو إلى حماية القدرة الشرائية وتعزيز السيادة الاقتصادية…

فن وموسيقى

سعد لمجرد يخرج عن صمته عقب إدانته في فرنسا…
سعد لمجرد يُحكم عليه بالسجن 5 سنوات في فرنسا…
عمرو دياب يتصدر عربياً ويقتحم قائمة أقوى الفنانين رقمياً…
أحلام تتألق في حفل دار الأوبرا المصرية وتحيي ليلة…

أخبار النجوم

درة تحصد جائزة أفضل ممثلة دراما عن دورها في…
إلهام شاهين توثق زيارتها للبنان ولقاء ماجدة الرومي وتكشف…
حسين فهمي يوجّه رسالة لداعميه بعد تسلّمه جائزة شخصية…
أكرم حسني يعرض مسرحية ماتصغروناش في عيد الأضحى ويحقق…

رياضة

اتحاد الجزائر يتوج بلقب كأس الكونفدرالية على حساب الزمالك
المغرب قدوة للمنتخبات العربية في المونديال بعد إنجازه التاريخي…
ميسي يتفوق على نفسه ويحطم رقمًا قياسيًا جديدًا
إصابة محمد صلاح تهدد مشاركته أمام أستون فيلا قبل…

صحة وتغذية

شركة أدوية يابانية تحذّر من استخدام دواء للأمراض المناعية…
الذكاء الاصطناعي يتنبأ بخطر الإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب…
دراسة جديدة تعيد تفسير أسباب السكتات الدماغية اللكونية
تقنية جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي تكشف مبكرًا خطر…

الأخبار الأكثر قراءة

ترامب يهدد بتصعيد غير مسبوق ضد إيران واستهداف منشآت…
العراق يعتزم تقديم شكوى لمجلس الأمن بعد ضربات دامية…
روسيا تحذر من توسع حرب إيران وتؤكد أن اغتيال…
القوات الإسرائيلية تشن هجمات جوية تستهدف مواقع مرتبطة بحزب…
الدفاع السعودية تتيح عبر توكلنا خدمة الإبلاغ عن الأجسام…