الرئيسية » أخر الأخبار العربية و العالمية
رئيس الوزراء المستقيل

بغداد - المغرب اليوم

تتوالى منذ يومين حملات الرفض والإدانة من قبل طيف واسع من جماعات الحراك للتسريبات التي تتحدث عن عزم رئيس الجمهورية برهم صالح ترشيح النائب والوزير السابق محمد شياع السوداني خلفاً لرئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي، وتمحورت غالبية الانتقادات وحالات الرفض ضد السوداني، باعتباره من بين أكثر الشخصيات تمثيلاً للأحزاب والجماعات السياسية التي حكمت البلاد منذ 2003، التي تطالب جماعات الحراك برحيلها ومحاسبتها.

وينظر المتظاهرون إلى السوداني، المنتمي لحزب «الدعوة - تنظيم العراق» الجناح الآخر لحزب الدعوة الإسلامية والعضو الدائم في ائتلاف «دولة القانون» الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، بوصفه من بين أكثر الشخصيات قرباً من المالكي، وأكثر من شغل مناصب عليا في الدولة، توزعت بين قائمقام ومحافظ لميسان وشغل منصب الوزير في حكومات متعاقبة، في لوزارات حقوق الإنسان والتجارة والعمل والزراعة والمالية، إضافة إلى رئاسة هيئة المساءلة والعدالة ومؤسسة السجناء السياسية وغيرها من المناصب العليا في الدولة. وركزت غالبية مطالب المحتجين على «رجل مستقل وليس مستقيلاً».

وأعلن متظاهرو ساحة التحرير في بغداد عبر الإذاعة الداخلية في بيان مقتضب، أمس، رفضهم ترشيح السوداني، وقال البيان: «ما زالت تصل إلينا الأنباء من الاجتماعات السرية بين الكتل السياسية في المنطقة الخضراء، بأن أوفر الأسماء حظاً هو السوداني، وكما هو معروف في الأوساط السياسية، فإن السوداني أحد رجال المالكي المهمين، وأحد رجالات الأحزاب الحاكمة السيئة التي حكمت العراق بعد 2003».

ولم يعلن متظاهرو التحرير رفضهم للسوداني وغيره من أقطاب النظام وحسب، بل عمدوا قبل نحو أسبوع إلى تعليق لوحة كبيرة على واجهة مبنى «المطعم التركي» (جبل أحد) وضعت فيها صور 10 سياسيين، ضمنهم السوداني ووضعت علامة (X) على تلك الصور، في إشارة إلى رفض القبول بتوليهم منصب رئيس الوزراء الجديد الذي يقود المرحلة الانتقالية التي تمهد لانتخابات مبكرة في غضون سنة واحدة. وأبلغ الناشط محمد الربيعي «الشرق الأوسط» أن المتظاهرين قاموا أمس بـ«طباعة آلاف الصور للسوداني ورميها تحت الأقدام»، في إشارة إلى رفضه وعدم قبول ترشيحه. ويؤكد الربيعي أن «القصة بالنسبة لنا لا تتعلق بالسوداني كشخص، إنما به كرمز من رموز النظام الفاسد، لذلك فإن المحتجين سيرفضون أي شخصية ترشح من هذا النظام وأحزابه». وتابع: «لم نتظاهر وندفع التضحيات الغالية لنستبدل مسماراً صدأ بآخر».

وعما يتردد حول مشكلة رفض جماعات الحراك لمرشحي الأحزاب وعدم مبادرتها إلى تقديم مرشحها الذي ترتضيه، يقول الربيعي إن «جماعات الحراك وضعت شروطاً محددة للمرشحين؛ منها أن يكون مستقلاً ولم يشترك في الحكومات السابقة ومعروفاً بالنزاهة والوطنية، وعلى الحكومة وأحزابها الالتزام بهذه الشروط في أي مرشح».

ولم يقتصر الأمر على رفض ترشيح السوداني على المتظاهرين في ساحة التحرير، وامتد ليشمل غالبية المتظاهرين في ساحات الاحتجاج بمناطق وسط وجنوب العراق، حيث أظهرت صور وأفلام من محافظة البصرة والناصرية وكربلاء متظاهرين وهم يهتفون ضد ترشيح السوداني أو غيره من أقطاب السلطة.

وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي موجة سخرية وانتقادات واسعة للاستقالة التي قدمها السوداني من حزب «الدعوة» وائتلاف «دولة القانون» قبل ساعات من تسريبات تحدثت عن اتفاق غالبية الكتل السياسية على ترشيحه، باستثناء تحالف «سائرون» المدعوم من مقتدى الصدر ورئيس تحالف «القرار» أسامة النجيفي.

وكان السوداني غرد في «تويتر» أول من أمس، قائلاً: «أعلن استقالتي من حزب الدعوة - تنظيم العراق ومن ائتلاف دولة القانون، كما أني لست مرشحاً عن أي حزب، العراق انتمائي أولاً». واتهم الصحافي ورئيس تحرير جريدة «الصباح» شبه الرسمية السابق، عبد المنعم الأعسم، السوداني بالتسبب في توقف «عشرات الألوف من المصانع والمشاريع الوطنية على يديه»، في إشارة إلى المناصب الوزارية الكثيرة التي شغلها سابقاً. وتعليقاً على استقالة السوداني كتب الأعسم: «لو لم تكن استقالتك من حزب الدعوة وتحالف دولة القانون وإعلان انتمائك للعراق أولاً، موصولة بشرط اختيارك رئيساً لحكومة جديدة، لكنا قد رحبنا بالخطوة، على أنها تحوّل في البصيرة وانحياز سديد لهبّة الملايين نحو التغيير». وصنفها ضمن سياق «أغرب استقالة لسياسي في دول العالم، وهي من لوازم (وهم) الحفاظ على هيكلية حكم ما قبل الانتفاضة الفاسد، الفاشل، الفاجر، بتغيير شكلي في الواجهات. تغييرٍ من سيئٍ إلى أسوأ».

في غضون ذلك، دعا السياسي المستقل، فائق الشيخ علي، أمس، العراقيين والمتظاهرين إلى تقديم المرشح لمنصب رئاسة الوزراء من ساحة التحرير وسط بغداد. وغرد عبر «تويتر»، قائلاً: «أيها العراقيون... أيها المتظاهرون... قدِموا مرشحكم من ساحة التحرير. لقد أَزِفَت الساعة وحان الوقت». وأضاف: «لا تستمعوا إلى جاهل بالسياسة، أو مغمور، أو حمار أن يقول لكم: لدينا ما هو أهم من رئاسة الوزراء، كلا و1000 كلا! بل الأهم والأساس رئاسة الوزراء والباقي أهوَن».

ويميل مصدر سياسي إلى الاعتقاد بأن ترشيح السوداني «يأتي في إطار مناورة القوى السياسية لجس نبض المتظاهرين، ولا تعني بالضرورة أن الأمر قد حسم نهائياً». ويضيف المصدر لـ«الشرق الأوسط» أن «الشخصية التي ستشغل المنصب ستكون مثار غموض وجدل حتى اللحظات الأخيرة من إعلانها رسمياً من قبل رئيس الجمهورية، لذلك نرى أن في كل ساعة ثمة اسم مطروح للترشيح». ويرى المصدر أن «القوى السياسية في مأزق حقيقي نتيجة وقوعها بين اختيار شخصية مقبولة لديها وتحفظ مصالحها وبين الضغط الهائل المسلط عليها من ساحات التظاهر، فضلاً عن الضغوط الدولية والإقليمية التي تتعرض لها لاختيار هذه الشخصية أو تلك».

من جانبه، دعا تحالف «سائرون» أمس، رئيس الجمهورية برهم صالح إلى عدم الرضوخ لضغوطات القوى السياسية واختيار شخصية تحظى بقبول جماعات الحراك. وقال القيادي في التحالف الشيخ صباح الساعدي في رسالة وجهها إلى صالح قبل ساعات من انتهاء مهلة التكليف الرسمية، إن «رئيس الحكومة القادم يجب أن يكون نتاج الحراك الشعبي وليس نتاجاً للحراك السياسي الذي لن ينتج إلا فشلاً جديداً وفساداً أكثر». وأضاف أن «الفرصة التاريخية التي وضعت اليوم أمامكم لا تتعلق بكم بل بمصير العراق وبتاريخية موقع رئاسة الجمهورية ليكون ممثلاً للشعب والوطن وليس ممثلاً للأحزاب التي تتربص انتهاز الفرص».

وحمّل الساعدي رئيس الجمهورية «مسؤولية تاريخية في الإبقاء على الأمل في الإصلاح من عدمه ويكون قرار تكليف مرشح لمنصب رئيس مجلس الوزراء من اختيار الشعب وليس (تدويراً وإعادة إنتاج) لرجالات أحزاب الفشل والفساد»

 وقد يهمك أيضا :  

قائد الجيش الجزائري: الشعب اختار الرجل المناسب والمحنك

السلطات السودانية تحل مجالس النقابات والاتحادات المهنية

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

عميل للموساد تحميه السفارة الاوكرانية في بيروت بعد فراره…
إسرائيل تستجيب لطلب أميركي بعدم قصف مطار بيروت الدولي…
أخنوش يؤكد أن الطاقة النووية المدنية رافعة لتعزيز الأمن…
إسرائيل تجبر أكثر من 700 ألف شخص على النزوح…
حالة نزوح واسعة بعد إنذارات إسرائيلية للسكان بالإخلاء الفوري…

اخر الاخبار

مصر والسعودية ضمن 8 دول ترفض قيود إسرائيل على…
مصر تدين مصادقة الكنيست الإسرائيلي على قانون إعدام الأسرى…
الدفاع السعودية تعلن اعتراض وتدمير 4 صواريخ باليستية أطلقت…
ترامب يدرس دعوة دول عربية للمساهمة في تحمل تكاليف…

فن وموسيقى

ريهام عبد الغفور تتصدر تكريمات مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية
دينا الشربيني تقدم تجربة غنائية جديدة مع المطرب "أبو"…
يسرا اللوزي تتحدث عن سعادتها بلقب أم البنات وتكشف…
ريهام عبد الغفور تكشف رأيها حول ردود فعل الجمهور…

أخبار النجوم

يسرا توضح سبب اعتذارها عن عدم العمل مع يوسف…
إيمي ودنيا سمير غانم في تعاون جديد على المسرح
تامر حسني يعلن عن بدء حفلات الصيف بحفل عالمي
سعد لمجرد يخوض للمرة الأولى تجربة الإخراج

رياضة

إنفانتينو يطالب إيران بالمشاركة في كأس العالم
السكتيوي يراهن على التجربة المغربية لبناء مشروع متكامل وتطوير…
رياض محرز يواصل التألق مع المنتخب الجزائري رغم بلوغه…
سابالينكا تدافع بنجاح عن لقب بطولة ميامي للتنس بفوز…

صحة وتغذية

الزهايمر يبدأ بصمت التعرف المبكر على الأعراض يمنح فرصة…
كوب حليب يوميًا قد يقلل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية…
تناول اللحوم باعتدال قد يبطئ التدهور المعرفي لدى فئات…
أعراض النوبة القلبية وكيفية التعامل السريع معها قبل وصول…

الأخبار الأكثر قراءة

البرلمان التركي يمهد لإصلاحات قانونية بالتزامن مع نزع سلاح…
السعودية تخفف معاناة الفلسطينيين بمشروعات تجاوزت قيمتها 532 مليون…
تسريبات تكشف كواليس مقتل لونا الشبل ودور منصور عزام
حكومة مصرية جديدة ما أبرز الاختلافات هذه المرة وما…
شركة أمنية أميركية إنتقدت دورها في غزةً تعرض خدماتها…