الرئيسية » أخر الأخبار العربية و العالمية
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي

طهران - المغرب اليوم

أثار تواصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، انتقادات حادة من وسائل إعلام قريبة من الحرس الثوري الإيراني وعدد من أعضاء البرلمان وتهديد باستجوابه، وسط تساؤلات حول جدوى الاتصال في وقت تتصاعد فيه الضغوط الأميركية على إيران.

وتتركز الانتقادات على الرواية الرسمية التي قدمت التواصل باعتباره وسيلة لإبلاغ واشنطن شروط طهران لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز. وترى وسائل الإعلام المنتقدة أن هذه الشروط سبق أن نُقلت إلى الجانب الأميركي عبر وسطاء، وبالتالي فإن إعادة طرحها لا تفسر الحاجة إلى هذا التواصل.

جدل حول طبيعة الاتصال
نشرت وكالة تسنيم، الأربعاء 23 سبتمبر، مقالاً شديد اللهجة ضد عراقجي، رفضت فيه التبريرات التي قُدمت بشأن التواصل مع ويتكوف رغم أنه كان عبر الوساطة القطرية بشكل غير مباشر، وطالبت وزير الخارجية بتقديم توضيحات واعتذار. وكانت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية قد أفادت في الليلة السابقة بأن عراقجي التقى ويتكاف "بإصرار" من الجانب الأميركي، وأن الهدف من اللقاء كان إبلاغ الشروط الإيرانية المتعلقة بإعادة فتح مضيق هرمز.

لكن تسنيم عادت في اليوم التالي لتقول إن شروط إيران المتعلقة بوقف الحرب وإعادة فتح المضيق كانت قد نُقلت إلى واشنطن في وقت سابق عبر وسطاء، وهو ما يجعل إبلاغها مجدداً، بحسب الوكالة، غير كافٍ لتبرير التواصل مع المسؤول الأميركي.

وكان محسن رضائي قد أعلن في 19 سبتمبر أن إيران نقلت عبر قطر شروطها لوقف الحرب وبدء التفاوض مع الولايات المتحدة، وأنها تنتظر الرد الأميركي.

كما طرحت وكالة فارس القريبة من الحرس الثوري ثلاثة أسئلة على عراقجي بشأن أسباب التواصل مع ويتكوف، مركزة على النقطة نفسها، أي أن الشروط الإيرانية كانت قد نُقلت مسبقاً عبر قنوات الوساطة.

وتزامن ذلك مع اختلاف في الروايات حول طبيعة التواصل نفسه. فقد قال ويتكاف إن الوفدين الإيراني والأميركي أجريا خلال اليوم محادثات مطولة عبر وسطاء، وإن الوسطاء كانوا يتنقلون بين الجانبين. كما أكد إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، أن التواصل تم عبر الوسيط القطري بهدف نقل شروط طهران إلى الجانب الأميركي.

من جهته، تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن الاتصالات التي جرت عبر وسطاء، وقال إن ويتكاف وجاريد كوشنر عقدا لقاءً "بناءً للغاية" مع الوسطاء المشاركين في الاتصالات مع إيران.

خلافات داخل المؤسسات الإيرانية
تأتي هذه الانتقادات في وقت كانت فيه تصريحات صادرة عن الحرس الثوري تشير إلى أن خيار التفاوض لم يُستبعد بالكامل.

فقد قال حسين محبي، المتحدث باسم الحرس الثوري، في تصريح لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية، قبل ساعات من انتشار أخبار التواصل في نيويورك، إن استعداد القوات المسلحة للحرب لا يعني رفض التفاوض، مضيفاً أنه إذا اقتضت المصالح الوطنية الجمع بين الحرب والتفاوض "فيجب التفاوض".

لكن هذه التصريحات لم تمنع انتقادات لاحقة من وسائل إعلام وشخصيات محسوبة على التيار المتشدد، إذ ركزت على توقيت التواصل مع المسؤول الأميركي وعلى عدم وضوح الحاجة إليه بعد نقل الشروط الإيرانية عبر الوسطاء.

كما امتدت الانتقادات إلى البرلمان. وقال حسين علي حاجي دليجاني، نائب رئيس لجنة المادة 90، إن البرلمان سيستخدم أدواته الرقابية، بما في ذلك إمكانية استجواب عراقجي، بسبب التواصل مع ويتكاف، مضيفاً أنه سبق أن أعلن أن عراقجي غير مناسب لمنصب وزير الخارجية.

بدوره، كتب إبراهيم رضائي، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، على منصة إكس أن شروط إيران أُبلغت إلى الولايات المتحدة مسبقاً، وأن عقد لقاء جديد تحت ذريعة نقل الشروط يمكن، من وجهة نظره، أن يُفهم باعتباره "علامة ضعف". كما طالب الوزير بتوضيح الأساس القانوني والسياسي الذي جرى بموجبه التواصل مع الجانب الأميركي.

خلاف ثانٍ حول حضور دبلوماسي إيراني خطاب ترامب
ولم تقتصر الانتقادات على عراقجي، إذ طالت أيضاً ناصر أسدي، أحد أعضاء بعثة إيران لدى الأمم المتحدة، بعد بقائه في قاعة الجمعية العامة خلال خطاب ترامب في 22 سبتمبر، في وقت غادر فيه عدد من أعضاء الوفد الإيراني القاعة في مناسبات أخرى.

واستغل منتقدون داخل إيران بقاء أسدي في القاعة، خصوصاً بعدما وجه ترامب خلال خطابه تهديداً باستهداف المنشآت الموجودة تحت الأرض في منطقة جبل الفأس في نطنز إذا رصدت واشنطن نشاطاً فيها.

ووصف حاجي دليجاني بقاء ممثل إيران في القاعة بأنه "مخزٍ" و"مؤسف"، بينما دافع بقائي عن أسدي، مشيداً بما وصفه ب"الصبر والتروي"، واعتبر الانتقادات الموجهة إليه غير منصفة.

وقال بقائي إن مقعد إيران في الجمعية العامة للأمم المتحدة يمثل "خندقاً" دبلوماسياً، وإن مغادرته بسبب التصريحات الحادة أو المسيئة للآخرين لا تتفق مع مهمة الدبلوماسيين. وأضاف أن الحفاظ على الحضور الإيراني في مثل هذه الاجتماعات جزء من مسؤولية الدبلوماسيين، مع الرد عندما تقتضي الحاجة.

لكن هذا التفسير واجه بدوره انتقادات من وسائل إعلام إيرانية معارضة للحكومة، تساءلت عن سبب مغادرة الوفد الإيراني القاعة أثناء خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إذا كان البقاء في القاعة جزءاً من الواجب الدبلوماسي.

وتكشف هذه التطورات عن خلاف داخل المؤسسات والتيارات السياسية الإيرانية بشأن كيفية إدارة القناة الدبلوماسية مع واشنطن: فوزارة الخارجية تؤكد استمرار نقل شروط طهران عبر الوسطاء والحفاظ على قنوات الاتصال، في حين يرى منتقدو عراقجي أن طبيعة التواصل وتوقيته يحتاجان إلى تبرير أوضح، خصوصاً في ظل استمرار المواجهة العسكرية والضغوط الأميركية على إيران.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

عراقجي يؤكد أن السياسات الأميركية تقوض الدبلوماسية وتزيد التوتر

الحرس الثوري الإيراني يحذر من ردود حاسمة ومدمرة على أي تهديد للأمن القومي

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

إسرائيل تلغي الوضع الدبلوماسي لممثلين هولنديين ردا على حظر…
الأصالة والمعاصرة يتصدر انتخابات المغرب للمرة الأولى بعد 18…
انتقادات داخل إيران لعراقجي عقب التواصل مع ويتكوف وتهديد…
عراقجي يغادر طهران إلى نيويورك وسط تصاعد التوتر مع…
مصر والإمارات تحذران من اتساع الصراع وتؤكدان ضرورة حماية…

اخر الاخبار

احتجاز مواطنين أمريكيين في السعودية بسبب تصوير الهجمات الأخيرة
نتنياهو أجهض صفقة تبادل شاملة مع «حماس» بعد 9…
إسرائيل تمنع خروج مرضى غزة لليوم السابع
مجلس النواب المغربي يستعد لانتخاب رئيسه غداً الثلاثاء

فن وموسيقى

مهرجان البحرين السينمائي يُكرم يسرا بجائزة الإنجاز مدى الحياة…
والد سعد لمجرد يعاتب المؤسسات الفنية المغربية بعد الحكم…
حقيقة الصورة المتداولة لـ عادل إمام بعد انتشارها على…
غادة عبد الرازق تكشف أسراراً من حياتها وتروي معاناتها…

أخبار النجوم

منى زكي توجه شكر لريهام عبد الغفور بعد مشاركتها…
هالة صدقي تشيد بموهبة محمد رمضان وتؤكد تميزه الفني…
تامر حسني يروّج للأغنية الدعائية لفيلك ولا كان ع…
حورية فرغلي تعتذر عن حضور مهرجان بردية بسبب بشرتها

رياضة

الاتحاد البرتغالي يوقف رونالدو احترازياً ويبدأ تحقيقاً لإتخاذ إجراءات…
محمد صلاح يتصدر التشكيلة المثالية لقارة أفريقيا فى القرن…
مسؤول سابق عن الكرة الذهبية يكشف واقعة ظرف مغلق…
رونالدو يكشف تفاصيل أزمته مع جيسوس ويؤكد استعداده للعودة…

صحة وتغذية

الفستق وجبة خفيفة صحية قد تساعد على خفض الكوليسترول…
أدوية الستاتين لخفض الكوليسترول قد تسبب خطر الإصابة بالمياه الزرقاء
دراسة تكشف أفضل وقت للتوقف عن شرب القهوة وتجنب…
لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

الأخبار الأكثر قراءة

الوكالة الدولية للطاقة الذرية تجهل وضع منشأة أصفهان النووية…
إسبانيا تنفي وجود تقرير للشرطة يتهم المغرب بتدبير تدفق…
مصر وبريطانيا تبحثان تطورات الأوضاع في غزة وإيران والسودان…
عضوة سابقة بالكونغرس تزعم عقد إجتماعات في البيت الأبيض…
الجيش الليبي يكشف تفاصيل الصراع المسلح في غرب البلاد…