الرئيسية » أخر الأخبار العربية و العالمية
عبد الواحد استيتو

الرباط-المغرب اليوم

أدى فرض تدابير الحجر الصحي وغيرها من القيود التي تحد من حركة المواطنين في أغلب مناطق العالم إلى إشاعة تفاعل القراء مع الأعمال الأدبية، بشكل أكبر، على منصات التواصل الاجتماعي، في ظل الحاجة إلى التغافل عن إحصائيات (كوفيد-19) وتجنب الإرهاق النفسي.  ويتميز الأدب التفاعلي (الرقمي)، أساسا، بإشراك المتلقي في صياغة النص وإنتاجه، بل يرى بعض المهتمين بأن المتلقي يشغل - في عملية بناء النص التفاعلي- حيزا يزيد عن المبدع الأصلي للعمل الأدبي.   في هذا الحوار، يجيب عبد الواحد استيتو، الكاتب الروائي المغربي، عن أربعة أسئلة لوكالة المغرب العربي للأنباء، بخصوص رؤيته لهذا النوع الأدبي الحديث من ناحيتي التشكيل والتلقي. كما يستعرض السيد استيتو تجربته الخاصة مع الرواية الرقمية (روايته الفيسبوكية "على بُعد ملمتر واحد فقط")، وكذا التراكم الذي أحدثه الكتاب العربي في هذا المضمار- باعتباره فائزا بجائزة الإبداع الأدبي التي تمنحها مؤسسة الفكر العربي عن روايته الرقمية.

1- هل أصبح الأدب يعيش ردة إبداعية حين اتخاذه للأنترنت ووسائطه التعبيرية - الصورة، الصوت، الحركة، وغيرها-  جسرا للوصول إلى القراء؟

  يعتقد الكثيرون أن الأدب الرقمي هو انسلاخ تام عن الأدب الكلاسيكي، بينما الحقيقة هي أنه تكملة له، في سنة تطوّر طبيعية لا يحيد عنها مخلوق أو مجال فني.  أظن أن الأدب، مثل باقي الفنون، يعتبر انعكاسا للتطور المجتمعي بشتى أشكاله، لذا كان من الطبيعي أن يتفاعل مع موجة ظهور الإنترنت أولا، ثم مواقع التواصل الاجتماعي ثانيا.  أرى أن الأدب الرقمي يتعين عليه أن يجعل من التطور التكنولوجي خادما للإبداع، وليس مجرد جزء منه بحيث لا يضيف له شيئا، كي نقول في الأخير أننا أنتجنا "أدبا رقميا".

2- من ناحية كتابة النص الرقمي التفاعلي، ما الذي يميز هذا النمط المستحدث عن الأعمال الكلاسيكية، وما أهم الشروط التي يتأطر ضمنها هذا النمط؟

أدبيا، تختلف كتابة رواية "فيسبوكية" عن كتابة رواية كلاسيكية، فالقارئ "الفيسبوكي" قارئ ملولٌ، وإذا سقط الكاتب في الإطناب فسيخسر قراء كثيرين، ذلك أن التلاعب بالأسلوب ونسيان الحبكة والشخصيات سيكون على حساب المتابعة. لهذا، فالتشويق والإثارة وعنصر المفاجأة مع نهاية كل فصل مطلوبان بشدة. تفرض الرواية الفيسبوكية - بكل ما لها وما عليها - هذه الشروط ، فإما أن يخضع لها الكاتب أو فليكتب رواية عادية إن كان يرى أن هذا يؤثر على عطائه الأدبي. وعندما أقول هذا فأنا لا أقصد أن تكون الرواية مبتذلة أو سطحية، بل أؤكد على تفضيل الأسلوب السهل الممتنع، ولعلي أستحضر هنا ما قاله الكاتب الروائي الفرنسي باسكال بهذا الخصوص "عندما نقرأ أسلوبا طبيعياً تأخذنا الدهشة والنشوة، لأننا نتوقع أن نجد كاتبا فإذا بنا نكتشف إنسانا".  لا أريد أن أقول حرفيا إن الحبكة والشخصيات في الرواية أهم من الأسلوب، لكن غيابهما هو إقبار للرواية "الفيسبوكية" بمعناها التفاعلي الذي يقتضي وجود قراء كثر ومتفاعلين على مدار الساعة.

3- عن تجربتكم الخاصة في هذا الصدد، ما هي أبرز التقنيات التي اعتمدتموها في الكتابة، وكيف يقع التفاعل بين العناصر بغية توليد النص ؟

أحاول دائما أن أوضح وأفْصل بين الرواية الرقمية التفاعلية والرواية الفيسبوكية، فالرواية الفيسبوكية هي رواية تكتب فصولها مباشرة على موقع فيسبوك، ويتفاعل معها القراء، وقد يشاركون في تغيير أحداثها أيضا أحيانا.ولقد اعتمدت في رواية "على بعد ملمتر واحد فقط" على تقنية استطلاعات الرأي لاستشارة القراء في حدثين مفصليين من الرواية حيث تركت لهم حرية اتخاذ القرار في مصير البطل، وكانت نتيجة التصويت هي الحكم.إضافة إلى ذلك، يوفر فيسبوك خاصية نشر الفيديو والصور، وهما تقنيتان اعتمدتهما من أجل وصف أماكن الرواية والأغاني التي يستمع إليها البطل مثلا، والأفلام التي تحدث عنها.لم يقف الأمر عند هذا الحد، بل تم نشر "برومو" للرواية وأغنية خاصة بها، وكل هذا على موقع (فيسبوك) بفضل التفاعلية الدائمة التي يوفرها.تفاعلية الرواية وصلت إلى حدّ أن العنوان الثانوي للرواية كان من اقتراح أحد القراء، وهو "زهرليزا" (دمج كلمتي الزّهرة والموناليزا).

4- فازت روايتكم الفيسبوكيّة "على بُعد ملمتر واحد فقط"، وهي أوّل رواية عربية نُشرت فصولها الـ35 على موقع (فيسبوك)، وسط تفاعل القراء المباشر مع أحداث الرواية، بجائزة الإبداع الأدبي العربي، كيف تقيمون التجربة العربية في هذا النوع الجديد من الإبداع الأدبي، من ناحيتي الإبداع والنقد؟

 حاول الأدب الرقمي العربي أن يستثمر الخصائص التي يوفرها الحاسوب من صورة وصوت وغيرها، ثم انتقل إلى استثمار وسائل التواصل الاجتماعي، مع اختلاف في قوة هذا الاستثمار بين كاتب وآخر.  ومن خلال ملاحظتي البسيطة لنقد التجارب الرقمية، أرى أن القلة القليلة من النقاد من يطلع فعلا على التجارب ويمحصها بدقة قبل أن يضع رؤيته حولها للجمهور، بل هناك من يهاجمها أحيانا وهو لا يضبط حتى عنوان الرواية، فما بالك بمحتواها !

قد يهمك أيضا:

 مغربي وسودانية يُطلقان رواية "فيسبوكية" مشتركة عن نهاية العالم

 بعد توقيع طهران اتفاقية بكين ، ايران طمح لتكون بوابة الصين الى المنطقة

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

إدارة ترامب تطالب شركات السيارات بتصنيع أسلحة
واشنطن تعلن بدء حصار بحري شامل على الموانئ الإيرانية…
سيناريو فرض حصار بحري أميركي على إيران في مضيق…
ترامب يهدد بتصعيد غير مسبوق ضد إيران واستهداف منشآت…
العراق يعتزم تقديم شكوى لمجلس الأمن بعد ضربات دامية…

اخر الاخبار

وزير العدل المغربي يرفض إحتجاج المحامين بالمحاكم ويدافع عن…
الحكومة المغربية تُصادق على مقترحات تعيين في مناصب عليا…
الملك محمد السادس يُقيم مأدبة عشاء على شرف المدعوين…
ترامب يضغط على إيران ويؤكد إحكام السيطرة على مضيق…

فن وموسيقى

بسمة بوسيل تتحدث عن مرحلة جديدة في حياتها وسط…
تدهور مفاجئ في صحة هاني شاكر ونقله للعناية المركزة…
وفاة والد منة شلبي بعد صراع مع المرض وتحديد…
انتكاسة صحية للفنان هاني شاكر ودخوله مرحلة متابعة طبية…

أخبار النجوم

سمية الخشاب تفاضل بين أكثر من سيناريو للمشاركة في…
قصي خولي يكشف تعرضه لتهديد بسحب جنسيته
شريف منير يرفض الأدوار التي تتجاوز قناعاته الشخصية
مصطفي شعبان يتحدث عن جدل "الزوجة الرابعة 2" وفيلمه…

رياضة

اقتراب نهاية رحلة محمد صلاح مع ليفربول ومواعيد مبارياته…
مونديال 2026 قد يشهد الظهور الأخير لـ محمد صلاح…
مبعوث ترامب يقترح إقصاء إيران ومنح إيطاليا مقعدها في…
رونالدو يرحب بانضمام محمد صلاح إلى النصر ويؤجل الحسم…

صحة وتغذية

تقنية طبية مبتكرة تُحدث نقلة نوعية في تشخيص السرطان…
مركبات طبيعية واعدة تعزز نجاح زراعة العظام وتدعم مقاومة…
وزير الصحة المغربي يرفض فتح رأسمال الصيدليات ويؤكد إصلاح…
فنجان القهوة الصباحي قد يساهم في حماية الكبد وتقليل…

الأخبار الأكثر قراءة

بغداد قلقة من هجمات المسيّرات على مطار بغداد و…
عميل للموساد تحميه السفارة الاوكرانية في بيروت بعد فراره…
إسرائيل تستجيب لطلب أميركي بعدم قصف مطار بيروت الدولي…
أخنوش يؤكد أن الطاقة النووية المدنية رافعة لتعزيز الأمن…
إسرائيل تجبر أكثر من 700 ألف شخص على النزوح…