الدار البيضاء ـ سمية ألوكاي
بالاندماج في الحياة الاقتصادية والاجتماعية، وأن الإقصاء السياسي يعيق ويعرقل عملية التحول الديمقراطي لجميع المواطنين، بما فيهم المهاجرين، فالتطور السياسي بالنسبة لحزب "الأصالة والمعاصرة" يستوجب نضج المجتمع المدني الذي لا يمل من اقتراح مبادرات فعالة أمام جمود المؤسسات ، وتعكس هذه المبادرة رغبة الحزب في كسر قيود التمثيلية المؤسساتية، كما هي ممارسة حاليًا، وترك المجال لتمثيلية متداولة تدعو إلى نهج سياسة القرب والإصغاء والمشاركة وضخ دماء جديدة في شرايين الحياة السياسية.
واعتبر رئيس المجلس الوطني في فرنسا، مهدي بصري، إنشاء مكتب إقليمي للحزب في الخارج، فرصة لفتح المجال لإنتاج اقتراحات واقعية في إطار العمل تحت عهدة لجان موضوعية، تعتمد تركيبتها في المقام الأول على عضوية تمثيل المكاتب الإقليمية.
وقالت مصادر قيادية في الحزب المغربي، إن الحاجة إلى إنشاء مكتب إقليمي لـ"الأصالة والمعاصرة" في الخارج يأتي في عز الأزمة الاقتصادية التي أصابت العديد من الدول الأوروبية، وأرخت بظلالها على الاقتصاد المغربي، وليس هذا هو السبب الوحيد، بل هناك مسببات أخرى لذلك، منها التحول الديموغرافي والمشاكل المجتمعية الناتجة عن الشيخوخة الثقافية وأزمات الهوية في أوروبا، فمبادرة "البام" فرنسا نبعت من قناعة شخصية ورغبة حقيقية في التشاور مع المغاربة المقيمين في الخارج، حيث يرى الحزب في ذلك خطوة ديمقراطية تشاركية طمعًا في ضمان مواطنة عادلة وتمثيلية سياسية لجميع المغاربة المقيمين في فرنسا.