الرئيسية » آخر أخبار المرأة
"فتيات الكوفي شوب" طُعمًا ملفتًا لجذب الرجال في العراق ووسيلة لاستغلالهم ماديًّا

بغداد – نجلاء الطائي

المعروف أن المقاهٍ أو ما بات يعرف حالياً بـ'الكوفي شوب' هي أماكن للتسلية وقضاء الوقت مع الأصدقاء، لكن هل يخطر على البال بأن تكون هذه الأماكن 'أوكار' للدعارة والليالي الحمراء.
 
"فتاة الكوفي شوب" إحدى الظواهر التي سادت مجتمعنا في السنوات الاخيرة وانتشرت بشكل ملفت للنظر حتى أصبحت من المظاهر الطبيعية،  فلا تتفاجأ وأنت ترى فتاة تعمل في كوفي شوب مليء بالشباب وسط استعراض للأجساد عبر ملابس فاضحة ومساحيق تجميل لتبدو وكأنها طعم يضعه أصحاب تلك المحلات لصيد الزبائن وقبض ما في جيوبهم .
 
من وراء هذه الظاهرة ؟ وما هي الوسيلة المتبعة لجذب الفتيات للعمل في هكذا اماكن ؟ ومن أين يأتين ؟
 
عندما تسأل أيًا من أصحاب تلك المقاهٍ عن أجرة هؤلاء الفتيات فإنه سيخبرك فورًا بأنها تتقاضى ضعف ما يتقاضاه الرجل العامل وهذا ما أكده لنا احد العاملين في هذا المجال .
 
وعند سؤالنا عن السبب أجاب "إن عمل الفتاة في أي مكان سيكون ضمانة لجذب الشباب لذلك المكان" .
والتقينا بعدد من الشباب ليسردوا لنا عددا من الروايات التي حدثت لهم او لرفاقهم جراء التعامل مع هؤلاء الفتيات حيث أجمعوا على قيامهن بأعمال مشبوهة لاستدراج الشباب والإيقاع بهم .
 
يحق للمرأة أن تعمل في أي مجال يتيح لها توفير لقمتها ومستلزمات عيشها بكرامة وخاصة في ظل الظروف التي نعيشها والتي بسببها فقدت الكثير من النساء معيلها.... لكن السؤال ؟ هل مجتمعنا جاهز لتقبل عمل المرأة في هذا المجال ؟؟؟؟؟
 
قال ماجد حسين ذو الـ33 عاماً في تصريح صحافي ، إن المشكلة ليست فقط في شغل المرأة في مثل هذه الأماكن لكن في أصحاب المقاهي الذين يشغلون الفتيات من أجل جذب الشباب لهذه المقاهي'.
 
ويضيف أن 'عمل الفتاة كنادلة بمطعم أو بكوفي شوب لا يوجد فيه شيء، في كل دول العالم ، لكن بالعراق المقاهي واجهة للدعارة'.
 
لكن زهراء علي تخالف الآراء وتقول إن 'ألسنة الناس تطال كل الفتيات والذي يتحرش بنادلة الكوفي شوب هو نفسه الذي يتحرش بالدكتورة والمهندسة والمحامية'، وتتساءل 'هل أن مجتمعنا جاهز لتقبل هكذا أعمال'.
 
وتنتقد زهراء ذات الـ24 ربيعاً ، وهي خريجة من جامعة بغداد، الذين يقللون من شأن الفتاة التي تعمل بالكوفي شوب، وتضيف أن " المعالجة لتلك الامور هي ايجاد وظائف للفتيات ،مؤكدة على مرور عشرة سنوات من تخرجها من الجامعة.
 
الشاب م.خ. تحدث عن مشكلة حدثت لصديقه عندما كان يرتاد إحدى المقاهي حيث تطورت علاقته مع احدى الفتيات العاملات في المقهى ووصلت لحد المواعدة بعد أن استمر لأشهر من الاتصال وارتياد الكوفي شوب لرؤية الفتاة . وعند اجتماعهما بمكان خاص تفاجأ باقتحام عدد من الشباب للمكان الذي كان عبارة عن شقة وتهجموا عليه بداعٍ أنهم أهل تلك الفتاة وحلت المشكلة بمقاضاة الشاب عشائريا.
 
هذه الحادثة وغيرها الكثير رواها لنا الشباب تشير جميعها إلى تورط فتيات الكوفي شوب في عمليات الخطف والسرقة بالاتفاق مع عصابات مختصة تمارس دورها بعد استدراج الشباب لأماكن خاصة وبعيدة عن الانظار ، وقد وصلت في بعض الاحيان للقتل وسرقة السيارات بالإضافة للمطالبة بفدية .
 
الملازم اول م.ص. في استخبارات وزارة الداخلية تحدث لنا عن المعلومات التي تمتلكها الوزارة بعد تحريها عن الموضوع وتتبعها لهؤلاء الاشخاص قائلا :
إن اغلب عمليات الاعتقال والقبض على العصابات تتم عن طريق تتبع هؤلاء الفتيات وأماكن عملهن وسكناهن . حيث ترشدنا في الغالب إلى عصابات ومجرمين يتعاملون معهن في استدراج الزبائن من أولاد العوائل الميسورة الحال كالتجار وغيرهم بعد علاقات خاصة واتصالات لغرض الابتزاز،  فيقومون في العادة بتصوير فيديو لعلاقات حميمية تجمع بين الشاب و الفتاة وتهديده بنشره على مواقع التواصل او عرضه على زوجته وأهله ما يجعل الشاب مستعدا لدفع أي مبلغ مقابل حذف الفيديو . هذا بالاضافة لعمليات التسليب وسرقة السيارات . وأن جميع هؤلاء الفتيات لديهن علاقات بأفراد وجماعات أغلبهم مطلوبين للقضاء او مطرودين من احدى الفصائل القتالية في البلد بسبب اعمالهم المشبوهة حيث يوفرون لهن الحماية والعمل والسكن .
 
كلام ضابط الاستخبارات هذا أكده عددًا من الشهود والاشخاص الذين يسكنون قرب تلك المقاهٍ حيث اكدوا رؤيتهم لسيارات خاصة يقودها اشخاص مسلحين يواظبون على نقل الفتيات من وإلى المقهى الذي يعملن به ما يضمن لهن السلامة والحماية من أن يتعرض لهن أي شخص .
 
وضمن محاولتنا للعثور على الأماكن أو المناطق التي يأتي منها هؤلاء الفتيات لم نتمكن من تحديد موقع محدد حيث تختلف الروايات وتتعدد الجهات الا إن جميعا يتركز على أن اغلبهن يتيمات كن يعملن سابقًا في التسول أو هربن من حياة الاضطهاد من محافظات عديدة ليقعن فريسة المستغلين فوجدوهن طعمًا رخيصًا وسريع المفعول لتنفيذ عملياتهم الاجرامية وسرقاتهم .
 
تحدثنا مع أخصائي اجتماعي في هذا الشأن وسألناه عن الحل الأمثل للقضاء على هذه الظاهرة فأجابنا قائلا:
جميع هذه الظواهر تتحملها الدولة وهي المسؤولة عن انتشارها حيث انها تأتي نتيجة للانفلات الحاصل في العمالة والوظائف في القطاع الخاص والذي لم يحدد حتى الآن بقانون يضمن حقوق وواجبات العاملين وتنظم أسمائهم وملفاتهم في ملفات خاصة تسهل مراقبتها ومتابعتها والحد من تواجد هكذا أشخاص في أماكن عامة يرتادها الكثير من الشباب . 

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

غيلين ماكسويل ترفض الإدلاء بشهادتها أمام لجنة الكونغرس الأميركي
الرميد يشدد على حماية حقوق الأطفال في المغرب مهما…
تاكايتشي تؤكد ضرورة التعاون مع الأحزاب الأخرى لمناقشة تفاصيل…
الأمم المتحدة تحذر من تعرض 4.5 مليون فتاة لخطر…
من إليسا إلى شريهان وجوه شهيرة هزمت السرطان وحوّلت…

اخر الاخبار

3 دول أوروبية تلوّح بخطوات لتدمير قدرات إيران العسكرية
اتصال هاتفي بين ملك البحرين وترامب وتأكيد أميركي على…
واشنطن تدمر منشآت للصواريخ الباليستية الإيرانية بقنابل تزن طنا
إسرائيل تُعلن استهداف مقر قيادة قوى الأمن الداخلي في…

فن وموسيقى

هاني شاكر في غرفة العناية الفائقة بعد عملية جراحية…
إليسا تؤكد دعمها لدول الخليج في ظل التوترات الإقليمية…
إلهام شاهين توجة رسالة لوالدتها وتعلن موقفها من عمليات…
نيللي كريم ومسيرة فنية متفردة في تجسيد أعماق النفس…

أخبار النجوم

تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج
خروج فيلم أسد لـ محمد رمضان من خريطة أفلام…
ميادة الحناوي في صدارة الترند بعد انتشار صور لها…
علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى

رياضة

غوارديولا يؤكد أن سيتي تعلّم من مواجهاته المتكررة مع…
محمد صلاح يشارك جمهوره صورًا من الجيم وهو يستعرض…
تقارير تكشف المرشح المحتمل لخلافة الركراكي على رأس أسود…
عمر مرموش يتصدر عناوين الصحافة الإسبانية بعد اهتمام برشلونة…

صحة وتغذية

علم النفس يكشف 10 عادات مسائية تميز الأشخاص الناجحين
إسبانيا تبلّغ الصحة العالمية باشتباه انتقال فيروس إنفلونزا الخنازير…
اختبارات تساعد في الكشف عن السرطان في مراحله المبكرة
باحثون يطورون لقاحا أنفيا شاملا للوقاية من فيروسات الجهاز…

الأخبار الأكثر قراءة

ميلانيا ترمب تنتج وثائقيها بنفسها وتحقق صفقة مالية ضخمة
وسط أوضاع إنسانية متدهورة قوات الدعم السريع تحتجز مئات…
وزيرة فرنسية منح جنسية جورج كلوني لا يوجه رسالة…