الرئيسية » آخر أخبار المرأة
حملة "اسم اسم أمي"

بغداد - المغرب اليوم

تثير حملة "اسم اسم أمي" جدلا واسعا في العراق، مع سعي منظمات حقوقية ومدنية وشخصيات برلمانية لتعديل قانون بطاقة الهوية في البلاد، بما يسمح بتسمية الأطفال على أمهاتهم أيضا.وانقسمت الآراء بين مؤيد ومعارض، وذهبت قوى وشخصيات دينية لحد اعتباره تشجيعا لإانجاب خارج اطار الزواج، والتهجم على المشاركين في الحملة.ويأمل القائمون على الحملة في أن ينهي هذا التعديل في حال اقراره واعتماده، معاناة آلاف الأطفال الأبرياء المولودين من أمهات عراقيات، من المحرومين من الحق في إثبات هويتهم وكينونتهم القانونية والاعتبارية، كمواطنين كاملي الحقوق والأهلية، من خلال حملة "اسمي اسم أمي".وبدأت الحملة على نطاق محدود منذ العام 2018، ثم اتسعت في الآونة الأخيرة، ويشارك فيها عدد من أعضاء البرلمان العراقي ونواب في برلمان إقليم كردستان العراق والحقوقيين وناشطي المجتمع المدني.وشاركت مؤخرا مجموعة من الشخصيات العامة الفنية والثقافية العراقية وخاصة في إقليم كردستان العراق، في دعم حملة "اسمي اسم أمي" عبر نشر أسمائهم في صفحاتهم على مواقع السوشيال ميديا، مقرونة بأسماء أمهاتهم.وتهدف الحملة لتعديل قانون البطاقة الوطنية العراقية، بما يسهم في حل مشكلة الأطفال الذين لا يعرف من هم آبائهم .

وتقترح تعديل فقرتين من قانون البطاقة الوطنية، حيث تنص المادة 19 من قانون البطاقة الوطنية العراقية على :"يعد الاسم كاملا إذا تضمن اسم الشخص المجرد و اسم أبيه، و اسم الجد الصحيح، واللقب إن وجد"، لكن التعديل يقترح "يعد الاسم كاملا إذا تضمن اسم الشخص المجرد و اسم أبيه أو أمه و اسم الجد الصحيح من الطرفين واللقب إن وجد".وتنص المادة 20 من القانون: "يعد اللقيط أو مجهول النسب مسلما عراقيا مالم يثبت خلاف ذلك"، والتعديل المقترح هو كالتالي: "يعد المولود أو الطفل الذي تم العثور عليه مسلما عراقيا أو معتنقا دين أحد الوالدين الذي نسب إليه ما لم يثبت خلاف ذلك".وتقول عضوة لجنة الطفل والمرأة في البرلمان العراقي، ريزان شيخ دلير، لموقع "سكاي نيوز عربية": "نعكف منذ العام 2018 على إعداد هذا القانون، الذي يعد قانونا عصريا عادلا سيسمح بمعالجة قضية تمس حيوات ومستقبل آلاف الأطفال في العراق، ممن ولدوا في ظروف عصيبة معينة خارج إطار الزوجية اثر عمليات اغتصاب مثلا كما حدث خاصة خلال احتلال تنظيم داعش الإرهابي، لمناطق واسعة من العراق خاصة في سهل نينوى حيث الغالبية المسيحية، وفي منطقة سنجار الأيزيدية، حيث مارس التنظيم عمليات اغتصاب جماعي وسبي واسترقاق بحق آلاف النساء والفتيات الصغار والقصر في تلك المناطق".

وتضيف ريزان التي تعد من أبرز المشرفين على الحملة :"رئيس الوزراء العراقي مثلا أقر في مدينة جنيف خلال مؤتمر دولي في العام 2016، بوجود أكثر من 4 آلاف طفل في العراق، ولدوا نتاج عمليات اغتصاب قام إرهابيو داعش بحق مواطنات عراقيات، وهذا رقم كبير حيث لا يعقل ترك كل هؤلاء الأطفال الأبرياء هكذا لا حقوق مدنية، وتحميلهم وزر جرائم لم يرتكبوها".وتتابع: "نحن نتحفظ أساسا على مصطلحي اللقيط ومجهول النسب، الواردين في قانون البطاقة الوطنية العراقية، حيث يطالب مشروع التعديل باستبدال كلمة اللقيط بالمولود حديثا، والمجهول النسب بالمولود المعثور عليه".ويقول مقترح القانون: "نساء وأطفال العراق محرومون من حق تثبيت نسب المولود إلى الأم، في وقت يجب أن تكون الأمهات والأطفال مستفيدين من هذا الحق البدائي، بحيث يكونون ذوي هويتهم الحقيقية والحفاظ عليها وحمايتها، ذلك من أجل الموازنة الجندرية وتحقيق المساواة بين المرأة و الرجل وقت أخذ نسب أطفالهم، وأن استمرار جرائم الاعتداء الجنسي والعنف ضد المرأة و عدم اعتراف الآباء بهؤلاء الأطفال هو الذي يجعل مستقبل هؤلاء الأطفال مجهولا".

وتقول إحدى ضحايا داعش العراقيات التي أنجبت طفلة بفعل اغتصابها من داعشي، رافضة كشف هويتها، في لقاء مع موقع "سكاي نيوز عربية": "اضطررت لإعطاء الطفلة لسيدة خمسينية لا تنجب أطفالا، بفعل تأخرها في الزواج، وقد قامت بتسجيلها على اسم زوجها، حيث لم يكن بمقدوري ابقائها معي وتربيتها، حيث يرفض أهلي ذلك، كما أن نظرة المجتمع عامة لهؤلاء الأطفال، هي كما ولو أنهم لعنة تذكر بما فعله الدواعش من مجازر وفظائع".وتضيف "طفلتي لا ذنب لها وهي ضحية كما أنا، لكن قررت مكرهة التخلي عنها، علها تحظى بفرصة للتنشئة والرعاية الكريمة، وبمستقبل أفضل أما أنا وعشرات الآلاف مثلي من ضحايا الاسترزاق الجنسي الداعشي، فسنبقى مهما طال الزمن نعاني جراء ما حل بنا من استعباد واغتصاب وامتهان كرامة، على يد الإرهابيين الدواعش".وشاركت مجموعة من الشخصيات العامة الفنية والثقافية العراقية وخاصة في إقليم كردستان العراق، في دعم حملة "اسمي اسم أمي" عبر نشر أسمائهم في صفحاتهم على مواقع السوشيال ميديا، مقرونة بأسماء أمهاتهم.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

"منع الأعراس" يجرّ مستثمرين في قطاع تموين الحفلات إلى ردهات المحاكم

"رخصة الزواج" إصدار جديد يهدف إلي الإسهام في "تماسك الأسرة المغربية"

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

رئيس مجلس النواب يؤكد ضرورة تعزيز تمكين النساء والمساواة…
إيران تعتقل منظّمي ماراثون بعد مشاركة نساء بلا حجاب
برنامج "دولة التلاوة" يثير اهتمامًا واسعًا وجدلاً حول إسناد…
نصف النساء العربيات المستخدمات للإنترنت يشعرن بعدم الأمان بسبب…
الأمم المتحدة تحذر النساء أخطر الأماكن عليهن من منازلهن

اخر الاخبار

باريس ترحب باتفاق الحكومة السورية و«قسد» وتؤكد دعمه للاستقرار
الأونروا تدعو لإدخال المساعدات الإنسانية العالقة في مصر والأردن…
إيران تنتقد تصريحات المستشار الألماني حول البرنامج النووي وتتهم…
الحكومة الأسترالية ترفض اعتقال رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ خلال…

فن وموسيقى

هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"
ماجدة الرومي تعود بالحنين والأغاني إلى دار الأوبرا المصرية…
جومانا مراد تعود للبطولة المطلقة في الموسم الرمضاني وتناقش…
ماجدة الرومي توجّه رسالة الى الرئيس المصري في حفلها…

أخبار النجوم

ريهام عبد الغفور تنحاز للدراما الاجتماعية من ظلم المصطبة…
دينا الشربيني تكشف عن مرحلة جديدة في مسيرتها الفنية…
أمير كرارة يشوّق الجمهور لأحداث مثيرة في مسلسل "رأس…
لقاء الخميسي تعلن عودتها الى السباق الرمضاني بعد غياب

رياضة

فيفا يعلن إتمام 5900 صفقة في الانتقالات الشتوية بقيمة…
مرموش يؤكد أن تواجده في مانشستر سيتي يهدف للفوز…
غوارديولا يؤكد ما يحدث في فلسطين والسودان يؤلمني ولن…
إنفانتينو يؤكد أن المغرب قوة كبرى وقادر على الفوز…

صحة وتغذية

الصداع النصفي اضطراب عصبي معقّد يتجاوز كونه ألماً في…
الزنجبيل مع الأناناس مشروب طبيعي قد يخفف الغثيان ودوار…
إسرائيل تمنع "أطباء بلا حدود "من العمل في غزة…
منظمة الصحة العالمية تصدر توصيات عالمية للغذاء الصحي في…

الأخبار الأكثر قراءة

رئيس مجلس النواب يؤكد ضرورة تعزيز تمكين النساء والمساواة…
إيران تعتقل منظّمي ماراثون بعد مشاركة نساء بلا حجاب