الرئيسية » تحقيقات وأخبار بيئية
مصادر الطاقة المتجددة

برلين - المغرب اليوم

يتوقع تقرير متخصص تضاعف حصة مصادر الطاقة المتجددة في منطقة الشرق الأوسط، ضمن مزيج الطاقة المستقبلي، بمعدل يصل إلى 3 مرات، ليرتفع من 5.6 في المائة (16.7 غيغاوات في 2016) إلى 20.6 في المائة (100 غيغاوات في 2035).

وقال التقرير، الذي أعدته شركة "سيمنس" الألمانية المتخصصة في الهندسة الكهربائية وأنظمة الاتصالات والتحكم الإلكترونية، حول الرؤية المستقبلية لقطاع الطاقة حتى عام 2035، إنّ هذه الزيادة الكبيرة تعكس "ضرورة الاعتماد على حلول فعالة لتخزين الطاقة، ومصادر متنوعة لتوليد الطاقة، للتغلب على الطبيعة غير المستقرة لمصادر الطاقة المتجددة، بما يتيح الوصول لشبكة كهرباء مستقرة وفعالة".

ومن المتوقع أن تحتاج منطقة الشرق الأوسط لإجمالي 483 غيغاواط من قدرات توليد الطاقة بحلول عام 2035، وهو ما يعني إضافة 277 غيغاواط من قدرات التوليد الجديدة، مقارنة بأرقام 2016، وفقاً للتقرير.

ويشير تقرير الطاقة في الشرق الأوسط: رؤية مستقبلية لعام 2035، إلى أنه على الرغم من تنامي حصة الطاقة المتجددة ضمن مزيج الطاقة المستقبلي، فإن الغاز الطبيعي سيظل الوقود الرئيسي لقدرات توليد الطاقة بمنطقة الشرق الأوسط، حيث تمثل محطات توليد الطاقة بالغاز الطبيعي 60 في المائة من قدرات توليد الطاقة بالمنطقة حتى عام 2035.

وأضاف: "لكن مع تسارع وتيرة التنوع الاقتصادي والنمو السكاني في دول المنطقة، سيزداد الطلب على الطاقة بنحو 3.3 في المائة كل عام، وهو ما يعني ضرورة رفع كفاءة المحطات الغازية لتوليد الطاقة كعنصر رئيسي لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة".

وستتمثل الإضافات الجديدة لقدرات توليد الطاقة في إقامة محطات توليد الطاقة الغازية التي تعمل بنظام الدورة المركبة (CCPPs)، وهي نوعية المحطات التي من المتوقع أن تسيطر على خريطة توليد الطاقة حتى عام 2030.

ويقول الرئيس التنفيذي للشرق الأوسط والإمارات بشركة "سيمنس"، ديتمار زيرسدورفر، في بيان صحافي حصلت "الشرق الأوسط" على نسخة منه الأحد: "إن إمدادات الطاقة التي تتسم بالاعتمادية والكفاءة والأسعار الاقتصادية تمثل عصب التنمية الاقتصادية والاجتماعية في منطقة الشرق الأوسط. وعلى الرغم من أنّ مزيج الطاقة سيشهد تنوعاً وتغيراً ملحوظاً خلال العشرين عاماً المقبلة، فإن الغاز الطبيعي سيظل الوقود الرئيسي لتوليد الطاقة حتى عام 2035".

من ناحية أخرى، تتوقع "سيمنس" أن تعتمد غالبية قدرات وإمكانيات توليد الطاقة في المستقبل على محطات توليد الطاقة التي تعمل بنظام الدورة المركبة التي تتسم بكفاءتها الفائقة، إلا أن الطاقة المتجددة ستتمتع بحصة أكبر ضمن مزيج الطاقة خلال العقود المقبلة.

وتتزايد الإمكانيات التي تتيحها محطات توليد الطاقة الغازية التي تعمل بنظام الدورة المركبة، وذلك عند الاعتماد عليها بدلاً من المحطات البخارية المخطط إقامتها في المستقبل، بالإضافة لقدرات التوليد الإضافية. فوفقاً للتقرير، فإن "دول المنطقة يمكنها إضافة 45 غيغاواط عن طريق تطبيق حلول رفع الكفاءة التي يمكن استخدامها في تحديث وتطوير محطات التوليد التي تخطى عمرها الـ30 عاماً".

ويأتي هذا في الوقت الذي ترتفع فيه توقعات أن تضيف الطاقة الشمسية قدرات إضافية تصل إلى 61 غيغاواط في منطقة الشرق الأوسط بحلول عام 2035، ويشير التقرير إلى الإمكانيات الكبيرة التي تتيحها طاقة الرياح، خصوصاً في المملكة العربية السعودية ومصر. وتمثل حلول تخزين الطاقة بتكاليف تنافسية إحدى المعوقات التي تواجه إمكانية التوسع في استخدام تكنولوجيا الطاقة المتجددة.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي لطاقة المستقبل (مصدر)، محمد جميل الرمحي: «إنّ التطورات التكنولوجية المتسارعة في القطاع تشير إلى حدوث تحولات جذرية في طرق إنتاج واستهلاك الطاقة مستقبلاً. ومما لا شك فيه أنّ منطقة الشرق الأوسط ستتأثر بشكل كبير بهذه التطورات، وسيعزز هذا التقرير من فهمنا لآليات التحول التي يشهدها قطاع الطاقة في منطقة الشرق الأوسط. 

وقد ساهمت شركة «مصدر»، التي تعمل في مجال الطاقة النظيفة وأحد الشركاء الرئيسين لـ«سيمنس»، في إعداد هذا التقرير، ووفقاً للتقرير، يُعد «التحول الرقمي من أهم العوامل التي تساهم في تحقيق أهداف الطاقة المستقبلية، وينتج التوربين الغازي الواحد يومياً 30 غيغابايت من البيانات في اليوم»، ويشير التقرير إلى أن «الاعتماد على الأدوات والحلول الرقمية لاستخدام هذه البيانات، والاستفادة منها بصورة ذكية، سيكون من أهم العوامل المؤدية لزيادة كفاءة ومرونة إمدادات الطاقة، مع تقليل تكاليف توليد الطاقة في الوقت نفسه».

ويقول زيرسدورفر: "تمثل الحلول الرقمية جزءً رئيسياً من منظومة الطاقة في المستقبل، ولهذا فإن تحويل البيانات الكبيرة إلى بيانات ذكية سيتيح مصادر طاقة تتسم بمستوى أعلى من الاعتمادية والفعالية والكفاءة المالي".

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

وزارة التجهيز والماء المغربية تعلن تحسن الموارد المائية مقارنة…
الأرض تشهد كسوف حلقي نادر للشمس 17 فبراير/شباط 2026
مصر تودع الشتاء القارس وتستعد لاستقبال شهر أمشير بتقلباته…
تحذير من نشاط شمسي قد يؤثر مباشرة على الأرض…
دعوات حقوقية لإصلاح جذري للسياسة المائية في المغرب عقب…

اخر الاخبار

ترامب ونتنياهو يتفقان على تشديد الضغط على نفط إيران
لجنة إدارة غزة تطالب بصلاحيات كاملة في القطاع من…
بزشكيان يؤكد أن دول المنطقة قادرة على حل أزماتها…
غوتيريش يؤكد ضرورة حضور إفريقيا في مجلس الأمن الدولي

فن وموسيقى

حسين فهمي يوضح موقفه من محكمة الأسرة وزوجاته السابقات
سلاف فواخرجي تهدي جائزة إيرانية لغزة وتثير جدلاً واسعاً
أصالة تكشف تفاصيل ألبومها السوري الجديد ومشاركتها في رمضان…
عبلة كامل تتصدر الاهتمام مع أنباء عن ظهور مرتقب…

أخبار النجوم

أروى جودة تحتفل بعيد الحب بصور زفافها في إيطاليا…
مي عمر تثير الجدل من جديد أنا مش محتاجة…
بعد شهر ونصف من طلاقها داليا مصطفى تعلن سأتزوج…
نانسي عجرم ترد بشكل حاسم على اتهامها برموز الماسونية

رياضة

ليلة حاسمة لأندية مصر والمغرب في بطولات إفريقيا بين…
غوارديولا يؤكد أن احتضان الثقافات الأخرى يجعل المجتمع أفضل
كريستيانو رونالدو يعود للملاعب بعد غياب ثلاث مباريات
الكاف يكشف خططا جديدة لكأس الأمم الأفريقية

صحة وتغذية

ابتكارات طبية جديدة تعزز العناية بالصحة وتحد من الأمراض…
تأثير الزنك على النوم والطاقة بين النتائج العلمية والتجارب…
10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك
سرطان القولون بين الشباب ظاهرة تستدعي الانتباه والكشف المبكر

الأخبار الأكثر قراءة

منخفض جوي يضرب عدة دول عربية ويسبب أمطار وسيول…
الأمطار تعزز مخزون السدود المغربية ومنشآت صغرى تصل إلى…
الأرصاد الجوية المعربية تحذر من تكرار الأمطار الغزيرة وتؤكد…
انتعاش المخزون المائي لسدود وكالة الحوض المائي اللوكوس عقب…
خبراء يفسرون تقلبات التساقطات في المغرب من الجفاف إلى…