الرئيسية » تحقيقات وأخبار بيئية
أمطار

الرباط _ المغرب اليوم

في خضم ويلات الجائحة العالمية التي مازال لغزها محيرا، تمكنت المملكة من عبور السنوات العجاف الماضية مستقبلة سنة فلاحية حبلى بالأمطار وواعدة بالخيرات.على طول الطريق السيار الرابطة بين الدار البيضاء والجديدة، تمتد ضيعات شاسعة متنوعة الزرع، تسر العين وتنشرح لها النفس، وتوحي قبل أي حديث مع الفلاحين بأن حصاد الموسم الفلاحي سيكون جيدا ينسيهم متاعب الحرث وغلاء أسعار الحبوب.

موسم يمحو سنوات عجافا
تبعد 48 كيلومترا عن مدينة الجديدة، مسالك الوصول إليها صعبة؛ إنها زاوية سيدي إسماعيل، المعروفة بزراعة الحبوب والذرة إلى جانب تربية المواشي. عدد من الفلاحين الذين التقيناهم بهذه المنطقة القروية بدوا منشرحين للتساقطات المطرية التي شهدتها المملكة مؤخرا.كان عبد الجليل منشرحا وهو يزرع الذرة ويحرث الأرض مستعملا محراثا تقليديا يجره بغله، بعدما أعفته الأمطار الأخيرة من السقي، آملا أن يكون المحصول وافر.يحكي هذا الفلاح، وهو في الأربعينات من العمر، أن التساقطات الأخيرة أعادت الأمل للفلاحين بالمنطقة، بعدما عاشوا جفافا في السنوات الماضية أثر على الإنتاج وأسعار الحبوب.بالنسبة لهذا الفلاح، فإن الموسم سيكون واعدا، خصوصا إذا ما تهاطلت الأمطار في الأيام المقبلة من شهر مارس، ما سيجعل المحصول من الحبوب وافرا، ويسهل على “الكساب” تزويد الماشية بالتبن والعلف.

فاطنة، واحدة من النساء القرويات اللائي تحدثن لهسبريس، لم تخف سعادتها بهذه التساقطات التي أعادت الحياة للفلاحين ومربي الماشية بالمنطقة، وساهمت في التخفيف من المعاناة التي تكبدوها في السنوات الماضية.تقول فاطنة التي كانت تقود “كرويلة” وعلى متنها بعض العشب، إن “الموسم الفلاحي الحالي يعد بالخير على الفلاحين؛ إذ ستسهم هذه الأمطار في تحسين الغطاء النباتي، وفي إنتاج جيد من الحبوب بمختلف أَنواعها”.وهي تهم بالمغادرة، لم تغفل هذه السيدة، بعدما حمدت الله على هذه الخيرات، التأكيد على وجوب دعم الفلاحين الصغار بالمنطقة لتجاوز تداعيات جفاف أدى إلى غلاء أسعار الحبوب والتبن.

وفرة الإنتاج ودعم الفلاح
لم يخف عبد الفتاح عمار، وهو من كبار الفلاحين، استبشاره خيرا بالتساقطات التي شهدتها المنطقة، والتي أنستهم متاعب السنوات الماضية والجفاف الذي شهدته.وفي هذا الصدد، يقول عبد الفتاح، الذي يشغل رئيسا لغرفة الفلاحة بجهة الدار البيضاء سطات، إن “هذه السنة كانت استثنائية ولله الحمد، لأن الأمطار هطلت في فترة مهمة”.وأردف في حديث لجريدة هـسبريس الإلكترونية، أن “الفلاحين استبشروا خيرا بهذه الأمطار، والسنة ستكون جيدة بحول الله، وكلنا أمل أن تهطل الأمطار في مارس وأبريل، لأن هذه الفترة تكون حساسة”.وشدد رئيس غرفة الفلاحة على أن “هذا الموسم سيعرف وفرة في الإنتاج، سواء من حيث التبن، الشعير، القمح أو باقي الحبوب”، غير أنه دعا الحكومة إلى الالتفات إلى الفلاح في هذه الفترة.وقال إن “الحكومة مطالبة بالالتفات أكثر للفلاح، حتى يسترجع ما ضاع منه وما لحقه من خسائر خلال السنوات الماضية”، مضيفا: “يجب تمكين الفلاح من بيع الشعير والقمح بثمن جيد، وعدم تركه رهينة للمضاربات”.وأورد رئيس غرفة الفلاحة بجهة الدار البيضاء سطات أن الفلاحين يتوقعون “خيرا من هذا الموسم الفلاحي، لذلك نسعى إلى أن تكون هناك التفاتة كبيرة للفلاح حتى يساير الموسم”.وأوضح عبد الفتاح عمار أن هذه المنطقة مهمة من حيث الحبوب. لذلك، فإن “الفلاح صابر، وعلى الحكومة أن تصبر معه وتدعمه حتى يتم تشبيب الفلاحة ويستمر الجيل الناشئ في امتهانها”.

توقعات بموسم جيد
بالنسبة لوزارة الفلاحة والصيد البحري، فإن الأمطار الأخيرة التي شهدتها المملكة، وضمنها جهة الدار البيضاء سطات، سيكون لها أثر جد إيجابي على تطور الموسم الفلاحي من خلال تحسين الغطاء النباتي بشكل عام، والمراعي بشكل خاص، وتنشيط أعمال الصيانة (مكافحة الحشائش الكيماوية واستخدام الأسمدة النيتروجينية).ولعل جهة الدار البيضاء سطات، التي تعد خزان المملكة من حيث الحبوب والقطاني، ستكون الأكثر استفادة من هذه الأمطار، بالنظر إلى تهاطلها بشكل منتظم وبكميات مهمة في الأسابيع الماضية بمختلف المناطق بالجهة.ويرى الفلاحون أن هطول الأمطار، كما تتوقع ذلك مديرية الأرصاد الجوية، من شأنه أن يسهم في تأكيد جهة الدار البيضاء سطات ريادتها في إنتاج الحبوب والقطاني.وتتوقع وزارة الفلاحة والصيد البحري أن تكون المزروعات خلال هذا الموسم في حالة جيدة، وهو ما أكده الوزير عزيز أخنوش خلال استفساره من لدن الملك محمد السادس أثناء المجلس الوزاري الأخير.ففي معرض جواب الوزير على استفسار الملك، قال أخنوش إن “هذه السنة تتميز بتساقطات مهمة تفوق في المعدل زائد 50 في المائة مقارنة بالسنة الماضية، و80 في المائة من المزروعات في حالة جيدة”، مضيفا أن “السنة الفلاحية تبشر بنتائج جيدة إن شاء الله”.

قد يهمك ايضا 

أمطار رعدية وثلوج مرتقبة بعدد من المناطق المغربية

مقاييس الأمطار المسجلة في المملكة المغربية خلال الـ24 ساعة الماضية

 

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

مصر تدخل أخطر فترات التقلبات الحرارية في الربيع
باحثون مغاربة يرصدون أول آثار أقدام سحلية من العصر…
حرائق غابات في جورجيا الأميركية تدمر أكثر من 120…
أمطار رعدية وسيول تضرب مناطق واسعة في السعودية بينها…
أحمد البواري يبرز بمكناس الأهمية الاستراتيجية للإنتاج الحيواني ودوره…

اخر الاخبار

تقارير ترجح استقالة رئيس وزراء بريطانيا الاثنين
تعرف إلى أعضاء الوفد الإيراني المتجه إلى سويسرا بقيادة…
مصر تصدر بيانًا رسميًا لتهدئة أزمة مفتعلة مع السودان
تحذيرات من محاولات نتنياهو التأثير على اتفاق وقف إطلاق…

فن وموسيقى

أحمد سعد ينطلق في جولة غنائية بأميركا وكندا 11…
منى زكي تقترب من بطولة عمل درامي قصير من…
فيفي عبده تكشف تفاصيل إصابتها بعد حادث منزلي مفاجئ
سعد لمجرد يخرج عن صمته عقب إدانته في فرنسا…

أخبار النجوم

حسين فهمي يكشف أسباب عدم مشاركته في ثورة 25…
فيفي عبده تكشف إمكانية خضوعها لعملية جراحية بعد تعرضها…
إلهام شاهين تبدأ تصوير فيلم 'حين يكتب الحب' مع…
ياسر جلال يكشف اختلاف دوره في للعدالة وجه آخر…

رياضة

الفراعنة على أعتاب التاريخ وحسام حسن يحسم الجدل حول…
وهبي يؤكد جاهزية منتخب المغرب لملاقاة نظيره الإسكتلندي ومواصلة…
ليونيل ميسي يكسر قرابة 10 أرقام قياسية خلال مباراة…
ميسي يكشف سبب دموعه عقب ثلاثيته في شباك الجزائر…

صحة وتغذية

أوكسفام تؤكد أن توفير المياه النظيفة خط الدفاع الأول…
دراسة تكشف أضراراً عصبية طويلة الأمد لدى الناجين من…
الأمم المتحدة تحذر من تفاقم تفشي الإيبولا في الكونغو…
دراسة حديثة تبحث تأثير مكملات المفاصل على القدرات الإدراكية

الأخبار الأكثر قراءة

باحثون مغاربة يرصدون أول آثار أقدام سحلية من العصر…
حرائق غابات في جورجيا الأميركية تدمر أكثر من 120…
أمطار رعدية وسيول تضرب مناطق واسعة في السعودية بينها…
أحمد البواري يبرز بمكناس الأهمية الاستراتيجية للإنتاج الحيواني ودوره…
زلزال قوي قبالة شمال شرق اليابان يثير تحذيرات من…