الرئيسية » تحقيقات وأخبار بيئية
سد الألفية الإثيوبي

القاهرة ـ علي رجب
طالب ائتلاف " أبناء مبارك"، القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي الفريق أول عبد الفتاح السيسي، بضرب سد الألفية بالصواريخ و الإغارة على المطارات الصهيونية في إثيوبيا، والعمل على عدم تحويل مجرى نهر النيل. وأوضح حسن الغندور لـ" المغرب اليوم"أن سد الألفية يمثل خطرا على حقوق مصر التاريخية في مياه النيل، ويجب تحرك القوات المسلحة والمخابرات المصرية من أجل القضاء على هذا السد لضمان حقوق مصر من مياه النيل، لافتا إلى أن جماعة الإخوان المسلمين وحكومتها أضاعت حقوق مصر التاريخية في حق مياه النيل.
وأشار إلى أن تجرأ الحكومة الإثيوبية في البدء في تحويل مجرى النيل الأزرق  وبناء سد الألفية ,هو ما كان لا يمكن حدوثه في وجود الرئيس محمد حسني مبارك ورئيس جهاز المخابرات السابق اللواء عمر سليمان موجود لأنهما كانا سينهون مشروع السد قبل أن يبدأ.
وقال الكاتب الصحافي مصطفى بكرى عضو مجلس الشعب السابق، إن "إثيوبيا اتخذت قرارا خطيرا بتحويل مجرى نهر النيل الأزرق، مما يهدد الأمن القومي المصري ويهدد بخفض حصة مصر من المياه بدرجة كبيرة"، مضيفا أن "الأخطر أن إثيوبيا اتخذت القرار بعد يوم واحد من مغادرة مرسي لإثيوبيا، مما يدل على فشل الرئيس ومجموعة الهواة الذين رافقوه".
وأكد بكرى، على صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، "أن سد النهضة الإثيوبي يمثل أكبر خطر يهدد أمن مصر وحياة شعبها في العصر الحديث، ويبدو أن سد النهضة الإثيوبي هو أحد أهداف برنامج النهضة الإخواني لذلك سارع الإثيوبيون باتخاذ القرار"،مختتما، "إنها كارثة بمعنى الكلمة والأخطر أن مرسى لا يحرك ساكنا".
وأعلنت الحكومة الإثيوبية مساء الاثنين، بشكل مفاجئ، أنها ستبدأ العمل في تحويل مجرى النيل الأزرق (أحد روافد نهر النيل) في إشارة لبداية العملية الفعلية لبناء سد النهضة.
وأعتبر رئيس وحدة دراسات السودان وحوض النيل بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية الدكتور هاني رسلان ، أن الموقف المصري من بناء السد،  وبخاصة تصريحات وزير الري والموارد المائية, يمثل رضوخا كاملا للمطامع والمخططات الإثيوبية كما أنه يمثل عمى استراتيجيا سيلحق أضرارا جسيمة بالأمن المائي المصري بمفهومه الواسع والشامل، حيث سيترتب على بناء السد بهذه المواصفات تحقيق إثيوبيا لمخططاتها وحلمها القديم بالتحكم في مياه نهر النيل، لاسيما أن هناك 3 سدود أخرى مخطط بناؤها على النيل الأزرق ستقوم ببنائها على التوالي إذا تم بناء سد النهضة بالمواصفات الحالية، ويرسي قاعدة سيتم إتباعها في المستقبل، كما أنه يمثل اختبارا للإرادة السياسية المصرية في حماية مصالحها المائية وأمنها القومي ودورها ومكانتها الإقليمية.
وأكد"رسلان"أن الحكومة الإثيوبية أسندت لشركة صهيونية مهمة إدارة وتوزيع ونقل الكهرباء في إثيوبيا، ومنها الكهرباء المنتجة من سد النهضة الجاري تنفيذ مرحلته الأولى الآن، وهذا معناه أن هذه الشركة الإسرائيلية ستتحكم في عملية تسويق وتوزيع الكهرباء المنتجة من السد، وتحديد كميات المياه المنصرفة المسموح تدفقها إلى كل من مصر والسودان، فضلا عن كميات المياه المخزنة في بحيرة السد وهو ما يعزز الوجود الصهيوني في منابع النيل، وسيؤثر على الأمن القومي المصري هذا بالإضافة إلى أن هناك دول كبرى وخليجية عدة تقدمت بمقترحات لإقامة استثمارات زراعية، في مئات الآلاف من الهكتارات التي تعتمد على المياه المحتجزة خلف البحيرة، التي سيكونها السد في ري محاصيلها، بما سيؤثر بشكل سلبي كبير على حصة مصر من مياه النيل الواردة من المنابع الإثيوبية.
وأوضح "رسلان" أن إثيوبيا لا تعترف بحقوق مصر التاريخية في مياه النيل، بل وترفض هذه الحصة البالغة 55.5 مليار متر مكعب سنويا، وتطالب بإعادة النظر في هذه الحصة، والدليل على ذلك أنها ماضية في تفعيل الاتفاقية الإطارية التي وقعت عليها مع دول حوض النيل، حيث أعلنت أخيرا أنها بصدد البدء في إجراءات التصديق، وشرعت إثيوبيا في ذلك بالفعل، وهذا بدوره يعنى إمكانية دخول الاتفاق إلى حيز التنفيذ، وأن تعمل هذه الدول على إنشاء مفوضية لتنظيم التعاون المشترك فيما بينها.
وقال الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الموارد المائية والري في جامعة القاهرة، أن الرئيس السابق حسني مبارك هدد رئيس الوزراء الإثيوبي مليس زيناوي بتدمير أي سد يقام على النيل الأزرق، وهو نفس الأمر الذي فعله الرئيس السادات مع رئيس إثيوبيا هيلاسي مريام، وكان رد فعل مصر قويا جداً تجاه الأمر، لافتا النظر إلى أن موقف الرئيس محمد مرسي من سد النهضة أثناء زيارته لإثيوبيا، كان يجب أن يكون أكثر حسماً، تجاه التهديدات التي يشكلها السد على الأمن القومي والمائي المصري.
وأضاف"نور الدين"لـ" المغرب اليوم":" أن إثيوبيا تسعد في ضوء الوضع السياسي المصري الآن إلى البدء في إنشاء 4 سدود التي تسعى من خلالها إلى احتكار مياه النيل "، موضحا أن سد الألفية لن يكون الأخير بل هناك 3 سدود أخرى تسعى إثيوبيا من بنائها.
وتابع"نور الدين" أن " إثيوبيا تسعى إلى سياسة الأمر الواقع بالنسبة لمصر والسودان، وأن اتفاق "عنتيبي" اضر بالبلدين كثيراً، ويجب تفادي مخاطر السدود على حقوق البلدين من مياه النيل."
و قال الدكتور محمد نصر الدين علام، وزير الري الأسبق ، أن حكومة إثيوبيا لا تعترف بحقوق مصر التاريخية في مياه النيل، وهي ترى أن يجب إعادة توزيع حصة مياه النيل مرة أخري،منتقدا تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي بأن سد النهضة لن يؤثر على مصر والسودان، واصفا هذه التصريحات بأنها نوع من سياسية الكذب والافتراء  من أجل تغطية للحقائق التي يعلمها العالم كله وفيه تخديراً للشعب المصري.
وأكد علام أن بناء سد النهضة والبدء في تحويل مجرى النيل الأزرق أحد روافد النيل إلى مصر سوف يكون له نتائج كارثية على مصر،مضيفا "كنت أتمنى أن تقابل تصريحات المسئولين بإثيوبيا تصريحات من الحكومة المصرية توضح حقيقتها كي لا ينخدع الشعب المصري من مثل هذه التصريحات الإثيوبية."
وطالب علام بضرورة تذكر الجميع أن سد النهضة أول السدود الأربعة التي تعتزم إثيوبيا إنشاءها على النيل الأزرق للتحكم الكامل في مياه النيل وبالتالي التحكم في مصر ومقاديرها، حيث سيكون محبس المياه في أديس أبابا وليس أسوان كما هو حاليا، مؤكدا أن عدم اعتراف أثيوبيا بحصة مصر المائية هو السبب الرئيسي لعدم توقيع مصر والسودان على اتفاق"عنتيبي"، متسائلاً فكيف لن يضروا بحصة مصر وهم غير معترفين بها.
View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

تغير المناخ قد يطيل فصل الصيف في أوروبا 42…
علماء يعلقون على توقعات الراصد الهولندي بشأن ظواهر 2026…
الأمطار تنهي عجاف السنين بدكالة المغرب والفلاحون يواجهون تحديات…
منخفض جوي يضرب عدة دول عربية ويسبب أمطار وسيول…
الأمطار تعزز مخزون السدود المغربية ومنشآت صغرى تصل إلى…

اخر الاخبار

الجيش الأميركي يحتجز ناقلة أخرى مرتبطة بفنزويلا في مياه…
معارضة مجلس النواب تنادي بالجدية في التجاوب مع اختلالات…
لافروف يؤكد أن روسيا ليست لديها خطط للسيطرة علي…
العراق يؤكد دعمه لاستقرار المنطقة وحصر السلاح بيد الدولة

فن وموسيقى

هند صبري تكشف كواليس مسلسل مناعة الذي تعود من…
الرابر السوداني عبد الرحمن محمد يحوّل أغنية قصيرة إلى…
شريف سلامة يراهن على التنوع والصدق الفني في «جوازة…
أحمد مالك يكشف كواليس مشواره الفني ويؤكد على أهمية…

أخبار النجوم

عمرو سعد يقدم ملحمة إنسانية في مسلسل إفراج رمضان…
عمرو يوسف يعود للدراما بمسلسل «الفرنساوي» على يانجو بلاى
إيمان العاصي في رحلة إبداع درامى في مسلسل "قسمة…
إياد نصار ضيفًا على «كامل العدد» لكشف كواليس حياته…

رياضة

إنفانتينو يهنئ المغرب على تنظيم “استثنائي” لكأس إفريقيا 2025…
عقوبات مرتقبة من الكاف بعد فوضى نهائي أمم إفريقيا
ياسين بونو يتوج بجائزة أفضل حارس في أمم أفريقيا…
المغرب يحصد جوائز رغم خسارة الكان

صحة وتغذية

الذكاء الاصطناعي يتنبأ باستجابة المرضى لمضادات الاكتئاب ويفتح آفاقًا…
التعرض لتلوث الهواء في سن مبكر يزيد مخاطر إصابة…
لقاح ينجح في إبطاء الشيخوخة البيولوجية لدى المسنين
فحص دم بسيط يتنبأ بأفضل علاج ممكن لحالات سرطان…

الأخبار الأكثر قراءة

اليابان تواجه موجات تسونامي بعد زلزال قوي 7.6 يهدد…
السماء تستقبل مساء الخميس القمر البارد آخر قمر عملاق…
أزمة المياه في إيران أسبابها تتجاوز الطبيعة إلى جذور…
بركان إثيوبي ينفجر للمرة الأولى بعد 12 ألف عام…
سيناريوهات الموسم الشتوي في المغرب غيث منقذ أم صقيع…