الرئيسية » ناس في الأخبار
الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء أحمد العبادي

الرباط - المغرب اليوم

أكد أحمد العبادي، الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء، في مداخلته المقدمة في ورشة علمية ضمن فعاليات منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة والتي حملت عنوان "مسارات التعارف والتضامن"، أن موضوع التعارف يتضمن الكثير من المفردات والمصطلحات والمفاهيم على المستوى النظري، ولهذا اقترح المتدخل الإحاطة بالجوانب العملية للموضوع؛ حتى "لا نتيه ويكون أمرنا فرطا".

واعتبر العبادي أن مسألة الدين في نهاية المطاف تبقى أمرا وظيفيا، مضيفا بالقول: "إذا تساءل المرء عن وظيفة الدين بشكل عام والإسلام على وجه الخصوص، فإن وظيفة الدين هي أن يمكن الإنسان من رؤية للعالم تمكنه من أن يتموقع وتمكنه من الاستبصار بأفعاله ومآلاته، تمكنه هذه الرؤية من أن يحدد من علائقه وتمكنه كذلك من أن يوازي بين مصالحه ومفاسده في استحضار لنقطة الارتكاز في سعيه في هذه الحياة".

وبناء على هذا التعريف الوظيفي الذي قدمه العبادي، اعتبر المتدخل أن الأديان كلها "جاءت لتمكن الناس من التمييز بين الخير والشر والحق والباطل والصحيح والخاطئ وغير ذلك من الأمور؛ فالدين هو، في نهاية المطاف، ميزان".

ويرى الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء في المغرب أن الأديان جاءت لتمكن الإنسان من قول: لا، للأمور غير الصالحة، ويقول: نعم، للأمور الصالحة، و"هذا أمر وإن بدا في ظاهره يسيرا، فهو ليس كذلك، ونظرة سريعة لكل أضرب الإدمانات اليوم في ذلك يجعلنا نخلص إلى أن قول لا ليس بالأمر الهين، وهو أمر يمكن أن يسهم بشكل واضح في ترشيد العمل الإنساني الراشد والحكيم"، يقول العبادي.

كما أن نقطة الارتكاز في الموضوع، أي موضوع التعارف، وهي أن الأديان جميعها، كما يذهب إلى ذلك العبادي، "جاءت لتحقق مقاصد؛ من أبرزها وجماع أمرها تحقيق السعادة للإنسان في العاجل والآجل، ولذلك انتبه عدد من العلماء وكتبوا في هذا الباب لإظهار وبيان أن هذا الدين هو مفتاح السعادة وهو كيمياؤها وهو يفضي إلى السعادة الأبدية".

وتحت هذا المقصد الكبير ركز المتدخل على مفهوم التوحيد، وهذا المفهوم نتحدث عنه إلى جانب التزكية والعمران ثم الاتصال، والشريعة والتشريع، وهي أمور كلها تقع تحت القرآن، وقدم المتحدث بعض الإيحاءات العددية بالنسبة إلى الآيات الواردة في القرآن، والتي تحض على التعارف والتعاون، وخلال نظرة سريعة إلى عدد الآيات التي ترتكز على التشريع تبين لنا أن "عدد هذه الآيات المباشرة هي 5200، أي 4٪ من القرآن الكريم، و96٪ كلها جمال وبهاء، ولكن الديانات قد وقعت كلها فيما يصطلح عليه بالتشفير، هذه القضية تسهم في لم الشتات وعدم ترك الإنسان يذهب أمره فرطا، وهذا يظهر من الأمور الكبرى ومن أهمها قضية الخوف الذي يوحد كل الأديان ومثال توحيد هذا الخوف والارتكاز حوله أن المرء في هذه المنظومة ( منظومة أرحم الراحمين) لا يخاف إلا الله".

وتساء العبادي عن الهدف من باديته في الحديث عن الخوف، حيث قال: لماذا بدأت بالخوف؟ يجيب: لأن ميزانية الخوف، اليوم، هي في غاية الضخامة؛ ذلك أن "الإنفاق على الجوانب الحربية تصل ميزانيتها إلى حوالي ترليون و3 مليارات دولار، وهذه الميزانية تكفي لإعاشة أزيد من نصف سكان العالم، وأن هذه الأسلحة التي يتم اقتناؤها لا يستعمل منه سوى 7٪ بمعنى أن 93٪ من الميزانية تذهب هذرا".

ولهذا، يرى العبادي أن رفع الخوف بالتعارف سوف يمكن من اقتصاد جملة من المليارات والتريونات التي كان من الممكن أن تنفق على أشياء أكثر نفعا.

وللخروج من الخوف، عرض العبادي ما سماها بالقوة الاقتراحية والتي تقوم على أمرين أساسيين: أولهما هو التركيز على القضايا الوجودية والقضايا الحارقة لكل إنسان، فما هي القضايا الحارقة اليوم؟ يتساءل المتحدث ذاته مرة أخرى.

وفي معرض الجواب، عرض مجموعة من المشاكل التي تتخبط فيها البشرية، وهي جملة القضايا من أهمها البيئة والاحتباس الحراري والإرهاب والاحتراب وقضية الإسراف، وكيف يمكن أن تكون العلاقة بين القوة الاقتراحية لهذه الأديان من أجل تناول ومعالجة هذه القضايا الحارقة كي يصبح التعارف أمرا وظيفيا، فالتعارف هنا ليس شعارات بل هو أمور عملية.

وخلص العبادي، في مداخلته التي تفاعل معها الحاضرون من جنسيات مختلفة، إلى أن هذه النزوع إلى التعارف لا يمكن أن يكون عمليا على أرض الواقع إذا لم تكن هذه القضايا الحارقة في مركز التفكير وعلى طاولة الحوار تنظر إليها الأديان نظرة مشتركة، و"هذا الأمر يحتاج أكثر إلى محافل ومراكز تكون تربوية بالأساس تتضمن هذا النوع من الأفكار، وهو مسار إبداع لا بد من التوقف عنده"، يؤكد المتحدث.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

ترامب يشارك في مراسم عسكرية لإعادة رفات جنود أميركيين…
الأمير ويليام ينشر صورة نادرة للأميرة ديانا في عيد…
رجل دين رفيع المستوى في إيران البابا ليو الرابع…
الخارجية الأميركية تعلن عن مكافأة تصل إلى 10 ملايين…
دونالد ترامب وجيك بول يؤديان رقصة شهيرة في تجمع…

اخر الاخبار

لأول مرة واشنطن تنشر صورة الحميداوي زعيم حزب الله…
شركات طيران دولية تستأنف رحلاتها إلى بيروت بضمانات أميركية
مقتل 4 فلسطينيين بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة للشرطة في…
فرنسا تدعو لضرورة إدراج لبنان ضمن اتفاق وقف إطلاق…

فن وموسيقى

الكينج محمد منير يواصل نشاطه الفني ويحضر لألبوم جديد
ماجدة الرومي توجه رسالة مؤثرة إلى بيروت وتعلن تضامنها…
سعد لمجرد يحتفل بعيد ميلاده وسط أجواء عائلية ورسالة…
حسين فهمي يخوض تجربة سينمائية جديدة في فيلم صيني…

أخبار النجوم

يسرا تؤدي شخصية إعلامية في فيلم "الست لما" وتطلق…
مشروع جديد لـ أحمد سعد خمس ألبومات تعيد تشكيل…
أنغام تواصل جولتها في الخليج بحفل جديد بأبو ظبي
أنغام تواصل جولتها في الخليج بحفل جديد بأبو ظبي

رياضة

محمد صلاح يواصل كتابة التاريخ في الدوري الإنجليزي
بن غفير يهاجم نجم المنتخب المغربي حكيم زياش ومنظمات…
محمد صلاح ثاني أفضل أسطورة في تاريخ ليفربول "فيديو"
ميرور تكشف كواليس في أزمة محمد صلاح و سلوت…

صحة وتغذية

"الصحة العالمية" تحذر من انتشار الأمراض في غزة يهدد…
دراسة جديدة تشير إلى أن تكرار الوجبات قد يكون…
الصحة العالمية تحذر من تداعيات أمر إخلاء في بيروت…
مركب دوائي جديد يبطئ نمو سرطان القولون والكبد عبر…

الأخبار الأكثر قراءة

الأمير ويليام يشارك في قداس تأبين مقربة من العائلة…
هاري وميغان يزوران مركز إعادة تأهيل المدمنين ويشيدان بجهوده
شيخ الأزهر يشكر الرئيس السيسي لاتصاله للاطمئنان عليه
الأمير أندرو يمنع من ركوب الخيل بعد التحقيقات الجارية…
الملك محمد السادس يهنئ أمير الكويت بالعيد الوطني