أحمد العبادي يعتبر مسألة الدين تبقى أمرًا وظيفيًا
آخر تحديث GMT 08:39:03
المغرب اليوم -

أحمد العبادي يعتبر مسألة الدين تبقى أمرًا وظيفيًا

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - أحمد العبادي يعتبر مسألة الدين تبقى أمرًا وظيفيًا

الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء أحمد العبادي
الرباط - المغرب اليوم

أكد أحمد العبادي، الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء، في مداخلته المقدمة في ورشة علمية ضمن فعاليات منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة والتي حملت عنوان "مسارات التعارف والتضامن"، أن موضوع التعارف يتضمن الكثير من المفردات والمصطلحات والمفاهيم على المستوى النظري، ولهذا اقترح المتدخل الإحاطة بالجوانب العملية للموضوع؛ حتى "لا نتيه ويكون أمرنا فرطا".

واعتبر العبادي أن مسألة الدين في نهاية المطاف تبقى أمرا وظيفيا، مضيفا بالقول: "إذا تساءل المرء عن وظيفة الدين بشكل عام والإسلام على وجه الخصوص، فإن وظيفة الدين هي أن يمكن الإنسان من رؤية للعالم تمكنه من أن يتموقع وتمكنه من الاستبصار بأفعاله ومآلاته، تمكنه هذه الرؤية من أن يحدد من علائقه وتمكنه كذلك من أن يوازي بين مصالحه ومفاسده في استحضار لنقطة الارتكاز في سعيه في هذه الحياة".

وبناء على هذا التعريف الوظيفي الذي قدمه العبادي، اعتبر المتدخل أن الأديان كلها "جاءت لتمكن الناس من التمييز بين الخير والشر والحق والباطل والصحيح والخاطئ وغير ذلك من الأمور؛ فالدين هو، في نهاية المطاف، ميزان".

ويرى الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء في المغرب أن الأديان جاءت لتمكن الإنسان من قول: لا، للأمور غير الصالحة، ويقول: نعم، للأمور الصالحة، و"هذا أمر وإن بدا في ظاهره يسيرا، فهو ليس كذلك، ونظرة سريعة لكل أضرب الإدمانات اليوم في ذلك يجعلنا نخلص إلى أن قول لا ليس بالأمر الهين، وهو أمر يمكن أن يسهم بشكل واضح في ترشيد العمل الإنساني الراشد والحكيم"، يقول العبادي.

كما أن نقطة الارتكاز في الموضوع، أي موضوع التعارف، وهي أن الأديان جميعها، كما يذهب إلى ذلك العبادي، "جاءت لتحقق مقاصد؛ من أبرزها وجماع أمرها تحقيق السعادة للإنسان في العاجل والآجل، ولذلك انتبه عدد من العلماء وكتبوا في هذا الباب لإظهار وبيان أن هذا الدين هو مفتاح السعادة وهو كيمياؤها وهو يفضي إلى السعادة الأبدية".

وتحت هذا المقصد الكبير ركز المتدخل على مفهوم التوحيد، وهذا المفهوم نتحدث عنه إلى جانب التزكية والعمران ثم الاتصال، والشريعة والتشريع، وهي أمور كلها تقع تحت القرآن، وقدم المتحدث بعض الإيحاءات العددية بالنسبة إلى الآيات الواردة في القرآن، والتي تحض على التعارف والتعاون، وخلال نظرة سريعة إلى عدد الآيات التي ترتكز على التشريع تبين لنا أن "عدد هذه الآيات المباشرة هي 5200، أي 4٪ من القرآن الكريم، و96٪ كلها جمال وبهاء، ولكن الديانات قد وقعت كلها فيما يصطلح عليه بالتشفير، هذه القضية تسهم في لم الشتات وعدم ترك الإنسان يذهب أمره فرطا، وهذا يظهر من الأمور الكبرى ومن أهمها قضية الخوف الذي يوحد كل الأديان ومثال توحيد هذا الخوف والارتكاز حوله أن المرء في هذه المنظومة ( منظومة أرحم الراحمين) لا يخاف إلا الله".

وتساء العبادي عن الهدف من باديته في الحديث عن الخوف، حيث قال: لماذا بدأت بالخوف؟ يجيب: لأن ميزانية الخوف، اليوم، هي في غاية الضخامة؛ ذلك أن "الإنفاق على الجوانب الحربية تصل ميزانيتها إلى حوالي ترليون و3 مليارات دولار، وهذه الميزانية تكفي لإعاشة أزيد من نصف سكان العالم، وأن هذه الأسلحة التي يتم اقتناؤها لا يستعمل منه سوى 7٪ بمعنى أن 93٪ من الميزانية تذهب هذرا".

ولهذا، يرى العبادي أن رفع الخوف بالتعارف سوف يمكن من اقتصاد جملة من المليارات والتريونات التي كان من الممكن أن تنفق على أشياء أكثر نفعا.

وللخروج من الخوف، عرض العبادي ما سماها بالقوة الاقتراحية والتي تقوم على أمرين أساسيين: أولهما هو التركيز على القضايا الوجودية والقضايا الحارقة لكل إنسان، فما هي القضايا الحارقة اليوم؟ يتساءل المتحدث ذاته مرة أخرى.

وفي معرض الجواب، عرض مجموعة من المشاكل التي تتخبط فيها البشرية، وهي جملة القضايا من أهمها البيئة والاحتباس الحراري والإرهاب والاحتراب وقضية الإسراف، وكيف يمكن أن تكون العلاقة بين القوة الاقتراحية لهذه الأديان من أجل تناول ومعالجة هذه القضايا الحارقة كي يصبح التعارف أمرا وظيفيا، فالتعارف هنا ليس شعارات بل هو أمور عملية.

وخلص العبادي، في مداخلته التي تفاعل معها الحاضرون من جنسيات مختلفة، إلى أن هذه النزوع إلى التعارف لا يمكن أن يكون عمليا على أرض الواقع إذا لم تكن هذه القضايا الحارقة في مركز التفكير وعلى طاولة الحوار تنظر إليها الأديان نظرة مشتركة، و"هذا الأمر يحتاج أكثر إلى محافل ومراكز تكون تربوية بالأساس تتضمن هذا النوع من الأفكار، وهو مسار إبداع لا بد من التوقف عنده"، يؤكد المتحدث.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أحمد العبادي يعتبر مسألة الدين تبقى أمرًا وظيفيًا أحمد العبادي يعتبر مسألة الدين تبقى أمرًا وظيفيًا



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 22:43 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك
المغرب اليوم - 10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك

GMT 14:35 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
المغرب اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 18:10 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 18:06 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 16:48 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 11:36 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

عمرو سعد يواصل تصوير مشاهد فيلمه الجديد "حملة فرعون"

GMT 10:04 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

اعتداءات المختلين عقليا تبث الخوف بسيدي سليمان

GMT 06:18 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 14:33 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

متولي يوقع عقدًا مبدئيًا مع الرجاء البيضاوي

GMT 00:43 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

كلوديا حنا تؤكّد أنها تنتظر عرض فيلم "يوم العرض"

GMT 02:09 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

نيللي كريم تستعدّ لدخول تصوير فيلم "الفيل الأزرق 2"

GMT 10:26 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

الفتح الرباطي بدون 4 لاعبين أمام يوسفية برشيد

GMT 04:41 2017 الخميس ,19 كانون الثاني / يناير

ثلاث هزات أرضية تضرب وسط إيطاليا دون ورود أنباء

GMT 08:22 2015 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

مدير مدرسة ينصح بتدريب التلاميذ على المواجهة

GMT 11:08 2022 الإثنين ,27 حزيران / يونيو

زلزال بقوة 5.1 درجة قرب مدينة وهران الجزائرية

GMT 14:57 2020 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

خاليلوزيتش يُبدي إعجابه بـ"مايسترو الرجاء"

GMT 02:28 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

10 إطلالات استوحتها كيت ميدلتون من الأميرة ديانا

GMT 07:27 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

فتاة شابة تحرج الفنان ناصيف زيتون على المسرح

GMT 09:15 2019 الثلاثاء ,09 إبريل / نيسان

حيل بسيطة لجعل ظلال العيون يدوم لساعات طويلة

GMT 05:39 2018 الإثنين ,23 تموز / يوليو

مجموعة من النصائح لتجعل غرفة نومك مشرقة

GMT 15:59 2018 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

الفانيلا وعرق السوس أهم مكونات Le Parfum de Lolita Lempicka

GMT 14:38 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

إدريس لكحل ونزهة غضفة يسبقان فوزي لقجع إلى موسكو
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib