الرئيسية » ناس في الأخبار
عبد الله بوشطارت

الرباط - المغرب اليوم

قال عبد الله بوشطارت، الإعلامي والباحث في التاريخ، إن "هناك دواع كثيرة لتأسيس حزب أمازيغي بالمغرب؛ لأن الأمازيغية منظومة شاملة وهي قضية سياسية بالدرجة الأولى، مرتبطة بهوية الدولة والمجتمع والوطن، ولأنها عانت من جُمود وإقبار طيلة عقود، بقرارات سياسية وبإرادة سياسية، من قبل الدولة والأحزاب".

وزاد بوشطارت، في تصريحات أن "الأمازيغ كانوا وما زالوا ينشطون داخل الجمعيات والجامعة والتنسيقيات في المغرب والخارج؛ لكنه اتضح الآن أن الأمازيغية لا بد لها من حزب سياسي منظم وقوي يدافع عنها داخل البرلمان والحكومة وداخل جميع المؤسسات".

وأضاف الباحث ذاته أن "الأمازيغ بقوا خارج القرار السياسي، الآن حان الوقت لكي يساهموا في البناء ويساهموا في صنع القرار مركزيا وجهويا ومحليا داخل حزب سياسي يؤمن بمرجعتيهم".

أحزاب بلا مرجعية

ما الذي يمنع مناضلا أمازيغيا من أن ينخرط في حزب من الأحزاب الموجودة في الساحة، ويدافع عبر تنظيماته الحزبية عن الأمازيغية؟ جوابا عن هذا السؤال يقول بوشطارت: "توجد أحزاب كثيرة في المغرب، ولكن نحن كأمازيغ لا تهمنا في شيء. كما أن هذه الأحزاب لا تهتم بالأمازيغية سوى لاستغلالها كورقة سياسية وانتخابية، لتجييش العواطف أو للمزايدة السياسية فيما بينهم".

وأضاف مؤلف كتاب "الأمازيغية والحزب" أن "الدولة تدفع ببعض الأحزاب الإدارية التي لا مذهب سياسي لها ولا تملك مرجعية فلسفية أو إيديولوجية إلى استقطاب الأمازيغ، وتبني بعض المطالب التي أصبحت بالنسبة لنا متجاوزة".

ثم يردف: "وهذه خطة الدولة، منذ الاستقلال، حين تم الدفع بحزب الحركة الشعبية بقيادة أحرضان والخطيب إلى قطع الطريق على المشروع السياسي الأمازيغي المناهض لغطرسة حزب الاستقلال المتعصب لفكرة العروبة، وكان هذا المشروع السياسي الأمازيغي يقوده عدي أوبيهي والحسن اليوسي".

ويستطرد الإعلامي والباحث في التاريخ في السياق نفسه: "نفس النهج كذلك تم اتباعه لامتصاص غضب انتفاضة الريف 58 و59، بمعنى أن الأمازيغية قضية سياسية منذ اللحظة الأولى الاستقلال، حيث طفا إلى السطح مشكل الجهات والقبائل التي فقدت سلطة القرار السياسي وحرية التدبير الذاتي في بعض الأمور البسيطة التي كانت تسير بها أمورها في الشأن المحلي".

وشدد بوشطارت على أن "تأسيس حزب بمرجعية أمازيغية سوف يفتح المجال للأمازيغ للمساهمة في البناء داخل المؤسسات وممارسة السياسة بحرية في إطار القوانين المؤطرة الأحزاب السياسية المعمول بها. أما المنع فإنه لا يعطي نتائج مرضية للجميع".

منع وليس فشل

وجوابا عن ما إذا فشلت جميع التجارب السابقة في تأسيس حزب بمرجعية أمازيغية، قال عبد الله بوشطارت: "منذ منع الحزب الديمقراطي الأمازيغي الذي تم تأسيسه سنة 2005 بمؤتمر تأسيسي وخلق فروع كثيرة في المغرب والخارج وأسس تنظيمات موازية خاصة الشبيبة الديمقراطية الأمازيغية التي كانت ستصبح أكبر تنظيم شبابي في المغرب، وزارة الداخلية رفضت التعامل مع الحزب نهائيا ومنعته من مزاولة أنشطته إلى سنة 2007 قامت الوزارة في عهد شكيب بنموسى برفع دعوى قضائية، وفي نفس الوقت والسنة تم الحديث عن إنشاء حزب الأصالة والمعاصرة".

ثم أردف المتحدث نفسه: "منذ ذلك الوقت خرجت مبادرات تتحدث عن إنشاء حزب أمازيغي؛ ولكن بقيت حبيسة أوراق وجلسات واجتماعات ولم ترق إلى المؤتمر التأسيسي، أو حتى مؤشرات ذلك، إلى أن ظهرت فكرة حزب تامونت التي سارع أصحابها إلى تنظيم المؤتمر وجمع ملفات وأوراق التأسيس؛ ولكن اصطدمت برفض السلطة في مدينة مراكش التي منعت اللجنة التحضيرية من عقد اجتماع تواصلي. كل هذا يدل عن دينامية مجتمعية وسياسية وليس الفشل".

ويستطرد بوشطارت أن "السلطة هي التي تمنع تأسيس حزب بمرجعية أمازيغية، فالفشل ليس سببه الراغبون في تأسيس الحزب، ما داموا يعتمدون على النصوص التنظيمية والقوانين المؤطرة لتأسيس الأحزاب في المغرب؛ لأن المفروض في تأسيس الحزب هو الحرية، وليس ما تريده السلطة".

مشروع متميز

ويخلص بوشطارت، في ختام حديثه إلى أن "مشروع تأسيس حزب بمرجعية أمازيغية يحظى باهتمام وقبول كبير، ويتطور مع مرور الوقت؛ لأنه مشروع ينبني على المنظومة الحضارية والثقافية للمغرب وعلى القيم والمرجعية المؤسسة على التعدد والتنوع والانفتاح، وينطلق من الهوية الأمازيغية".

ووصف الإعلامي والباحث في التاريخ مشروع تأسيس حزب بمرجعية أمازيغية بأنه "مشروع مختلف ومتميز كثيرا عن مشاريع الأحزاب الأخرى التي تعاني من أزمة فلسفية عميقة؛ وهو ما يجعلها تفتقد للعمق السياسي والثقافي، فالسياسة لا تبنى بالأيديولوجيات الخادعة التي تمزق الذات وتقدس مرجعيات خارجية وغريبة عن الخصوصية الوطنية"، وفق تعبيره.

 

قد يهمك ايضا
سلوى أخنوش تحتفي بأصولها الأمازيغية التافراوتية
جامعي يؤكد أن الاعتراف بالأمازيغية يسحب البساط من " الحزب"

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

رجل دين رفيع المستوى في إيران البابا ليو الرابع…
الخارجية الأميركية تعلن عن مكافأة تصل إلى 10 ملايين…
دونالد ترامب وجيك بول يؤديان رقصة شهيرة في تجمع…
مبابي يحتفل بشكل هستيري بهاتريك فالفيردي في مرمى مانشستر…
رئيس جمهورية الشيلي الجديد يستقبل راشيد الطالبي العلمي ا

اخر الاخبار

مدير الاستخبارات الأميركية يكشف عن عملية تضليل لإرباك القوات…
روسيا تزود إيران بقائمة أهداف للبنية التحتية للطاقة في…
24 نائبًا ديمقراطيًا في الكونغرس يدعون إلى عزل ترامب
8 قتلى بغارة إسرائيلية على مدينة صيدا في جنوب…

فن وموسيقى

سعد لمجرد يحتفل بعيد ميلاده وسط أجواء عائلية ورسالة…
حسين فهمي يخوض تجربة سينمائية جديدة في فيلم صيني…
الفنان راغب علامة يقترب من طرح أعمال غنائية جديدة
ريهام عبد الغفور تتصدر تكريمات مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية

أخبار النجوم

محمد رمضان يُثير الجدل بشأن مشاركته في دراما رمضان…
يوسف الشريف يكشف اسمه الحقيقي والسبب وراء تغييره
سعد لمجرد يبدأ تصوير أول أعماله في التمثيل بمصر
داليا مصطفى تؤكد أن مسلسل روج أسود ساهم في…

رياضة

رونالدو وميسي يتصدران قائمة أعظم نجوم دوري أبطال أوروبا
سابالينكا في صدارة تصنيف سيدات التنس للأسبوع 77 توالياً
هالاند يتصدر قائمة النجوم الأغلى في الدوري الإنجليزي
محمد صلاح يزين قائمة أفضل 10 أجنحة في القرن…

صحة وتغذية

مركب دوائي جديد يبطئ نمو سرطان القولون والكبد عبر…
منظمة الصحة العالمية توقف الإجلاء الطبي من غزة بعد…
نصائح لتناول الزبادي لتعزيز البروبيوتيك والبروتين
علماء روس يبتكرون فئة جديدة من الأدوية لـ"نزع سلاح"…

الأخبار الأكثر قراءة

هاري وميغان يزوران مركز إعادة تأهيل المدمنين ويشيدان بجهوده
شيخ الأزهر يشكر الرئيس السيسي لاتصاله للاطمئنان عليه
الأمير أندرو يمنع من ركوب الخيل بعد التحقيقات الجارية…
الملك محمد السادس يهنئ أمير الكويت بالعيد الوطني
ملك المغرب يهنئ رئيس إستونيا بعيدها الوطني