الرئيسية » ناس في الأخبار
الشابة المغربية إسلام معيطات

الرباط - المغرب اليوم

وجدت الشابة المغربية، إسلام معيطات، نفسها وسط جحيم تنظيم "داعش" في سورية بعد زواجها برجل أجنبي، وامتدت مغامرتها في دولة "داعش" المزعومة لفترة 3 سنوات، لتتمكن في النهاية من الهروب مع طفليها والعودة إلى بلادها وأهلها في المغرب، حيث حاولت بدء حياة جديدة مع عائلتها الصغيرة، لكنها لم تستطع التأقلم، ما دفعها إلى التفكير بالانتقال للعيش في مكان آخر من أجل مستقبل الطفلين.

وبدأت قصة إسلام معيطات، 24 عامًا، مع "داعش"، عندما تعرّفت قبل 3 سنوات على شاب بريطاني من أصل أفغاني يدعى محمد خليل عن طريق موقع إلكتروني للتعارف والزواج، فتقدّم إلى خطبتها من عائلتها ثم تزوّج بها، وبعد أشهر من الزواج طلب منها مرافقته إلى تركيا “لأن لديه عملا هناك وفي نفس الوقت لقضاء شهر العسل”، لكنها تفاجأت عند وصولها إلى تركيا بأنه استدعاها لتركيا من أجل دخول الأراضي السورية والالتحاق بتنظيم "داعش".

وتشرح إسلام في هذا السياق قائلةً “عند وصولنا إلى المطار في تركيا التقانا شاب ورافقنا إلى مدينة غازي عنتاب، لأجد نفسي في منزل يضمّ عددا كبيرا من المهاجرين من دول مختلفة، نساء ورجالا. عندها أعلمني زوجي أننا ذاهبون إلى سوريا للقتال. وعندما سألته عن سبب عدم إخباري بذلك من البداية، قال لي إن المرأة يجب أن تطيع زوجها وتذهب معه إلى أي مكان”، ولم تستطع إسلام العوة إلى الوراء أو الهرب خوفاً من ردة فعل الموجودين هناك، فرضخت لأمر زوجها وانتظرت معه حتى الدخول إلى الأراضي السورية، وبالتحديد إلى منطقة “منبج”، حيث استقرت في مركز للمهاجرين فيما ذهب زوجها للقتال.

وتقول إسلام، إنّه “إذا كانت الحكومة البريطانية لا تعرف أن زوجي يؤيد داعش، كيف كان من المفترض أن أعرف أنا ذلك؟ اعتقدت أن لديه طريقة تفكير مثل أي شخص بريطاني. وعدني بعدة أشياء، لكنها كانت كلها أكاذيب. لا أستطيع أن أثق بأي شخص مرة أخرى، وخاصة الرجال”، وبعد شهرين من وصولها إلى الأراضي السورية، قُتل زوجها في إحدى معارك داعش في عين العرب (كوباني)، وكانت إسلام في ذلك الوقت حاملا منه، فبقيت لمدة شهرين مع شقيق زوجها الذي كان أيضا مقاتلا في داعش، إلى أن قتل هو الآخر خلال عملية في تكريت بالعراق، فتم نقلها إلى بيت بالقرب من طرطوس على ساحل البحر المتوسط، ثم انتقلت إلى منطقة أخرى حيث ولدت ابنها “عبدالله”.

وأجبرها قادة من "داعش"، بعد ولادة طفلها، على الزواج برجل آخر، فتزوجت بصديق زوجها المتوفى وهو مقاتل ألماني، لكنه طلّقها بعد شهرين فقط، لتتزوج مرة أخرى من مقاتل هندي يدعى “عبدالله الأفغاني” عاشت معه في مدينة الرّقة، قبل أن يقتل في معركة بمنطقة طبقة، وقد أنجبت منه طفلة سمّتها “ماريا”، وعن مستوى الحياة في مناطق سيطرة تنظيم “داعش” في سورية، تقول إسلام ميطاط إن “الظروف المعيشية في مدينة الرقة كارثية وسيئة، عشنا خائفين على وقع قنابل التحالف الدولي، كما أن الماء والكهرباء والغذاء تنعدم في بعض الأوقات”، وخلال فترة وجودها في مدينة الرقة وبعد وفاة زوجها، قرّرت إسلام الخروج من منطقة الحرب وإنقاذ طفليها من الموت، فتمّكنت هناك من استغلال بعض علاقاتها للهرب. وتعرفت على عناصر من وحدات الحماية الكردية، قاموا بتهريبها إلى منطقة يسيطرون عليها في شمال سورية، ثم راسلت إسلام سلطات بلادها من أجل النظر في إجراءات خروجها من الأراضي السورية نحو المغرب، والتي استجابت في النهاية وقامت بتسفيرها، فعادت إلى أهلها في مدينة وجدة على الحدود المغربية الجزائرية.

وانتهى كابوس تنظيم "داعش" بالنسبة لإسلام ميطاط وطفليها عبدالله (سنتان) وماريا (سنة واحدة)، واستطاعت العودة إلى حياتها الطبيعية وارتداء ما ترغب فيه من اللباس والشعور بالحرية، لكنها لم تعثر على التوازن بعد ولم تستطع التكيّف مع الوضع الجديد، فأقاربها علموا أن والدي طفليها عنصران في داعش قتلا في سورية، وقصّتها أصبحت على كل لسان في مدينتها الصغيرة المحافظة، وفي ظل هذا الوضع، ترغب إسلام اليوم بترك مدينتها والذهاب إلى مكان آخر، لأنها باتت تشعر كأنها غريبة في بلدها، كما أنها تخشى على أن يتم نعت طفليها بـ”أشبال الخلافة”، وتلتصق بهما هذه التهمة على الدوام. لذلك، تريد اللجوء إلى بريطانيا من أجل إثبات أبوّة ابنها عبدالله الذي كان والده بريطانيا، وكذلك الأمر بالنسبة لابنتها ماريا الذي كان والدها هنديا يحمل الجنسية الأسترالية، لكنها تحتاج لذلك لتعاون أسر والديهما من أجل القيام بتحليل الحامض النووي، وأكبر عائق يعترض إسلام الآن هو عدم امتلاكها لأية وثائق تخصّ طفليها، بدءا من شهادات الميلاد أو شهادات وفاة والديهما، أو أيّ سجلات طبية تمكنها من استخراج جوازات سفر لهما والانتقال بهما للعيش في مكان آخر، ومنحهما حياة طبيعية، لكنها مع ذلك مستعدّة لفعل أي شيء من أجل إعطائهما مستقبل أفضل.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

أول تعليق من عمرو أديب على جدل طلاقه من…
عرافة تكشف توقعات صادمة لمستقبل الأمير هاري وميغان ماركل
البيت الأبيض يعلن تعيين الوزير حسن رشاد رئيس المخابرات…
نيمار يحقق حلم الطفولة ويقتني سيارة باتموبيل تومبلر ضمن…
انتخاب يائير نجل بنيامين نتنياهو عضواً في اللجنة المركزية…

اخر الاخبار

وثائق جديدة تطيح ببيتر ماندلسون وتكشف علاقات مالية ومراسلات…
قمة سعودية تركية في الرياض لبحث تطورات المنطقة وتعزيز…
6 دول مدعوة للمشاركة في المفاوضات الإيرانية الأميركية في…
فيضانات القصر الكبير تبرز فعالية اللوجستيك الميداني الجديد في…

فن وموسيقى

جومانا مراد تعود للبطولة المطلقة في الموسم الرمضاني وتناقش…
ماجدة الرومي توجّه رسالة الى الرئيس المصري في حفلها…
نيللي كريم تعيش صراعًا نفسيًا غامضًا والملامح الأولى لأحداث…
ماغي بوغصن تكشف تطور الدراما اللبنانية وتروي صعوبات طفولتها…

أخبار النجوم

يسرا توضح سبب غيابها عن دراما رمضان
مصطفى شعبان يوجّه رسالة الى جمهوره بعد نجاح برومو…
هاني شاكر يحيي حفله الأول جالساً بعد خضوعه لجراحة…
محمد حماقي يعلن عن أولى حفلاته بعد غياب

رياضة

بيب غوارديولا مستاء عقب الإعلان أن مانشستر سيتي السابع…
إنفانتينو يدعم رفع الحظر عن مشاركة روسيا في البطولات…
محمد صلاح وإيرلينغ هالاند ضمن أبرز اللاعبين في قائمة…
محمد صلاح يطارد رقم مايكل أوين في مباراة ليفربول…

صحة وتغذية

الزنجبيل مع الأناناس مشروب طبيعي قد يخفف الغثيان ودوار…
إسرائيل تمنع "أطباء بلا حدود "من العمل في غزة…
منظمة الصحة العالمية تصدر توصيات عالمية للغذاء الصحي في…
7 ممارسات تدعم الصحة النفسية وتعزز المرونة

الأخبار الأكثر قراءة

ترمب يمازح الأطفال ليلة عيد الميلاد ويحذر من بابا…
ماكرون يستعرض قوته الجسدية مع جنود فرنسيين خلال زيارة…
كيم جونغ أون يفتتح منتجعاً جبلياً فخماً في شمال…
لافروف يرحب بانتخاب خالد العناني مديراً عاماً لليونسكو ويدعو…
زهران ممداني يشاهد مباراة المغرب وجزر القمر في مطعم…