المغربية معيطات هاربة من “داعش” وتبحث عن حياة جديدة
آخر تحديث GMT 23:14:16
المغرب اليوم -

المغربية معيطات هاربة من “داعش” وتبحث عن حياة جديدة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - المغربية معيطات هاربة من “داعش” وتبحث عن حياة جديدة

الشابة المغربية إسلام معيطات
الرباط - المغرب اليوم

وجدت الشابة المغربية، إسلام معيطات، نفسها وسط جحيم تنظيم "داعش" في سورية بعد زواجها برجل أجنبي، وامتدت مغامرتها في دولة "داعش" المزعومة لفترة 3 سنوات، لتتمكن في النهاية من الهروب مع طفليها والعودة إلى بلادها وأهلها في المغرب، حيث حاولت بدء حياة جديدة مع عائلتها الصغيرة، لكنها لم تستطع التأقلم، ما دفعها إلى التفكير بالانتقال للعيش في مكان آخر من أجل مستقبل الطفلين.

وبدأت قصة إسلام معيطات، 24 عامًا، مع "داعش"، عندما تعرّفت قبل 3 سنوات على شاب بريطاني من أصل أفغاني يدعى محمد خليل عن طريق موقع إلكتروني للتعارف والزواج، فتقدّم إلى خطبتها من عائلتها ثم تزوّج بها، وبعد أشهر من الزواج طلب منها مرافقته إلى تركيا “لأن لديه عملا هناك وفي نفس الوقت لقضاء شهر العسل”، لكنها تفاجأت عند وصولها إلى تركيا بأنه استدعاها لتركيا من أجل دخول الأراضي السورية والالتحاق بتنظيم "داعش".

وتشرح إسلام في هذا السياق قائلةً “عند وصولنا إلى المطار في تركيا التقانا شاب ورافقنا إلى مدينة غازي عنتاب، لأجد نفسي في منزل يضمّ عددا كبيرا من المهاجرين من دول مختلفة، نساء ورجالا. عندها أعلمني زوجي أننا ذاهبون إلى سوريا للقتال. وعندما سألته عن سبب عدم إخباري بذلك من البداية، قال لي إن المرأة يجب أن تطيع زوجها وتذهب معه إلى أي مكان”، ولم تستطع إسلام العوة إلى الوراء أو الهرب خوفاً من ردة فعل الموجودين هناك، فرضخت لأمر زوجها وانتظرت معه حتى الدخول إلى الأراضي السورية، وبالتحديد إلى منطقة “منبج”، حيث استقرت في مركز للمهاجرين فيما ذهب زوجها للقتال.

وتقول إسلام، إنّه “إذا كانت الحكومة البريطانية لا تعرف أن زوجي يؤيد داعش، كيف كان من المفترض أن أعرف أنا ذلك؟ اعتقدت أن لديه طريقة تفكير مثل أي شخص بريطاني. وعدني بعدة أشياء، لكنها كانت كلها أكاذيب. لا أستطيع أن أثق بأي شخص مرة أخرى، وخاصة الرجال”، وبعد شهرين من وصولها إلى الأراضي السورية، قُتل زوجها في إحدى معارك داعش في عين العرب (كوباني)، وكانت إسلام في ذلك الوقت حاملا منه، فبقيت لمدة شهرين مع شقيق زوجها الذي كان أيضا مقاتلا في داعش، إلى أن قتل هو الآخر خلال عملية في تكريت بالعراق، فتم نقلها إلى بيت بالقرب من طرطوس على ساحل البحر المتوسط، ثم انتقلت إلى منطقة أخرى حيث ولدت ابنها “عبدالله”.

وأجبرها قادة من "داعش"، بعد ولادة طفلها، على الزواج برجل آخر، فتزوجت بصديق زوجها المتوفى وهو مقاتل ألماني، لكنه طلّقها بعد شهرين فقط، لتتزوج مرة أخرى من مقاتل هندي يدعى “عبدالله الأفغاني” عاشت معه في مدينة الرّقة، قبل أن يقتل في معركة بمنطقة طبقة، وقد أنجبت منه طفلة سمّتها “ماريا”، وعن مستوى الحياة في مناطق سيطرة تنظيم “داعش” في سورية، تقول إسلام ميطاط إن “الظروف المعيشية في مدينة الرقة كارثية وسيئة، عشنا خائفين على وقع قنابل التحالف الدولي، كما أن الماء والكهرباء والغذاء تنعدم في بعض الأوقات”، وخلال فترة وجودها في مدينة الرقة وبعد وفاة زوجها، قرّرت إسلام الخروج من منطقة الحرب وإنقاذ طفليها من الموت، فتمّكنت هناك من استغلال بعض علاقاتها للهرب. وتعرفت على عناصر من وحدات الحماية الكردية، قاموا بتهريبها إلى منطقة يسيطرون عليها في شمال سورية، ثم راسلت إسلام سلطات بلادها من أجل النظر في إجراءات خروجها من الأراضي السورية نحو المغرب، والتي استجابت في النهاية وقامت بتسفيرها، فعادت إلى أهلها في مدينة وجدة على الحدود المغربية الجزائرية.

وانتهى كابوس تنظيم "داعش" بالنسبة لإسلام ميطاط وطفليها عبدالله (سنتان) وماريا (سنة واحدة)، واستطاعت العودة إلى حياتها الطبيعية وارتداء ما ترغب فيه من اللباس والشعور بالحرية، لكنها لم تعثر على التوازن بعد ولم تستطع التكيّف مع الوضع الجديد، فأقاربها علموا أن والدي طفليها عنصران في داعش قتلا في سورية، وقصّتها أصبحت على كل لسان في مدينتها الصغيرة المحافظة، وفي ظل هذا الوضع، ترغب إسلام اليوم بترك مدينتها والذهاب إلى مكان آخر، لأنها باتت تشعر كأنها غريبة في بلدها، كما أنها تخشى على أن يتم نعت طفليها بـ”أشبال الخلافة”، وتلتصق بهما هذه التهمة على الدوام. لذلك، تريد اللجوء إلى بريطانيا من أجل إثبات أبوّة ابنها عبدالله الذي كان والده بريطانيا، وكذلك الأمر بالنسبة لابنتها ماريا الذي كان والدها هنديا يحمل الجنسية الأسترالية، لكنها تحتاج لذلك لتعاون أسر والديهما من أجل القيام بتحليل الحامض النووي، وأكبر عائق يعترض إسلام الآن هو عدم امتلاكها لأية وثائق تخصّ طفليها، بدءا من شهادات الميلاد أو شهادات وفاة والديهما، أو أيّ سجلات طبية تمكنها من استخراج جوازات سفر لهما والانتقال بهما للعيش في مكان آخر، ومنحهما حياة طبيعية، لكنها مع ذلك مستعدّة لفعل أي شيء من أجل إعطائهما مستقبل أفضل.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المغربية معيطات هاربة من “داعش” وتبحث عن حياة جديدة المغربية معيطات هاربة من “داعش” وتبحث عن حياة جديدة



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 22:43 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك
المغرب اليوم - 10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك

GMT 14:35 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
المغرب اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 05:55 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

تويوتا تكشف عن أقوى سيارة كهربائية في تاريخها
المغرب اليوم - تويوتا تكشف عن أقوى سيارة كهربائية في تاريخها

GMT 18:10 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 18:06 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 16:48 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 11:36 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

عمرو سعد يواصل تصوير مشاهد فيلمه الجديد "حملة فرعون"

GMT 10:04 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

اعتداءات المختلين عقليا تبث الخوف بسيدي سليمان

GMT 06:18 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 14:33 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

متولي يوقع عقدًا مبدئيًا مع الرجاء البيضاوي

GMT 00:43 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

كلوديا حنا تؤكّد أنها تنتظر عرض فيلم "يوم العرض"

GMT 02:09 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

نيللي كريم تستعدّ لدخول تصوير فيلم "الفيل الأزرق 2"

GMT 10:26 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

الفتح الرباطي بدون 4 لاعبين أمام يوسفية برشيد

GMT 04:41 2017 الخميس ,19 كانون الثاني / يناير

ثلاث هزات أرضية تضرب وسط إيطاليا دون ورود أنباء

GMT 08:22 2015 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

مدير مدرسة ينصح بتدريب التلاميذ على المواجهة

GMT 11:08 2022 الإثنين ,27 حزيران / يونيو

زلزال بقوة 5.1 درجة قرب مدينة وهران الجزائرية

GMT 14:57 2020 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

خاليلوزيتش يُبدي إعجابه بـ"مايسترو الرجاء"

GMT 02:28 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

10 إطلالات استوحتها كيت ميدلتون من الأميرة ديانا

GMT 07:27 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

فتاة شابة تحرج الفنان ناصيف زيتون على المسرح

GMT 09:15 2019 الثلاثاء ,09 إبريل / نيسان

حيل بسيطة لجعل ظلال العيون يدوم لساعات طويلة

GMT 05:39 2018 الإثنين ,23 تموز / يوليو

مجموعة من النصائح لتجعل غرفة نومك مشرقة

GMT 15:59 2018 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

الفانيلا وعرق السوس أهم مكونات Le Parfum de Lolita Lempicka

GMT 14:38 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

إدريس لكحل ونزهة غضفة يسبقان فوزي لقجع إلى موسكو
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib