واشنطن - المغرب اليوم
تستعد وكالة ناسا لإطلاق قمر صناعي صغير يحمل اسم "SPRITE"، لدراسة المجرات في نطاق الأشعة فوق البنفسجية البعيدة.
سيقوم هذا القمر الصناعي الصغير، الذي يزيد حجمه قليلا على حجم فرن تحميص الخبز، وصنعه خبراء مختبر فيزياء الغلاف الجوي والفضاء في جامعة كولورادو بولدر، بمسح المجرات القريبة في نطاق الأشعة فوق البنفسجية البعيدة. وسيدرس كيفية هروب ضوء النجوم من المجرات، كما سيختبر تقنيات لتلسكوب ناسا المستقبلي.
ويحاول العلماء فهم كيفية تسرب الإشعاع المؤين من المجرات وانتشاره عبر الفضاء بين المجرات، إذ يعتقدون أن هذه العملية لعبت دورا مهما في تكوين الكون المبكر. وتعد المجرات التي تحتوي على نجوم ضخمة مصدرا لهذا الإشعاع، إلا أنه يصعب رصده. وقد اكتشف تلسكوب هابل الفضائي العديد من هذه المجرات، لكنه لا يستطيع رصد سوى المجرات البعيدة جدا، إذ تبدو حتى الأجسام الضخمة على هذه المسافة وكأنها نقطة ضوء واحدة.
ويحمل هذا القمر الصناعي الصغير أول جهاز من نوعه في الفيزياء الفلكية، وهو مطياف للأشعة فوق البنفسجية البعيدة، يجمع بين التصوير والتحليل الطيفي عبر نطاق أوسع من الأطوال الموجية مقارنة بما كان متاحا سابقا.
ووفقا لعالم الفيزياء الفلكية برايان فليمنغ، المشرف على المشروع من الجامعة، فإن معظم المراصد حاليا لا تدرس سوى نقاط محددة داخل المجرة، مع أن المناطق المتجاورة التي تبدو متطابقة في الصورة قد تختلف اختلافا كبيرا.
ويقول: "سندرس ولادة النجوم الضخمة، وموتها، والإشعاع المؤين الذي يتسرب إلى الوسط بين المجرات".
وبالإضافة إلى ذلك، سيستخدم القمر الصناعي كمنصة اختبار لطلاءات المرايا وأجهزة الكشف المتطورة التي تدرس إمكانية استخدامها في مرصد العوالم الصالحة للسكن التابع لناسا. ومن المقرر إطلاق هذا المشروع الرائد في أواخر ثلاثينيات القرن الحالي، وسيكون أول استخدام لهذه الطلاءات في المدار.
قد يهمك أيضــــــــــــــا


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر