الرئيسية » آخر الاخبار

الرباط - المغرب اليوم
لاحظ عدد من المهتمين بالمجال الصحي إصابة عدد من الأطفال بالبدانة في المغرب، خلال فصل الصيف الحالي، إذ كشفت أجسامهم المعرضة لأشعة الشمس في الشواطئ على تنامي الظاهرة بشكل ملفت للانتباه. والمثير للانتباه أن الأطفال الذين يشكون السمنة كانوا أقل حركة وأقل مرونة من أقرانهم، الأطفال نحفاء البنية. يبذلون جهدا للتنفس، كما يقاومون الحرارة الشديدة بصعوبة بداية، في مقابل ما يتمتع به الأطفال النحفاء من حيوية وخفة ورشاقة. وأثارت هذه الظاهرة انتباه عدد من الأطباء، الذين علقوا على الظاهرة، خلال حديثهم إلى "المغربية"، بأنها ظاهرة سائرة في التنامي في المغرب، وإن كانت بوتيرة بطيئة، تمس أطفال الأوساط الحضرية أكثر من الأوساط القروية، وبنسبة تزايد يمكن وصفها بالمقلقة. وتبعا إلى ذلك، يعد المغرب ضمن الدول التي تعاني ظاهرة سمنة الأطفال، وأنه غير مستثنى منها، حسب الاختصاصيين، تبعا لما توصلت إليه التقديرات من وجود 3 في المائة من الأطفال المغاربة، يعانون السمنة. وبالموازاة مع ذلك، تشير المنظمة العالمية للصحة، أن بدانة الأطفال تعد بمثابة أكبر التحديات الصحية، خلال القرن 21، من ضمن عدد من المشاكل الصحية في دول العالم، سيما في الدول ذات الدخل الضعيف، فيما توقعت تزايد عدد الأطفال البدناء، خلال سنة 2010، بأكثر من 42 مليونا. وتثير ظاهرة السمنة عند صغار السن العديد من التساؤلات عن الأسباب، إذ يفسرها المتخصصون بأنها ظاهرة وبائية جديدة، تتعدد أسبابها، وضمنها أسباب جينية، وأخرى بيئية، ومن أبرز أسباب الإصابة بها الخمول البدني، وقلة الحركة، وسوء التغذية. ويفسر أمر تنامي سمنة الأطفال في المغرب إلى تغير العادات الغذائية، كما هو الأمر بالنسبة إلى عدد من الدول السائرة في طريق النمو، موازاة مع تغير مستوى العيش وظروف الإقامة، وهو ما أفرز مجموعة من الأطفال الذين يتغذون على وجبات أكثر ذهنية وبنسبة عالية من السكريات، في مقابل قلة حركتهم. وينضاف إلى هذه الأسباب، ظاهرة طول جلوس الأطفال أمام أجهزة التلفاز والحاسوب والألعاب الإلكترونية، لساعات طويلة، مع إفراطهم في تناول المشروبات الغازية، والسندويشات والشوكولاتة. وذكر عبد المجيد الشرايبي، رئيس مصلحة أمراض الغدد الصماء وداء السكري في المستشفى الجامعي ابن سينا بالرباط، أن تغير العادات الغذائية لدى الأسر المغربية يهدد إصابة الأطفال بالسمنة وبداء السكري، نتيجة تناولهم ل"السندويشات" و"الهومبوركر" و"الفريت" والمشروبات الغنية بمادة "الصودا"، المشبعة بالدهون الحيوانية وبالسكريات سريعة الامتصاص، مقابل افتقارها إلى الألياف والكربوهدرات المتوفرة بكميات مهمة في النمط الغذائي التقليدي، الذي يعتمد أساسا على الخضر. وأبرز أن الأطفال المغاربة أضحوا أكثر تهديدا بداء السكري، بسبب طول فترة جلوسهم أمام التلفاز وجهاز الحاسوب، حيث يختارون أخذ وجباتهم، مقابل امتناعهم عن الحركة وممارسة التمارين الرياضية. ولا تخلو ظاهرة بدانة الأطفال من عواقب، كما جاء في حديث ل"المغربية" مع اختصاصي في الحمية، إذ يتوقع المهنيون أن يظل الطفل بدينا عند مرحلة البلوغ، مع ارتفاع احتمالات الإصابة بأمراض مصاحبة للظاهرة، مثل السكري وأمراض القلب والشرايين، وبعض الأمراض السرطانية. ونشير إلى أن عدد الأطفال المصابين بداء السكري في المغرب يقدره الأطباء الاختصاصيون في الحمية وأمراض الغدد الصماء، ب150 ألف طفل، ممن لا تتجاوز أعمارهم 15 سنة، يحملون النوع الثاني من المرض، الذي لا يصيب عادة إلا البالغين. ويثير ظهور داء السكري وسط فئة الأطفال مخاوف عدد من الأطباء، لأنه ظل غائبا طيلة عشرين سنة الماضية، ولم يظهر إلا بعد تغير العادات الغذائية وأنماط العيش لدى شريحة واسعة من الأسر المغربية، التي باتت تختار تناول الوجبات السريعة المستوردة من الخارج، والتفاخر بارتياد المحلات التجارية التي تحمل أسماء تجارية عالمية. أما الأمراض النفسية للسمنة، فتتمثل في عدم الرضى على الشكل الخارجي للجسم، وبالتالي الجنوح نحو الانعزال والابتعاد عن المحيط الخارجي، هروبا من أعين الناس وتعليقاتهم. ولا تخلو الإصابة بالسمنة من أثر اقتصادي، الذي يتمثل في ارتفاع كلفة العلاج والشفاء من الداء ومقاومة زيادة الوزن. ولتفادي الظاهرة وتجاوز عواقبها الصحية والنفسية والاقتصادية، ينصح الاختصاصيون بتتبع قواعد الوقاية، وعلى رأسها الحرص على تناول الفواكه والخضراوات، وشرب الماء بالكميات الكافية خلال اليوم، وممارسة نشاط بدني معتدل، لمدة 60 دقيقة في اليوم، مع تفادي الإفراط في استهلاك السكريات والذهنيات. ومن التدابير الممكن اللجوء إليها، رفع الرسوم المفروضة على شراء المشروبات الغازية، وعلى الوجبات الذهنية، كما هو الأمر المعمول به في عدد من دول العالم، كما من المفيد وضع إشارات تحذيرية على أغلفة الوجبات الخفيفة، شبيهة بتلك المستعملة في الإشارات المرورية، بحيث يختلف لونها، حسب مستوى الذهنيات والسكريات المكونة للوجبة. ويمكن أن يضاف إلى ذلك، تفادي تمرير الوصلات الإشهارية بالوجبات المضرة بصحة الأطفال، من تلك الغنية بالمواد الذهنية والأكثر احتواء على مواد سكرية.
View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

9 مكملات أساسية لصحة المرأة بعد الأربعين لصحة أقوى…
خبيرة تغذية تحسم الجدل الملح في القهوة لا يمنع…
اللياقة البدنية تدعم قدرتك على تحمل الضغوط النفسية
حليب اللوز ومستوى السكر في الدم وأيهما أفضل حليب…
دراسة تكشف تأثير تعديل النظام الغذائي بعد سن 45…

اخر الاخبار

ارتباك داخلي بحزب الأصالة والمعاصرة في الناظور مع اقتراب…
شوكي يؤكد جاهزية الأحرار للانتخابات المقبلة وثقة الحزب في…
زيلينسكي يعلن إحباط مخطط لاغتيال شخصيات بارزة في أوكرانيا
حزب الله يلوّح بالرد بعد مقتل 10 في غارات…

فن وموسيقى

عمرو دياب يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي بظهور عائلي كامل…
سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…
محمد هنيدي يؤكد حرصه على إبعاد الجمهور عن خلافاته…
حسين فهمي يوضح موقفه من محكمة الأسرة وزوجاته السابقات

أخبار النجوم

غادة عبد الرازق تغيب عن دراما رمضان 2026 بعد…
عمرو دياب يثير حيرة جمهوره حول تعاون جديد مع…
مي سليم تكشف تفاصيل خاصة في حياتها الشخصية
محمد رمضان يهدي حساب تيك توك يضم 10 ملايين…

رياضة

كريستيانو رونالدو يصل للهدف 500 بعد سن الثلاثين
مرشح لرئاسة برشلونة يقدّم وعدا ينتظره الجميع
كيليان مبابي ينال 4 ملايين يورو من باريس سان…
مشروع كرة قدم مشترك بين الفيفا ومجلس السلام لدعم…

صحة وتغذية

تحذير خطير أدوية إنقاص الوزن قد تسبب فقدان البصر
اكتشاف طريقة واعدة لإبطاء سرطان القولون وزيادة فرص النجاة
الانقطاع عن القهوة خلال صيام رمضان يثير التوتَر لدى…
باحثون يبتكرون اختبار دم ثوري للتنبؤ بمرض ألزهايمر قبل…

الأخبار الأكثر قراءة

أوراق السبانخ تتحول إلى نسيج قلب بشري نابض يتخطى…
مشروبات شتوية صحية للحفاظ علي الكلي
10 عادات صحية تتفوق على التمارين الرياضية فى عام…
5 فواكه تساعدك على التعافي سريعاً من الأمراض
7 أطعمة يمكنها خفض ضغط الدم المرتفع للمعدل الطبيعى