الدوحة ـ قنا
حذر الدكتور عبد العزيز الهاشمي استشاري امراض الصدر واضطرابات النوم بمؤسسة حمد الطبية من المضاعفات الناشئة عن اضطرابات النوم خلال شهر رمضان الذي تختلف فيه مواعيد النوم والاستيقاظ. وقال ان اختلال مواعيد النوم والاستيقاظ يزيد من فرص الإصابة باضطرابات الساعة الحيوية كمتلازمة تأخر مرحلة النوم واضطراب إفراز بعض الهرمونات كالميلاتونين . واوضح انه بامكان كثير من الناس تأخير مواعيد نومهم واستيقاظهم في رمضان بسبب توافقهم على نمط اجتماعي واحد ولكن هذا لا يمنع معاناة الكثير منهم من أعراض زيادة النعاس والخمول والصداع وتعكر المزاج. واشار الدكتور الهاشمي الى ان كثيرا من الناس ينامون بشكل متكرر وغير منتظم اثناء اليوم الواحد وذلك بسبب طبيعة الشهر الكريم والعبادات الدينية والعادات الاجتماعية المحفزة على السهر ومن ثم الاستيقاظ في وقت متأخر من النهار وخروج نمط النوم عن نسقه الطبيعي، كما يلجأ بعض الأفراد إلى حرمان أنفسهم من النوم أثناء النهار بسبب ارتباطهم بمواعيد العمل بينما يصيب النوم المتقطع الانسان بدرجة من الحرمان من النوم (عدم الاكتفاء من النوم) او حتى النوم والاستيقاظ في اوقات غير مرغوبة من الليل أو النهار. وبيّن ان هذا السلوك يرفع نسبة الإصابة باضطرابات الساعة الحيوية كمتلازمة تأخر مرحلة النوم واختلال أوقات النوم والاستيقاظ بالليل بدلا من النهار. وقد يستوفي كثير من الأفراد معظم ساعات نومهم خلال النهار إلا أن كثيرا منهم يشتكي من أعراض نقص النوم بسبب التغيير المفاجئ في مواعيد النوم والاستيقاظ واضطراب إفراز بعض الهرمونات كالميلاتونين حيث تصل قمة إفرازه في الليل خلال فترة النوم ومستوى هذا الهرمون ينخفض كثيرا خلال النهار عند الصحو مما يساعد الجسم على الحفاظ على الرتابة الطبيعية بالحياة لأنها تتحكم في الساعة الطبيعية بالجسم والتي تتمثل بدورات النوم والصحو المتزامنة مع الليل والنهار. وفي المقابل فإن التعرض للإضاءة القوية في الليل والجلوس أمام التلفزيون يقللان من إفراز الهرمون ويسببان الأرق. وأكد الدكتور الهاشمي أنه يمكن للانسان التوفيق بين النوم والعبادات في رمضان بدون اي تقصير وذلك بتنظيم الأوقات والحفاظ على راحة الجسم والالتزام بأسباب النوم السليم حتى يمكنه أداء العبادات بنشاط. وقال ان هناك فئة من الناس يغلب على طبعهم التوتر أو رداءة النوم فيمكن أن يصابوا بعد رمضان بالأرق واضطرابات مزمنة في الساعة الحيوية وقد يعانوا من نمط نوم عكسي ومن عدم استطاعتهم تعديله بالتدريج بعد انتهاء الموسم فتصعب عودتهم إلى أوقات العمل والدراسة المعتادة. وعن النصائح السلوكية التي قد تساعد على سرعة التأقلم وتخفيف أعراض اختلاف اوقات النوم ايام رمضان قال الدكتور الهاشمي انه يجب تغيير وقت النوم والاستيقاظ عدة أيام خلال اجازة العيد بصورة تدريجية حتى تتوافق الساعة الحيوية في الجسم مع التوقيت الجديد. واشار الى ان التعرض للإضاءة القوية عند الاستيقاظ لمدة ساعة على الأقل تعد من الأساليب المساعدة على تنظيم النوم.. موضحا أن ذلك لا يتطلب البقاء خارج المنزل تحت الشمس ولكن يمكن التعرض للضوء من داخل المنزل أمام إحدى النوافذ لأن الضوء هو العامل الأساسي في تحديد الساعة البيولوجية حيث يقوم بخفض مستوى هرمون النوم المسمى بـ(الميلاتونين ) في الدم.