باريس - أ.ف.ب
اظهرت دراسة حديثة ان تحولا في جينة "بي ار سي ايه 2" المعروفة حتى اليوم بزيادتها لخطر الاصابة بسرطان الثدي لدى النساء، مرتبطة ايضا بزيادة خطر الاصابة بسرطان الرئة لدى المدخنين من الجنسين. وخلصت مجموعة من الباحثين بقيادة فريق من المعهد البريطاني للبحوث السرطانية الى وجود "صلة" بين احد انواع سرطان الرئة الاكثر شيوعا وتحول في الجينة المعروفة بـ"بي ار سي ايه 2" يصيب نحو 2 % من السكان. واوضح بول ووركمان المدير العام المساعد للمعهد في بيان ان نتائج هذه الابحاث "تشير الى ان حوالى ربع المدخنين الذين يظهرون خللا محددا في جينة +بي ار سي ايه 2+ يصابون بسرطان الرئة". واشار المسؤول الى ان "جميع المدخنين يقومون بمجازفة صحية كبيرة بمعزل عن تكوينهم الجيني، لكن اولئك الذين لديهم خلل جيني ويدخنون يواجهون خطورة اكبر". واظهر التقرير المنشور في مجلة "نيتشر جينيتكس" البريطانية ان حوالى ربع المدخنين ممن لديهم هذا "الخلل الجيني" يصابون بسرطان في الرئة. وتوصل الباحثون الى هذه النتيجة بعد تحليل البيانات الوصفية لاربع دراسات مع تحليل للتكوين الجيني لحوالى 11 الفا و348 اوروبيا يعانون سرطانا في الرئة و15861 اوروبيا اخر لا يعانون السرطان. واوضح المعهد البريطاني للبحوث السرطانية ان "الرابط بين سرطان الرئة والخلل في جينة +بي ار سي ايه 2+ (...) ظهر بقوة لدى المرضى المصابين باكثر الانواع شيوعا من سرطان الرئة، سرطان الخلايا الحرشفية". كذلك وجد الباحثون رابطا لهذا السرطان مع خلل في جينة ثانية "سي اتش اي كاي 2" يمنع عادة الخلايا من الانقسام عندما تتعرض لخلل ما على مستوى حمضها النووي. واشار العالم الجيني ريتشارد هاولستون من المعهد البريطاني للبحوث السرطانية ان "المدخنين يواجهون اجمالا خطرا بنسبة 15 % في الاصابة بسرطان الرئة خلال حياتهم، اي اكثر بكثير من غير المدخنين. نتائجنا تظهر ان بعض المدخنين ممن لديهم تحولات في جينة +بي ار سي ايه 2+ يواجهون خطرا هائلا في الاصابة بسرطان الرئة نسبته حوالى 25 %".