الرئيسية » في الأخبار أيضا
عبد الفتاح البرهان

الخرطوم - المغرب اليوم

مجدداً، توجه عبد الفتاح البرهان إلى أسمرة، وللمرة الثانية خلال أقل من شهرين، وسط ملفات معلقة في شرق السودان وضيق متزايد في الخيارات الإقليمية أمام حكومة بورتسودان، بالتزامن مع ضغوط دولية مرتبطة بالتسوية السياسية والتدفقات العسكرية الخارجية التي تطيل أمد الحرب.

ووصل البرهان إلى العاصمة الإريترية في 4 أيلول/سبتمبر، عقب زيارة سابقة في 17 تموز/يوليو، والتقى الرئيس أسياس أفورقي في زيارة عمل قصيرة قالت أسمرة إنها تندرج ضمن المشاورات الدورية بين الجانبين. ويمنح تقارب الموعدين أهمية خاصة للجولة الجديدة، خصوصًا أن البيانات الرسمية الصادرة عنها اكتفت بعبارات عامة حول العلاقات الثنائية والتنسيق المشترك.

وقالت مصادر سياسية سودانية  إن الزيارة الثانية جاءت في وقت عادت فيه إلى الواجهة ملفات التشكيلات المسلحة الموالية لقوات البرهان في كسلا، والاتصالات الإريترية مع قيادات من مكونات البجا، ومستقبل العناصر التي خضعت لتأهيل عسكري في معسكرات تقع على جانبي الحدود.

وكشفت المصادر أن الفترة الفاصلة بين الزيارتين اتسمت بخلافات بين قيادات في شرق السودان حول دمج عناصر من "الفيلق الشرقي" و"الحركة الوطنية للعدالة والتنمية" ضمن ترتيبات عسكرية موحدة، بالتزامن مع قنوات فتحها وسطاء إريتريون مع شخصيات محلية في كسلا والبحر الأحمر. وذكرت أن تلك الترتيبات ظلت معلقة بسبب التنافس بين القيادات المحلية واعتراضات على حجم الدور الذي تمنحه بورتسودان لأسمرة في ملف التشكيلات المسلحة الشرقية.

وأفادت بأن اتصالات سبقت الجولة الجديدة بشأن مصير مجموعات حصلت على تدريب بدعم إريتري، بعد مطالبة أطراف في بورتسودان بإعادة توزيع جزء منها خارج مناطق الحدود، بينما تمسكت قيادات محلية ببقائها في شرق السودان. ولفتت إلى ارتفاع حساسية الملف مع التوترات القبلية التي عرفتها كسلا خلال الصيف وتعدد التشكيلات ذات الارتباطات المتباينة في الولاية.

وأوضحت المصادر أن زيارة تموز/يوليو انتهت دون إعلان اتفاق جديد أو برنامج ثنائي واسع، ثم عاد البرهان إلى أسمرة بعد استمرار الخلافات المحلية المتعلقة بالترتيبات العسكرية. وتابعت بأن وفودًا من شرق السودان عقدت خلال الفترة نفسها لقاءات منفصلة مع الجانب الإريتري، ما أبقى ملف التشكيلات موزعًا بين بورتسودان والقيادات المحلية وأسمرة.

وتوفر العلاقة السابقة بين قوات البرهان وإريتريا خلفية مباشرة لهذه الملفات، إذ ارتبطت أسمرة خلال الحرب باتصالات أمنية وسياسية مع معسكر بورتسودان، بالتوازي مع وجود تشكيلات مسلحة في شرق السودان تلقت دعمًا وتدريبًا إريتريًا في مراحل مختلفة، ما جعل ملف الحدود والفاعلين المحليين أحد أكثر جوانب العلاقة حساسية.

ويرى الخبير في الشأن السوداني علي محمود علي، في حديثه لـ"إرم نيوز"، أن سرعة عودة البرهان إلى أسمرة تعبر عن تقلص البدائل الإقليمية المتاحة أمام حكومة بورتسودان، في وقت تتسع المطالب الدولية المتعلقة بالحل السياسي وضبط أشكال الدعم الخارجي للأطراف السودانية.

ويشير علي إلى أن الرهان على إريتريا يتيح لبورتسودان قناة قريبة جغرافيًا ومحدودة سياسيًا، ويعطي أسمرة فرصة للانخراط في ملفات شرق السودان بما يفوق وزنها في أي تسوية وطنية شاملة. ويقدّر أن محدودية النتائج بين الزيارتين تكشف صعوبة تحويل هذا التقارب إلى مكاسب تستطيع تحسين موقع معسكر البرهان إقليميًا.

وتزامنت الجولة الأخيرة مع صدور تقرير بعثة تقصي الحقائق الدولية في 3 أيلول/سبتمبر، الذي وثق أثر الدعم الخارجي والأسلحة والطائرات المسيرة في استمرار الحرب وإلحاق أضرار واسعة بالمدنيين، ودعا إلى تشديد تطبيق حظر السلاح ووقف شبكات الإمداد الخارجية.

من جانبه، يعتبر المحلل السياسي السوداني عماد أغبش أن استعانة بورتسودان المتكررة بقناة أسمرة ترتبط بصعوبة معالجة الخلافات بين القوى والتشكيلات المحلية في شرق السودان عبر ترتيبات سودانية مستقرة، موضحًا أن انتقال هذه الملفات إلى قنوات إريترية يزيد تشابك المصالح بين القيادات العسكرية والأهلية في المنطقة.

ويضيف أن تعدد التشكيلات ومراكز النفوذ في كسلا والبحر الأحمر يقيد قدرة الجانب الإريتري على إنتاج صيغة ثابتة، ويرى أن استمرار القضايا نفسها بين جولتين متقاربتين يقدم مؤشرًا على محدودية المسار الذي اختاره معسكر بورتسودان لمعالجة أزمة الشرق.

وترافق ذلك مع خلافات داخل الآلية الخماسية المعنية بالسودان بشأن ترتيبات زيارة إلى الخرطوم، بعدما تحفظ بعض أعضائها على صيغة اعتُبرت أقرب إلى معسكر بورتسودان، قبل أن يواصل المبعوث الأممي مشاوراته بشأن خفض التصعيد والحوار السوداني الأوسع.

وتضع هذه التحركات زيارة أسمرة ضمن مشهد سياسي تضيق فيه قدرة حكومة بورتسودان على تحويل القنوات الثنائية إلى بديل عن مسار تسوية أكثر شمولًا.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

إعلان حالة الطوارئ في الخرطوم خلال أيام بموافقة البرهان

 

البرهان يُؤكد عدم استعداده للتفاوض مع قوات الدعم السريع طالما استمرت الحرب

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

التحالف يعترض صاروخا باليستيا باتجاه ينبع ويدمر صاروخين من…
أوباما ينتقد سياسات إسرائيل ويتحدث عن فقدان الشرعية الأخلاقية…
إسرائيل تعطل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة
الحرس الثوري الإيراني يصيب سفينة حاويات في مضيق هرمز…
نتنياهو يعقد اجتماعاً أمنياً لبحث تهديدات إيران وخطط المواجهة

اخر الاخبار

السكوري يؤكد أن تحديات التشغيل والشباب والحوار الاجتماعي في…
المنصوري تؤكد أن الحكومة المغربية الجديدة تضم أربعة أحزاب…
الملك محمد السادس يترأس مراسيم تعيين أعضاء الحكومة المغربية…
نتنياهو يحذر من استفزازات إيران وحماس وحزب الله ويؤكد…

فن وموسيقى

منى زكي تكشف كواليس تكريمها بمهرجان الجونة السينمائي وتأثير…
وليد توفيق يلتقي جمهوره في مهرجان الموسيقى العربية ويؤكد…
أحمد حلمي يعود إلى السينما بعد غياب 4 سنوات…
نيللي كريم تؤكد استحقاق فيلم "القصص" لتمثيل مصر في…

أخبار النجوم

صفية العمري تتحدث أسباب ابتعادها عن الساحة الفنية خلال…
يسرا تكشف أسباب تراجع أدوار المرأة في السينما خلال…
شيرين رضا تكشف تفاصيل علاقتها بالجونة وتنتقد أزمة الإنتاج…
ليلى علوي تتحدث عن واقع الأدوار النسائية في السينما المصرية والعالمية

رياضة

إنفانتينو يعتذر عن أزمة مشروع فيفا فوروارد إنتربرايز وسط…
يوفنتوس يصعّد نزاعه مع كريستيانو رونالدو إلى محكمة النقض…
الاتحاد البرتغالي يوقف رونالدو احترازياً ويبدأ تحقيقاً لإتخاذ إجراءات…
محمد صلاح يتصدر التشكيلة المثالية لقارة أفريقيا فى القرن…

صحة وتغذية

تأثير دخان السجائر على الخصوبة والصحة الإنجابية لدى الرجال…
فحص جديد بالذكاء الاصطناعي للكشف عن سرطان الجلد
مفاجأة دواء مضاد للديدان يظهر نتائج واعدة ضد سرطان…
دراسات تكشف مخاطر وفوائد حبوب منع الحمل وعلاقتها بسرطان…

الأخبار الأكثر قراءة

سلطان عمان والرئيس الفرنسي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية
الحرس الثوري الإيراني يعلن اعتقال خلية مسلحة مرتبطة بـ"التيار…
البرهان يعود إلى أسمرة مجددًا وسط تعقيدات شرق السودان…
حركة حماس تعتقل العشرات بتهمة التجسس لصالح إسرائيل
حزب يميني إسرائيلي يستعد لإعلان دعمه لنتنياهو قبيل انتخابات…