البرهان يعود إلى أسمرة مجددًا وسط تعقيدات شرق السودان وضغوط دولية متزايدة
آخر تحديث GMT 06:53:08
المغرب اليوم -

البرهان يعود إلى أسمرة مجددًا وسط تعقيدات شرق السودان وضغوط دولية متزايدة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - البرهان يعود إلى أسمرة مجددًا وسط تعقيدات شرق السودان وضغوط دولية متزايدة

عبد الفتاح البرهان
الخرطوم - المغرب اليوم

مجدداً، توجه عبد الفتاح البرهان إلى أسمرة، وللمرة الثانية خلال أقل من شهرين، وسط ملفات معلقة في شرق السودان وضيق متزايد في الخيارات الإقليمية أمام حكومة بورتسودان، بالتزامن مع ضغوط دولية مرتبطة بالتسوية السياسية والتدفقات العسكرية الخارجية التي تطيل أمد الحرب.

ووصل البرهان إلى العاصمة الإريترية في 4 أيلول/سبتمبر، عقب زيارة سابقة في 17 تموز/يوليو، والتقى الرئيس أسياس أفورقي في زيارة عمل قصيرة قالت أسمرة إنها تندرج ضمن المشاورات الدورية بين الجانبين. ويمنح تقارب الموعدين أهمية خاصة للجولة الجديدة، خصوصًا أن البيانات الرسمية الصادرة عنها اكتفت بعبارات عامة حول العلاقات الثنائية والتنسيق المشترك.

وقالت مصادر سياسية سودانية  إن الزيارة الثانية جاءت في وقت عادت فيه إلى الواجهة ملفات التشكيلات المسلحة الموالية لقوات البرهان في كسلا، والاتصالات الإريترية مع قيادات من مكونات البجا، ومستقبل العناصر التي خضعت لتأهيل عسكري في معسكرات تقع على جانبي الحدود.

وكشفت المصادر أن الفترة الفاصلة بين الزيارتين اتسمت بخلافات بين قيادات في شرق السودان حول دمج عناصر من "الفيلق الشرقي" و"الحركة الوطنية للعدالة والتنمية" ضمن ترتيبات عسكرية موحدة، بالتزامن مع قنوات فتحها وسطاء إريتريون مع شخصيات محلية في كسلا والبحر الأحمر. وذكرت أن تلك الترتيبات ظلت معلقة بسبب التنافس بين القيادات المحلية واعتراضات على حجم الدور الذي تمنحه بورتسودان لأسمرة في ملف التشكيلات المسلحة الشرقية.

وأفادت بأن اتصالات سبقت الجولة الجديدة بشأن مصير مجموعات حصلت على تدريب بدعم إريتري، بعد مطالبة أطراف في بورتسودان بإعادة توزيع جزء منها خارج مناطق الحدود، بينما تمسكت قيادات محلية ببقائها في شرق السودان. ولفتت إلى ارتفاع حساسية الملف مع التوترات القبلية التي عرفتها كسلا خلال الصيف وتعدد التشكيلات ذات الارتباطات المتباينة في الولاية.

وأوضحت المصادر أن زيارة تموز/يوليو انتهت دون إعلان اتفاق جديد أو برنامج ثنائي واسع، ثم عاد البرهان إلى أسمرة بعد استمرار الخلافات المحلية المتعلقة بالترتيبات العسكرية. وتابعت بأن وفودًا من شرق السودان عقدت خلال الفترة نفسها لقاءات منفصلة مع الجانب الإريتري، ما أبقى ملف التشكيلات موزعًا بين بورتسودان والقيادات المحلية وأسمرة.

وتوفر العلاقة السابقة بين قوات البرهان وإريتريا خلفية مباشرة لهذه الملفات، إذ ارتبطت أسمرة خلال الحرب باتصالات أمنية وسياسية مع معسكر بورتسودان، بالتوازي مع وجود تشكيلات مسلحة في شرق السودان تلقت دعمًا وتدريبًا إريتريًا في مراحل مختلفة، ما جعل ملف الحدود والفاعلين المحليين أحد أكثر جوانب العلاقة حساسية.

ويرى الخبير في الشأن السوداني علي محمود علي، في حديثه لـ"إرم نيوز"، أن سرعة عودة البرهان إلى أسمرة تعبر عن تقلص البدائل الإقليمية المتاحة أمام حكومة بورتسودان، في وقت تتسع المطالب الدولية المتعلقة بالحل السياسي وضبط أشكال الدعم الخارجي للأطراف السودانية.

ويشير علي إلى أن الرهان على إريتريا يتيح لبورتسودان قناة قريبة جغرافيًا ومحدودة سياسيًا، ويعطي أسمرة فرصة للانخراط في ملفات شرق السودان بما يفوق وزنها في أي تسوية وطنية شاملة. ويقدّر أن محدودية النتائج بين الزيارتين تكشف صعوبة تحويل هذا التقارب إلى مكاسب تستطيع تحسين موقع معسكر البرهان إقليميًا.

وتزامنت الجولة الأخيرة مع صدور تقرير بعثة تقصي الحقائق الدولية في 3 أيلول/سبتمبر، الذي وثق أثر الدعم الخارجي والأسلحة والطائرات المسيرة في استمرار الحرب وإلحاق أضرار واسعة بالمدنيين، ودعا إلى تشديد تطبيق حظر السلاح ووقف شبكات الإمداد الخارجية.

من جانبه، يعتبر المحلل السياسي السوداني عماد أغبش أن استعانة بورتسودان المتكررة بقناة أسمرة ترتبط بصعوبة معالجة الخلافات بين القوى والتشكيلات المحلية في شرق السودان عبر ترتيبات سودانية مستقرة، موضحًا أن انتقال هذه الملفات إلى قنوات إريترية يزيد تشابك المصالح بين القيادات العسكرية والأهلية في المنطقة.

ويضيف أن تعدد التشكيلات ومراكز النفوذ في كسلا والبحر الأحمر يقيد قدرة الجانب الإريتري على إنتاج صيغة ثابتة، ويرى أن استمرار القضايا نفسها بين جولتين متقاربتين يقدم مؤشرًا على محدودية المسار الذي اختاره معسكر بورتسودان لمعالجة أزمة الشرق.

وترافق ذلك مع خلافات داخل الآلية الخماسية المعنية بالسودان بشأن ترتيبات زيارة إلى الخرطوم، بعدما تحفظ بعض أعضائها على صيغة اعتُبرت أقرب إلى معسكر بورتسودان، قبل أن يواصل المبعوث الأممي مشاوراته بشأن خفض التصعيد والحوار السوداني الأوسع.

وتضع هذه التحركات زيارة أسمرة ضمن مشهد سياسي تضيق فيه قدرة حكومة بورتسودان على تحويل القنوات الثنائية إلى بديل عن مسار تسوية أكثر شمولًا.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

إعلان حالة الطوارئ في الخرطوم خلال أيام بموافقة البرهان

 

البرهان يُؤكد عدم استعداده للتفاوض مع قوات الدعم السريع طالما استمرت الحرب

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البرهان يعود إلى أسمرة مجددًا وسط تعقيدات شرق السودان وضغوط دولية متزايدة البرهان يعود إلى أسمرة مجددًا وسط تعقيدات شرق السودان وضغوط دولية متزايدة



هند صبري تتألق بأسلوب عفوي وألوان جريئة في خياراتها لأزياء الصيف

تونس - المغرب اليوم

GMT 23:57 2026 الخميس ,30 تموز / يوليو

كيف تصمد مباني اليابان أمام أعنف الزلازل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib