الرئيسية » في الأخبار أيضا
مؤتمر حول تدبير الموارد البحرية

الرباط - المغرب اليوم

يشارك عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، اليوم وغدا في أوسلو بالنرويج، في المؤتمر السادس لـ"محيطنا"، الذي يهدف إلى تعزيز التعلم والمشاركة والعمل من أجل محيط نظيف وصحي ومنتج، ويجمع ممثلين عن الحكومات والصناعة والمجتمع المدني وباحثين.

وأشار بلاغ توصلت به الجريدة إلى أن مختلف المتدخلين سيناقشون طرق حماية المحيطات وضمان التدبير المسؤول للموارد البحرية والنمو الاقتصادي المستدام، من أجل زيادة وتحسين التعاون والشراكة من خلال تبني التزامات ملموسة وقابلة للتحقيق.

وذكّر أخنوش، في مائدة مستديرة حول "مواجهة التحديات والتدخل للحد من التغير المناخي"، بجهود المغرب في هذا الاتجاه، من خلال دمج الاستدامة قبل أكثر من عقد في قلب إستراتيجيته القطاعية للصيد البحري "آليوتيس"، وتشجيع تحول نموذجي في الإنتاج من الكمية إلى النوعية.

وفي هذا الصدد، اعتبر الوزير ذاته أن استدامة المورد هي محور رئيسي، مشيرا إلى "تعبئة موارد كبيرة منذ عام 2009 لتعزيز الأبحاث الوطنية البحرية، وتنفيذ مخططات تهيئة مصائد الأسماك، ومراقبة سفن الصيد بواسطة VMS (عبر الأقمار الاصطناعية) وتتبع المصطادات"، وزاد: "بفضل هذه الجهود تمت تغطية 96٪ من المصطادات المفرغة في المغرب بخطط التهيئة وتدابير الإدارة المستدامة لمصائد الأسماك".

وأضاف البلاغ ذاته أن "هذا النظام من مخططات التهيئة المغرب مكن من إعادة تكوين العديد من المخزونات بطريقة غير مسبوقة، ولا سيما رواسب الطحالب الكبيرة التي لها دور مهم في امتصاص ثاني أكسيد الكربون؛ ففي غضون 5 سنوات، زادت الكتلة الحيوية بأكثر من 30 ٪، إذ يقوم المغرب بتطوير زراعة الطحالب البحرية على طول الساحل لإنتاج مستهدف يبلغ 40.000 طن. وهنالك مشروع طموح آخر لإنتاج الطحالب المجهرية قيد التشغيل في جنوب المغرب، يهدف إلى إنتاج 150.000 طن من الطحالب المجهرية سنويًا، موجهة إلى صناعة أغذية الأسماك".

وذكّر أخنوش بـ"أهمية تربية الأحياء المائية كمصدر للتنويع الاقتصادي، خاصة لدى المجتمعات الساحلية؛ ففي المغرب تقدر إمكانية إنتاج تربية الأحياء المائية بأكثر من 350.000 طن. وقد وضعت خطط لتهيئة تربية الأحياء المائية من أجل توفير إطار للعمل وعرض لمشاريع الاستثمار".

وقال عزيز أخنوش إن "المغرب استثمر بكثافة في السنوات الأخيرة في تطوير تربية الأحياء المائية، كما يعمل على تطوير الأبحاث التي تلعب دوراً رئيسيا في تنفيذ التدبير المستدام للمحيطات والحفاظ عليها"، كما أعلَنَ خلال هذا المؤتمر "شراء سفينة أبحاث جديدة للمحيطات بقيمة 61 مليون دولار". وتهدف هذه السفينة التي يبلغ طولها 48 مترا إلى "إجراء أبحاث متعددة التخصصات للنظام البيئي البحري ومشاكل تغير المناخ، حيث ستكون قادرة على استقبال أكثر من 15 عالمًا في استقلالية تامة لمدة 30 يومًا".

وأكّد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات أن "العمل الجهوي الشامل والمتكامل والمندمج ضروري للمحافظة على المحيطات، ومن أجل ذلك أطلقت المملكة المغربية خلال COP22 "مبادرة الحزام الأزرق" التي تهدف إلى وضع آليات للتعاون وتعبئة الدعم التقني والمالي لمواجهة تحديات تغير المناخ، والحفاظ على المحيطات والتنمية المستدامة للصيد البحري وتربية الأحياء المائية، التي تعد العناصر الرئيسية للأمن الغذائي في إفريقيا والعالم".

وفي هذا الصدد أشار الوزير إلى أن "العديد من المشاريع تم إطلاقها وتجريبها بالفعل على المستوى المحلي، قبل العمل بها على المستوى الجهوي كجزء من مبادرة الحزام الأزرق".

وأشار البلاغ إلى أن "إنتاج الأسماك في البلاد يصل إلى 1.4 ملايين طن سنويًا، والصادرات تصل إلى 2.4 مليارات دولار عام 2018. في المجموع، يعيش 200.000 شخص مباشرة من الصيد، 50.000 منهم يعملون في الصيد التقليدي".

ولتحسين ظروف عمل الصيادين والسماح لهم بتثمين مصطاداتهم عن طريق عرضها في أسواق للبيع عصرية، أنشأ المغرب 43 نقطة هبوط مجهزة وقرية صيد، تتركز فيها أكثر من 60 ٪ من مبيعات الصيد التقليدي. يضاف إلى ذلك تجهيز القوارب بصناديق عازلة للحرارة، ما يسمح بالحفاظ على المصطادات وتثمينها.

وبالموازاة مع هذا المؤتمر، التقى أخنوش بهارالد ت. نسفيك، وزير الصيد في مملكة النرويج، حيث ناقش المسؤولان إمكانية إنشاء شبكة من تعاونيات الصيادين للمراقبة العلمية من خلال جعلهم مراسلين علميين (الصيد بالصنارة)، إذ يمكن أن يسهموا في جمع المعطيات البحرية والبيانات البيئية كجزء من التدبير المستدام للمخزون الساحلي.

وتم خلال اللقاء ذاته الحديث عن عدد من المشاريع النموذجية التي من الممكن أن يتم تجريبها في عدد من الدول الإفريقية، من خلال دعم مالي ضمن تنفيذ مبادرة الحزام الأزرق. كما تم خلال المحادثات التطرق لحملات التنقيب العلمي في إفريقيا بواسطة سفن الأبحاث المغربية، بدعم من مملكة النرويج.

قد يهمك ايضا
غالبية المتهمين ينكرون صلتهم بجريمة قتل السائحتين الاسكندنافيتين في المغرب

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

حزب الاتحاد الاشتراكي يؤكد ضرورة العدالة الاجتماعية في جهة…
المكتب السياسي للأحرار يثمن مرحلة أخنوش ويؤكد استمرارية الدينامية…
لشكر يدعو إلى إعادة بناء الاتحاد الاشتراكي وتصدر المشهد…
انهيار مبنى من 5 طوابق في طرابلس اللبنانية وإصابة…
تشديد أمني في إيران مع حملة اعتقالات تستهدف التيار…

اخر الاخبار

الولايات المتحدة تيسّر محادثات في مدريد بشأن ملف الصحراء…
واشنطن تعيد رسم خريطة القيادة داخل الناتو وتعيد ترتيب…
مقتل 4 أشخاص في غارات إسرائيلية جنوب لبنان
إسرائيل تختطف مسؤولًا في الجماعة الإسلامية من منزله في…

فن وموسيقى

أصالة تكشف تفاصيل ألبومها السوري الجديد ومشاركتها في رمضان…
عبلة كامل تتصدر الاهتمام مع أنباء عن ظهور مرتقب…
مي عمر تحتفل بنجاح برومو مسلسل الست موناليزا و…
هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"

أخبار النجوم

يسرا تكشف رأيها في خوض محمد سامي تجربة التمثيل
زهير بهاوي يعلن استعداده لمساندة متضرري فيضانات القصر الكبير
الفنان المغربي نعمان بلعياشي يلمّح لانطلاقة فنية جديدة في…
درة تتحدث عن دورها في "على كلاي" وتصفه بالشخصية…

رياضة

سيرينا ويليامز مؤهلة للعودة إلى ملاعب التنس اعتباراً من…
إيرلينغ هالاند يواصل تحطيم الأرقام القياسية في الدوري الإنجليزي
ميسي يعلن جاهزيته للمونديال بهدف مذهل قبل أربعة أشهر…
محمد صلاح يتصدر عناوين صحف إنجلترا بعد عرض السعودية…

صحة وتغذية

عنصران في المياه قد يصنعان فرقاً في صحة العضلات
زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
الاكتئاب قد يمرض النفس والعظام أيضًا
توقيت الطعام كلمة السر لنجاح الصيام المتقطع

الأخبار الأكثر قراءة

بوتين في رسالة رأس السنة يؤكد أن روسيا ستحقق…
إعلام إسرائيلي يكشف اتفاق نتنياهو وترامب على إعادة فتح…
باكستان ترفض الخطوات الأحادية في اليمن وتؤكد تضامنها الكامل…
تقرير يكشف أن إسرائيل تخطط لفتح معبر رفح في…
الاتحاد الأوروبي يحذر من عرقلة المساعدات الإنسانية إلى غزة