الرئيسية » في الأخبار أيضا
مجلس النواب المغربي

الرباط - كمال العلمي

كعادته كل عام يخلق “قانون المالية” النقاش في الساحة السياسية حتى قبل تقديمه تشريعيا وعرضه للمناقشة التفصيلية في لجان البرلمان. نقاش وجدلٌ لا يتوقفان عن التجدد، سنويا، مع بدء مسار إعداد واحد من أهم القوانين -التي تحكم الواقع الاقتصادي والاجتماعي- بعد منشور رئيس الحكومة إلى جميع القطاعات الوزارية الذي يأتي على شكل “مذكرة تأطيرية”.هذه السنة جاءت توجيهات الحكومة، من خلال المذكرة، مُتمَحورة حول أربع أولويات حددتها في “تعزيز أسس الدولة الاجتماعية، وإنعاش الاقتصاد الوطني عبر دعم الاستثمار، وتكريس العدالة المجالية، واستعادة الهوامش المالية لضمان استدامة الإصلاحات”.

وفي الوقت الذي أكد فيه منشور رئيس الحكومة على عزم حكومته “مواصلةَ دينامية الإصلاحات الهيكلية خلال سنة 2023″، ترى أطياف المعارضة بمجلس النواب أن “الأمر لا يعدو أن يكون نقاشا متكررا كل عام، دون أن يأتي بجديد على صعيد مناقشة الأرقام وتفاصيل البرامج ذات البعد الاجتماعي بالأساس”؛ وهو طرح ذهب إليه رئيس الفريق الحركي إدريس السنتيسي، تعليقا على مضامين المنشور الحكومي التأطيري لمشروع قانون مالية العام القادم.

“نية حسنة” ولكن…
السنتيسي أقرّ بما تتحلى به هذه الحكومة من “نية حسنة في مباشرة الإصلاحات وتفعيلها”، لكنه انتقد، في تصريح ، ما اعتبره “إقصاء المعارضة كل عام من مسار النقاش حول قانون مالي يفترض فيه مراعاة ثقل المعارضة كقوة اقتراحية مواطِنة ومسؤولة”، موضحا أن “الأغلبية العددية للحكومة بالبرلمان لا تكفي”.وسجل رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب “قلة الإمكانيات المالية”، التي قال إنها تفرض “حصر وتدقيق الأولويات”، بدل العيش منذ سنوات على اجترار “تعديلات ترقيعية لا تحل المشكل من أساسه”، لافتا الانتباه إلى أنها “توجيهات حكومية لاعتماد ميزانية كلاسيكية”. وتساءل في هذا الصدد “أين هو الجديد الذي تحمله؟.”

وطالب المتحدث ذاته، الذي يصطف حزبه في صفوف المعارضة خلال الولاية التشريعية الحالية، بـ”ضرورة مناقشة الأرقام وتفاصيل المعطيات، التي ترِد في برامج وإجراءات قانون المالية بدل الاكتفاء بالحديث عن السياسات بشكل عام وفضفاض”. قبل أن يؤكد أن المعارضة على أتم الاستعداد للتفاعل مع قضايا ومواضيع هيكلية تسم النقاش العمومي الحالي من قبيل “الاستثمار”، الذي نوّه بالمصادقة على قانون إطار جديد ينظمه، قائلا: “إنه شيء محمود نثمّنه”.

وانتقد السنتيسي “مقاربة ومعالجة موضوع الاستثمار بشكل غير واضح”، خاتما حديثه بنبرة متأسفة: “باستثناء المشاريع الملكية، لا يحمل قانون مالية 2023 أيّ جديد في الأفق”، داعيا الحكومة إلى أخذ توصيات واقتراحات التقرير السنوي الأخير لبنك المغرب وقانون إصلاح الجبايات بعين الاعتبار في إعداد مضامين القانون المالي.

“مقاربة محاسباتية تبريرية”
بدورها، سجلت فاطمة التامني، النائبة عن تحالف فدرالية اليسار (جهة الدار البيضاء- سطات)، ضمن ملاحظاتها على أبرز ما حملته الورقة التأطيرية الحكومية لإعداد قانون المالية 2023، أنه “لا يمكن الاستمرار في تذرّع الحكومة بمقاربة تبريرية، ميزانياتية محاسباتية، من قبيل: عجز الميزانية، تداعيات “كوفيد”، الأزمة العالمية وارتفاع الأسعار.. “، معتبرة أنها “عناصر تصب في تحجيم الاستثمارات في الخدمات العمومية”.

وأوضحت التامني، في حديث مع هسبريس، أن “الاستثمار الخصوصي يتطلب الرفع من مستوى القطاع الخاص، وبالتالي زيادة فرص الحصول على تمويل، وإحداث توازن ماكرو- اقتصادي يدفع باتجاه نمو أكبر”، قبل أن تضيف أن “ذلك لن يحصل إلا بالاستثمار في البنيات التحتية والخدماتية، من تعليم وصحة ونقل وسكن لائق”.وانتقدت النائبة ذاتها ما وصفته بـ”نسيج اقتصادي شبه احتكاري” لا يسمح “بتنزيل شعارات ومشاريع الدولة الاجتماعية، التي لن تتحقق إلا بتعزيز تدخل الدولة في الاقتصاد”، من خلال “خلق تنافسية حقيقية ووضع حد للاحتكار ومحاربة الريع والفساد”، على حد تعبيرها.

“ما سبق يدخل في خانة معيقات الاستثمار، الذي يتسم بالضبابية وعدم الوضوح”، تقول التامني، مضيفة أن “البيروقراطية وتعقيد المساطر الإدارية” يصعبّان كذلك تشجيع رؤوس الأموال على الاستثمار. ودعت في هذا الصدد إلى “مزيد من الشفافية”.التامني جددت، في معرض حديثها مع هسبريس، مطالب قالت إن مجموعة تحالف فدرالية اليسار بالبرلمان “تقدمت بها خلال مناقشة قانون مالية 2022، لكنها قوبلت بالرفض”؛ من قبيل: “تخفيض نسبة التسيير لبعض الوزارات بـ4 في المائة، وتوجيهها نحو القطاعات الاجتماعية وبرامج الدعم”، وكذا “فرض ضريبة على الثروة تهم الشركات الكبرى ذات الأرباح الطائلة”، قبل أن تخلص إلى أن “اللجوء إلى الاستدانة ورفع إيرادات الضرائب ليس حلا”.يشار إلى أن قمت بالتواصل مع باقي رؤساء فرق ومجموعات المعارضة بمجلس النواب، إلا أنها لم تتمكن من استقاء رأيهم وملاحظاتهم حول المذكرة التأطيرية لمشروع قانون المالية 2023.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

أوضاع اقتصادية في المغرب تفرض أولويات استثنائية على قانون مالية 2023

اللجنة النيابية المغربية المختصة تصادق على قانون مالية 2022

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

نتنياهو يُعلن أن واشنطن وإسرائيل تبدأ عملية عسكرية ضد…
ضغوط أميركية على نوري المالكي لسحب ترشحه لرئاسة الحكومة…
سفارة الولايات المتحدة تسمح لموظفيها بالمغادرة من إسرائيل لأسباب…
بايتاس يعلن ضبط 4038 مخالفة خلال مراقبة الأسواق المغربية…
المغرب يستعرض أمام مجلس الأمن التقدم السياسي في جمهورية…

اخر الاخبار

ولي العهد السعودي يؤكد تضامن المملكة مع دول الخليج…
إيران تطلق المرحلة الأولى من عملية الوعد الصادق 4…
الإمارات تُعلن مقتل مدني بسبب حطام صواريخ إيرانية عقب…
سماع موجة جديدة من الانفجارات في الدوحة والخارجية القطرية…

فن وموسيقى

إلهام شاهين توجة رسالة لوالدتها وتعلن موقفها من عمليات…
نيللي كريم ومسيرة فنية متفردة في تجسيد أعماق النفس…
تامر حسني يحقق مليار مشاهدة خلال 5 أيام بأغنية…
هند صبري تكشف أن تعاونها مع أحمد خالد صالح…

أخبار النجوم

تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج
خروج فيلم أسد لـ محمد رمضان من خريطة أفلام…
ميادة الحناوي في صدارة الترند بعد انتشار صور لها…
علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى

رياضة

غوارديولا يؤكد أن سيتي تعلّم من مواجهاته المتكررة مع…
محمد صلاح يشارك جمهوره صورًا من الجيم وهو يستعرض…
تقارير تكشف المرشح المحتمل لخلافة الركراكي على رأس أسود…
عمر مرموش يتصدر عناوين الصحافة الإسبانية بعد اهتمام برشلونة…

صحة وتغذية

اختبارات تساعد في الكشف عن السرطان في مراحله المبكرة
باحثون يطورون لقاحا أنفيا شاملا للوقاية من فيروسات الجهاز…
تشخيص السرطان قد يقلل من خطر الإصابة بالخرف بنسبة…
لقاح تجريبي يعزز مناعة الرئة بدل استهداف فيروس واحد…

الأخبار الأكثر قراءة

وهبي يربط إحداث مجلس الدولة بإطار دستوري متكامل ويؤكد…
محمد بن سلمان يتلقى اتصالاً هاتفياً من الرئيس السوري…
إيمانويل ماكرون يبحث مع الشرع التصعيد في سوريا ويدعو…
ملك الأردن يتلقى دعوة من ترامب للمشاركة في مجلس…
نتنياهو يعقد اجتماعاً مع الائتلاف بعد اعتراضه على تشكيل…