أحزاب المعارضة تَنتقد مشروع مالية 2023
آخر تحديث GMT 04:25:23
المغرب اليوم -

أحزاب المعارضة تَنتقد "مشروع مالية 2023"

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - أحزاب المعارضة تَنتقد

مجلس النواب المغربي
الرباط - كمال العلمي

كعادته كل عام يخلق “قانون المالية” النقاش في الساحة السياسية حتى قبل تقديمه تشريعيا وعرضه للمناقشة التفصيلية في لجان البرلمان. نقاش وجدلٌ لا يتوقفان عن التجدد، سنويا، مع بدء مسار إعداد واحد من أهم القوانين -التي تحكم الواقع الاقتصادي والاجتماعي- بعد منشور رئيس الحكومة إلى جميع القطاعات الوزارية الذي يأتي على شكل “مذكرة تأطيرية”.هذه السنة جاءت توجيهات الحكومة، من خلال المذكرة، مُتمَحورة حول أربع أولويات حددتها في “تعزيز أسس الدولة الاجتماعية، وإنعاش الاقتصاد الوطني عبر دعم الاستثمار، وتكريس العدالة المجالية، واستعادة الهوامش المالية لضمان استدامة الإصلاحات”.

وفي الوقت الذي أكد فيه منشور رئيس الحكومة على عزم حكومته “مواصلةَ دينامية الإصلاحات الهيكلية خلال سنة 2023″، ترى أطياف المعارضة بمجلس النواب أن “الأمر لا يعدو أن يكون نقاشا متكررا كل عام، دون أن يأتي بجديد على صعيد مناقشة الأرقام وتفاصيل البرامج ذات البعد الاجتماعي بالأساس”؛ وهو طرح ذهب إليه رئيس الفريق الحركي إدريس السنتيسي، تعليقا على مضامين المنشور الحكومي التأطيري لمشروع قانون مالية العام القادم.

“نية حسنة” ولكن…
السنتيسي أقرّ بما تتحلى به هذه الحكومة من “نية حسنة في مباشرة الإصلاحات وتفعيلها”، لكنه انتقد، في تصريح ، ما اعتبره “إقصاء المعارضة كل عام من مسار النقاش حول قانون مالي يفترض فيه مراعاة ثقل المعارضة كقوة اقتراحية مواطِنة ومسؤولة”، موضحا أن “الأغلبية العددية للحكومة بالبرلمان لا تكفي”.وسجل رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب “قلة الإمكانيات المالية”، التي قال إنها تفرض “حصر وتدقيق الأولويات”، بدل العيش منذ سنوات على اجترار “تعديلات ترقيعية لا تحل المشكل من أساسه”، لافتا الانتباه إلى أنها “توجيهات حكومية لاعتماد ميزانية كلاسيكية”. وتساءل في هذا الصدد “أين هو الجديد الذي تحمله؟.”

وطالب المتحدث ذاته، الذي يصطف حزبه في صفوف المعارضة خلال الولاية التشريعية الحالية، بـ”ضرورة مناقشة الأرقام وتفاصيل المعطيات، التي ترِد في برامج وإجراءات قانون المالية بدل الاكتفاء بالحديث عن السياسات بشكل عام وفضفاض”. قبل أن يؤكد أن المعارضة على أتم الاستعداد للتفاعل مع قضايا ومواضيع هيكلية تسم النقاش العمومي الحالي من قبيل “الاستثمار”، الذي نوّه بالمصادقة على قانون إطار جديد ينظمه، قائلا: “إنه شيء محمود نثمّنه”.

وانتقد السنتيسي “مقاربة ومعالجة موضوع الاستثمار بشكل غير واضح”، خاتما حديثه بنبرة متأسفة: “باستثناء المشاريع الملكية، لا يحمل قانون مالية 2023 أيّ جديد في الأفق”، داعيا الحكومة إلى أخذ توصيات واقتراحات التقرير السنوي الأخير لبنك المغرب وقانون إصلاح الجبايات بعين الاعتبار في إعداد مضامين القانون المالي.

“مقاربة محاسباتية تبريرية”
بدورها، سجلت فاطمة التامني، النائبة عن تحالف فدرالية اليسار (جهة الدار البيضاء- سطات)، ضمن ملاحظاتها على أبرز ما حملته الورقة التأطيرية الحكومية لإعداد قانون المالية 2023، أنه “لا يمكن الاستمرار في تذرّع الحكومة بمقاربة تبريرية، ميزانياتية محاسباتية، من قبيل: عجز الميزانية، تداعيات “كوفيد”، الأزمة العالمية وارتفاع الأسعار.. “، معتبرة أنها “عناصر تصب في تحجيم الاستثمارات في الخدمات العمومية”.

وأوضحت التامني، في حديث مع هسبريس، أن “الاستثمار الخصوصي يتطلب الرفع من مستوى القطاع الخاص، وبالتالي زيادة فرص الحصول على تمويل، وإحداث توازن ماكرو- اقتصادي يدفع باتجاه نمو أكبر”، قبل أن تضيف أن “ذلك لن يحصل إلا بالاستثمار في البنيات التحتية والخدماتية، من تعليم وصحة ونقل وسكن لائق”.وانتقدت النائبة ذاتها ما وصفته بـ”نسيج اقتصادي شبه احتكاري” لا يسمح “بتنزيل شعارات ومشاريع الدولة الاجتماعية، التي لن تتحقق إلا بتعزيز تدخل الدولة في الاقتصاد”، من خلال “خلق تنافسية حقيقية ووضع حد للاحتكار ومحاربة الريع والفساد”، على حد تعبيرها.

“ما سبق يدخل في خانة معيقات الاستثمار، الذي يتسم بالضبابية وعدم الوضوح”، تقول التامني، مضيفة أن “البيروقراطية وتعقيد المساطر الإدارية” يصعبّان كذلك تشجيع رؤوس الأموال على الاستثمار. ودعت في هذا الصدد إلى “مزيد من الشفافية”.التامني جددت، في معرض حديثها مع هسبريس، مطالب قالت إن مجموعة تحالف فدرالية اليسار بالبرلمان “تقدمت بها خلال مناقشة قانون مالية 2022، لكنها قوبلت بالرفض”؛ من قبيل: “تخفيض نسبة التسيير لبعض الوزارات بـ4 في المائة، وتوجيهها نحو القطاعات الاجتماعية وبرامج الدعم”، وكذا “فرض ضريبة على الثروة تهم الشركات الكبرى ذات الأرباح الطائلة”، قبل أن تخلص إلى أن “اللجوء إلى الاستدانة ورفع إيرادات الضرائب ليس حلا”.يشار إلى أن قمت بالتواصل مع باقي رؤساء فرق ومجموعات المعارضة بمجلس النواب، إلا أنها لم تتمكن من استقاء رأيهم وملاحظاتهم حول المذكرة التأطيرية لمشروع قانون المالية 2023.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

أوضاع اقتصادية في المغرب تفرض أولويات استثنائية على قانون مالية 2023

اللجنة النيابية المغربية المختصة تصادق على قانون مالية 2022

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أحزاب المعارضة تَنتقد مشروع مالية 2023 أحزاب المعارضة تَنتقد مشروع مالية 2023



GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"

GMT 12:41 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الطابع العصري يطغى على إطلالات ريم السعيدي في 2023
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib