الرئيسية » في الأخبار أيضا
عبد اللطيف وهبي وزير العدل المغربي

الرباط - المغرب اليوم

أكد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، رفضه لتحويل قاعات المحاكم إلى فضاءات للاحتجاج، معتبراً أن ذلك يمس بسير العدالة ويضر بحقوق المتقاضين، خاصة في القضايا الحساسة التي تمس مصير الأفراد، مدافعا في المقابل عن خيار إشراك الأساتذة الجامعيين في مهنة الدفاع، معتبراً أن هذا التوجه من شأنه الرفع من جودة النقاش القانوني داخل المحاكم وتعزيز تكامل الأدوار بين الجامعة والممارسة المهنية.

وأورد وزير العدل، في تعقيبه على تدخلات النواب خلال المناقشة العامة لمشروع قانون المحاماة، أمس الأربعاء، أنه يعرف أن “هناك ردود فعل سلبية لأن هناك حسابات ومصالح قائمة، لكن بعد سنة أو سنتين أو ثلاث، سيكون هناك تقييم مختلف”، مضيفا “أتذكر أن المادة 57 حينما جاءت شُتمنا بسببها بما فيه الكفاية، وكان يقال لنا إنها تمس باستقلالية المحامين، والآن يتم شكرنا بسببها، مضيفا أنه يقوم بعمل “وربما إن أمدّ الله في عمري سأستمع إلى آراء أخرى”.

وأبرز وهبي أن يطمح إلى أن تكون مهنة المحاماة في مستوى أعلى وأن تستعيد مستواها، مشيرا إلى أنه قضى 30 سنة في هذه المهنة، واشتغل في منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان، وشارك في تجارب بالمحاكم الجنائية الدولية، حيث كان يلتقي بمحامين دوليين ويناقشهم، مفيدا أنهم لا يفهمون كيف أن المحامي في القضاء المغربي يمكن أن يسيئ للقاضي وهذا الأخير ليست له السلطة للمساس به، ولا يستوعبون كيف لا يتم اعتقال المحامي إذا تجاوز حدوده.

وذكر وهبي أسماء عدد من الشخصيات السياسية الوازنة التي ارتدت البدلة السوداء، والتي كانت تثير قضايا سياسية داخل الجلسات وتخوض مواجهات قوية، لكنهم كانوا محميين بأخلاقيات المهنة وقواعدها، مفيدا أنه اليوم هناك ممارسات تحتاج إلى مراجعة، حيث يلجأ بعض المحامين إلى أساليب لا علاقة لها بجوهر الدفاع، فقط لإطالة الجلسات أو تعطيل السير العادي للقضايا.

وأبرز وزير العدل أنه في بعض الحالات يكون المحامي ضعيفا أو لم يحضر ملفه جيدا فيقوم بكل شيء ممكن لتشتيت القضاء، مفيدا أن المحامي من حقه أن يحتج لكن حينما تكون جلسة معينة فإن الأمر يتعلق بحياة مواطن مهدد بالإعدام أو السجن أو امرأة مهددة بضياع حقوقها، ولا يعقل حينها أن تأتي لتنظيم مظاهرة فقط لأنك في خصام مع القاضي، مضيفا إذا أراد الاحتجاج يجب أن يخرج إلى الخارج لا أن يحتمي بالمحكمة.

ودافع وهبي عن إشراك الأساتذة الجامعيين في المهنة، مفيدا أنه استمع إلى شكايات محامين من أن هؤلاء سينافسونهم في المحاكم، مضيفا أنه إذا المحامي سيخشى هذه المنافسة فلينتحر أفضل، مفيدا أن ذلك من شأنه أن يرفع مستوى النقاش القانوني، سواء داخل المحاكم أو داخل الكليات، وهذا التكامل سيساهم في تطوير الممارسة القانونية والارتقاء بها.

وأشار وهبي إلى أنه يدعم مقترح إشراك الأساتذة الجامعيين، مفيدا أن عليه العودة إلى الحكومة بهذا الخصوص، لكن إذا تقدم النواب بهذا التعديل فهو يلتزم بالدفاع القوي عنه لأنه مقتنع به، مضيفا أنه في المحاكم الجنائية الدولية، على سبيل المثال، أغلب المتدخلين أساتذة جامعيون، وهو ما ينعكس إيجابًا على جودة النقاش. لذلك، فإن إدماج الكفاءات الأكاديمية في الممارسة القضائية سيعزز من مستوى العدالة.

ومن جهة أخرى، أشار إلى أن المهنة تعرف تطورات معقدة، ذلك أن التكنولوجيا، وخاصة الذكاء الاصطناعي، بدأت تؤثر بشكل كبير على المهن القانونية، مشيرا إلى أنه في بعض الدول، تم توقيف بعض المحامين عن العمل بسبب سوء استخدام الذكاء الاصطناعي عبر اختلاق اجتهاد قضائي، بل إن هناك من يتوقع مستقبلاً أن تؤثر هذه التكنولوجيا حتى على وظيفة القاضي، مستدركا أنه رغم ذلك، ستظل الحاجة قائمة إلى محامين ذوي كفاءة عالية، قادرين على التحليل والفهم العميق للقانون.

وردا على الانتقادات الموجهة بخصوص المس بمؤسسة النقباء وما يتعلق بسلطتهم في التأديب، أورد وهبي أن النقيب من حقه اتخاذ القرار الذي يراه مناسبا، لكن تم تحديد أجل زمني، مشددا على أنه “ليس مسموحا للنقيب ألا يمارس السلطات الممنوحة إليه في هذا الباب؛ فبإمكانه إصدار قرار بالحفظ أو البراءة في حق المحامي، وهذا حقه الذي لا أتدخل فيه، ولكن عليه أن يتخذ إجراء، فالمشكلة تكمن في أن 99 في المائة منهم يلتزمون الصمت”.

وأردف وهبي أنه كان يطلب من النقباء أن يصدروا القرار في القضايا المعروضة ضد المحامين لا أن يكتفوا بالصمت فقط إلى أن يمضي الأجل ويجد المواطن نفسه غير قادر على الاستئناف، مضيفا أن النقيب يجب أن يتخذ قرار حفظ الملف إذا أراد ويدافع عنه أمام الجميع، لكن ليس الانتظار إلى أن يفكر المواطن في الانتقام بقتل محام لأخذ حقه.

 

قد يهمك أيضاً :

وزارة العدل المغربية تؤكد أن مشروع قانون المحاماة يوازن بين استقلالية المهنة وتنظيم العدالة2025

 

وزير العدل المغربي يكشف إرتفاعاً غير مسبوق في عدد المستفيدين من الإفراج المقيد بشروط

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

تقارير تكشف مسارًا جديدًا لتسوية ملف فساد رئيس وزراء…
يائير لابيد ونفتالي بينيت يعلنان تحالفا انتخابيا لمواجهة بنيامين…
جنبلاط في دمشق بدعم سعودي وملف السويداء يتصدر المشهد
انفجار سيارة مفخخة أمام مركز شرطة في إيرلندا الشمالية…
اعتراض سفينة مرتبطة بأسطول الظل الإيراني في بحر العرب…

اخر الاخبار

ترامب يعقد اجتماعًا طارئًا اليوم في غرفة العمليات بالبيت…
عراقجي يُعلن أن زيارته إلى روسيا للتنسيق مع موسكو…
أحمد الشرع يؤكد أن العدالة من أسمى القيم التي…
نتنياهو يلغي احتفالًا جماعيًا خشية تهديدات حزب الله

فن وموسيقى

تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر وسط متابعة ودعوات…
شيرين عبدالوهاب تعلن عودتها القوية وتكشف كواليس تعافيها وتطلب…
بسمة بوسيل تتحدث عن مرحلة جديدة في حياتها وسط…
تدهور مفاجئ في صحة هاني شاكر ونقله للعناية المركزة…

أخبار النجوم

إيمان العاصي تعقد جلسات عمل لمسلسلها “انفصال” قبل بدء…
أصالة نصري تُحيي حفلًا استثنائيًافي باريس بعد 20 عامًا…
هيفاء وهبي تتحدّى الظروف وتستعد لمرحلة فنية جديدة
شريف منير يكشف عن أهم شخصية درامية قدمها في…

رياضة

كيليان مبابي يهدد موسم ريال مدريد بإصابة قد تنهي…
أسرار عن النظام الغذائي لرونالدو تكشف لأول مرة
ميسي يتربع على عرش أفضل 10 مراوغين فى العالم
سلوت يثير القلق حول إصابة محمد صلاح ويؤكد غموض…

صحة وتغذية

دراسة تحذر من الإفراط في الملح وتأثيره المحتمل على…
تمارين ضرورية بعد الخمسين لتعزيز اللياقة والوقاية من الإصابات
دور شرب الماء في دعم صحة الجسم والحد من…
تقنية طبية مبتكرة تُحدث نقلة نوعية في تشخيص السرطان…

الأخبار الأكثر قراءة

تشييع جثمان علي لاريجاني في طهران ظهر الأربعاء
سفارة الولايات المتحدة في بغداد تتعرض لهجوم بمسيرة وانفجار
الأمم المتحدة تحذر من تهجير 36 ألف فلسطيني بالضفة…
الرياض تستضيف اجتماعًا وزاريًا عربيًا إسلاميًا لبحث أمن المنطقة
الإمارات تدرس الانضمام لجهود دولية بقيادة الولايات المتحدة لضمان…