الرئيسية » في الأخبار أيضا
البرلمان المغربي

الرباط - المغرب اليوم

يطرح تمسك عدد من الأحزاب باعتماد القاسم الانتخابي على عدد المسجلين عِوَض الأصوات الصحيحة إشكالية كبرى تتجسد في محاصرة الأحزاب الكبرى، وخصوصا العدالة والتنمية والأصالة والمعاصرة، وعدم تجاوز أي حزب عتبة مائة مقعد برلماني خلال الانتخابات التشريعية لسنة 2021.وكان مصدر حزبي علق على موضوع اعتماد القاسم الانتخابي على عدد المسجلين عِوَض الأصوات الصحيحة المعمول به حاليا بالتأكيد أن "هناك تقاربا في وجهات النظر"، مضيفا أن "النقاط الخلافية أصبحت ضئيلة بين الأحزاب السياسية"، ومبرزا أن "النقطة التي تثير النقاش اليوم هي التمثيلية الحقيقية من عدمها".

وسجل المصدر ذاته في هذا الصدد أن اللقاءات مع وزارة الداخلية خلصت إلى أن "النقاش اليوم هو عن الأصوات التي حصل عليها كل حزب ومدى تناسبها مع المقاعد البرلمانية"، موضحا أن "الأساس هو الإنصاف والعدالة عبر اعتماد الآليات الضرورية لجعل الأصوات تعكس المقاعد".الدكتور عبد المنعم لزعر، الباحث في القانون العام، أشار في حديث مع هسبريس إلى أن "الصراع الدائر حول صناعة المعايير الانتخابية هو صراع يختصر تركيز أطراف اللعبة على رهان التأثير في النتائج"، مبرزا أن "الهدف هو توزيع الخريطة الانتخابية عبر مدخل القواعد الانتخابية بدل الاحتكام إلى صناديق الاقتراع".

وأوضح الباحث في العلوم السياسية والقانون الدستوري أن "الصراع الدائر حول القاسم الانتخابي هو صراع يرمي إلى إدماج الناخبين في اللعبة الانتخابية بشكل قسري"، موردا أن "الغاية هي تحقيق رهان الحد من القدرة الانتخابية للأحزاب السياسية النشطة انتخابيا، وقياس مستوى ودرجة النشاط الانتخابي وقدرة الأحزاب على الحصول على أكثر من مقعد انتخابي على مستوى بعض الدوائر الانتخابية".وقال لزعر إن "المترافعين من أجل اعتماد عدد المسجلين كأساس لاحتساب القاسم الانتخابي هدفهم تحييد النقاش السياسي حول العتبة، لأن اعتماد عدد المسجلين في العملية الحسابية يلغيها تماما من دائرة الحسابات الانتخابية"،

مبرزا أنه "بهذا التوجه سيتم الإدماج الكلي لمجموع الجسم الانتخابي في العمليات الحسابية، سواء تعلق الأمر بالمصوتين أو الذين صوتوا بأوراق بيضاء أو الذين قصدوا الأداء بتصويت سلبي، قد يكون تعبيرا عن احتجاج أو عن رأي أو غيره".وفي هذا الصدد أوضح لزعر أن الهدف هو "دفع القاسم الانتخابي في اتجاه أعلى ارتفاع ممكن، إضافة إلى نقل عمليات توزيع المقاعد من التوزيع على أساس القاسم الانتخابي إلى التوزيع على أساس أكبر بقية"، مبرزا أن الهدف أيضا هو "قطع الطريق على أي حزب للحصول على مستوى الدوائر المحلية على أكثر من مقعد،

فمهما اجتهد الحزب ومرشحوه في الحصول على أصوات الناخبين فإن القاسم الانتخابي الذي سيحتسب بناء على عدد المسجلين سيبتلع كل الأصوات ولن تكون هناك أي إمكانية للحصول على مقعد ثان".وأشار الباحث في الشأن الحزبي المغربي إلى أن هذا الطرح يعزز فرص الأحزاب السياسية المحتلة للصف الثاني والثالث وغيرها، حسب عدد المقاعد المخصصة لكل دائرة في الحصول على مقعد انتخابي، مشددا على أن "هذه الفرص تأتي رغم فارق الأصوات الذي قد يكون كبيرا بينها وبين المحتل للصف الأول، وذلك عبر مدخل أكبر بقية".

نموذج عملي على المستوى العملي يشرح الباحث لزعر لهسبريس كيفية تنزيل هذا المقتضى بناء على العملية الانتخابية الماضية، محددا دائرة سيدي يوسف بن علي بمراكش لتوضيح تأثير هذا المقترح على نتائج حزب العدالة والتنمية وحزب الأصالة والمعاصرة. خلال الانتخابات التشريعية لسنة 2016، كان عدد المسجلين 155 ألفا و368 وعدد المصوتين 61 ألفا و644 ناخبا، وعدد الأصوات الملغاة 13 ألفا و85 وعدد الأصوات المعبر عنها 48 ألفا و559. ويرى لزعر أن هناك مستويين من التأثير، الأول يهم سقف القاسم الانتخابي،

فاعتماد عدد الأصوات الصحيحة دون عتبة يفضي إلى قاسم انتخابي في حدود 16186 صوتا، موضحا أنه "إذا اعتمدنا هذا الأساس مع عتبة 3 في المائة سيفضي إلى قاسم انتخابي في حدود 14 ألفا و977 صوتا".وزاد المتحدث نفسه: "إذا اعتمدنا عدد المصوتين كأساس سيفضي إلى قاسم انتخابي في حدود 20 ألفا و584 صوتا"، معتبرا أن "الاعتماد على عدد المسجلين في الانتخابات كأساس كما تطالب بعض الأحزاب سيفضي إلى 51 ألفا و789 صوتا، بمعنى أن الانتقال من الأصوات الصحيحة إلى عدد المسجلين سيؤدي إلى نقل القاسم الانتخابي من أدنى مستوياتهم إلى أعلى مستوياته".

 

قد يهمك ايضا:

البرلمان المغربي يُناقش مشروع قانون الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة تفصيليًا

مايسة سلامة الناجي تكشف حقيقة ترشّحها في الانتخابات المغربية

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

الاتحاد الإفريقي يدعو لوقف فوري لإطلاق النار في السودان…
المستشار العسكري للمرشد الإيراني يهدد بإغراق السفن الأميركية في…
المجلس الوزاري الإسرائيلي يفشل في حسم وقف إطلاق النار…
الإمارات تستدعي القائم بالأعمال العراقي احتجاجا على اعتداءات انطلقت…
الملك محمد السادس يُهنئ روموالد واداغني بمناسبة انتخابه رئيساً…

اخر الاخبار

مسؤول أميركي يؤكد أن ترامب سيرحب بوقف إطلاق النار…
إصابة 5 جنود إسرائيليين في هجوم صاروخي جنوب لبنان…
وزير الخارجية الروسي ونظيره السعودي يبحثان هاتفيا مستجدات الأوضاع…
الإمارات تصعّد دبلوماسياً ضد العراق وتحذّر من تهديدات إيران…

فن وموسيقى

الكينج محمد منير يواصل نشاطه الفني ويحضر لألبوم جديد
ماجدة الرومي توجه رسالة مؤثرة إلى بيروت وتعلن تضامنها…
سعد لمجرد يحتفل بعيد ميلاده وسط أجواء عائلية ورسالة…
حسين فهمي يخوض تجربة سينمائية جديدة في فيلم صيني…

أخبار النجوم

ريهام حجاج توابع يطرح فكرة أن الحياة ليست أبيض…
أحمد العوضي يكشف حقيقة تقاضيه أجراً في حملة ترشيد…
عودة بطل حكاية نرجس الحقيقي إلى عائلته تشعل فرحة…
رحمة رياض تكشف عن كواليس مشاركتها في غناء تتر…

رياضة

إنفانتينو يعلن موقف إيران من المشاركة في كأس العالم…
ميسي يتصدر قائمة تاريخية في كأس العالم قبل نسخة…
محمد صلاح يواصل كتابة التاريخ في الدوري الإنجليزي
بن غفير يهاجم نجم المنتخب المغربي حكيم زياش ومنظمات…

صحة وتغذية

عالم ياباني يحدد عاملًا رئيسيًا للحد من خطر الإصابة…
الحكومة المغربية تعلن استكمال 15 مشروعًا استشفائيًا جديدًا في…
8 عادات يومية تُدمّر صحة المخ وتجنب الإصابة بالزهايمر
"الصحة العالمية" تحذر من انتشار الأمراض في غزة يهدد…

الأخبار الأكثر قراءة

أميركا تتجاوز مراجعة الكونغرس وتوافق على بيع ذخائر لإسرائيل
خالد بن سلمان وقائد الجيش الباكستاني يبحثان اعتداءات إيران…
السعودية تعترض وتدمر 16 مسيرة باتجاه حقل شيبة النفطي
مزور يؤكد أن المغرب يطمح لتصنيع طائرة عسكرية كاملة…
البيت الأبيض يعلن السيطرة على المجال الجوي الإيراني وترامب…