الرئيسية » في الأخبار أيضا
رشيد الطالبي العلمي رئيس مجلس النواب المغربي

الرباط - كمال العلمي

قال رشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب رئيس الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، إن “مكتب الجمعية يلتئم اليوم في سياق إقليمي ودولي بالغ الصعوبة، يزيد من تعقيده تعاقب الأحداث، والنزاعات المسلحة والأزمات، وتراجع الثقة في العلاقات الدولية”، مؤكدا أن “الأزمات والتحديات التي تواجه المجموعة الدولية لم يشهدها العالم منذ نهاية الحرب العالمية الثانية”.

وأضاف العلمي، في الاجتماع الثاني لمكتب الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط تحت الرئاسة المغربية، أنه “بعد جائحة كوفيد-19 التي جثمت انعكاساتها الصحية والاجتماعية والاقتصادية والنفسية على العالم، تحتد انعكاسات الاختلالات المناخية التي تنتج ظواهر جد متناقضة، كالجفاف الحاد والارتفاع القياسي في درجات الحرارة من جهة، والفيضانات والأعاصير من جهة أخرى”.

وورد ضمن كلمة رئيس مجلس النواب أن “أمل البشرية كان أن تتعافى الاقتصادات وتنطلق ديناميات جديدة في المبادلات الدولية، إلا أن احتدام النزاعات الإقليمية واندلاع نزاع جديد في شرق أوروبا كبح كل هذه الديناميات، والحذر من أجواء الحرب، مما تسبب في صدمة طاقية حادة وواسعة النطاق نعرف جميعنا كلفتها وتداعياتها”، مضيفا أن “انعكاسات الحرب في أوروبا خيمت على الأسواق، حيث يسود التوجس واللايقين وعدم الثقة في المستقبل، مما أثر على الإنتاج والتوريد، وساهم في رفع أسعار المواد الأساسية، ورسخ الشكوك بشأن الأمن الغذائي، مع ما لذلك من انعكاسات على الاستقرار الاجتماعي في الجنوب كما في الشمال”.

وقال رئيس الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط إن “منطقتنا الأورو-متوسطية تعتبر من المناطق الجيو-سياسية الأكثر تضررا من هذه السياقات الدولية والإقليمية المتفجرة أحيانا وغير المستقرة في حالات أخرى، والواقع أن العوامل الجديدة عمقت من معاناة المنطقة وزادت الأوضاع فيها تأزيما، لأنها الفضاء الجيو-سياسي الذي عانى ويعاني أكثر من جميع عوامل عدم الاستقرار ومظاهره”.

وأشار العلمي إلى أن “منطقتنا هي ساحة النزاعات والحروب الأقدم والأخطر في التاريخ المعاصر، وفي خلفيتها وحولها تحتد نزاعات مسلحة داخلية في أكثر من بلد، وشعوبها أكثر عرضة لآفة الإرهاب المقيت والتطرف والعنف المدان في كل الشرائع والثقافات والحضارات، وحوض المتوسط وبلدانه يعاني من انعكاسات الاختلالات المناخية أكثر من غيره، حيث تزداد ندرة المياه، ويتراجع الغطاء الغابوي، ويتم إجهاد التربة، ويزداد تلويث مياه البحر، مع ما لذلك من تقويض لمشاريع وخطط التنمية المستدامة ولجودة الحياة”.

وورد في كلمة رشيد الطالبي العلمي أنه “كما بعث إطلاق مسلسل برشلونة في 1995 الأمل في قيام فضاء ازدهار مشترك في المنطقة الأورو-متوسطية، والذي تعزز في 1998 بإطلاق الذراع البرلمانية لهذا المسلسل في إطار المنتدى البرلماني الأورو-متوسطي، ثم الجمعية البرلمانية الأورو-متوسطية في 2004، التي أصبحت لاحقا الذراع البرلماني للاتحاد من أجل المتوسط، دعونا نطلق اليوم مبادرات جديدة تبعث الأمل لدى شعوبنا وتجعلها تثق في نجاعة الشراكة الأرو-متوسطية وتتملك القيم المشتركة بيننا”.

وفي هذا الإطار، قال رئيس الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط: “نحن مدعوون كذراع برلمانية لهذه الشراكة إلى التحلي بروح التوقع والاستباق والمساهمة في الوقاية من النزاعات وتناسلها، فلا تنمية ولا ديمقراطية دون أمن مشترك ودون سلم مستدام”، مضيفا: “نحن مطالبون، ثانيا، بتصحيح تمثلاتنا لعدد من الظواهر الاجتماعية، وفي مقدمتها ظاهرة الهجرة غير النظامية”.

وفي هذا الصدد، قال الطالبي العلمي: “ينبغي أن ندرك جيدا دور بلدان الجنوب في درء الهجرة، مع كل الكلفة التي يتطلبها ذلك، ومع تقدير جهد وكلفة إدماج المهاجرين وتسوية أوضاعهم، وعلينا أن نتصرف إزاء هذه الظاهرة على أساس أننا في مواجهة وصراع مع عصابات الاتجار بالبشر وبمآسي الناس، لا في صراع مع المهاجرين المدفوعين إلى الهجرة بالفقر وعدم الشعور بالأمن”، داعيا النخب السياسية إلى التصدي لخطابات الكراهية وللخطابات التي تحول الهجرة إلى موضوع مزايدات انتخابية.

وفي جميع السياقات، يضيف العلمي: “نحن مطالبون بالدفاع عن الديمقراطية المؤسساتية المبنية على التعددية الحزبية والدساتير والقوانين المتوافق بشأنها، وحكم صناديق الاقتراع الحر والشفاف، فالمؤسسات الديمقراطية هي الحاضنة للجميع، وهي الواقية من مخاطر التعصب والانطواء والتشدد ومن النزعات الشمولية (les totalitarismes) التي تزدهر في سياقات الأزمات والتهديدات”، إضافة إلى ضرورة “التصدي لكل نزعة أو سياسة أو حركة تعرض أمن الدول وسلامة أراضيها ووحدتها الترابية وسيادتها للتهديد؛ إذ ليس ثمة من تهديد أخطر من مظاهر الانفصال، وخطط تفكيك الدول، فهي التربة الخصبة لازدهار الإرهاب والطائفية وتناسل العنف وحالات اللا دولة (Non Etat ou Etats défaillants).

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

رئيس مجلس النواب المغربي يلتقي رؤساء مجالس برلمانية إفريقية

رشيد الطالبي العلمي يلتقي رؤساء مجالس برلمانية إفريقية

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

ملك المغرب ورئيس الإمارات يؤكدان تمنياتهما بالخير والاستقرار بمناسبة…
نتنياهو يؤجل الاجتماع الأمني وسط تصاعد التوقعات بضربة وشيكة…
زيلينسكي يكشف عن رفض واشنطن منح أوكرانيا تراخيص إنتاج…
الفاتيكان يعلن رفضه المشاركة في "مجلس السلام" الذي يترأسه…
إسرائيل تسمح لعشرة آلاف فلسطيني أسبوعياً بأداء صلاة الجمعة…

اخر الاخبار

قائد قوة الاستقرار في غزة يعلن تعهد خمس دول…
«حماس» تستأنف إجراءاتها لانتخاب رئيس لمكتبها السياسي
الملك تشارلز يعلق على اعتقال الأمير أندرو "العدالة يجب…
حمد بن عيسى آل خليفة يهنئ محمد السادس بحلول…

فن وموسيقى

سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…
محمد هنيدي يؤكد حرصه على إبعاد الجمهور عن خلافاته…
حسين فهمي يوضح موقفه من محكمة الأسرة وزوجاته السابقات
سلاف فواخرجي تهدي جائزة إيرانية لغزة وتثير جدلاً واسعاً

أخبار النجوم

حياة الفهد تتصدر حديث النجوم على مواقع التواصل رغم…
القضاء يرفض إخلاء سبيل فضل شاكر واستمرار احتجازه على…
أصالة توثق الألم والغموض الذي عاشه السوريون في المعتقلات
عمرو سعد يعلن إطلاق مبادرة للإفراج عن 30 غارمًا…

رياضة

مبابي يطالب بإيقاف بريستياني بسبب إهانة عنصرية مزعومة لفينيسيوس
مرموش نموذج جديد لتأثير النجوم العرب في السوق الأميركية
هاري كين يتخطى رقم رونالدو القياسي بسرعة مذهلة
ليلة حاسمة لأندية مصر والمغرب في بطولات إفريقيا بين…

صحة وتغذية

الثوم قد يساهم في خفض الكوليسترول وفق دراسات حديثة
التمور الصحية في رمضان أهم أنواعها وطرق تناولها لمرضى…
التمر خيار الإفطار الأمثل لتعويض الجسم بعد الصيام
الصيام المتقطع ليس أفضل من الحميات التقليدية

الأخبار الأكثر قراءة

برّاك والصفدي يشددان على ضرورة الانسحاب السلمي لقوات قسد…
رئيس الحكومة الإسبانية يدعو لتعزيز شراكة الاتحاد الأوروبي مع…
مجلس الحكومة المغربية يُصادق على تعيينات جديدة في مناصب…
الحكومة المغربية تطمئن المحامين وتؤكد استمرار الحوار بشأن القانون…
واشنطن تجدد دعمها لمغربية الصحراء وتصف قرار مجلس الأمن…